
35
الموت ضيف سيدق باب الجميع عاجلا أم آجلا، و هذا شيء نعرفه و نؤمن به، الشيء المؤلم بالأمر هو فراقنا عن أحبتنا. ليس هناك أحد مستعد للمغادرة، الجميع بحاجة للاستعداد و لا أحد منا جاهز.
كان الجميع يقف بالمقبرة ينظرون إلى التراب الذي يغطي ذلك الجسد المدفون و الذي صار بعيدا عنهم دائما. إنها لحظة الوداع حقا
تساقطت حبات المطر فوق رؤوسهم و لكن لا أحد تحرك، فقط ينظرون لمن كان جزءا منهم و ها هو يغادرهم إلى الأبد.
اقترب بلاك ببدلته السوداء و نظارته الشمسية التي كانت كفيلة بجعل مشاعره مبهمة، كان يحمل وردة حمراء وحيدة بيده لينظر نحو القبر بهدوء قبل أن يتنهد بعمق و هو يضع الوردة فوق التراب ليقول بنبرة صوت غريبة
" الوداع صغيرتي "
قبل الجنازة بفترة
ظل بلاك متصنما و كأنه يستعيد تلك المكالمة بذهنه ليرتعش جسده و هو يحمل الهاتف الذي سقط من يده ليردد بجنون و عدم تصديق
" لا لا لا اتوسل إليك لا "
جرب الرقم مرة و مرتين و لكن لا شيء و ما كان بيده شيء سوى الصراخ بجنون مع تساقط دمعات من عينيه
" أرجوك كوني بخير اتوسل إليك لا تفعلي هذا بي "
سقط على الأرض فاقدا الطاقة و هو متصنما ينظر إلى اللامكان، مر الوقت و هو لا يزال يمسك الهاتف بين يديه بقوة و لا يزال جامدا كجثة ليجد يدا على كتفه
بلاك
رفع رأسه ينظر بدون حياة مع عيونه المحمرة بسبب الدموع ليجد والده و أفراد عائلته الذين لحقوا به ينظرون نحوه بقلق ليقول دارك
" بلاك هل انت بخير ؟ ما الذي حصل؟"
" لقد رحلت "
همس بلاك و هو يرفع الهاتف إلى والده الذي عقد حاجبه و هو يمسك الهاتف بعدم فهم ليقول محاولا استيعابه
" من رحلت؟"
" لقد رحلت إلى الأبد "
"من هاته ؟"
صمت دارك قليلا ليقول و كأنه استوعب الأمر
" هل ايما؟ هل تتحدث عن ايما يا بلاك؟"
" لقد غادرتني "
كان كالمغيب فعلا، يتحدث بدون مشاعر و ينظر أمامه بجمود ليقول دارك محاولا إعادته لوعيه
" هي بخير بلاك لقد .."
" لقد سمعت إطلاق النار "
سقطت دمعة من عيني بلاك الذي رفع رأسه ينظر لوالده بمشاعر منكسرة و مدمرة
" اي إطلاق نار؟"
" لقد .. لقد .."
حاول التحدث و لكن كان هناك شيء يضغط على قلبه، شيء يمنعه من النقط
" بلاك عد لوعيك، ما الامر؟"
" لقد ماتت "
همس ثم وقف من مكانه و بدأ ينظر حوله بضياع و فجأة بدأ بالركض و كأنه يحاول الوصول لمكان ما ليسرع سيب و مارك خلفه فأمسك به سيب بقوة يمنعه من الذهاب
" ما الذي يحصل هنا ؟"
صرخ دارك و هو يقف امامهم ليجد بلاك يصارع لتحرر من بين ذراعي اخيه ليضع يده على وجهه
" بلاك "
" أبي"
همس بلاك بنبرة طفل فقد كل شيء بحياته و هو يقترب من والده الذي ردد بعجز
" بني ما خطبك؟ فقط أخبرني "
" لقد اخذوها مني يا أبي "
اقترب خطوة من والده و هو يهمس بصدمة ليقول كريس بسرعة فقد بدأ يفقد أعصابه
" هل أصاب ايما شيء؟"
نظر دارك لكريس ثم نظر لبلاك الذي تمايل بتعب قبل أن يتكئ على والده الذي عانقه بسرعة و هو يسمع ابنه يضيف بمرارة
" لقد رحلت يا أبي"
" رحلت الى اين"
تمسك بلاك بوالده بقوة و هو يبكي ليقول بصوت أعلى
" لقد رحلت من اعيش من أجلها "
" بلاك.."
حاول دارك التحدث و لكن بلاك أكمل بجنون و هو يبكي بحسرة
" لقد رحلت من أكون ممتنا لمعرفتي بأنها تتنفس بمكان ما حتى لو كان بعيدا عني"
" ما الذي حصل معها؟"
سقط بلاك على الأرض و هو ينظر ليديه ليقول بحزن
" قتلوها "
نزل دارك على الأرض أيضا بينما ركض كريس و كيفن ناحية هاتف بلاك كمحاولة لتعقب آخر اتصال ليردد نيك بعدم تصديق
" ماذا ؟ مستحيل "
" لقد سمعت ذلك بنفسي.. لقد اطلقوا النار عليها "
جلس دارك بجانب ابنه و بدأ يهزه بقوة بينما يصرخ بوجهه لعله يعود لرشده
" بلاك استيقظ هي بخير سنجدها "
رفع رأسه ثم نظر لوالده بعينين لا تنفك عن البكاء ليرتجف صوته و هو يقول
" أبي "
" بني "
" إيما يا أبي "
تفاجئ دارك و نيك و الباقي من ضعف بلاك الغريب و بكاءه ليمسكه والده من وجهه و هو يقول بجدية
" بلاك أهدىء "
نفى الآخر برأسه عدة مرات قبل أن يضرب الأرض بقوة و بدأ بالصراخ بكل ما يملك من قوة
" ايماااا ايماااااااا "
بقصر خوسيه
اتصلت بيلا بإيفان و هي تبكي، فبلاك كان بحالة أقل ما يقال عنها هستيرية و تم حقنه بمهدئ لينام
" بيلا عزيزتي "
" إيفان "
سقطت دموع بيلا التي لم تستطع تصديق أن ابنة خالتها و صديقتها الوحيدة قد ماتت ليجيب إيفان بسرعة و قلق
" ما بك بيلا؟"
" ما بها ابنتي؟"
صرخ والد بيلا و هو ينظر لايفان الذي تغيرت ملامح وجهه بينما يستمع لكلمات بيلا
" لقد ماتت ايما يا إيفان "
أسقط الهاتف من يده و امتلأت عيونه بالدموع ليمسك والد بيلا الهاتف بسرعة و يضعه على أذنه كمحاولة لمعرفة ما يحصل ليشهق بصدمة ثم نظر لألكس و جون ليقول
" إيما.. "
تمسكت سيليا بطفلتها بينما تنظر لكيف نهض الجميع بسرعة قبل أن يتحدث إيفان بجمود
" لقد ماتت "
" انت تمزح.. تمزح.. لا تكذب.. "
صرخ جون و هو يضحك بعدم تصديق على عكس ايز التي سقطت أرضا مغمى عليها، بينما شحب وجه ألكسندر كليا، ماث كان ينظر لوالدته المغمى عليها و هو يقول بغصة
" هي بخير يا امي.. انهضي.. هي ايما بعد كل شيء.."
