Chào các bạn! Vì nhiều lý do từ nay Truyen2U chính thức đổi tên là Truyen247.Pro. Mong các bạn tiếp tục ủng hộ truy cập tên miền mới này nhé! Mãi yêu... ♥

30


"جون خوسيه دمر طفولتي، ذفنني حيا "

شرد بلاك قليلا و كأنه يعيد ما حصل ليبدأ بفتح قميصه و يزيله يمرر يده على صدره

"أتعلمين سبب هاته الوشوم لقد كانت لمسح ما قام به ذلك العاهر، لقد قام بكل شيء بحقنا جلد، تعذيب، سادية، كل شيء لقد جعلني قاتلا بسن الثانية عشر "

"ماذا؟"

ابتسم بلاك بألم ليقول بحزن حقيقي و هو ينظر لها بعمق

"ليس هذا فقط لقد قتل أخي أمام عيني "

قتل أخي، تكررت الجملة بعقلها عدة مرات بالرغم من أنه قد نطق بها قبل فترة. و كأن ما حولها توقف، و كأن الزمن لا يتحرك، كل شيء ساكن عدى دقات قلبها التي تنبض بإيقاع مرتفع على غير العادة دليل على خوفها.

خوف مما ستسمعه، خوف من هذا الماضي الذي دمر حياتها، خوف من ماض الشخص الذي تحبه، نفس الشخص الذي تدمر على يد والدها. يا له من قدر، يا له من قضاء..

" لقد كان بسببي"

خرجت من قوقعة شرودها على صوت بلاك الذي كان يحمل و لأول مرة نبرة لم تستمعها سابقا، مشاعر مختلطة بين ندم و حسرة، حزن و ألم

حاولت فتح فمها لتتحدث، لتصرخ، لتفعل اي شيء و لكن لا شيء قابل للخروج من بين شفتيها المضغوطتين لتسمع نفسها تقول بخوف واضح

" م..ما..ماذا؟"

عض بلاك شفته السفلية بقوة و امتلأت عيناه بالدموع ليمرر يده على شعره و هو يضيف قائلا

" كان يجب أن اخطف لوحدي يومها، كان يجب أن أكون أنا فقط "

نبرة صوته، مشاعره، تردده و كلامه جعل قلبها يخبرها بأن ما ستسمعه الآن هو شيء آخر، شيء قد يضع الحد لعلاقتهم حقا لتغمض عيناها بقوة مصممة على الاستماع لكل شيء و لو كان الثمن الافتراق النهائي، حان الوقت لتستفيق و ترى حقيقة ما حولها

" كنت بالثانية عشر من عمري، اتذكر بأنني كنت اخرج من المدرسة كأي يوم آخر و لكن ذلك اليوم لم يكن كأي يوم آخر "

مرر بلاك يده على وجهه محاولا السيطرة على أعصابه ليضيف دون النظر لها، و كأنه خائف من رؤية رد فعلها، خائف من أنها لن تصدقه ليكمل و هو يسلط عينيه على يديه التي يعقدها أمامه بعد جلوسه على الأريكة بمكتبه.

" توقفت سيارة سوداء أمام المدرسة بسرعة، لم ينتبه أحد و لم يفهم أحد من أين اتت لاجد نفسي اسحب إلى الداخل على يدي شخصين، حاولت التحرر و لكنني لم أستطع "

تنهد بقوة ليغمض عينيه بقوة مستنشقا الهواء و يحاول السيطرة على نفسه فهو كان يشعر بأن ما حصل سابقا يعاد أمام عينيه الآن. كان قادرا على الشعور بنظرها المسلط عليه منذ البداية بدون أن تتحرك من مكانها ليكمل بنبرة جامدة

" ايثان.. كان اسمه ايثان "

ظهرت ابتسامة حزينة على شفتيه و هو ينطق الاسم لينظر لعيناها مباشرة. ما إن التقى نظرهم شهقت ايما و هي تعود خطوة للخلف و كأن رؤية عينيه تحمل كل ذلك الحزن فاجأها.

بالحقيقة، لقد فاجأها الأمر، فبلاك شخص بارد كليا لا يتأثر بشيء أبدا و لكن ها هو الآن يتحدث عن أقصى شيء عاشه بحياته، يشارك حزنه معها

" ايثان راى ما حصل يومها، أسرع بجسده الصغير نحوي يحارب لانقاذي. يضربهم و يصرخ لذلك أخذوه أيضا "

رجفت شفتي إيما لتهمس بانكسار يعكس مشاعرها المنكسرة بداخلها

" بلاك "

أغمض عينيه عند سماعه لاسمه من بين شفتيها ليتنفس بعمق و هو يضيف ببرود

" لقد كنا أطفال فقط، لم نستطع الهروب. تم أخذنا لقبو بمزرعة ما. كان يجب ان اظل قويا امام اخي الصغير، لذلك أمسكت بيده بكل قوة كاشارة بأنني هناك، معه، احميه"

تجمعت الدموع بعيني ايما و هي تعود للخلف متكئة على باب المكتب و هي تشعر بأي قدميه بدأت تفقد القدرة للوقوف لوحدها لتسمع صوته الحزين يكمل

" اليوم الأول كنا أنا و ايثان فقط، و لكن باليوم الثاني أحضروا كلاي ايضا، و هناك عرفته لأول مرة. لقد كان اكبر مني بسنة و ايثان اصغرنا "

مرر بلاك يده بداخل شعره بغضب ليقف من مكانه و هو يقول بغضب و عصبية واضحين

" لقد أرادوا جعل أبي و ايغور والد كلاي يتنازلون عن المافيا و يسلمون نفسهم للعدالة، الشيء الذي اختاروه لجعل والدينا يستسلمون هي نحن، الأطفال.. أطفال و اللعنة من يختطف طفل من أجل تهديد والده.. اي حقارة هاته "

صرخ بلاك و هو يدفع بقدمه الطاولة الصغيرة الموجودة بجانب الأريكة ليستدير مواجها إيما التي كانت ترتعش بسبب حالته تلك ليقول ببرود من بين أسنانه المبشورة

" لقد مات أخي بين يدي "

" هل.. كيف.. هو.."

و كأن عقلها توقف عن العمل، لا شيء راض للخروج من بين شفتيها، ضائعة، خائفة، حزينة، مقهورة.. لا تعلم ماذا تقول او ماذا تفعل، ليتجاهل بلاك كل ذلك مكملا كلامه بنبرة أبرد من الثلج

" لقد تم تعذيبنا لكي يجعلوا اهلنا يستسلمون و لكي لا يلمسوا ايثان قررت أخذ كل التعذيب لوحدي، و لأنه كان قد بدأ تدريبي من قبل.. لكنني كنت طفلا.. طفل بالثانية عشر فقط "

" بلاك.. "

نادته إيما من جديد بصوت مترج و هي تشعر بأن قلبها سيتوقف، لا تريد سماع شيء بعد الآن، لقد اكتفت حقا

" ظل الأمر يتكرر لمدة شهر، يتم تعذيبي عوضا عن ايثان المربوط بالزاوية. كنا أنا و كلاي من نتاذى.. لم أكن لاسمح بلمس أخي أبدا لذلك صمت و صبرت.. "

" ش..شهر "

" دخل جون بغطاء على وجهه يومها، كنت أستطيع التعرف على صوته بالرغم من أنه أخفى وجهه، ظل يشتم و يصرخ لأن والدي و ايغور كانا قد قلبا البلد من أجلنا"

وضعت ايما يدها على قلبها تشعر بألم قوي مع كل كلمة تخرج من بين شفتي بلاك ليضيف بجمود و هو يعطيها ظهره

" حسب ما أتذكر بأن جون كان قد تصرف من نفسه و اختطفنا معتمدا الضغط على والدينا بنا، يومها كان خارجا عن السيطرة، كنت تعبا بسبب التعذيب و كل قطعة من جسدي تؤلمني.."

