Chào các bạn! Vì nhiều lý do từ nay Truyen2U chính thức đổi tên là Truyen247.Pro. Mong các bạn tiếp tục ủng hộ truy cập tên miền mới này nhé! Mãi yêu... ♥

5


قد يبدو الشخص قويا من الخارج و لكن لا احد يعلم ان كان كذلك من الداخل، فكم شخصا مات بسبب الالم و الحزن. ان يظهر الشخص نفسه قويا لا يعني بأنه حقا كذلك، يمكن لتلك القوة و الصمود ان تكون مجرد قناع لقلبي يبكي دما بالداخل، لروح تحن لروح تفهمها.

كان كلارك يعاني حرفيا، هو لم يتوقع ابدا رحيل كايلا، لن يكذب و يقول بأنه قد أحبها و لكنه ايضا لا يستطيع ان يكذب و يقول بأنه لا يشعر بشيء ناحيتها.
كلارك مثل الاحجية و كايلا كانت القطعة الرئيسية بأحجيته، لقد كانت مفتاح خلاصه بعد ماض سيئ.

تنهد كلارك و هو لا يزال مستلقي على سريره، نظر نحو جدار غرفته الزجاجي الذي عكس منظر شروق الشمس ليلعن نفسه من جديد لعدم قدرته على النوم.

استيقظ من سريره و توجه نحو الحمام بكسل، كان يقف امام المرآة مباشرة و هو يشاهد انعكاس صورته بعدم اقتناع. كان يعلم بأن شيءا قد تغير بداخله منذ تعرفه على كايلا، و لكن بعد رحيلها كان يعلم بأن شيءا قد انكسر بداخله و هو لا يزال غير قادر على معرفة ما هو.

من المستحيل ان يكون قد احبها فهو لم يعرفها لوقت طويل، غير ذلك هو شخص غير قادر على الحب و ان يحبه احد. تردد صوت بأذنه لذكرياته الأليمة

" لا احد يحبك كلارك و لا احد سيحبك، انت كنت مجرد خطأ و ستظل كذلك الى الابد "

اغمض عينيه بقوة و كأنه يمنع تلك الذكرى من العودة له، ثم توجه ليقف اسفل الماء البارد و هو يغتسل و يفرك جسده بقوة و تلك الجملة لا تفارق سمعه.

خرج من الحمام و هو يلف منشفة سوداء على خصره، قبل ان يتوجه ليلقي نفسه من جديد. لماذا كايلا؟ هل تركتك لأنها لم تكن تريده من الاول؟ و لكن لماذا استسلمت اه و اهدته عذريتها؟ هي كانت مخطوبة و معه على علاقة، هل كانت تستمع باللعب به؟ أراد ان يعطيها وقتا لتفكير فقط، وقتا لنفسه ايضا لتفكير فهو لم يملك يوما شخصا يريده لنفسه، كل من يعرفهم كانوا يقتربون منه لهدف او غرض، كايلا لم تكن كذلك اذا لماذا رحلت ؟

كان سيجن، العديد و العديد من الافكار و الاسئلة التي تدور برأسه و تقلق راحته، قربها كان نارا و بعدها جحيم. هل كان من السهل التخلي عنه؟ مر شهرين على رحيلها، و لا يعلم اي شيء عنها سوى ما اخبرته به هانا يومها كانت ستتزوج. هل تزوجت حقا؟ هل سمحت لشخص اخر بلمسها؟ هل تتذكره؟ هل اشتاقت له؟ لانه قد فعل، لَقَد فكر بها كل يوم و كل دقيقة، اشتاق لها مع كل نفس يتنفسه.

مشاعر جديدة دخلت حياته الكئيبة مشاعر لا يعلم ما الذي يجب ان يفعل بها خصوصا و ان المعنية بالامر رحلت و تركته.

" كايلا خاصتي، اشتقت لك il mio gatto"

بإيطاليا

كانت كايلا جالسة مع والدتها و والدة خوان و كلتاهما تتحدثان عن تجهيزات الزفاف، لقد اختنقت حقا.
نظرت للخاتم الراقي الذي يزين يديها و لكن لا شيء تحرك بداخلها، كانت على عكس باقي الفتيات اللاتي يستعدن لزفافهم، شيء بداخلها مفقود، شيءٍ اخذه كلارك ألفونتينو للأبد.