" اين ابنتي؟"
تمتم ألكسندر و هو ينظر لصديقه الذي أنزل رأسه اسفا ليركض إلى الخارج نحو سيارته و جون و إيفان و ماث خلفه بينما ظلت سيليا و الخادمة مع ايز التي كانت تستعيد وعيها
توجه الجميع نحو قصر روجر فركض جون بسرعة و بدأ يطرق الباب ببكاء
" إيما.. انا هنا صغيرتي.. هيا حبيبتي.. اين انت؟ "
فتح سيزار الباب و هو ينظر نحو الأسفل ليدفعه الآخر بينما يدخل القصر بسرعة و خلفه الباقي ليقول ببكاء
" اين ابنتي؟ اين هي؟"
تأسف الجميع على حاله بالرغم من كرههم له و لكنهم لا يعلمون شيءا ليقول نيك بهدوء
" نحن لا نعلم شيءا "
صرخ إيفان و هو يضرب الكرسي بجانبه قبل أن يتحدث بغضب
" كيف لا تعلمون؟ كيف اخبرني؟ هي أمانة لديكم.. هي فقط أمانة "
" إيفان اهدىء، نحن أيضا نحب ايما و لا فكرة لدينا عما حصل معها "
تحدث كاي بجدية و هو يضع يده على كتفه ليمسكه إيفان من تلابيب قميصه و هو يصرخ بغضب
" تحبونها؟ اين كان حبكم لها و أنتم تستغلونها من أجل انتقامكم اللعين ؟"
" انا أتفهم ألمك إيفان و لكن لا تخلط الأمور "
تمتم كاي بجدية و هو ينظر لزوجته التي اقتربت منهما لتصرخ بغضب
" ابتعد عنه، نحن لا ذنب لنا، الجميع أخطأ بحقها بقصد أو بدونه "
" ايري حبيبتي اهدئي "
تحدث كاي و هو يعيدها خلفه مغطيا جسدها بخاصته
رفع إيفان قبضته على وشك توجيهها الى وجه كاي ليتوقف و هو ينظر إشارة التي وقفت كحاجز بينهما
" لا تفعل يا ايفان "
ارتعشت عيناه و سقطت دموعه و هو ينظر لسارة قبل أن يهمس لها بصوت حزين
" إنها ايما يا سارة "
" اعلم حبيبي، أعلم "
أسقط يده و هو يشعر بها تعانقه مقربة اياه منها دون ان تعير الباقي اي اهتمام فتشبث بها إيفان مطول نجاة و هو يبكي بحسرة
بالجهة الأخرى تقدم جون من دارك و هو يبكي ليمسك بيده مقبلا إياها تحت صدمة الآخر الذي كان يحاول إبعاد يده ليردد جون ببكاء
" اتوسل إليك اعطني ابنتي.. إلا ايما.. خذ كل شيء.. خد ما تريد.. فقط ايما لا.. لو كان قتلي سيوقف كل هذا فأنا راض.. فقط اتركني أراها لمرة واحدة و لو من بعيد "
" جون إيما ليست معنا.. نحن نبحث عنها "
تحدث نيك و هو يمسكه من كتفيه ليقول ألكسندر بسرعة
" ما الذي حصل؟"
" لقد تم اختطافها البارحة و اليوم اتصلوا ببلاك و عندما كان يتحدث معها سمع صوت اطلاق نار و انقطع الاتصال"
شهق ألكسندر و هو يضع يده على صدره ليجلس فوق الكرسي بتعب و كأنه تلقى أكبر صدمة بحياته
" هل.. هل هي بخير؟"
تمتم ماث و هو ينظر لهم بتوسل ليصمت الآخرين فلا أحد يعلم بما حصل، و قبل أن يضيف أحدهم اي شيء كان صوت أمارا و اماندا عال و هما يناديان بلاك الذي كان يسرع إلى الخارج
" بلاك توقف "
ركض كريس خلفه و لكن الآخر كان أسرع منه ليتوجه نحو سيارته و تحرك من القصر ليلحق له مارك و سيب بسرعة
" ما به؟ الى اين ذهب؟"
صرخ نيك لتقول أمارا ببكاء و هي تركض ناحيتهم
" لا أعلم استيقظ فجأة و خرج دون النطق بحرف واحد "
" يا إلهي "
مرر دارك يده على شعره بعصبية فهو يعلم جيدا بأن ابنه الآن بأسوء حالاته
بقصر دوفار
توقفت سيارة بلاك بسرعة و توجه يطرق الباب بقوة لتفتح الخادمة التي انصدمت من حالة الشخص الذي يقف عند الباب
" ماذا تريد سيدي؟"
تجاهلها بلاك و هو يدخل إلى الداخل تحت صراخ الخادمة ليسرع ناحيته أدريان الذي أتى ليرى ما الذي يحصل
" ماذا هناك؟"
استدار بلاك ينظر لادريان الذي ينزل الدرج ليحمل سلاحه و هو يوجهه نحو قبل أن يتحدث ببرود
" اين ايما؟"
" ما الذي تقصده بأين إيما ؟"
ضحك بلاك بجنون و هو يضربه بخلفية المسدس على أنفه الذي بدأ ينزف بقوة ليكرر من بين أسنانه المبشورة بغضب
" لن اكرر سؤالي مجددا، أين ايما؟"
" لا أعلم و اللعنة "
صرخ أدريان متألما و هو يضغط على أنفه، أزال بلاك زمام الأمان الخاص بسلاحه على وشك الإطلاق بدون تردد و لكن سرعان ما أمسك به سيب من يده و هو يقول بصراخ
" ما الذي تفعله بلاك؟"
" سلاحي يا سيب "
أجابه ببرود و هو يمد يده له ليضع سيب السلاح على خصره و هو يقول بجدية
" الاتصال لم يكن من هنا، لقد اكتشف اوسكار مكانه"
نظر له بلاك بعدم تصديق قبل أن يتحدث ببرود
" إذا اكتشفت أنك كاذب سأطلق عليك دون تردد "
" ما الذي يحصل؟ هل يمكن أن يشرح لي أحد ما الذي حصل مع ايما؟"
تجاهله بلاك و هو يغادر القصر لينظر له مارك بملل قبل أن يبدأ إخباره بما حصل فشحب وجه أدريان تمام قبل أن يغمى عليه مما جعل سيب و مارك ينظران لبعضهم البعض
" ما الذي حصل معه؟"
" لا شيء عزيزي فقط أخبرته بأن ابنة أخته الوحيدة خطفت و هناك احتمال باصابتها أو موتها "
اجابه سيب بسخرية و هو ينظر للخادمة قبل أن يتحدث ببرود
" احضري ماءا أو شيءا ما ليستيقظ "
" السيد يعاني من ورم خبيث بالرأس يجب أخده للمشفى "
صرخت الخادمة ببكاء ليصفق سيب أمام وجه مارك قبل أن يتحدث بسخرية
" برافو عزيزي قتلته قبل المرض اهنئك "
" كان يقف أمامي كالحائط من أين ساعلم بأنه مريض "
" لا يهم هيا لنضعه بالمشفى ثم نعود للقصر "
حمل الاثنان
أدريان إلى المشفى ثم عادا للقصر ليخبرهم دارك بأن بلاك غادر مع اوسكار و كاي للبحث عن ايما
دخل بلاك منزلا قديما بالغابة و خلفه اوسكار و كاي يحملون أسلحتهم مع الحرس المنتشرين بكل مكان ليبدأ البحث عنها بكل غرفة
" إيما.. ايما "
صرخ و لكن لا مجيب ليتوقف بصدمة أمام غرفة متسخة حيث كان فستانها الأحمر مرمى على الأرض باهمال ليسرع ناحيته ثم حمله بينما ينظر بصدمة
" لقد كانت هنا حقا "
بعد البحث الطويل لم يصلوا لشيء بتاتا ليعودوا خائبين.
مر يومين و هو يبحث عنها، لم ينم، لم يهدأ كل ما يفكر به كان حالها و أين هي
" بلاك أذهب لترتاح قليلا "
قال كريس و هو يضع يده على كتف بلاك الذي كان يبحث عن أي شيء قد يوصله لها
" لا استطيع... كيف ارتاح و انا لا اعرف كيف حالها ؟"
" ايما بحاجة لك لتكون قويا و ليس ضعيفا"
"و أنا بحاجة لها لكي أكون قويا"
همس بألم قبل أن يتوجه لسيارته، توقف أمام منزلها و دخل غرفتها بينما ينظر لكل ركن من الغرفة بعيون دامعة ثم توجه ليستلقي على السرير بتعب بينما يعانق مخدتها ليغمض عينيه بألم لعله ينام قليلا
" حبيبي "
فتح عينيه بخمول ليجدها تجلس على السرير و هي تمرر يدها على شعره ليعتدل بجلسته بسرعة و هو ينظر لها بعدم تصديق
" انت هنا؟ انت حقا هنا؟"
تمتم بصوت متردد و هو ينظر لها بينما تبتسم بوجهه برقة قبل أن تضع يدها على خده ليغمض عينيه و هو يتنهد بعمق ليقول بحسرة
" انت لست هنا أليس كذلك؟"
فتح عينيه ليجد خيالها يبتعد عنه و كأنها تختفي لينفي برأسه و هو يحاول الصراخ للوصول لها و لكنه لم ينجح، ليستيقظ من نومه و هو يصرخ
" إيما.."