صمت للحظة يضغط على شفته السفلية يحاول إيقاف دموعه التي كانت على استعداد للنزول ليضيف بنبرة عميقة

" لم اكن أعلم بأن اخي قد حرر نفسه، لم انتبه للامر. كان كل شيء سريعا، كنت انا و كلاي معلقين من يدينا بالسقف، على عكس ايث الجالس بالزواية و فجأة انقض على جون بجسده الصغير و لكن الوغد لم يتحرك بل دفعه بكل قوة غير مهتم لكونه صغير و ضعيف ليرتطم رأسه بالحافة .."

سقطت ايما على الأرض غير قادرة على السيطرة على دموعها و لا نفسها، و كأن حمل الكلمات ثقيل للغاية، ثقيل لدرجة جعلتها غير قادر للوقوف أكثر من ذلك

" ظل هناك يرتجف بين دماءه، لم يهتم لامره، لا أحد فعل...ظل هناك.. مات هناك "

أعادت إيما رأسها للجانب تسنده ضد باب المكتب بهدوء، دموعها تشق طريقها على خدها تأبى التوقف عن النزول ليكمل بلاك كلامه

" ليوم كامل، ظللنا نصرخ انا و كلاي مطالبين بطبيب، مطالبين بمساعدته و لكن لم يجبنا اي احد. كنت مضطرا للبقاء معلقا ليوم كامل انظر لأخي يصارع من أجل حياته "

سقطت دموع بلاك و هو يضع يده على فمه كمحاولة لتحكم بشهقاته ليقول بعد مدة

" أعادوا جثته لوالدي و لكن انا و كلاي ظللنا هناك لستة أشهر أخرى "

استدار أخيرا ليجدها على حالها فجلس على الأرض على ركبتيه ينظر لها بعيون دامعة و هو يكمل

" أتعلمين بأنه منذ اللحظة التي أغلق ايثان عينيه عن الدنيا انطفأت طفولتي. كان يجب علي أن احميه أن أدافع عنه، كان مسؤوليتي. و لكنني لم أفعل، لم أستطع.. كنت مربط اليدين و قتلوا أخي "

" كفى "

همست إيما و هي تصبح شاحبة الوجه بينما يديها المرتعشة تمسح على صدرها ليتجاهلها من جديد مضيفا

" بعد ستة أشهر تحررنا.."

ابتسم بلاك بشيطانية و هو يقول بنبرة جامدة و باردة كليا

" أتعلمين ماذا فعلت؟ قتلتهم.. ليس بسلاح بل بيدي، هذا كان السبب في انهم أطلقوا علي لقب diablo. لقد استمتعت بكل صرخة و بصوت الألم الصادر منهم.. لقد كنت انتشي بسبب ذلك "

" أر..ارجوك "

همست إيما بتعب نبرة لا تعلم إن كان قد سمعها أو لا، فهو كان يتحدث مصمما على الإفصاح بكل شيء

" جون خوسيه خلق مني وحشا بسن الثانية عشر فقط، عندما عدنا أخبرني والدي بأنه قضاء و قدر و انه لا ذنب لي و لكنني لم أستطع، كل يوم أغمض عيني و تظهر تلك اللحظة أمام نظري أفكر ماذا لو أنني صرخت و جعلته ينتبه لي؟ ماذا لو أنني أخبرت اخي ألا يقوم بشيء؟ ماذا؟ ماذا؟ ماذا لو؟ "

تنهد بلاك و هو يمسح على وجهه من جديد مبعدا الدموع العالقة بعينيه ليكمل ببرود

" أصبحت باردا لا شيء يؤثر بي، اصبحت شخصا متعطشا لدماء و بعدها ظهرت كلوي الصغيرة.."

نظرت له ايما بهدوء تستمع لما سيقوله، فها هي و أخيرا ستسمع قصة كلوي

" كانت طفلة ولدت بين يدي، لقد رأيت بها وجه اخي ايثان لذلك قمت لحمايتها و لكن و للمرة الثانية بسبب العاهر جون خوسيه تم تدمير حياتها "

ظلت ايما متصنمة و شاحبة الوجه جالسة على الأرض تستمع بهدوء و الدموع لا تتوقف عن النزول، تشعر بالألم، الخزي، الاشمئزاز و العديد من المشاعر بداخلها لينظر لها بلاك قبل أن يسألها

" هل تعرفين ما هو الألم الحقيقي ؟"

صمتت تنظر لداخل عينيه فقط فلا شيء قابل على الخروج من بين شفتيها ليضيف بجدية و حزن ظاهرين

" الألم هو النظر لوجه والدي اللذان فقدا طفلين من أطفالهم و لكن بالرغم من ذلك يبتسمان بوجهي.. أتعلمين بأن لي توأم مات عند ولادته؟"

سقطت دمعة من عينيها اليسرى تعبر طريقها على خدها كباقي الدموع الأخرى ليضيف بلاك من جديد

" الألم هو معرفة بأن أخي دخل بصدمة موت توأمه مما جعله يمحي كل ذكرياته عنه، سيب لا يستطيع أن يتذكر بأن له توأم ميت "

تساطقت دمعة أخرى و هي تستمع لما يقوله بهدوء

" الألم أن اختي الصغيرة لا تذكر بأن لها أخ آخر "

صدرت شهقة من بين شفتيها لتضع يدها على فمها تحاول منع صوتها من الخروج ليكمل بلاك

" الألم هو أن عائلتي مسحت الأمر لكي لا يجعلوني أشعر بأنني السبب بما حصل "

دون إبعاد يدها عن فمها كان صوت شهقاتها واضحا ليقول بلاك و هو ينظر لها بهدوء

" هل فهمت الآن سبب انتقامي؟ هل استطعت فهم ما قمت به ؟"

سقطت يدي ايما على جانبها و بدأت البكاء و هي غير قادرة على الاستماع اكثر، صوتها عال و كأن روحها ستخرج منها ليقترب منها بلاك و هو يعانقها بقوة محاولا التخفيف عنها و عنه بينما يمرر يده على شعرها

" حسنا لا تبكي لم يحصل شيء "

" اااااااااه... اااااااااه "

بكت بقوة و هي تضرب على صدرها مبعدة اياه عنها ليعانقها من جديد ممسكا بيدها التي تضرب صدرها لتصبح تضرب ظهره و هو يضغط عليها بقوة بينما يقول بهدوء

" اهدئي.. اهدئي .."