تذكرت ما حصل قبل شهرين، فبعد ليلتهم معا و بعد تركه لها بدون ان يبرر الامر او يتصل حتى، كانت الصدمة الثانية صوره مع العارضة الجميلة روز و مع إصرار والدتها و الشعور بالغدر و الخيانة اقدمت على خطوة ندمت عليها طويلا و لا تزال تفعل آلا و هي زواجها من خوان.

بعد قدومها مباشرة قاموا بحفل خطوبة بين العائلتين و الاصدقاء، خوان روميرو شاب ايطالي وسيم، غني، لطيف و لكنه لم يكن شيءا تريده، هو لم و لن يكون كلارك ابدا.
تعرفت عليه قبل ثلاث سنوات بحفل، او لنقل تعرفت عليه بسبب والدته و والدتها اللتان اصرت على انهما مناسبان لبعضهم البعض. هي تعلم بانه معجب بها، فهي جميلة و غنية و الابنة الوحيدة مما يعني بان كل املاك عائلتها ستكون لها.

لا تعلم الكثير عن خوان و عائلته سوى انه من اغنى اغنياء ايطاليا و لكن النقود و النفوذ و كل شيء لعائلته يعود لجده و حسب ما سمعت من هنا و هناك الجد لم يكن معجبا لا بخوان و لا بوالد خوان و الذي يكون ابنه و ذلك لكون الاثنين مستهترين و كل همهم هو انفاق النقود و التباهي.

" كايلا ما رايك بهذا الفستان اليس رائعا؟"

رفعت كايلا رأسها تنظر نحو والدتها وَ السيدة روميرو اللتان تشيران نحو احد الفساتين بمجلة ما لتهتم بملل و هي تجيبهم ببرود

" كما اخترتم خاتمي و فستان خطبتي لكم حرية فعل المثل بحفل الزفاف من انا لاعترض "

" كايلا "

نهرتها والدتها و هي تنظر ناحية والدة خوان التي ابتسمت ببرود و هي تكمل اختيار باقي الاشياء و كأن كلام كايلا لا يهمها بتاتا.

نهضت كايلا من مكانها و توجهت الى غرفتها لتغلق الباب خلفها بقوة كدليل على غضبها و لكن السيدتين لم يهتما للامر كثيرا.
جلست فوق سريرها و اغمضت عيناها بينما الالم الذي تشعر به بداخلها كان يصبح اكبر و اكبر مع مرور الوقت.

زفافها بعد اسبوع و هي ليست سعيدة، هي لا تستطيع الابتسام حتى. كيف يمكن لها ان تتزوج خوان، هي لا تعرفه جيدا، لا تحبه، اذا كيف يمكنها ان تقضي حياتها معه الن يكون هذا ظلما لها و لخوان نفسه.

بنيويورك

كان كلارك بمكتبه منشغلا و لم ينتبه الى الوقت الذي اصبح متأخرا، فجأة رن هاتفه ليجيب دون النظر للاسم حتى

" نعم "

" كلارك "

ابتسم كلارك بسبب الصوت الذي بالرغم من كونه قويا الا انه يدل على الحنان ليقول بسعادة

" جدي "

" الان تذكرت بأن لك جد يا ولد "

ضحك بقوة فجده دائما ما كان الاقرب له من بين الجميع، هو شخص بعيد عن كل عائلته بالرغم من العدد الكبير من افراد العائلة، الا ان جديه كانا يعوضانه عن الكل

" قل بأنك اشتقت لي، لا داع لتمثيل "

" لماذا قد اشتاق لوغد مثلك.."

" لا تقل عن حفيدي الوسيم وغد "

سمع صوت جدته الغاضب من الجهة الاخرى من الهاتف قبل ان تتحدث بحب يعكس روحها النقية و الحنونة

" وسيمي كيف حالك؟ اشتقت لك عزيزي"

" و انا اشتقت لك حلوتي "

" الن تحضر، لَقَد كنا بانتظارك "

تنهد و هو يفتح درج مكتبه ينظر للظرف الموضوع بداخله، لم يقم بفتح بالرغم من انه استلمه منذ اسبوع تقريبا

" مممم جدتي انت تعلمين جيدا بأن.."