نظر حوله ليجد نفسه لا يزال بغرفتها، لا شيء من ذلك صحيح كعادته يحلم بها أو يتخيلها بكل مكان، ابتعادها عنه يؤلم قلبه، عدم وجودها بحياته جعل من حياته بدون قيمة ليضع رأسه بين يديه قم سقطت دمعته ليقول بغصة
" احبك بشكل يؤلم قلبي، أرجوك عودي أو خذيني لك، لا طاقة لي للعيش من بعدك "
رن هاتفه ليجيب كلاي الذي بدأ الصراخ بغضب و هو يلعنه لأنه لم يخبره بأن إيما قد خطفت
عاد إلى القصر بينما عقله سينفجر من كثرة التفكير عن مكانها أو خاطفها. كان الجميع يجلس بالقاعة على أعصابهم ليقول دارك بجدية
" بلاك انت تقتل نفسك هكذا "
" لقد تشاجرنا يومها لقد كانت غاضبة مني و حزينة بسببي"
تمتم بلاك و هو ينظر لكأس المشروب بيده ببرود دون أن يرفع رأسه حتى ليقول جده بجدية
" لا تلم نفسك"
" اذا أصابها شيء أموت، حقا أموت من بعدها "
" بلاك .. "
تمتمت أمارا و هي تبكي على حال طفلها لتجلس بجانبه و هي تضع يدها على كتفه قائلة بحنان
" لا تقل هذا يا بني ستكون بخير"
أبعد يدها و هو ينهي كأسه ليقف من مكانه ببرود قبل أن يضيف بنبرة جامدة كليا
" اعيش لأنني أعلم بأنها تتنفس بمكان ما و لكن اليوم الذي يتوقف قلبها عن النبض سيتوقف خاصتي أقسم لك "
" يا إلهي بلاك.."
" اذا كان لحياتي معنى فهو ايما، إذا كان لقلبي نبض فهو ايما، إذا كان لعيني بريق فهو ايما، هي من أعيش من أجلها و هي من أموت من أجلها "
حاولت أمارا التقرب منه لتعانقه و لكنه منعها برفع يده أمامها قبل أن يتحدث مضيفا
" انت أمي و انا احبك، و لكن بسببك أصبحت علاقتي مع زوجتي أسوء، لتعد و تتصلح الأمور و بعدها نتحدث "
نظرت له أمارا ببكاء و لكنه تجاهلها و هو يغادر إلى الحديقة فتوجهت نحو زوجها الذي عانقها و هو يقبل جبينها بمساواة
توقفت سيارة كلاي و أسرع إلى الداخل ليجد بلاك يقف أمام المسبح ببرود مما جعله يتوجه ناحيته و هو يقول بقلق واضح
" هل هناك خبر؟"
نظر له بلاك ثم نفى برأسه ليتنهد الآخر قبل أن يضع يده على كتف صديقه و هو يقول بجدية
" ستكون بخير سنجدها ثق بي"
" كلاي عدني بشيء"
تمتم بلاك بصوت غريب جعل من كلاي يعقد حاجبيه
" ما الأمر ؟"
" اذا كانت ميتة.."
" بلاك أخرس"
" اقتلني بعدها فقط احمل سلاحك و أطلق "
تحدث بنبرة واثقة كليا جعلت كلاي يفتح عينيه بقوة و صدمة ليصرخ بوجهه
" بلاك هل جننت ؟"
" سيكون من الأفضل الموت بعدها على العيش بدونها "
" انت جننت حقا، لقد فقدت عقلك "
" فقط عدني بذلك لا تنسى "
ظل الاثنان ينظران لبعض و لا أحد أضاف حرفا ليرن هاتف بلاك فجأة
" نعم؟"
" إذا ما هو شعورك بعد اختفاء اعز الناس على قلبك ؟"
" من انت؟ و اين ايما؟"
" هل تتذكر خوان؟ الشاب الذي قتلته أختك المحترمة و حبيبها و انت جعلت الأمر يبدو انتحارا لعينا "
مرر بلاك يده على شعره بغضب قبل أن يتحدث ببرود
" لا يهمني لا خوان و لا عاهر غيره، أين زوجتي و اللعنة؟"
" يهمك خوان عزيزي، لأن خوان ذلك يكون ابني الذي حرمتوني منه "
" ما الذي تتحدث عنه؟"
" زوجتك ستعاني من نفس المصير، انتظرت خبرا عن طفلي ليومين و ها انت انتظرت ليومين و الآن زوجتك ستعيش ما عاشه طفلي عند موته "
فتح بلاك عينيه بقوة و هو يتذكر بأن الشاب الذي قتلته انا كان معهم بالرحلة و تحرش بها فصفعته و لكنه لم يقبل الإهانة فحاول اغتصابها. حاول توم مساعدتها و لكنه ضربه بحجر على رأسه و عندما كان سيضربه من جديد اطلقت انا النار نحوه مصيبة رئتيه، خافت كثيرا و اتصلت ببلاك مخبرة إياه بما حصل ليطلب من توم مسح المسدس و وضع بصمات الشاب ثم رميه بالبحر ليجعلوا الأمر يبدو مجرد انتحار، و كدلالة اخيرة على عدم تواجد توم و انا طلب منهم الزواج بالمحكمة مما يجعلها حجة غياب قوية
" هي ليس لها ذنب، انا هنا "
تمتم بلاك و هو يحاول السيطرة على أعصابه فزوجته الآن بين يدي هذا المجنون
" و خوان لم يكن له ذنب "
" العاهر كان تحت تأثير المخدرات و حاول اغتصاب اختي و قتل ابن عمي ما الذي تريده أكثر "
" لا أريد شيءا، كما انا اعيش على حسرة فلذة كبدي انت ستعيش على حسرة قلبك "
" لا تفعل.. لا تلمسها .. "
صرخ بلاك و لكن الآخر تحدث ببرود قبل أن يغلق
" زوجتك ستعايش نفس طريقة موت طفلي "
" لا لا لا "
صرخ بلاك و لكن الهاتف كان قد أغلق ليبدأ بالشعور بالعجز و الجنون و هو يركض إلى سيارته بدون هدف ليمنعه كلاي قائلا
" إلى اين؟"
" يجب أن أجدها.. سيقتلها "
" هل تعرف أين هي؟"
صمت بلاك و هو ينظر لكلاي بدون أن يعلم بماذا يجيبه ليقف أمامه اوسكار و هو يقول لكلاي
" سيد كلاي لقد تتبعت المكالمة كما طلبت "
" اشكرك اوسكار، احضر الجميع لدينا مجزرة سنقوم بها "
تحدث كلاي بسخرية و هو ينظر لبلاك الذي ظهر على وجهه ملامح الجنون ليسرع لسيارته و لكن هذه المرة مع كلاي بجانبه
توقفت سيارات روجر عند مصنع مهجور و أقل ما يقال عنه بأنه متسخ و مخيف لينزل بلاك من سيارة كلاي بسرعة و هو يركض نحو الداخل دون الحاجة لانتظار اي أحد منهم
كان يركض فقط و لم يهتم لتبادل إطلاق النار من كل ناحية فهمه بعيد كل البعد عن ذلك. بحث بكل مكان و لكن المصنع كان كبيرا و لم يستطع أن يعثر على ايما، بالرغم من مناداته باسمها و لكن لا مجيب
" بلاك هل عثرت عليها؟"
سمع بلاك صوت كلاي الذي وقف خلفه و هو ينظر بقلق واضح لينفي الآخر برأسه بعجز
" سيدي يجب أن تستمع لهذا "
قاطعهم صوت اوسكار الذي كان يجر أحد المشتبهين به الذي كان ينزف دما ليركض نحوه بلاك ممسكا إياه من قميصه بقوة
" اين هي؟"
" ستكون.. ميتة.. الان"
تمتم الآخر بألم و هو يمسك بقدمه المصابة ليضربه بلاك بقوة و غضب قبل أن يكرر نفس الكلمات
" قلت لك أين هي؟"
" هي بالقبو بداخل المسبح "
" ما الذي تقصده انت؟ اي مسبح؟"
تعجب بلاك من كلام الحارس الغريب ليشحب وجهه متذكرا كلام والد خوان عندما أخبره بأنها ستموت بنفس طريقة ابنه الذي قاموا بإلقاءه بالبحر
" لا .. مستحيل.. "
ركض بسرعة دون أن يهتم لإطلاق النار خلفه متأكد من أن ذلك سيكون كلاي ليدخل القبو بسرعة