تمسكت به بقوة و بدأت شهقاتها تصبح أقل ليمسك وجهها بين يديه يمسح دموعها بينما عيناها الحزينة تتابع كل حركة يقوم بها ليهمس بعيون دامعة

" كوني دوائي ايما "

أغمضت عيناها لتسقط الدموع المحجوزة بها ليضع جبينه ضد خاصتها مضيفا بحزن حقيقي

" كوني شفاءا لي.. ساعديني لانسى .."

بكت بصمت و هي تستمع لما يقوله بعيون ذابلة، بالرغم من أن لا ذنب لها بكل ما حصل و لكن هناك شيء بداخلها يخبرها بأن مجرد كونها ابنة جون يجعلها مثله.
أمسكت وجه بلاك بين يديها و هي تمسح دموعه لتقبل عينيه بحنية ثم طبعت قبلة رقيقة على شفتيه قبل أن تقف مغادرة بدون النطق بحرف

مسح بلاك على وجهه و هو يقف من الارض متابعا خروجها ليتنهد بقوة قبل الإتصال باوسكار

" زعيم "

" ابعث حارسا خلف إيما "

" حاضر "

أغلق بلاك الهاتف و هو يتوجه للجلوس على كرسي مكتبه يفتح درج مكتبه مخرجا صورة لأطفال صغار و لم تكن سوى صورة له مع سيب و ايثان و انا فهي الصورة الوحيدة التي يملكها لأخيه بعد أن أخفى دارك كل شيء

" آسف ايث.. انا حقا آسف.. "

بقصر خوسيه

خرجت إيما من سيارة الأجرة شاردة الذهن دون أن تدفع حتى لتقترب من البوابة غير مهتمة لصراخ السائق ليقترب منها حارس القصر بسرعة

" انستي هل انت بخير ؟"

نظرت ايما للعجوز لتتجاهله مكملة طريقها إلى الداخل ليحرك الحارس رأسه بقلة حيلة على حالها الذي تغير منذ أن حصل معها ما حصل، لتتحول من الفتاة المشرقة إلى أخرى حزينة، ليدفع لسائق الأجرة و يعود مكانه

أوقف حارس إيما سيارته أمام قصر خوسيه ليرسل رسالة إلى اوسكار مخبرا إياه بذلك، و الذي بعث الرسالة لبلاك الذي علم بأنها قد توجهت لمواجهة ألكسندر

خطت ايما بخطوات ثقيلة داخل القصر، كان شاحبة الوجه تماما و تتحرك بصعوبة بينما دموعها إلى الآن لم تتوقف عن النزول ليتحدث ألكسندر بقلق و هو يلمح دخولها

" إيما .."

نظرت له بصمت و هي تقترب أكثر ناحيته ليقول من جديد بخوف على حالها

" عزيزتي ما بك؟ "

خرج جون من غرفة المكتب ليلمح جسد ايما المترنح يقترب من ألكسندر ليسرع نحوها و هو يقول بلهفة

" طفلتي ما بك؟"

وقفت مكانها تنظر لهما بجمود، نظر الاخان لبعضهما البعض لتسقط حقيبتها ارضا و هي تقترب ناحية جون لتمسك بيديه رفعتهما تنظر لهما لتقول بجمود

" هل ترى ما أراه؟"

نظر جون ليده بعدم فهم و نظر لايما التي لم ترفع رأسها بعد بل كررت قائلة

" هل ترى ما يوجد على يدك ؟"

نظر ألكسندر بعدم فهم ليد اخيه و لكن لا شيء ليقول جون بعدم فهم

" لا شيء على يدي "

نفت الاخرى برأسها و هي تضغط على شفتها بقوة لترفع يدي جون لوجهه و هي تكرر بصوت أعلى بسبب غضبها، عصبيتها و مشاعرها

" انظر جيدا، انظر ليديك جيدا و اللعنة "

عقد جون حاجبيه و ضيق عينيه و هو ينظر باستغراب غير عالم ما الذي تريد قصده، لينظر لالكس الذي اقترب من ايما ليضع يده على كتفها و هو يقول بقلق واضح

" إيما "

نظرت لالكس ثم أعادت نظرها لجون لتسقط دمعتها و هي تسترجع كل كلمة خرجت من بين شفتي بلاك، كل دمعة من عينيه لتقول بتعب واضح

" هناك دماء على يديك هاته، هناك وسخ و قذارة "

شهق كلا الاخين بسبب ما قالته ليحاول جون الاقتراب منها و لكنها عادت للخلف و هي تنفي برأسها فلا داع لأن ينكر بعد الآن

" هناك دماء، دماء طفل على يديك "

صرخت بجنون بآخر كلامها لتنزل ايزا و يسرع ماث و إيفان اللذان كانا بالحديقة اتجاه الصالة بهدف معرفة ما يحصل

وقفت ايزا تنظر لثلاثة بعدم فهم لتهمس بعدم فهم و هي تنظر لايما بحالتها المتعبة

" إيما.. "

تجاهلتها ايما كليا و هي تقترب من جون بغضب لتمسك به من ذراعيه و هي تصرخ بجنون بينما تحركه

" من انت؟ من انت؟ انا لا أفهم.. كيف استطعت فعل ذلك؟"

نظر ألكسندر حوله ليجد الجميع ينظر لهم، فقال بهدوء و هو يمسك بيد إيما بين يديه

" لنذهب إلى الداخل و نتحدث عزيزتي "

أبعدت الأخرى يده و هي تنفي برأسها لتصرخ بوجهه

" لا لا لا لنتحدث هنا لا شيء لنخفيه "

" ايما ابنتي "

قال ألكسندر بقلق واضح بينما ينظر بين زوجته القلقة و إيما الفاقدة لأعصابها لتصرخ بصوت عال بكل غضب

" لست ابنتك.. انا لست ابنتك "

سقطت دموعها و هي تنظر له بقلة حيلة و تعب، تعب من كل شيء لتهمس بينما تميل برأسها ناظرة له بحزن حقيقي

"لماذا لا نضع النقط فوق الحروف؟ لماذا لا نفرغ ما بقلوبنا ؟"

سقطت دموعها أكثر و هي تقترب من جون لتقول بنبرة اشمئزاز

" انت مغتصب، خائن، سادي و الآن قاتل "

" إيما "

صرخ جون بقوة بينما انصدم ماث و إيفان كحال ايزا التي وضعت يدها على فمها بصدمة بسبب ما سمعته لتضيف الأخرى و قد ضاق بها الحال

" ماذا إيما أخبرني.. ماذا .."

وضعت يدها على وجهها تخفيه و هي تبكي لتقول بحزن كبير و أسف على حالها

" لماذا لم تتركني اموت مع امي يومها ؟ لماذا لم تسمح لي بالذهاب أيضا؟"

رجف قلب ايزا التي اقتربت منهم قليلا لتقول بعدم فهم من بين عيونها الدامعة

"ايما .. ما.. ما الذي تقولينه؟ "

استدارت ايما تنظر لها بحزن فهي لم تكن تريد أن تجرحها و لكن على ما يبدو أن ذلك يجب ان يحصل اذا أرادت الوصول لحقيقة كل شيء

" الحقيقة.. إنها الحقيقة.."