" انت تعلم بأنه متعلق بك للغاية، و لا يستطيع القيام بشيء بدونك "

" إنه وغد عديم المسؤولية "

سمع كلارك صوت جده الغاضب ليضحك بقوة و هو يسمع كلام جدته التي اكملت بعقلانية

" حسنا قد يكون مدللا عديم المسؤولية و لكنه يحتاجك، انت تعلم ذلك جيدا "

" اعلم و كيف لا اعلم بذلك "

اجاب بسخرية و كأنه بذلك يمنع مشاعره من الظهور لتتنهد جدته بقلة حيلة و هي تجيبه

" عزيزي، انا اعلم بأنهم قد اخطئوا بحقك و لكن الا يمكنك مسامحتهم بعد كل هاته السنين "

اغمض كلارك عينيه و بعض الصور الغير مرغوب بها تتشكل امامه ليعقد يده بقوة و هو يزفر

" لا اظن بأنني سأكون يوما قادرا على فعل ذلك "

" كلارك يجب ان تأتي "

سمع صوت جده الجاد هاته المرة ليعقد حاجبيه بعدم فهم و قبل ان يتسنى له قول حرف واحد اضاف جده

" تريد الانتقام اليس كذلك ؟ اظنني املك الطريقة الامثل لذلك ما رأيك ؟"

" ما هي هاته الطريقة؟"

سأل كلارك بعد ان حاز جده على كامل تركيزه ليضحك العجوز بقوة و هو يجيبه بمكر

" القاك بالمزرعة عزيزي، سأخبر جدتك بتحضير طعامك المفضل على الغداء "

اغلق الخط دون اعطاء كلارك اي تلميح اخر ليبتسم كلارك قبل ان يقف و هو يفكر بأن جده حقا قادر على اعادته لايطاليا كلما اراد

بالصباح

كانت كايلا تجلس بجانب خوان و الجميع على طاولة الافطار بمنزل عائلة روميرو و هي ترتشف من كأس العصير بيدها دون تذوق اي شيء اخر ليقول والدها بحنان و هو يضع بعض المعجنات بطبقها

" عزيزتي انت لا تتغذين جيدا، هذا ليس بشيء جيد لصحتك "

ابتسمت بوجه والدها و قبل ان تتحدث سبقتها والدتها التي قالت بجدية

" اوه عزيزي هي عروس، يجب عليها الحفاظ على رشاقة جسمها "

" لا نريد عروسا غير قادرة على الاتساع بفستان زفافها "

اضافت والدة خوان و ضحك الجميع و كأن الامر مسل الا كايلا التي قلبت عيناها على كلامهم و هي تضع كأس العصير من يدها لتجيبهم بملل

" ليس مضحك بتاتا، و لكن يمكنك ايجاد عروس اخرى لابنك الغالي عزيزتي "

نظر الجميع ناحيتها و لم يتجرأ احد على الحديث ليقاطع خوان حديثهم و هو يمسك بيدها بين يديه قبل ان يقول

" انا لا اريد عروسا غيرك، لست قادرا على تخيل نفسي مع غيرك "

رفعت حاجبها بسخرية و هي تبعد يدها من بين كفه قبل ان تقول ببرود

" صدقني انا قادرة على ذلك "

" كايلا ما هذا الكلام صغيرتي؟"

تحدث والدها بعد ان شعر بان الجو اصبح مكهربا بسبب كلام كايلا الحاد لترفع الاخرى كتفيها بملل قبل ان تضيف

" ماذا ابي؟ هل قلت شيءا غريبا مثلا؟"

" كايلا، جميلتي زواجنا بعد اسبوع ما الامر ؟"

تحدث خوان ببراءة غريبة و هو ينظر لها بعيونه اللامعة لتجد الجميع يتابعها مما جعلها تقلب عيناها بقوة فهذا حقا شيء لا يحتمل