كان المكان مظلما فقط ضوء الخارج هو ما يوضح الأركان، ليظهر أمام عينيه المسبح الهادئ. كيف يمكن لايما أن تكون بالمسبح و ليس هناك حركة على وجود شخص به؟ فكر و هو يتقدم بحذر بينما يفكر بأن الأمر مجرد فخ
" بلاك.. "
تحدث كلاي و لكن الآخر رفع يده أمامه كدلالة له ليصمت و هو يكمل اقترابه من المسبح و لكن سرعان ما رمى نفسه بعدم تفكير بالداخل عندما لمح جسدا يعرفه بالأسفل
سبح بسرعة نحوها و هو يحاول ان يسحبها الى فوق و لكن كان هناك شيء يثقل من جسدها، نظر إلى الأسفل ليجد قدميها مربوطتين بسلاسل مع حجر كبير
حاول سحب السلاسل و هو يتخبط بداخل المياه ليصعد إلى فوق ليأخد نفسا جديدا قبل أن يعود للغطس، يديه جرحت تماما بسبب السلاسل و لكنها لم تفتح و رغم كل ذلك لم يتوقف عن المحاولة بينما ينظر باتجاه زوجته النائمة أو الفاقدة لوعيها
شعر بشخص يدفعه ليجد كلاي خلفه و قبل أن يفهم ما يحصل أطلق كلاي على السلاسل ليعانق بلاك جسد ايما صاعدا به إلى السطح بسرعة
" حبيبتي استيقظي.. اتوسل "
كان يتمتم و هو يخرجها من الماء مع مساعدة اوسكار الذي كان يقف عند حافة المسبح ليبدأ بالبحث عن نبضها باصابعه المرتجفة
" هيا ايما، هيا Мой ангел "
-ملاكي-
تحدث و بدأ بعملية التنفس الاصطناعي و لكن لا شيء، مما جعل قلبه يرتجف و دموعه تتساقط بحسرة و هو يكرر العملية بدون ملل أو كلل
" إيما عودي اتوسل لك "
كان نبضها ضعيفا للغاية و لكن موجود، ظل يحاول انعاشها لعدة مرات إلى أن صدرت منها كحة بسيطة مع خروج بعض المياه من فمها و لكنها لم تفتح عيناها و لم تعد لوعيها
" بلاك لنأخذ ايما إلى المشفى "
صرخ مارك و هو ينظر لمحاولات قريبه البائسة لانقاذها فأومئ الآخر و هو يحمل جسدها البارد معانقا إياه بقوة، جلس بالمقعد الخلفي لسيارة و هو يقرب جسدها الساكن منه بينما يقبل شعرها المبتل بين الحين و الآخر و هو يدعو ان تكون بخير
توقفت السيارة أمام المشفى و فتح إيفان الباب الخلفي ليخرج بلاك و هي بحضنه بينما يخطو نحو الداخل بسرعة ليقول سام بسرعة
" لا تقلق بلاك ستكون بخير "
دفعوا جسد ايما بالنقالة نحو الداخل تاركين ذلك الذي يرتجف خلفها، سمع أصوات الجميع حوله يحاولون معرفة ما حصل و شعر بشخص يفتح يديه النازفة و ينظر لها و لكنه لم يبد أن رد فعل. و كيف سيقوم بذلك و حياته مرهونة على تلك التي بالداخل
" بلاك بني يجب أن تعالج يدك "
هل كانت امه من تحدثت أم والده لا يعلم حقا، أبعد يده بهدوء و توجه يقف أمام الباب الذي يفرقه عنها دون النطق بحرف واحد
بعد مدة لم يعرف كم مضت، خرج سام و هو يتحدث بهدوء
" لقد ظلت تحت الماء كثيرا و انقطعت عن الأوكسجين لقد وضعنا لها أنبوب الأوكسجين و سننتظر إلى الصباح"
" هل هي حية؟"
تمتم بلاك ليومئ له سام بتأكيد و هو يكرر
" هي حية يا بلاك، سيتم أخذها إلى غرفة حيث سيتم مراقبتها طوال الليل و سننتظر استيقاظها "
اومئ بلاك دون التحدث ليشعر بيد تسحبه خلفها ليجد نفسه بغرفة المعاينة. قامت ايرينا بمعالجة جرح يديه و هي تقول بعض الكلمات المواسية و لكنه لم يكن بحالة تسمح له بالإجابة عن شيء
توجه نحو غرفة ايما ليجد الجميع يقف عند الباب و لكنه تجاهل الأمر و هو يخطو إلى الداخل
" سيدي لا يمكنك الدخول "
بالرغم من اعتراض الممرضة التي سرعان ما اوقفها سام، جلس بالمقعد الذي أمام زوجته النائمة ليمسك بيدها بين يديه و هو يطالع وجهها الشاحب
ظل هناك لفترة من الوقت ثم شعر بأخيه يعطيه حقيبة صغيرة و هو يطلب منه تغيير ملابسه المبتلة ليدخل حمام الغرفة مغيرا ثيابه ثم عاد بهدوء إلى مقعده
مر الليل بطوله و لم تستيقظ بعد، عاينها سام صباحا و الذي أخبره بأن هذا شيء طبيعي لذلك سنتركها ترتاح
" إيما.. حبيبتي.. انا هنا "
همس بلاك و هو يقبل كف يدها الذي بين يديه قبل أن يتحدث
" أرجوك استيقظي، لا طعم لشيء بدونك "
سقطت دموعه و هو يقترب من السرير لينام بجانبها معانقا إياها بتعب حقيقي
" اعلم بأنك غاضبة مني، و لكن لا تفعلي هذا، لا تنامي. انهضي، أصرخي، العني.. اي شيء منك إلا هذا.. هذا البعد القريب مؤلم لقلبي و مهلك لروحي "
قبل جبينها و لم يشعر بشيء بعدها فقد غرق بالظلام ليسقط نائما بجانبها دون أن يشعر
دخل سام لمعاينة ايما من جديد و لم يقترب من بلاك الذي ظل بدون نوم طوال فترة خطفها ليغادر الغرفة مخبرا الجميع عن حالتها الساكنة
تحركت ايما قليلا و هي تشعر بالثقل و التعب لتجد بلاك ينام بجانبها و هو ممسك بيدها بقوة. ابتسمت بصعوبة ثم مررت أصابعها فوق جروح يده التي تمسك بخاصتها لتسقط دمعتها، كان نائما بهدوء رغم وجود ملامح التعب و الارهاق على وجهه لتقرب يده منها و هي تقبل جروحه. حاولت التحرك قليلا بدون أن توقظه لتشعر بيده تعانق خصرها بقوة و هو يدفن وجهه بعنقها
" لا تتحركي"
" يجب أن أنادي الطبيب من أجل جروحك "
تمتمت بتعب فهو قد أزال الشاش الأبيض الذي وضعته ايرينا دون اهتمام
" بقاءك بجانبي هو الدواء فقط لا تتحركي "
استلقت و هي تنظر له كان مغمضا عينيه لتمرر يدها على وجهه برقة قبل أن تقول بشوق
" كنت اعرف بأنك ستجدني "
فتح عينيه ينظر لها بنظرات جادة قبل أن يتحدث بكل ثقة
" سأجدك و لو كان ذلك آخر شيء بحياتي كنت سأقوم به "
ابتسمت بوجهه بحزن قبل أن تسقط دمعتها و هي تقول
" لقد كان الأمر مخيفا يا بلاك "
" أعلم يا نبض قلبي انا هنا الان و لن اتركك "
قبل جبينها لتغمض عيناها عائدة إلى النوم، كان نومها غير مريح و هي تحلم بالكوابيس طوال الوقت. و لكنها كانت تشعر به بجانبها يقبل جبينها و يدها و يخبرها بأنه هنا و لن يتركها
فتحت عيناها بتعب لتجده يجلس على الكرسي بجانبها دون أن يترك يدها ليبتسم لها برقة و هو يهمس بحنان
" اذا كانت هناك سعادة بحياتي أريد أن اهبك إياها و لاعش انا بالحزن دائما "
أرادت أن تجيبه و لكن لسانها كان ثقيلا للغاية لتستسلم لنوم من جديد
ظل الجميع بالمشفى ينتظرون خبر عن حالتها، جون كان يتم تنويمه بالمهدئات نظرا لفقدانه أعصابه.
ألكسندر كان يجلس بهدوء و هو ينظر إلى الأرض و يبكي بصمت.
إيفان كان يضع رأسه على كتف سارة التي كانت تمرر يدها على شعره بلطف.