اقترب إيفان من والدته يمسكها بقوة عندما لاحظ ترنحها ليهمس لايما لعلها تشرح لهم شيء

" صغيرتي"

" لا إيفان انا لست صغيرتك لأنني لست أختك "

أطلقت كلامها بحزن و هي تنظر لايزا التي فتحت عيناها بصدمة واضحة لتمسك بيد إيفان و هي تقول من بين دموعها

" إيفان.. ما الذي تقوله أختك.. إيفان.. اتسمع ما تقوله "

" ايما "

قال ماث و هو يقترب منها لتبكي الأخرى بقوة فكل شيء ليس صحيح، لا شيء بالمرة

" صغيرتي ما الذي يحصل؟"

" ماث.. ماثي.. انا لست أختك يا ماثي.."

نزلت دموعها و هي تجلس على الأرض تنظر لهم بحزن عميق جعل الدموع تجتمع بعيونهم لينظر ماث لوالده الذي كان يبكي بصمت

لتتحدث ايزا و هي تحاول إبعاد يدي إيفان التي تمسك بها

" انا ابنتي.. انت لي.. أقسم لك ايما.. لا تقولي اي شيء كهذا أرجوك.."

أغمضت ايما عيناها و هي تبكي بحرقة بسبب ما يحصل حولها لتنظر لجون بمشاعر جامدة و لوم واضح قبل أن تتحدث

" يا إلهي.. لماذا لم امت مع والدتي فقط لم يكن شيء ليحصل وقتها.. لم يكن ليتالم اي احد"

انحنى ألكسندر بجانب إيما محاولا معانقتها لتبعد الأخرى يديه عنها و هي تقف كل ما تريده هو الهرب، البعد لتخرج دون الاهتمام لصراخ ايزا خلفها

" إيما.. انا والدتك.. لا تتركيني.. ايما.. "

ركضت و هي تبكي لا تعلم إلى أين تذهب أو ماذا تفعل، ركضت و ركضت دون هدف لتجد نفسها وسط العديد من البنايات و الناس يتحركوا من حولها.

ارتجف قلبها و عقدت حاجبيها خوفا و بدون تفكير حملت هاتفها تريد الاتصال ببلاك فهو أول من ظهر بعقلها بوقت كهذا و لكن ما إن لمحت صورتهما معا على خلفية هاتفها حتى سقطت دمعة أخرى من عينيها و هي تتذكر كلامه لتقفل الهاتف و تجلس على الرصيف معانقة قدميها ليظهر فجأة ظل شخص أمامها

لم ترفع رأسها و لم تهتم لتسمع صوتا تعرفه جيدا و هو يقول بعدم فهم

" بلاك المؤنث ما الذي تفعلينه هنا ؟"

سقطت دموعها و هي تنظر لكلاي لتمسك بيده التي يمدها لها لتقف و هي تتمسك بقميصه معانقة إياه و هي تبكي بقوة مما جعله يعقد حاجبيه بقلق و هو يمسح على ظهرها

" ما الذي حصل ايما؟ هل انت بخير؟"

نفت الأخرى برأسها عدة مرات غير قادرة على السيطرة على دموعها التي تأبى التوقف عن النزول. لم ينتبه اي منهما الى الحارس الذي اخذ صورة لايما تعانق كلاي

كان بلاك يجلس على كرسيه بمكتبه مغمضا عينيه و كأنه يعيد السيطرة على نفسه من جديد، فموضوع ايثان بالنسبة له حساس للغاية

وصله اشعار على هاتفه ليتنهد و هو يحمله و لكن سرعان ما أصبح عينيه حمراء كليا، بينما ينظر لتلك الصورة التي وصلت له ليخرج من المكتب كالاعصار فاقدا السيطرة على أعصابه و مشاعره

" أين هم ؟"

قال بلاك بغضب واضح و هو يحرك سيارته ليجيبه الحارس بكل هدوء

" لقد استقلى سيارة السيد كلاي، اظن بأنهم بطريقهم إلى القصر سيدي "

" أي قصر و اللعنة ؟"

" قصركم زعيم، إنهم بطريق قصر روجر "

أوقف بلاك سيارته بسرعة خيالية أمام بوابة القصر ليدخل بسرعة إلى الداخل و هو يصرخ باسم ايما

" إيما.. إيما.."

" بلاك ما الذي يحصل؟"

تحدث نيك بعدم فهم و هو يقترب من بلاك الذي كان يقف وسط القصر يصرخ بصوت عال لينزل دارك الدرج و هو يقول بجدية

" هي ليست هنا، ما حالتك هاته ؟"

ابتسم بلاك بشيطانية و هو يحمل مسدسه من حامل الأسلحة خاصته تحت نظرات الباقي المتشككة ليقول كريس بعدم فهم و هو ينظر لجنون بلاك

" لماذا حملت سلاحك و انت تنادي إيما؟"

تجاهله بلاك ليقول سيزار بجدية و هو يفتح عينيه بقوة

" هل ستقتل إيما؟"

استدار الجميع ينظر لسيزار بنظرات غير مصدقة ليرفع الآخر كتفيه بعدم اهتمام و هو ينظر لهم ليسمعوا صوت بلاك البارد

" ساقتل كلاي "

رمش دارك بعينيه مرتين قبل أن يقول لكريس و هو ينزل الدرج بسرعة

" أمسك ذلك الوغد المجنون "

استدار كريس ينظر لبلاك الذي كان يتوجه إلى الخارج ببرود ليمسك بيده بقوة يوقفه من التقدم أكثر لينظر بلاك ليد كريس قبل أن يتحدث

" كريس.. يدك.."

ابتسم كريس باتساع و هو يرمش بعينيه ببراءة مصطنعة ليكرر قائلا بتقليد

" بلاك.. اعلم.."

ضحك بلاك بسخرية و هو يزيح يد كريس عنه ليقف دارك أمامه كشبح انبعث من اللامكان لينظر لوالده بعدم تصديق

" أبي ابتعد "

" هل جننت؟ "

" لا أحد يتدخل ساقتله "

حرك نيك رأسه بيأس و هو يشير لكاي و مارك الذهاب لمساندة دارك ليتنهد الأخرين بملل لان اخر شيء قد يريدونه هو الدخول بين دارك و بلاك

" ما الذي فعله كلاي بهاته المدة القصيرة ؟"

عض بلاك شفته السفلية بقوة يحاول السيطرة على أعصابه قبل أن يحمل هاتفه و يعطيه لوالده لينظر كريس للهاتف من الخلف

" اووه هذا سيء.. أقتله بلاك "

نظر دارك لكريس بعدم تصديق ليرفع الآخر كتفيه و هو يجيبه

" ماذا؟ بلاك لديه كل الحق "

اومئ بلاك برأسه ليلعن دارك قبل أن يمسك بيد ابنه يدخله الصالة حيث كان الباقي ليصرخ بلاك بجنون

" أبي ساقتله ابتعد "

" حسنا ستقتله الآن اجلس مكانك "

قال دارك بملل ليدخل فجأة سيب و هو يمسك يد أمارا التي كانت تنظر لابنها بعيون غاضبة ليقلب الآخر عينيه بقوة

" بلاك "

" أمارا "

ردد بلاك اسمها بنفس الطريقة التي نطقت بها اسمه كعلامة على أنه غاضب لتبتسم بوجهه قبل الاقتراب من طفلها لتضع يدها على وجهه

" أهدىء قليلا "

" أمي "

" لا أحد سيقتل أحد اليوم "

" أمي "

ردد بلاك بغضب و هو ينظر لأمه التي لم تبتعد عنه ليضحك دارك باتساع فلا أحد قادر على إسقاط كلام أمارا أرضا.