" لا اظن بأنك كنت تتذكر ذلك و انت تضع رأسك بين ساقي لورا "

احمر وجه خوان كليا بينما بعد الجميع بالتحدث بوقت واحد مما جعل استيعاب ما يقولونه امر صعب للغاية، ليقاطعهم صوت ليليا والدة خوان التي قالت تدافع عن ابنها

" ابني كان محطما كليا يا كايلا، لا تنسي الشيء الذي قمت به "

ضحكت كايلا بقوة و هي تصفق بيدها فهذا كان الشيء الذي تريد التحدث عنه حرفيا، هذا الموضوع الذي تعمد الجميع تجاهله و كأنه لم يحصل ابدا

" و اخيرا وصلنا الى النقطة المطلوبة، انا لا أخجل من ما قمت به و لا اندم عليه و ان عاد بي الزمن اكرر الامر ما رأيك عزيزتي "

" وقحة "

تمتمت ليليا و هي تنظر لكايلا بغضب صاف قبل ان يتابع لورينزو والد خوان

" يجب عليك ان تكوني ممتنة لان خوان لا يزال يريد الارتباط بك بالرغم من وضعك هذا "

وقفت من فوق كرسيها و هي تنظر نحوه بغضب كلي قبل ان تقول بجمود

" اذا لم يعجبه الامر ليرحل ليس و كأنني سأموت اذا لم اتزوج به مثلا "

" كايلا اخرسي حالا "

قاطعتها كارول والدتها لتنظر لها كايلا بعدم تصديق و فجأة تحدث خوان و هو يحاول جعلها تشعر بندمه

" انا اعتذر عزيزتي، اعلم بأنه لم يكن علي فعل ذلك و لكنني رجل بالنهاية و لورا اغرتني و اقتربت مني و كما تعلمين انت لم تسمحي لي يوما بالاقتراب منك "

" لم اسمح لك بالاقتراب مني اذا بحثت عن غيري لتضاجعها كم هذا مراعي جدا من طرفك اقدر لك هاته التضحية الخارقة "

" كايلا الا تسمعين اخرسي "

صرخت والدتها هاته المرة بغضب اكبر مما جعل الدموع تتجمع بعيني كايلا الزرقاء التي نظرت لوالدتها بتأنيب

" لماذا تفعلين هذا؟ هل لانني اقمت علاقة قبل زواجي أصبحت تخجلين مني؟ لماذا لا احد يفكر بأن السيد خوان ايضا مخطأ ليس و كأنه بتول، هو لديه علاقة بعدد شعر رأسه لماذا تلوميني على ما حصل بليلة واحدة "

" لان نتيجة ما حصل يكبر بأحشاءك كايلا، ذلك الخطأ لم يكن مجرد ليلة و انتهى بل ترك اثره بداخلك و انت مصرة على عدم التخلص من ذلك الشيء "

سقطت دمعة كايلا التي فاض بها الكأس و هي تقول بألم

" هذا ليس شيء، إنه ابني و انا ان أتخلص منه كما تريدون لانه قطعة مني، و ما حصل معي ليس بجريمة و انا حامل و سأنجبه "

" انت حامل؟"

سمع الجميع صوتا من خلف كايلا التي شحب وجهها و هي تستدير لتجد نفسها تقف وجها لوجه مع اخر شخص ظنت بأنها قد تلتقيه من جديد، كلارك الفونتينو نفسه يقف بحديقة منزل خوان

" اخي ما الذي تفعله هنا؟"

فتحت كايلا عيناها على وسعها و هي اسمه خوان ينادي كلارك بأخي ليتجاهله الاخر كليا و هو يقترب من كايلا و هو لا يزال تحت تأثير الصدمة ليضع يده على بطنها بتردد قبل ان يرفع وجهه و ينظر لوجهها بارتباك

" هل انت حامل حقا ؟"

" كلارك "

همست قبل ان تشعر بالظلام يغلف عيناها لتستسلم لما حولها. اسرع كلارك لحملها بين يديه و هو يتقدم الى الداخل بخطوات سريعة دون انتظار اي احد.
بينما وقف جده ينظر للجميع بصدمة قبل ان يقول

" حسنا حسنا يبدو بأن الاوان قد آن للحساب اليس كذلك ؟"

نظر كل من لورينزو و ليليا للجد بقلق بينما لحق خوان و والدي كايلا كلارك الى الداخل.