ايريس و ايمي تم إعادتهم إلى القصر نظرا لتعبهم و حالتهم الصحية
بيلا كانت تجلس بحضن مارك الذي كان يقبل جبينها و يدها و هو يواسيها
" هل ستكون بخير؟"
نظر مارك لتلك التي تجلس بحضنه ساكنة منذ مدة لدرجة جعلته يظن بأنها نائمة
" ستكون كذلك "
همهمت و هي تعانقه بقوة ليبتسم بحنان و هو يبادلها العناق
بحديقة المشفى كان كلاي يقف بهدوء و هو ينظر إلى السماء بشرود بينما يفكر بآخر كلامه مع إيما و شعور الذنب يقتله، هي لم تؤذه بشيء و هو عاملها بحقارة
" كلاي "
سمع صوتا رقيقا خلفه ليجد ميرا تقف خلفها و هي تنظر له بقلق لبتسم بهدوء و هو يمد يده لها لتمسكها مقتربة منه
" كيف حالك؟"
" أصبحت بخير بعد رؤيتك "
ابتسمت بخجل و هي تبعد نظرها عنه ليتنهد بهدوء مما جعلها تفكر بطبيعة علاقته مع تلك التي بالداخل
" قريبتي "
تحدث كلاي و هو يجيب على التساؤل الذي بعقلها ففتحت فمها بصدمة و هي تفكر هل تحدثت بصوت عال ليضغط على أنفها بخفة قبل أن يتحدث
" أستطيع تكهن ما يدور بعقلك الصغير هذا "
" لم أكن أعلم بأن لك أقارب.. يعني منذ أن بدأت العمل لم يكن لكم أقارب "
" إيما تكون حفيدة خالي، و صديقتي و زوجة صديقي "
ابتسمت ميرا و هي تقف مقابله مباشرة فنظر إليها بتعجب قبل أن يسمعها تتحدث
" حسب ما رأيت هي امرأة قوية يا كلاي، لا أظن بأن ما حصل معها قد يكسرها ستكون بخير ثق بي "
وضع يديه بجيبه و ينظر لها و هي تتحدث بواساة و حنان دون توقف ليقترب بدون وعي و قبلها برقة. انصدمت ميرا من تصرفه ثم ثبتت مكانها ليقترب و هو يقبلها مجددا و لكن هذه المرة بحب أكبر لتبادله بدون وعي منها
أعلم سام الجميع عن تحسن حالة إيما و استيقاظها فتوجه الجميع لغرفتها لرؤيتها بينما وقف بلاك بركن الغرفة ينظر بصمت
" ابنتي.. انا اسف عزيزتي .."
تحدث جون ببكاء لتبتسم بوجهه بهدوء و هي تمسح دموعه ليقبل كف يدها، بينما اقترب منها ألكسندر و هو يمسح على شعرها بحنان ليقول
" انت بخير أليس كذلك؟"
" انا بخير أبي "
ابتسم ألكسندر و هو يقبل جبينها ليقترب منها ماث و إيفان و كلاهما يتحدث بلهفة
" صغيرتي انت بخير؟"
" طفلتي هل يؤلمك شيء؟"
ضحكت بقوة على قلقهما و هما ينظران لجسدها كمحاولة لمعرفة ما أصابها لتقول بجدية
" إيفان، ماث انا بخير لا تقلقا "
تنهد كلاهما براحة قبل تقبيلها بحنان، ليقترب منها أفراد عائلة روجر بأكملهم و هم يطمئنون على حالها.
خرج الجميع بعد مدة بعد أن طلب منهم سام تركها لترتاح قليلا و بأنه يحتاج لفحصها من جديد
" بلاك أريد أن افحصها "
تمتم سام ينظر لذلك الذي يقف بركن الغرفة و هو ينظر لهم بهدوء ليجيبه بلاك بسخرية
" و هل أمسك بيدك مثلا؟ افحصها إنها هي أمامك "
قلبت ايما عيناها بسبب ما قاله لتنظر لسام الذي كان ينظر لقريبه بعدم تصديق
" هيا حبيبي إلى الخارج "
" إيما.. "
" لا داع لتبدأ، هيا سيكون فحصا سريعا "
جادلته ليتنهد بملل قبل الاقتراب منها مقبلا جبينها بحب ثم غادر لتنظر ايما نحو سام و هي تسأله بشك
" ما الامر سام؟"
" بالحقيقة هناك أمر سيء "
تمتم سام بحزن و هو يفتح التحاليل الطبية خاصتها ليبدأ بالشرح بينما هي ظلت مصدومة و هي تستمع لكل ما يشرحه
بالخارج، وقف بلاك خارج الغرفة بتعب و هو يمسح على وجهه ليسمع صوت ألكسندر الذي يأخذ أخاه إلى القصر تحت اعتراضه
" بني.. "
أبعد بلاك يد أمه دون النظر لها لتسقط دمعة أمارا و هي تحاول التحدث معه لتقول بحزن
" لماذا تعاملني هكذا يا بلاك؟"
ضحك بسخرية بينما عينيه تنظر لها و كأنه يخبرها هل تتحدثين بجدية
" انا لم اخطفها "
صرخت أمارا من بين دموعها ليمسك بها دارك من الخلف ليقول بلاك بسخرية
" انت صفعت زوجتي، اهنتها بينما انا اضحي بنفسي من أجلها ليس وقف الوقوف أمام سيارتها و لا رمي نفسي إلى الخطر بدون تفكير انا على استعداد لتلقي رصاصة من أجلها "
" بلاك.. "
" يكفي امي حقا يكفي، لو لم تقومي بما قمت به لكانت تعيش بالقصر، لما خرجت يومها، لما عاشت ما عاشته "
حاولت التحدث و لكنه خرج دون النطق بحرف واحد لتضحك بيلا بتشفي على حال أمارا التي عانقت دارك بقوة و هو يمسح على شعرها بحنان ليقول
" حذرتك سابقا يا أمارا "
" انا لم اقصد، انا كنت خائفة عليه، هو يظل ابني و انا لست مستعدة لاستقبال موته "
" حسنا يكفي بكاءا، اتركيه يهدأ قليلا و سنتحدث معه "
مسح دارك دموعها و هي تومىء له برأسها ليبتسم مقبلا إياها بخفة
نظرت بيلا نحو مارك الذي يجلس بجانبها قبل أن تسأله
" مارك هل تستطيع أن تتلقى رصاصة عني؟ يعني كما قال بلاك "
ضحك مارك بسخرية و هو يعيد شعرها خلف اذنها ليقول بجدية
" ممم ساقف عند حد تلقي حجارة عنك، ليس الجميع بجنون بلاك صدقيني "
" وغد"
تمتمت و هي تضرب يده مبعدة إياها ليرفع كتفيه بصدمة مصطنعة و هو يقول
" ماذا إنها رصاصة هل تريدين مني الموت"
" أجل وغد لعين"
" ثقي بي ليس الجميع بلاك روجر"
" ثق بي أعلم ذلك"
ضحك و هو يسحبها ناحيته ليقبل رأسها بهدوء و لمفاجئته لم تتحرك.
بقصر دوستوفيسكي
كانت ميرا متوترة، بعد القبلة التي تشاركتها مع كلاي لم يتحدثا مع بعضهم البعض و كانت الافكار تتسارع برأسها. بعد أن وضعت ديف بسريره توجهت لغرفتها مع كلاي و دقت الباب بتردد و هي لا تعرف ماذا ستفعل ليفتح الباب فجأة و يخرج كلاي بمنشفة حول خصره لا غير، نظر لها و هو يرفع حاجبيه بيننا هي كانت تفتح فمها بصدمة
" تستطيعين أخذ المنشفة إن أحببتها لهذه الدرجة؟"
" ما اللعنة التي تقولها ؟"
قالت ميرا بوجه أحمر كليا ليبتسم الآخر بمكر و هو يقول بتسلية
" لأن عينيك كانت عليها منذ فتحت الباب"
" لا لم أنظر "
اتكىء على الباب و هو ينظر لها ببرود لتحمحم و هي تتحدث محاولة عدم النظر إليه لتقول بسرعة
" سأنتظرك بالصالة فلتاتي بعد أن تنتهي "
توجهت و هي تلعنه بسرها ما أن وقفت مكانها و استدارت حتى شهقت عندما وجدته وراءها و هو لا يزال بالمنشفة
" اللعنة ما الذي تفعله انت هنا بهذا الشكل؟"
" انا لا اخجل من جسدي حبيبتي"
" نحتاج أن نتحدث و انت يجب أن تكون بكامل ملابسك "
" لماذا الن تستطيعين مقاومتي؟"
قال و هو يرفع حاجبه أمامها لترمش بعدم تصديق و هي تمرر نظرها على جسده ثم بلعت ريقها ليضع كلاي يده على صدره و هو يقول بصدمة مصطنعة
" يا إلهي، أشعر بأنني ساتعرض للاغتصاب من وراء نظراتك تلك "
فتحت الأخرى فمها بصدمة حقيقة ليضحك كلاي بقوة و هو يذهب للغرفة بينما يردد بثقة
" تريدين التحدث عن القبلة، انا لن أعتذر و ساقبلك من جديد و اذا أردت أكثر من ذلك انا مستعد "
" انت.. انت.."
صرخت ميرا خلفه و لكنه تجاهلها و هو يصعد السلم مع ابتسامة كبيرة على شفتيه
بعد يوم خرجت ايما من المشفى و توجهت لقصر خوسيه رغم اعتراض بلاك و لكنها لم تقبل الذهاب معه.