بالجهة الأخرى توقفت سيارة كلاي أمام بوابة القصر، لتنظر إيما لكلاي بهدوء قبل الإمساك بيده لتقول بعيون منتفخة بسبب البكاء

" اعتذر منك كلاي "

ابتسم كلاي بوجهها و هو يمسح على شعرها بحنان ليقول بثقة و هو ينظر لعيناها

" اعتذارك مقبول حتى لو كنت لا أعلم عن ماذا تعتذرين "

عضت شفتها بقوة تحاول السيطرة على دموعها التي بدأت بالنزول ليضيف بجدية

" انت أختي الصغيرة إيما حتى لو لم تربطنا قرابة، لا تنسي بأنك تذكريني بوالدتي "

أومأت برأسها عدة مرات غير قادرة على التحدث لتغادر سيارته متوجهة إلى داخل القصر ليسرع الحرس لفتح الباب لها فهي سبب جنون زعيهم

دخلت بخطى مرتعشة متتبعة الصراخ لتجد بلاك يصرخ و والده يحاول تهدأته كحال الباقي و هو يردد بأنه سيقتل كلاي و لتحترق المعاهدة

" إيما "

همست انا و هي تنظر لزوجة أخيها تدخل الصالة بخطوات متعبة ليستدير بلاك بسرعة ليجد ايما الشاحبة تخطو خطوات ناحيته هو و والدته التي تقف أمامه.

عيناها حمراء بسبب الدموع، وجهها شاحب، جسدها يرتجف و فجأة وقفت تنظر لامارا بهدوء قبل أن تجلس على ركبتيها أمامها فرمش الجميع بعدم تصديق بسبب ما يحصل أما بلاك ارتعشت عيونه بسبب ما يراه لتهمس إيما بحزن و هي تنظر للأرض

" انا آسفة "

" ايما "

قالت أمارا بعدم فهم و هي تحاول جعلها تقف من مكانها لتكرر الأخرى بصوت أعلى

" انا حقا آسفة "

" ابنتي قفي "

قال دارك و هو ينظر بين بلاك المصدوم و زوجته الجالسة على الارض ليغمض عينيه بقوة و كأنه فهم عن ماذا تعتذر

" اتوسل لك سامحيني "

كررت ايما و دموعها تسقط على يديها، لم تكن قادرة على النظر بوجه أحد منهم، جالسة على الأرض تبكي و تعتذر و هي لا تعلم ماذا قد تفعل غير ذلك لتقول أمارا من جديد

" يا إلهي إيما انهضي "

أمسكت ايما يد أمارا التي تمسك بكتفها لتنظر لعيونها بحزن واضح و هي تردد بألم

" أرجوك سامحني اتوسل لك أن تسامحني "

" حسنا اسامحك فقط انهضي "

قالت أمارا و هي تمسح بيدها دموع ايما لتحاول إيقافها من الأرض لتقول الأخرى بغصة

" لقد كان بسببي.. اتوسل لك سامحني .. ارجوك "

" Мой ангел انهضي"

تحدث بلاك و هو يركع أمام ايما لعلها تستفيق مما هي به الآن لتقول الأخرى متجاهلة إياه

" اتوسل لكم سامحوني "

" انت لم تفعلي اي شيء "

قال دارك بثقة و هو ينحني ناحيتها قليلا لتسقط دمعتها و هي تجيبه ببكاء

" اذا لماذا انا؟ لماذا كنت انا من انتقمتم منها؟ لماذا تركتم الجميع و أخذت حقكم مني "

رمش دارك و هو غير قادر على النطق بحرف واحد فكلامها حقيقي.
بينما أمسك بلاك بوجهها بين يديه و جعلها تنظر لداخل عينيه ليقول بهدوء

" حبيبتي "

" سامحوني لاستطيع أن ارتاح "

سقطت دموعها و هي تنظر له ليعض شفته السفلية بقوة قبل أن يتحدث من جديد

" ايما "

" سامحوني لأستطيع أن أنسى "

بدأت بالبكاء بقوة تحت نظرات الجميع المسلطة عليها و الذي يبدو انهم استوعبوا سبب كلامها، ليعانقها بلاك بقوة ثم حملها متوجها الى الخارج

نظرت أمارا لدارك و هي ترتجف لتقول بعدم تصديق

" لقد أخبرها "

" يبدو الأمر كذلك "

نظر الاثنين لسيب الذي كان ينظر لهم بعدم فهم و هو يعقد حاجبيه لتسرع له أمارا معانقة إياه بقوة، تفاجئ سيب بسبب ذلك و لكنه بادلها العناق بقوة ليشعر بها تقبل رأسه من بين دموعها لينظر لوالده الذي جلس على الكرسي بتعب

وقف بلاك أمام باب غرفته و لكنه لم يستطع فتحه، تذكر كلامها عندما أخبرته سابقا بأن الذكريات بهاته الغرفة تؤلمها مما جعله يتنهد و هو يتوجه الى غرفتها ليضعها على السرير.

من كثرة البكاء كانت نائمة بحضنه، استلقى بجانبها و هو يمرر يده على شعرها بحنان ليقول بحزن

" لم يكن يجب أن اؤذيكي.. لم يكن يجب أن يكون انت.. يجب أن اطلب انا مسامحتك و ليس العكس "

ظل على حاله إلى ان وصلته رسالة من كلاي يناديه لجولة ملاكمة كما اعتادوا أن يفعلوا سابقا.