كان كلارك قد اخذ طيارته الخاصة مساءا ليسافر الى ايطاليا، فكلام جده ظل يشغل تفكيره و لم يكن قادرا على الانتظار اكثر.
عندما وصل كانت جدته قد جهزت العشاء فعلا و كلاهما ينتظران كلارك الذي عانقهما بشوق.

" لقد علمت بأنك ستحضر "

" بعد قنبلتك التي القيتها كان من المستحيل الا أفعل "

ضحك الجد و هو يشير نحو طاولة الامل ليجلس الثلاثة حولها، بعد برهة من الحديث عن الحال و الحياة سأل كلارك بجدية

" اذا جدي الن تخبرني؟"

ابتسم الجد و هو يحمل كأس النبيذ المعتق يرتشف منه بكل مهل قبل ان يجيبه

" سأتقاعد "

فرغ فم كلارك و قلب عينيه قبل ان يقول بإحباط

" هل هذا هو الشيء المهم الذي اردتني هنا من اجله، لماذا قد يفيدني تقاعدك "

ضحك الجد و هو يقبل يد زوجته التي ابتسمت له و هي تفهم قصده على عكس حفيدهما ليشرح له

" آلا تظن حقا بأن هذا الامر مهم ؟"

" جدي لدي نقودي و املاكي الخاصة لذلك و مع الاسف لا هذا الموضوع لن يفيدني بشيء "

" و ماذا لو أخبرتك بأن والدك و أخاك يسعيان من اجل هذا الشيء"

" لماذا قد يسعيان..."

تحدث كلارك بهمس و لكن سرعان ما استوعب الامر لتشتعل عينيه بالتحد و هو ينظر لجده الذي ابتسم باتساع ليقول

" و انت ماذا ستفعل جدي؟"

" انت تعلم جيدا فكرتي عن والدك و اخاك فكلاهما اسوء من الآخر، لذلك اريد منك ان تأخذ منصبي بعد التقاعد ما رأيك؟"

عقد كلارك حاجبيه بتفكير فأخذ منصب جده بالعمل الذي يختلف عن عمله سيكون شيءا متعبا للغاية، فهو خبير مجوهرات و عمل عائلته يشمل النبيذ

" هل تعلم بأنهم يخططون لتزويج خوان من ابنة عائلة غنية و ذلك لتعزيز موقفهم امام مجلس الإدارة "

رمش كلارك بعدم تصديق و هو ينظر لجدته التي كانت تضع الطعام بصحنه بكل هدوء ليقول بصوت غير مصدق

" هل يريدون استغلال فتاة ما من اجل تحقيق ما يريدونه ؟"

" فكرة والدتك عزيزي، انت تعلم بأن الشيطان نفسه غير قادر على مجابهتها "

ضحك كلارك بمرارة فهو اكثر من يعلم بذلك ليرتشف من نبيذه بهدوء و تلذذ بينما كان نظر جديه متسلط عليه بانتظار جوابه ليبتسم و هو يقول

" من انا لارفض عرضا كهذا سيد خوليو روميرو "

ضحك الجد بقوة و هو يصفق بفرح و فجأة نظر له بتفكير قبل ان يسأله

" ماذا عن الكنية، ألن تغيرها؟"

تصلب جسد كلارك كليا و ضغط بيده على كأسه قبل ان يبلع ريقه و هو يقول بجمود

" ألفونتينو كنية جدتي و انا ممتن بها، لا داع لطرح هذا الامر من جديد جدي، انت تعلم موقفي من هذا الأمر "

" انت تعلم بان ما ستفعله الان سيكون الضربة القاضية، والديك بحاجة لدفع ثمن تخليهم عنك فيما مضى.."

قاطع كلارك جده و هو يقف من الكرسي غير قادر على سماع اكثر من ذلك ليقول بألم

" يكفي جدي، ما حصل قد حصل، لا انا قادر على مسامحتهم و لا هم قادرين على استيعاب الأمر لا داع لنفكر بالماضي بعد الان فالمستقبل أمامنا "

" كلارك.."