كانت نائمة بغرفتها بينما تتذكر ما أخبرها سام عن حالتها الصحية لتشعر بالحزن الشديد و لكن سرعان ما دخلت بيلا و هي تصرخ بمرح
" أرتدي سنخرج "
" إلى أين ؟"
" النادي، سنحتفل بخروجك من المشفى"
وضعت ايما الغطاء على وجهها و هي تقول بملل
" لا أريد، اصلا مع الحارس الذي وضعه بلاك خلفي لا أريد الذهاب لمكان "
أبعدت بيلا الغطاء و صفعة مؤخرتها قبل أن تتحدث بتهديد
" انهضي حالا أو تعرفين ما انا قادرة على فعله"
نظرت ايما لابنة خالتها بحاجب مرتفع كتحد لها لتبدأ بيلا بدغدغتها بقوة الى ان وافقت
" حسنا يا مصيبة رأسي الحلوة لنذهب "
ارتدت ايما فستانا اسودا قصيرا من اختيار بيلا و عدلت حالتها مع وضع أحمر شفاه فاقع ليخرج الاثنين من الغرفة.
وقف بيتر حارس ايما مباشرة و الذي كان يبقى عند باب غرفتها بأمر من بلاك
" إلي أين سيدتي؟"
" النادي "
قالت إيما بملل، نظر لها بشك و اخذ هاتفه يكتب شيءا لتفتح بيلا فمها بصدمة قبل اخذ الهاتف من يده بسرعة و هي تمرره لايما ليقول الآخر بصدمة و هو ينظر لهما
" سيدتي ارجعي الهاتف لو سمحت"
ابتسمت ايما و هي تضعه بجيب فستانها الضيق لتقول بيلا بتحد
" اذا أردت هاتفك لماذا لا تضع يدك على مؤخرة ايما لاخذه و انا عن نفسي سأخذ صورة لابعثها لبلاك"
نظر لهما بيار بغضب و توتر ليقول بجدية
" هذا لا يصح حقا"
" هيا بيتر لا تقلق الزوج زوجي و اعرفه لن يقتلك اذا لم اطلب منه ذلك"
" ماذا؟"
قال بصدمة و هو ينظر لها لتجيبه بسخرية
" لا تقلق لن اطلب منه، و لكن اذا لم تاخذنا الى النادي قد اغير رأيي "
صففت ايما و بيلا كفهم مع بعض ليقول بجدية
" هذا ليس جيدا أبدا يجب أن اطلب الاذن من الزعيم "
" انا لست لعبة يملكها ليتحكم بي"
صرخت ايما بغضب ليجيبها بيتر بجدية
" انت بالحقيقة ملك لزعيم"
ضحكت ايما ابتسامة باردة قبل أن تشير له بتوعد
" حسنا استمع لي جيدا انا سأذهب معك أو بدونك لذلك اتخذ قرارك معنا أو لوحدنا "
تنهد الآخر بقلة حيلة و هو يرشدهم إلى الخارج
بالنادي كانت الاثنتين ترقصان و يستمتعان و النظرات الجائعة حولهم لتشعر ايما فجأة بجسد يلتصق بها للحظة مر الخوف بجسدها و لكن رائحة العطر الذي تعرفه جيدا تغلغلت بانفها لتلصق نفسها بجسده تقرب وركيها منه ليقول بلاك باذنها مع تمرير يده على منحنيات جسدها
" لمن ترقصين بيبي؟"
ابتسمت و هي تستدير لتضع يدها على عنقه مقربة إياه منها لتقول بدلال
" لك.. فقط لك بيبي"
أغمض بلاك عينيه يتحكم بنفسه ليقول بجدية
" لماذا انت هنا و أين بيتر؟"
" انا ارقص و بيتر معنا أيضا و لكن السؤال الاهم لما انت هنا؟"
" النادي لنا بيبي"
تحدث بلاك بغرور و هو يغمزها لتشتم بيتر
" ذلك اللعين "
" كفاكي رقصا لنجلس "
تحدث بلاك و هو يجذبها من يدها لتعيده نحوها بينما تقول بدلال مع إبراز شفتها السفلية
" لقد بدأت لتو "
" جيد فأنا لا أريد حرق النادي بأكمله من وراء تمردك هذا "
ضحكت ايما باغراء و هي تتعلق به ليعانقها بقوة بينما يتمايل معها على أنغام الموسيقى
فجأة وقف سيب أمامه
" ستقتلك ايما يا بلاك "
نظر الاثنان لسيب الذي كان يقف أمام بلاك بينما يضع يده على خصره و هو يتابع أخوه بغضب فوجه ايما كان مدفونا بعنق بلاك لذلك لم يلمحها
" زوجة اخي "
" عزيزي سيب أهنئك أصبحت الأقرب لقلبي "
قلب بلاك عينيه و هو ينظر لايما التي تقبل خدي سيب ليقول بسرعة
" بلاك، بخصوص العمل الجميع ينتظرك بالمكتب "
اومئ بلاك برأسه قبل أن يسحب ايما نحو أحد الطاولات و هو يقول بجدية
" ابقي مع بيتر و لا تبتعدي عنه سأعود قريبا اذا تعبت فقط اخبريه و سياخذك للاسفل إلى المكتب"
أومأت و لم تسأل عن أي مكتب حتى ليقبل جبينها قبل أن يغادر. كانت شاردة بينما تنظر لبيلا التي ترقص مع مارك لتشعر بأحد جانبها يقف بجانبها
" من الفاتنة؟"
قلبت عيناها دون أن تجيبه ليضحك بقوة و هو يقول
" اووه تريدين لعب دور صعبة المنال يعحبي "
" انصحك أن تغادر قبل أن يحصل شيء لن يعجبك"
نظرت حولها تبحث عن بيتر لتجده يقف بعيدا ينظر بالارجاء بينما بيلا و مارك يقبلان بعض بجوع وسط حلبة الرقص دون الاهتمام باحد لتشرب من الكأس الذي كان أمامها
" هيا نرقص"
قال الشاب و هو يمسك بيدها لتقول بغضب
" ابعد يديك اللعينة "
قالت و هي تبعد يده بغضب لتأخذ رشفة أخرى من المشروب لتتذكر فجأة بأن الكأس ليس لها و قبل أن تتحدث شعرت بالدوار لتحاول الذهاب لبيلا أو بيتر فما يحصل لا يدل على خير و لكن قبل ابتعادها امسكها الشاب و هو يقول بقذراة
" ساضاجعك ايتها العاهرة إلى أن تتوسلي الرحمة "
تقززت من لمسته و بدأت تحاول التحرر من بين يديه و هو يحاول تقبيلها لتشعر بجسده يبعد عنها نظرت بتشوش لتجد توم ينظر لها بعد فهم بينما ينظر للآخر بغضب و بلحظة ظهر بيتر
" هل انت بخير سيدتي ؟"
" أمسك بهذا الوغد "
قال توم بغضب و هو يلقي الشاب نحو بيتر الذي احكم امساكه، ثم توجه توم يمسك بايما لتتهاوى بين يديه بفشل ليلعن و هو يحملها ليقول لبيتر بغضب
" أحضر العاهر هناك أمر ما "
ما يحصل لفت انتباه مارك و بيلا الذين ركضوا ناحيتهم لتقول بيلا بقلق و هي تصفع خد ايما بهدوء
" ايما هل انت بخير ؟ ما الذي حصل؟"
قال توم و هو يتحرك إلى المكتب بينما يقول
" لا اعلم لننزل أولا"
اومئ مارك و هو يسحب بيلا خلفه فلن يتركها هنا لوحدها. كان بلاك بداخل الاجتماع بقاعة زجاجية ليلمح ايما بحضن توم فأسرع له و هو يظن بأنها تعبت فهي خرجت منذ وقت قريب من المشفى
" ما بها؟"
قال بلاك بقلق و هو يمد يده لتوم كعلامة له ليعطيه إياها فحملها بحضنه و هو يسرع لمكتبه مع كلاي خلفه ليسمع توم يقول وراءه
" لا أعلم و لكن هناك شيء ما "
بالمكتب كان سيب يمسك ذلك الرجل من قميصه و يحركه كخرقة بالية بينما يصرخ
" من أنت؟ غير كونك عاهر من تكون؟"
" اعتذر سيدي لم أكن أعلم بأنها معكم "
تمتم الشاب بخوف ليمسكه كلاي و هو ينظر له بجنون قبل أن يتحدث
" ما الذي فعلته؟ ما بها ايما؟"
كان بلاك يرش ايما بالماء ليقول سيب بعد أن بحث بجيوب الشاب
" بلاك أظنه قد أعطاها منشط جنسي"
استدار بلاك بسرعة و نظر له بجنون ليقف و يتوجه نحو الشاب مباشرة ليلكمه بقوة فصرخت بيلا متمسكة بمارك الذي أبعد وجهها عن المنظر، فقد كان بلاك يضربه بجنون
" عاهرة.. اضاجعك.. الرحمة"
همست إيما فاستدار الجميع ينظر لها ليسرع بلاك قم جلس بجانبها و هو يمسح على شعرها بحنان ليقول
" ماذا قلت Мой ангел؟"
- ملاكي-
"ساضاجعك ايتها العاهرة إلى أن تتوسلي الرحمة"
قالت بصعوبة و هي تحاول فتح عيناها فشهقت بيلا و هي تسرع لمعانقة ايما ليتوجه بلاك لرجل و هو يحمل سلاحه ليصرخ الرجل بسرعة
" لقد قمت بما طلبت مني، أقسم لك "
عقد بلاك حاجبه و هو ينظر نحو الشاب الذي كان يصرخ بخوف ليسأله كلاي
" من طلب منك ذلك؟"
" كلوديا مارتينيز "
نظر بلاك و كلاي لبعضهم ببرود قبل أن يطلق بلاك على رأس الشاب دون اهتمام.