ابتسم بلاك ابتسامة مظلمة و كأن هذا ما كان ينتظره، نظر لتلك و بالرغم من أنها نائمة إلا أن دموعها لا تزال غير قادرة على التوقف، و شهقاتها لا تزال تصدر من فمها ليقبل رأسها بهدوء لا يريد أن تستفيق ليغادر بسرعة

كان كلاي يقف بحلبة الملاكمة و هو يرتدي سروال أحمر قصير مع قفازات بيضاء بينما يبتسم ليدخل بلاك بغضب ليلوح له كلاي قبل أن يشير له إلى سروال اسود قصير مع قفازات ملاكمة سوداء ليقول

" أرتدي ذلك diablo "

ابتسم بلاك بشيطانية و هو يرتدي ما وضع من أجله ليدخل الحلبة بهدوء غير مهتم لكلاي الذي قال بسخرية و هو ينظر له

" اخترت اللون الأسود من أجلك ما رأيك "

ابتسم بلاك و هو يسدد لكمة بمنتصف وجه كلاي الذي عاد خطوتين للوراء ليقول بلاك بسخرية

" رائع عزيزي "

بزق كلاي الدم من فمه أرضا لينظر لبلاك و يبتسم باتساع قبل أن يعتدل بوقفته ليقول بثقة و هو يقترب من بلاك مسددا بعض اللكمات التي حاول الآخر تصديها

" أعلم بأنني رائع، لا داع لقول ذلك "

استدار وجه بلاك للجهة الأخرى بسبب لكمة كلاي بخذه الأيسر ليبتسم كلاهما ببرود قبل أن يبدأ كلاهما تسديد الضربات القوية لبعضهم البعض و كل منهما يلعن الآخر

مرت ساعة تقريبا و هما على حالهما ليستلقي كلاي أرضا بوجه ينزف و هو يتنفس بسرعة ليبزق بلاك الدماء من فمه و هو يستلقي بجانب كلاي حيث كان رأسه بجانب رأس كلاي على عكس جسده الذي كان من الجهة الأخرى

ظل كلاهما يتنفسان بقوة كمحاولة لاستعادة طاقتهم و أنفاسهم ليقول كلاي بهدوء بينما ينظر لسقف

" انت وغد بلاك "

استدار بلاك بوجهه المدمي ينظر لكلاي لينظر لسقف بعدها قبل أن يضحك بسخرية و هو يجيبه

" و انت وغد كلاي، كلانا كذلك "

ضحك كلاهما بقوة ليقول كلاي بهدوء

" كنت صديقي الوحيد منذ مساعدتك لي عند هروبنا من قبو مزرعة الحقير خوسيه "

ابتسم بلاك بهدوء و هو يهمهم للاخر الذي أكمل

" بالرغم من أنه كان بإمكانك الهرب لوحدك يومها، و لكنك ساعدتني لذلك كنت وفيا لك "

" ظللنا معنا لشهور، لم أكن لاتركك خلفي "

قال بلاك بثقة ليبتسم كلاي بهدوء و هو يقول بجدية

" و لكنك تركتني خلفك بالوقت الذي كنت بحاجة لصديق بجانبي "

نظر له بلاك بهدوء قبل أن يتحدث ببرود

" هل تظن ذلك حقا؟"

" حميت من كانت ستتسبب بقتل ابني "

" هل تظن بأن واحدة مثل كلوديا قادرة على اللعب بي؟"

عقد كلاي حاجبيه و ضيق عينيه و هو يستمع لكلام بلاك ليعتدل بجلسته و هو يقول بعدم فهم

" ماذا؟"

وقف بلاك و هو يزيل كفوف الملاكمة ليرميها أرضا قبل أن يقول

" نلتقي قريبا، لا أزال بحاجة لضربك "

" أيها الوغد اشرح كلامك "

صرخ كلاي و لكن الآخر حمل ملابسه و غادر دون النظر خلفه ليستلقي كلاي مجددا و هو يقول

" وغد روجر الحقير "

بقصر روجر

استيقظت ايما بعد فترة قصيرة من مغادرة بلاك لتشعر بألم يفتك برأسها، نظرت حولها لتجد نفسها بغرفتها بالقصر لتمسح على وجهها و هي تغادرها.

بدون وعي منها وجدت نفسها تتوجه نحو غرفة بلاك، فتحت الباب لتجدها فارغة. تنهدت بعمق و هي تخطو إلى الداخل. كل جزء و كل ركن من هاته الغرفة يحمل ذكرى لها مع بلاك، ذكريات سعيدة و أخرى حزينة.

استلقت على سريره و هي تعانق مخدته بعيون دامعة و هي تتذكر كلامه و حزنه، لتجد نفسها بأن لا حق لها للغضب منه بسبب ما قام به بينما والدها دمر حياته.
كيف تغضب منه و تلومه و هو يحمل هم العالم بقلبه.

نظرت لصورتهما بجانب السرير حيث كان يعانقها بقوة من الخلف لتضحك بسخرية متذكرة بأن هاته تكون الصورة الوحيدة التي تجمعهم. توجهت إلى خزانته لترتدي قميصه فوق فستانها ثم توجهت إلى الخارج

عاد بلاك إلى القصر، ليجد الجميع نائما فتوجه يبحث عن ايما بغرفتها، تفاجئ عندما لم يلمحها بغرفتها ليتوجه إلى غرفته و لكن نفس الشيء ليتصل بالحارس الذي يراقبها

" أين هي؟"

" سيدي لقد دخلت الآن منزل جديها "

أغلق بلاك الهاتف بغضب، كان يريد أن تكون هنا، معه، تساعده و يساعدها، تقف بجانبه و يقف بجانبها و لكنها تريد ابعاده عنها. رمى الهاتف فوق السرير بغضب و هو يتوجه ليستحم

خرج يرتدي سروال لنوم ثم استلقى على سريره و هو ينظر لسقف غرفته بشرود، فجأة شعر بجسد صغير يقترب منه ليجد سنو قطتهما تحشر نفسها بجانبه ليمرر يده على فروها قبل أن يتنهد بقوة و هو ينظر لسقف من جديد و هو يقول

" رحلت من جديد  بكل مرة اكون بحاجة لك ترحلين، هل من الخطأ مشاركة ألمك معي ؟"

سمع صوت مواء القطة ليهمهم و هو يمسح فروها قائلا بحزن و غضب

" اردتها ان تعلم اسبابي لتلجىء إلي و لكنها علمت الحقيقة و هربت مني "

نظر على يمينه لصورتهما الوحيدة التي يملك و التي التقطها بذلك اليوم حيث ابتدأ كل شيء ليقول بحسرة

" اشتقت لك من الآن "

قرب المخدة من رأسه ليستنشق رائحتها بها مما جعله يبتسم قليلا عالما بأنها كانت بغرفته ليسمع صوتها

" و انا اشتقت لك بلاكي "

نظر بجانبه ليجدها نائمة تنظر له ليعض شفته السفلية بهدوء و هو يبتسم بحسرة

" انت هنا من جديد "

" انا دائما هنا بلاكي "

تنهد بلاك مغمضا عينيه يشعر بأنه سيجن، خيالها لا يفارقه و هذا شيء متعب جدا لقلبه الذي بحاجة لها.

بقصر خوسيه

كانت ايزا تنظر لجون و ألكس بعيون دامعة، بعد أن سمعت حقيقة ما قاموا به شعرت بألم مضاعف، ابنتها الحقيقة ميتة، و ابنتها التي قامت بتربيتها بعيدة عنها

" لماذا؟ "

" حبيبتي ايز "

قال ألكسندر و هو يمسك بيدها بين يديه ليمرر كف يده على شعرها بحنان لتقول بحزن

" كان يمكن أن تخبرني، كنت لاحب ايما بنفس القدر أقسم لك "

" لم أكن أريدك أن تتألمي "

" و هل انا لا أتألم الآن؟"

" ايز.."