حاولت جدته التحدث و لكنه قاطعها بينما يبتسم بسخرية

" المزعج بالامر ليس تخليهم عني، المزعج هو عدم ندمهم على ذلك الى الان. و لكن هاته المرة سآخذ حقي من بين يديهم، فكما تخلى كلاهما عني انا من سيتخلى عنهم هاته المرة "

اقترب منه جده و وضع يده على كتف و كأنه يخبره بأنه يدعمه قبل ان يضيف بثبات

" انت تعلم بأنهم سيستخدمون خوان من اجل جعلك تتراجع "

" قد يكون خوان اخي و انا احبه، و لكن اذا كان يحبني كما يدعي يجب ان يفكر بمصلحتي لمرة واحدة على الاقل كما اعتدت ان افكر بمصلحته لسنين "

عانق جده و هو يفكر بأن هاته المرة لن يتوقف، لن يفعل، هاته المرة سيخطو بوجههم و من يجرأ على ايقافه فليتقدم و يواجهه

صباحا استعد كلارك و الجدين و توجهوا بسيارة كلارك نحو منزل والده لورينزو روميرو، ذلك المنزل الذي بالرغم من كونه قصرا خلابا الا انه بالنسبة لكلارك لا يسوى شيءا.

استقبلتهم الخادمة التي اخبرتهم بأن خطيبة خوان و عائلتها قد اضموا لهم من اجل الافطار و الجميع يجلس بالحديقة الخلفية. لم يعرف كلارك يوما عن خطيبة اخيه او عائلتها لذلك لم يهتم كثيرا و لكن جسده تصلب كليا عندما سمع صوتا يعرفه جيدا بالحديقة، اقترب على مهل ليسمع صوت كايلا الغاضب و هي تقول

" لماذا تفعلين هذا؟ هل لانني اقمت علاقة قبل زواجي أصبحت تخجلين مني؟ لماذا لا احد يفكر بأن السيد خوان ايضا مخطأ ليس و كأنه بتول هو لديه علاقة بعدد شعر رأسه لماذا تلوميني على ما حصل ليلة واحدة "

وقف الجدين ينظران نحو حفيدهم المنصدم بينما نظره على تلك التي توليهم ظهرها ليستمعوا لصراخ امراة اخرى

" لان نتيجة ما حصل يكبر بأحشاءك كايلا، ذلك الخطأ لم يكن مجرد ليلة و انتهى بل ترك اثره بداخلك و انت مصرة على عدم التخلص من ذلك الشيء "

" هذا ليس شيء، إنه ابني و انا ان أتخلص منه كما تريدون لانه قطعة مني، و ما حصل معي ليس بجريمة و انا حامل و سأنجبه "

رن جرس الانذار برأس كلارك الذي لم يعلم ما الذي يحصل و كل ما يريده هو معرفة ما ان كان الكلام الذي سمعه صحيح ام لا

" انت حامل؟"

" اخي ما الذي تفعله هنا؟"

سمع صوت اخيه المتفاجىء و تجاهله كليا فكل اهتمامه كان على كايلا و ما قالته، اقترب منها بهدوء دون ان يبعد عينيه عن بطنها. لقد كان مشتاقا لها، تخيل لقاءهم العديد و العديد من المرات و لكن هذا كان شيء خارج عن نطاق خياله. وقف أمامها مباشرة و وضع يده فوق بطنها المسطحة قبل ان يكرر

" هل انت حامل حقا ؟"

" كلارك "

نظرتها المتفاجئة و همسها باسمه قبل ان تفقد وعيها بين يديه كان صدمة اخرى، حملها بسرعة غير مهتم للعيون التي ترسخت عليه قبل ان يركض بها نحو الداخل و سرعان ما لحق به الجميع.

وضعها بكل هدوء فوق الكنبة بصالة المنزل قبل ان يخبر الخادمة دون ابعاد نظره عن كايلا ، و كأنه ان ابعد نظره عنها ستصاب بضرر ما

" اريد طبيبا حالا.."