حمل زوجته و غادر النادي نحو منزلها مباشرة، كان يريد إدخالها إلى الحمام البارد و لكنها وضعت يدها على ربطة عنقه تزيلها و هي تقبله بقوة
" تمهلي إيما "
تمتم بلاك و هو يشعر بها تقبل عنقه بينما يديها كانت تفتح أزرار قميصه بسرعة ليضحك بقوة و هو يسمعها تقول بعدم صبر
" انا أحترق "
أبعد بلاك جسدها للوراء قليلا قبل أن يتحدث بجدية
" لقد أخذت منشط جنسي، اكيد ستشعرين بالاحتراق و لكنني أظن بأنه يجب أن تأخذي حماما باردا أولا "
رفعت ايما حاجبيها قبل أن تبدأ بإسقاط حمالات فستانها ببطىء تحت نظرات بلاك التي صارت اغمق لتقول بدلال
" هل انت متأكد؟"
أسقطت فستانها كليا على الأرض لتسمعه يلعن قبل أن يسرع باتجاهها و هو يحملها لتضع ساقيها حول خصرها بينما كانت يده تضغط على مؤخرتها و كلاهما يتبادلان القبل بنهم
" بلاك افعل شيءا، انا أحترق للغاية، الأمر يسوء "
تأوهت ايما و هي تشعر به يضعها على السرير بينما يقبل جسدها بهدوء و هو يزيل ملابسها الداخلية مع ملابسه ليلقي جسده فوقها
" انت احرقتني معك يا امرأة "
تقوس ظهرها و هي تغرز أظافرها بعمق في ظهره مقربة إياه منها بينما تشعر به يتحرك بداخلها بقوة بينما لا يزال يقبلها
لم تعلم كم من الوقت ظلا على حالهم، كل ما كانت تفكر به هو إزالة شعور الاحتراق الذي يقتلها لتشعر بالتعب و هو يعانقها بقوة طالبا منها النوم
فتحت ايما عيناها بثقل و هي تنظر حولها لتجد نفسها بغرفتها بمنزل والدتها و بلاك نائم بجانبها، حملت قميصه من الأرض و ارتدته قبل أن تنظر له و هي تمرر يدها على شعره بحب ليتملم مكانه قائلا
" هناك من يشاغب منذ الصباح "
ضحكت بقوة و هي تجلس فوق بطنه مع وضع قدميها على كل جانب لتقول بغضب مصطنع
" لماذا احضرتني إلى هنا؟ ألم أخبرك بأنني اريد ان ابقى بالقصر؟"
فتح عينيه و هو ينظر لها فوقه بملامحها الجميلة ليضحك بسخرية و هو يجيبها
" عزيزتي انت البارحة كنت تحت تأثير منشط جنسي، لم أكن لاتركك لوحدك مطلقا "
" هل لتستفيد مني؟"
قالت بغرور و هي تكتف يديها على صدرها ليضحك بقوة و هو يقلبها لتسقط على السرير و هو فوقها
" حرفيا انت من استغليتني البارحة"
رفعت يديها لتضعهم خلف عنقه قبل أن تهمس أمام شفتيه بخفة
" هل لديك اعتراض؟"
" بيبي الزوج زوجك، و الجسد ملكك لا اعتراض لي، خصوصا إن كان الأمر استغلالا من هذا النوع "
ضحكت بقوة و هي تشعر به يقبل عنقها عدة مرات لتصفع ظهره بخفة و هي تقول
" منحرف روجر الوسيم "
مر أسبوعين و علاقة ايما و بلاك تصبح أقوى و لكنها ظلت على رأيها بعدم إخبار أحد عن عودتهم لبعض، لذلك كانت تسكن بقصر خوسيه و هو بالقصر يلتقيان و لكن بالخفاء
خرجت ايما من المشفى بعد معاينة جديدة طلبها سام لتسقط دموعها و هي تتذكر ما قاله عن وضعها.
توجهت نحو أحد الكراسي المطلة على البحر لتجلس فوقها بهدوء و هي تنظر إلى البحر بشرود ليرن هاتفها
" بيبي أين أنت؟"
سمعت صوت بلاك السعيدة لتمسح على وجهها بسرعة و هي تتحدث محاولة جعل صوتها يبدو طبيعيا
" انت بالخارج، كنت أتمشى "
" هل انت بخير؟"
تحدث بقلق لتعض شفتها بقوة تحاول السيطرة على دموعها قبل أن تتحدث
" بخير بيبي "
" هل انت متأكدة Мой ангел؟"
- ملاكي -
" بلاكي هل نذهب لمنزل المزرعة خاصتك؟"
" نذهب أكيد و لكن أخبريني الصدق هل انت بخير؟"
كانت نبرة صوته تدل على قلقه الواضح لتتنهد بعمق قبل أن تجيبه
" بخير يا قلب ايما "
" حسنا ابعثي موقعك، سأمر لاخذك "
كان الاثنين بالسيارة متوجهان إلى المزرعة و كانت ايما مغمضة العينين بينما لم تتحدث بحرف منذ أن صعدت السيارة
" بماذا تفكرين؟"
سألها بلاك و هو يخرج نظره بين الطريق و بينها لتجيبه دون فتح عيناها
" لا شيء انا مرهقة فقط"
" هل نتوقف للأكل ؟"
" مممم يبدو جيدا ؟"
" نشتري عصير ما رأيك ؟"
" أجل "
" مثلجات ؟"
" ممم أجل "
تعجب بلاك من حالتها و هي توافق على كل ما يقول دون اعتراض أو إبداء رأيها حتى
" لنتزوج "
" ممم اج.. ماذا؟"
فتحت ايما عيناها بقوة و تصنمت بينما تستدير لتنظر له لتسأله من جديد
" ماذا قلت؟"
" لنتزوج "
تحدث بهدوء و هو يرفع كتفيه بملل لتقول بعدم فهم
" هل تتحدث بجدية؟"
" و هل مزحت يوما؟"
" تريد أن نتزوج من جديد؟ نحن متزوجين هل نسيت؟"
نظر لها بلاك و هو يبتسم ليقبل يدها قبل أن يتحدث
" انا أتحدث عن زفاف كبير، فستان ابيض، حفلة كما ترغب أي فتاة بالعالم"
" و لكن ما الذي جعلك تفكر بشيء كهذا؟"
" لا أريد أن نظل نعيش علاقتنا بالخفاء و نحن بالأصل متزوجين ايما"
تحدث بملل و هو ينظر لها بعتاب لتعض شفتها السفلية بكل قوة قبل أن تتحدث
" بلاك انا لا أعلم"
" قولي نعم و ساتكفل بكل شيء "
" هل انت جدي ؟"
" مئة بالمئة لنتزوج"
ضحكت بقوة متجاهلة كلامه و لم يصر بلاك أكثر و بعد لحظات اوقف سيارته أمام المزرعة. دخلت ايما بيت المزرعة و هو خلفها لتنصدم من أن البيت على حاله كما تركته قبل ذهابها لم يحرك اي شيء من مكانه
" ما.. ما هذا؟"
" ماذا؟"
سأل بلاك بملل و هو يضع سترته على الكرسي ثم توجه ليجلس فوق الأريكة قبل فتح صندوق سنو و حمله بين يديه يداعب فروه
" لماذا البيت هكذا؟ ألم تنظفه ؟"
" لا"
" لماذا؟"
" لم أرد أن امحي اثرك من هنا"
أجابها بهدوء و لكن عينيه كانت تحمل لمعة غريبة لتبتسم قائلة
" انت مجنون"
" مممم بك"
عضت شفتها و بدأت تقترب منه لتزيل سنو من يده و تضعه ارضا و الذي تحجج لينظر لها بلاك بعدم فهم
" ماذا؟"
جلست بحضنه و هي تغرس رأسها بعنقه لتهمس له و هي تضع يدها على قلبه
" انا هنا دائما و أبدا بلاكي"
" دائما و أبدا "
وافقها و هو يعيد كل كلمة تقول لتمرر يدها على شعره قبل أن تهمس بجدية
" بلاكي "
همهم بلاك و هو يدفن وجهه بعنقها كعادته لتضيف بهدوء