أبعدت يده و هي تتوجه لغرفة ايما لتدخل مغلقة الباب خلفها و هي تبكي بحرقة فها هي بيوم واحد فقدت ابنتين

نظر ماث لوالده بلوم ليقول بعدم تصديق

" كيف استطعتم فعل ذلك بايما و بنا ؟"

" كان من أجل مصلحتها "

" هل لو اخبرتنا بأنها ابنة عمنا كنا سنكرهها مثلا ؟"

" ماث "

" كيف تكونون بهاته الأنانية لا أفهم "

نظر لهما ماث بغضب ليغمض ألكس عينيه بقوة ليقول إيفان الذي كان يتحرك يمينا و يسارا

" لا أفهم لماذا قد تتخلى عن ابنتك؟ و لماذا تعود مطالبا بها؟"

" إيفان "

قال ألكس لايفان الذي كام يشير لجون الصامت ليضحك ماث بسخرية و هو يجيبه

" لماذا تصرخ به؟ لديه حق بقول ما يريد، إيما أختنا و لو لم تكن تربطنا معها صلة دم "

" هي ابنة عمك، أكيد هناك صلة دم تربطكم "

قال ألكسندر مؤكدا كلامه ليضيف بثقة و هو يواجه ابنيه

" إيما ابنتي، قد لا تكون ابنتي الحقيقة و لكنها ابنتي"

نظر جون لأخيه بعمق و لم ينطق بحرف واحد، ليعقد إيفان حاجبيه و هو ينظر لهما ليقول

" من ماذا كنتما تحميانها؟"

نظر له الاثنين و لكنهم قرروا الصمت كما يفعلوا دائما مما جعل ماث و إيفان ينفجران بالغضب

بمنزل الجدين خوسيه

منذ أن وصلت إلى منزل جديها لم تفتح فمها بحرف واحد، توجهت لغرفتها لتنام بهدوء و لكن النوم أيضا لم يجافيها، و كيف ستنام و رأسها سينفجر بسبب كل ما يحصل.

تمسكت بقميص بلاك الذي لا تزال ترتديه و توجهت إلى الحديقة الصغيرة بمنزل جديها المتواضع لتجلس على الأرض تنظر إلى السماء بشرود لتسمع صوتا حنونا من خلفها

" ايما صغيرتي ماذا تفعلين هنا لوحدك؟"

" جدي "

قالت إيما و هي تناديه ليجلس بجانبها ليبتسم الجد و هو يجلس بجانب حفيدته ليقبل رأسها بهدوء و هو يقول

" نعم يا روح جدك انت "

" كيف يمكن إصلاح كسر قلب؟"

نظر لها بتمعن ليمسك بيدها بين يديه ليمرر كف يده على خصلات شعرها التي تطير بين نسمات الهواء البارد ليقول بثبات

" كسر القلوب لا علاج لها يجب عليك ان تتخطي فقط "

استدارت و نظرت له بعيون تحمل هموم الدنيا بداخلها، و كأنها تعيش صراعا مع هذه الحياة لتقول بنبرة يكسوها الحزن و الألم

" و إن كنت لا أستطيع؟ و إن كان التخطي ليس بحل ؟ و إن كان ليس واردا بيننا ؟"

تنفس بعمق و هو يومىء برأسه بهدوء ليقول بنبرة رزينة بينما عيناه تتابع قلة حيلتهاو حزنها الطاغي على ملامح وجهها الجميلة

" اذا وقتها يجب أن تتخلي ؟"

استدارت تنظر أمامها لتسقط دمعة يتيمة فوق خدها الأيمن أخذت طريقها بهدوء نزولا لرقبتها و كأنها تصف ما بقلبها لتتحدث بغصة مؤلمة بينما تمرر يدها على صدرها جهة قلبها تحديدا و كأنها تحاول إيقاف تمرده بسبب تلك الكلمة، التخلي

" و هل يمكنني أن أتخلى ؟ و هل أستطيع أن أفعل ذلك؟"

رفع يده يمسح دمعتها مما جعلها تستدير لتنظر له من جديد ليجيبها بابتسامة صغيرة على وجهها قائلا

" الأمر صعب لو كان هناك حب"

عضت شفتها بقوة تحاول السيطرة على دموعها التي بدأت بالنزول لتومئ برأسها و هي تؤكد كلامه قائلة

" صعب، بل صعب جدا، صعب لدرجة المستحيل "

" هل تحبينه؟"

رمشت بعينيها مرة و مرتين و تحاول استيعاب ما قاله لترفع رأسها الى السماء ناظرة إلى النجوم بهدف منعه من رؤية دموعها لتقول بنبرة يغلفها العديد من المشاعر التي كانت بداخلها

" هل أحبه؟ هل أفعل؟ لا اعلم، حقا لا اعلم. ما اعرف هو بأنه موجود مع كل نفس اتنفسه، هو موجود بكل دقة قلب انبضها، هو موجود بكل مكان، فحتى بغيابه هو يظل حاضرا "

قالت آخر كلمة و هي تطبطب فوق قلبها بدقات بسيطة لتسمع صوته من جديد و هو يجيبها بثبات

" اذا سامحي "

ابتسمت و لكن تلك الابتسامة لم تصل لعيناها، كانت ابتسامة سخرية من نفسها و قدرها لتقول بهدوء غريب محاولة السيطرة على مشاعرها و دموعها

" المسامحة و الغفران شيئان غير موجودان بعلاقتنا"

" لماذا هل هو لا يحبك؟"

مالت برأسها و هي تنظر له بعيون دامعة لتقول بينما ترسم فوق شفتيها ابتسامة منكسرة

"هذه هي المشكلة، هذه مشكلتنا اصلا، الحب فهو يحبني بنفس مقدار حبي له أو أكثر. فقط لو كان لا يفعل لكان الأمر اسهل لي و له"

" لماذا لا تنسي أو على الأقل ابدئي من جديد "

ابدئي من جديد، انسي تكررت الكلمتين بداخل اذنها لتسقط دموعها التي تمسكها و هي تضغط على قلبها قبل أن تهمس لنفسها

" أنسى و أبدأ من جديد "

استدارت تنظر له بعيون حزينة توضح كل مشاعرها المنكسرة بداخلها و قلبها المتألم لتجيبه بهدوء

" كيف انسى و انا اعيش وسط ما حصل بينما هو يعيش بالماضي كلانا عالقان لا الفراق ينفعنا و لا اللقاء "

تنهد الجد و هو يمسح دموعها بكف يده ليقول بكل ثبات

"إن كان هناك حب كل شيء سيكون على ما يرام "

" لو كان حبا عاديا لكان الأمر كذلك، حبنا حب مشؤوم، حب قد دمرنا قبل ان يدمر ما حولنا "

أمسك جدها بوجهها بين يديه و جعلها تنظر له ليقول

" لماذا تقولين ذلك؟ "

" هو دائما سيرى بوجهي ابنة الشخص الذي دمر حياته و انا دائما سأرى بوجهه الشخص الذي دمر حياتي، الشخص الذي خانني "