صمت لثوان قبل ان يقول من جديد

" لا لا لتكن طبيبة "

أومأت الخادمة بكل خنوع قبل ان تتحرك بسرعة، ليصدر صوت والدة كايلا التي قالت بعدم فهم

" من انت؟"

تجاهلها كليا كما كان يفعل مع الجميع ليسمع صوت والدته التي تتحدث من بين أسنانها المطبقة بغضب

" لما انت هنا كلارك ؟"

توجه خوان و جلس عند رأس كايلا و عندما كان على وشك لمس شعرها قاطعه صوت كلارك الذي تحدث بجمود غريب

" جرب و المسها، اعدك بانني سأكسر يدك "

ضحك الجد بقوة على عكس صدمة الباقي قبل ان يجلس على الكرسي المنفرد و هو يشير لزوجته و الجميع بالجلوس بينما يقول بمرح

" سيكون الامر ممتعا اكثر مما تخيلت "

" ما الذي تقوله جدي؟ و انت كلارك ما مشكلتك؟ كايلا تكون خطيبتي و نحن سنتزوج بعد اسبوع "

نظر كلارك نحوه بعيون باردة ثم اعاد نظره نحو كايلا التي لا تزال فاقدة لوعيها دون حراك ليقول الجد الذي يبدو انه استوعب الامر على عكس الباقي

" لا اظن ذلك عزيزي "

" ابي ما الذي تقوله انت؟"

تحدثت ليليا والدة خوان و هي تنظر للجد خوليو ببراءة مصطنعة ليعقد الجد حاجبيه بتقزز قبل ان يقول

" من اين اكون والدك؟ لدي ابن واحد و هو الغبي الذي تزوجت به "

" والدي "

صرخ لورينزو بصدمة فوالده دائما ما كان يعامله بهذه الطريقة فهو ليس بشخص يخفي مشاعره او ما يشعر به للباقي

" ماذا ؟ والدي والدي ماذا تريد؟"

قاطعهم خوان من جديد و هو يقول بغضب هاته المرة

" هل استطيع ان اعلم ما الذي يحصل بالضبط؟"

ضحك والد كايلا بسخرية و هو يقول بجدية قبل ان يقترب من طفلته المغمى عليها و هو يمرر يده فوق شعرها عنادا بذلك الذي كان ينظر له كأسد سينقض على فريسته بأي لحظة

" هذا سؤال بمحله، اريد ان اعلم بالضبط ما الذي يحصل ؟ و كيف اخوك الذي لا علم لنا به يعرف اميرتي الصغيرة ؟"

و قبل ان يتحدث اي احد صدرت همهمت من بين شفتي كايلا دلالة على استعادتها لوعيها ليبعد كلارك يد والدها و هو يقترب منها يحاول مساعدتها على الاعتدال بنومها

" كايلا، il mio gatto، هل تسمعيني؟"

تجاهل كليا الصدمة و الهمهمات التي صدرت من الذين يقفون خلفه عند سماعهم للقب الذي اطلقه عليها لتفتح عيناها الزرقاء التي هو مستعد لنظر لها لساعات و ساعات دون كلل او ملل

" كلارك "

" انا هنا طفلتي، انا هنا "

بعد ان استيقظت اخيرا نظرت نحو كلارك بعدم تصديق و كأنها تظن بأنها تتخيل فقط، فكيف سيكون كلارك هنا اليس كذلك ؟

" انت هنا حقا؟"

وضعت يدها على خده و كأنها تريد ان تتأكد ليميل بوجهه ناحية يدها بعد ان قبل كفها برقة ليهمس مجيبا لها

" انا هنا "

" كايلا من اين تعرفين أخي ؟"

صرخ خوان بغضب و حاول الاقتراب من كايلا و لكن نظرات اخيه الغاضبة منعته من لمسها لتبلع الاخرى ريقها عندما استوعبت بأن الجميع كان موجودا و ليس فقط هي و كلارك

" ابنتي؟"

سأل والدها و كانه ينتظر الجواب لتنظر نحو كلارك لا تعلم ما الذي يجب ان تقوله، هل تخبرهم بأنه الشخص الذي قضت معه ليلة و تركها لوحدها، ام تخبرهم بانه الشخص الذي تحمل طفله.