" إذا حصل لي شيء.. "
ابتعد عنها و هو ينظر لها بصدمة لتقول بابتسامة مطمئنة
" لا تنظر هكذا، مجرد احتمال "
" لا داع لأي احتمال من هذا النوع "
قال بغضب و هو يحاول الابتعاد عنها لتمسك به ثم جعلته ينظر لها لتقول بجدية
" إذا حصل لي شيء لا تجعل من حياتك تعاسة، عش حياتك يا بلاك، و تذكر بأنني سأكون دائما بقلبك و حولك "
" ما اللعنة التي تتفوهين بها؟"
" عدني بذلك "
ظل ينظر لها لفترة طويلة دون التحدث لتتنهد بملل و هي تعانقه بقوة و لم يشعروا بشيء حولهم ليغرقا بالنوم
فتحت ايما عيناها لتجده لا يزال نائما فقبلته برقة ثم توجهت لتجهز الأكل، بعد مدة شعرت بيدين تعانقان خصرها و رأس على كتفها
" ماذا تفعلين ؟"
" أجهز الأكل ؟"
" من أجلي؟"
سأل بلاك بتعجب لتنظر نحوه بابتسامة قبل تقبيل خده بقوة و هي تضيف
" طبعا من أجلك "
ابتسم و عانقها بقوة ليقبل عنقها و هو يتابع ما تفعله ليسألها بفضول
" ماذا تجهزين ؟"
" باستا "
تبدلت ملامح وجهه ليقول بدلال طفولي
" لا احبها"
ابتسمت بوجهه ببرود و هي تجيبه بجدية
" جيد فهي ما ستاكل اليوم "
ظل بلاك و إيما ليومين ببيت المزرعة، كان كلاهما بحاجة لبعض الوقت بعيدا عن كل المشاكل و كل ما عايشوه
نظر بلاك لهاتفه الذي كان يرن و ذهب بعيدا لكي يجيب تحت نظرات إيما الفضولية ليعود بابتسامة على وجهه و هو يقول
" هيا لنذهب حبيبتي"
" إلى أين سنذهب؟"
قالت بعدم فهم ليقبل خدها و هو يقول
" سنعود للقصر لن نظل هنا دائما أليس كذلك؟"
" و لكنني أحب المكان هنا "
قالت و هي تبرز شفتها السفلية ليقبلها بابتسامة و هو يقول بثقة
" نعود متى ما أحببت "
" حسنا "
توجه كلاهما إلى السيارة حيث كانت إيما تغني و ترقص على نغمات الموسيقى و بلاك يوجه نظره بينها و بين الطريق بسعادة
اوقف سيارته أمام قصر روجر الذي كان مزينا بطريقة جميلة مما جعلها تتعجب و هي تسأله بشك
" لماذا القصر مزين هكذا؟ هل هناك حفل ما؟"
تجاهل بلاك كلامها و توجه ليفتح لها الباب ليدخل كلاهما إلى القصر.
تصنمت ايما و هي تنظر لجميع من في الداخل حيث كان الجميع متأنقا حتى عائلتها كانت موجودة لتنظر نحو زوجها و هي تهمس بفضول
" ما الذي حصل يا بلاك؟"
و قبل أن يجيب كانت بيلا تركض ناحيتها بفستانها الذهبي و هي تصرخ بحماس
" اليوم زفافك إيما "
ضحكت ايما بسخرية على كلام بيلا و لكن نظرات الجميع كانت جدية و بما فيها نظرات بلاك لتفتح عيناها بصدمة و هي تقول بعدم تصديق
" هل هذا صحيح؟"
اومئ بلاك برأسه بهدوء و يغمز لها لتضع يدها على فمها قبل أن تنظر إلى التزيين بكل مكان لتهمس
" لا يمكن "
" بلى يمكن، هيا يجب أن نجهزك بسرعة "
" ما الذي تقصدينه؟"
تمتمت إيما و هي تنظر لبنات العائلة يقتربون بحماس و كل واحدة منهم تتحدث عن أحد ترتيبات الزفاف لتستدير ناظرة لزوجها الذي لم يبعد نظره عنها
أسرعت ايما نحو بلاك معانقة إياه بكل قوة و حب ثم قبلت كتفه و هي تهمس له بثقة
" انا احبك بلاكي "
" و انا احبك إيما "
امسك وجهها بين يديه و جعلها تنظر لداخل عينيه قبل أن ينحني مقبلا إياها برقة و هي تتعلق برقبته مبادلة لقبلته
و لكن سرعان ما فصلوا القبلة بسبب بيلا و انا اللذان سحبتا ايما و صعدوا للغرفة.
كان الجميع يركض بغرفة بلاك و هم يساعدون ايما على التجهز و ضحكتها تتصاعد بالارجاء فهذا شيء لم تتوقعه بتاتا
نظرت لنفسها بإعجاب ليعانقها الفتيات و هن يباركن لها و بعد مدة دخلت أمارا و هي تنظر نحو الأسفل لتهمس باعتذار
" إيما أعلم بأنك غاضبة مني، و منزعجة من ما قمت به و لكنني أم و اي واحدة بمكاني كانت لتقوم بما قمت به، أريد أن اعتذر منك.. "
قاطعتها ايما و هي تعانقها بقوة قبل أن تهمس باذنها
" ليس هناك أي داع لاعتذار، انت تكونين والدة زوجي و الشخص الوحيد الذي اهديته قلبي، انا من يجب أن أشكرك على انجابه "
ضحكت أمارا و هي تمسح على شعرها بلطف لتقول بابتسامة
" من دواع سروري "
غادرت أمارا بعد أن أخبرتها بأن والدها سيكون هنا بأي لحظة لكي ينزلها إلى بلاك الذي كان يقف على أعصابه و هو يصرخ بالفتيات لكونهم تأخروا
ابتسمت إيما و هي تمرر يدها على فستان زفافها الأبيض الناعم، حيث تركت شعرها يستلقي بحرية على ظهرها مع وقع تاج ورد رقيق و ناعم.
حملت باقة الورد بين يديها لتسمع فجأة صوتا غريبا و حركة من الخارج، تجاهلت الأمر و لكن الأمر كان غريب و فضولها دفعها للخروج من الغرفة لكي تتحقق من الأمر
ذهبت بخطوات بسيطة نحو الصوت لتجد بابا بآخر الرواق مفتوح على شكل بسيط فاقتربت منه و دفعته بهدوء و لكن سرعان ما أسقطت باقة الورد أرضا و هي تنظر لجسد أختها الصغرى بين الدماء
" يا إلهي "
ركضت إلى داخل الغرفة و جلست على ركبتيها غير مهتمة لفستان زفافها الأبيض الذي تحول لونه إلى الأحمر بسبب دماء أختها لتضع يدها على الجرح الذي بعنقها و هي تردد بتوسل و دموع
" كلوي صغيرتي هل تسمعيني؟ ما الذي حصل؟"
ظل جسد كلوي يرتعش بقوة و فجأة رفعت يدها تشير ناحية سكين بجانبها فحملته ايما بسرعة تحاول التحقق منه لتجد الدماء على حافته
ظلت متمسكة بالسكين بينما تضغط بيدها اليمنى على الجرح بقوة تحاول السيطرة على النزيف لتسقط دموعها و هي تنظر نحو جسد أختها الذي كان يجاهد من أجل البقاء على قيد الحياة
" انا هنا صغيرتي، ستكونين بخير أعدك "
" اي.. إيما.. "
تمتمت كلوي بصعوبة قبل أن تغمض عيناها نهائيا، بنفس الوقت سمعت خطوات شخص أمام باب الغرفة نظرت لتجد بلاك الذي كان يبتسم و لكن ابتسامته انمسحت و هو ينظر لذلك المنظر أمامه ليرتجف جسد إيما بسبب اللمعة الغريبة التي نظر لها بها و هو يقول بنبرة غريبة
" ما الذي فعلته انت؟"
Bạn đang đọc truyện trên: Truyen247.Pro