علم كلارك بحيرتها من نظراتها و الارتباك المرسوم على ملامح وجهها الجميلة و هي تعض شفتها السفلية بقوة ليقبل جبينها قبل ان يقف مواجها لهم و هو يعرف عن نفسه بكل برود

" كلارك الفونتينو، مع الاسف الشديد انا ابنهم الاكبر "

قال مشيرا لوالديه اللذان نظرا بعيدا و كأنه لا يتحدث عنهم ليكمل خوان بغضب و هو يضرب الارض برجله

" اجل حضرته يكون اخي الذي و لسبب غير معروف يقبل جبين خطيبتي برقة و كأنها ملكه "

ضحك الجد بقوة مما جعل الجميع ينظر له ليقول بمكر بعد ان توقف عن الضحك بصعوبة

" هل حقا لم تستوعب اي شيء؟"

رمش خوان ليحرك الجد رأسه بقلة حياة و هو يخبر زوجته التي قلبت عيناها بسبب ما يحصل فالوضع واضح تماما لماذا يحاولون عدم استيعاب الامر

" الم اخبرك بأنه غبي كوالده، لا امل منه ابدا "

" جدي "

تجاهل الجد احتجاج خوان و هو يضيف بسعادة

" انها بالاصل ملك له. حفيدي كلارك حسب ما يبدو يكون والد الطفل الذي تحمل به الانسة المغمى عليها، ما كان اسمك صغيرتي؟"

احمر وجه كايلا فهذا الجد قد تحدث و شرح الوضع بكل هدوء ليجيبه كلارك بدلا عنها

" كايلا، اسمها كايلا "

" اجل، اذا على ما يبدو ان كايلا الجميلة ستنجب طفل حفيدي الاسد اليس هذا رائعا ؟"

نظر نحو زوجته التي ابتسمت باتساع قبل ان توافقه بسعادة ليصرخ خوان بغضب

" هي خطيبتي، نحن سنتزوج بعد اسبوع لا يمكننا الغاء الزفاف "

" لن نلغي شيءا بني لا تقلق "

تحدثت والدته و هي تقترب لتعانقه تحت نظرات كلارك التي كانت تشع غضبا ليضحك الجد من جديد و هو يجيبهم بسخرية

" من تحدث عن إلغاء الزفاف أيها الاحمق ؟"

" و لكن انت قلت.."

حاول خوان التحدث ليقاطعه الجد من جديد و هو يضيف بسعادة

" لن يكون هناك الغاء زفاف اكيد، بل سيكون هناك تغيير بسيط "

نظر خوان لوالدته التي لا تزال تعانقه قبل ان يضيف الجد بمرح

" سيكون هناك تغيير بالعريس فقط، بكل سهولة "

قلب كلارك عيناه فجده كعادته يتصرف و كأن كل شيء سهل و بسيط ليعم الصراخ فجأة من كل مكان بسبب كلام جده الذي نظر لحفيده ببراءة و كأنه ليس الشخص الذي قام بكل هاته الفوضى

" انا ان اسمح بذلك كايلا ستتزوج بخوان و انتهى "

صرخت والدة كلارك ليوافق زوجها و هو يقول خلفها

" اكيد ستتزوج خوان لا تقلقي "

نظرت والدة كايلا بين خوان و كلارك قبل ان تتحدث بصدمة

" كيف يمكن لها ان تتزوج اخ خطيبها هذا جنون "

بينما والدها ظل صامتا و نظره مسلط على طفلته التي كانت تنظر ليدها بقلق ليقول خوان و هو ينظر لوالديه

" هي ستتزوجني انا اليس كذلك امي ؟"

تجاهلهم كلارك و هو ينحني ليجلس امام كايلا التي لم ترفع رأسها ليضع يدها بيده و هو ينظر لها قبل ان يعلن بثبات

" كايلا حامل بطفلي و انا لست مستعدا لتخلي عن اي واحد منهما، كايلا كانت لي و ستظل كذلك و من يريد ان يعترض ليقترب و يواجهني "

Bạn đang đọc truyện trên: Truyen247.Pro