أغمض الجد عينيه بقوة بسبب ما قالته ليقول بهدوء

" هل خانك ؟"

" الخيانة ليست فقط مع امرأة أخرى هو خانني عندما دعس على قلبي و احلامي، خانني عندما فضل الانتقام مني عوضا عن الانتقام من الجاني، خانني عندما علقني به ثم رماني "

عانقها جدها بقوة و هو يمسح على شعرها بحنان ليقول

" يا إلهي، قلبك مجروح "

" قلبي ليس مجروح بل محطم إلى أشلاء كل قطعة تصرخ بشيء و انا اقف بالمنتصف غير عالمة إلى أي قطعة استمع "

" لماذا لا تواجهينه؟"

" لماذا لا اهرب؟"

" لو كان حبكم حب كما وصفته الآن فحتى لو ذهبت الى آخر الدنيا سيلحق بك"

عضت شفتها بقوة تحاول السيطرة على دموعها التي لا تتوقف عن النزول ليقول جدها بثبات

" لا تهربي، بل واجهي، حاربي "

عانقته الأخرى دون النطق بحرف واحد بينما تفكر بكل ما قاله

بقصر دوستوفيسكي

دخل كلاي القصر و هو ينزف ليجلس على الأريكة معيدا رأسه للخلف مغمضا عيناه و هو يبتسم فكل من بلاك و هو كانا بحاجة لذلك.

سمع فجأة صوت خطوات صغيرة ليبتسم باتساع و هو يعلم خطوات من هاته، ليصرخ ديف من جانب والده و كأنه يخيفه.

" بووو "

وضع كلاي يده على قلبه و هو يمثل بأنه قد خاف حقا ليضحك ديف بقوة قبل أن يقفز بحضن والده

" أبي "

" ديفي "

قبل كلاي خد ابنه بقوة ليضحك ديف بقوة بسبب لحية. والده التي تدغدغه ليسمع كلاهما صوت ميرا التي كانت تقف خلفهما

" ديف حان وقت النوم صغيري "

عانق ديف والده و هو ينفي برأسه بينما ينظر لميرا بعيون جرو صغير

" ميرا لقد اشتقت لأبي، سأبقى معه قليلا "

" يجب أن أرحل صغيري "

قالت ميرا و هي تكتف يديها على صدرها بينما تنظر لظهر كلاي بغضب فها هو لم يحترم وعده لها بأن لا يحضر القصر ما دامت هي موجودة

" و لكن ميرا يجب أن تعالجي أبي "

قال ديف و هو يمرر يده على وجه والده ليبتسم كلاي بوجه ديف بينما يفتخر بداخله بابنه الذكي لتقول ميرا بعدم فهم

" لماذا قد أعالج والدك ؟"

" قاسية جدا ألست كذلك؟"

قال كلاي و هو يستدير لتشهق ميرا بخوف و هي تنظر لوجهه الذي ينزف لتسرع له و هي تمسك بوجهه بين يديها لتقول بقلق

" يا إلهي ما الذي حصل معك؟"

ابتسم كلاي و رجف قلبه لأول مرة بسبب خوفها عليه ليقول بحالمية و هو ينظر لعيناها الدامعة

" لا شيء дорогой لا تقلقي "

- عزيزتي -

تحركت ميرا إلى الداخل دون التحدث أكثر لينظر كلاي لابنه و يغمزه قائلا

" ابني الذكي "

" يجب أن تقول آه عند كل حركة "

قال ديف بطفولة و هو يشير لوالده الذي عقد حاجبه بعدم فهم لتظهر ميرا من جديد و هي تحمل علبة الإسعافات الأولية بينما تتمتم بغضب

" نصف وجهه تم تشويهه و يقول لا تقلقي "

حملت ميرا ديف من حضن كلاي و وضعته بجانبه بعد أن قبلت رأسه لتجلس على الطاولة مقابل كلاي و هي تأخذ القطن و معقم لينظر كلاي لابنه الذي غمزه

وضعت القطن على حاجبه و هي تعض شفتها بقوة تحاول السيطرة على دموعها التي تهدد بالنزول ليقول بإعجاب

" هذه أول مرة يهتم شخص ما بي "

نظرت لعينيه مباشرة لترمش قبل أن تضع المزيد من المعقم لتعقم جانب فمه ليقرص ديف والده الذي بدأ يتاوه

" ااه "

قفزت ميرا مكانها عند سماع تاوه كلاي المتألم لتبدأ بالنفخ على جرحه و هي على وشك البكاء حقا ليبتسم كلاي بسبب ذلك فحقا تصرفها و قلقها جعل قلبه يرتجف رغما عنه

" هل تتألم؟ هل اذيتك؟"

نزلت دمعة من عينيها و هي تنفخ على جرحه ليضع كلاي يده على خدها ليمسح دمعتها بابهامه و هو يقول

" انت لا تؤذيني أبدا "

لفترة من الزمن، توقف كل شيء حول كلاي و ميرا اللذان ظلا ينظران لبعضهما البعض دون أن تكون لهم القدرة لإبعاد أعينهم ليقاطعهم ديف الذي وقف فوق الأريكة و هو يقول ببراءة مصطنعة

" ميرا يجب أن تقبلي جراح أبي لكي تطيب بسرعة "

اتسعت ابتسامة كلاي على عكس عيني ميرا التي كانت ستخرج من مكانها لترمش عدة مرات غير قادرة على النظر لهم و هي تبحث عن لاصق لتضعه على جراح كلاي لتقول بتلعثم

" لا داع لذلك "

" لماذا؟"

قال كل من كلاي و ديف بنفس الوقت و هما ينظران لها بنفس النظرة لتفتح فمها بصدمة بسبب ذلك و لكنها عادت لوعيها لتقول بجدية و هي تضع اللاصق على جبين كلاي

" لأن والدك كبير "

" من أخبرك بذلك "

قال كلاي و هو ينظر لها بغضب لتنظر له بعدم تصديق ليقترب منها لدرجة كبيرة جعلتها تجفل ليقبل جانب فمها بعمق جعلها ترتعش ليبتعد بعد مدة ليجدها متصنمة مكانها فقال بمكر و هو يغمزها

" اظنني بخير الآن "

" انت.. انت.. "

فتحت ميرا فمها عدة مرات و لا لكنها لم تكن قادرة على إصدار جملة مفيدة واحدة ليضحك كلاي و هو يغمز لها لتضع اللاصق بيده و هي تحمل ديف لتقول بغضب و هي تصعد الدرج

" ضع لاصقك لوحدك "

ضحك كلاي و هو يستلقي على الأريكة ليمرر يده على جانب فمه الذي لمس خاصتها قبل لحظات ليغمض عينيه و هو يهمس

" ميرا نيتشي.. ميرا نيتشي خاصتي.. لطيف. لو كنت أعلم بهذا كنت سأخبر بلاك أن يفتح شفتي "

بالصباح

كان الجميع مجتمعا على طاولة الإفطار بقصر روجر ليدخل بلاك بعد أن عاد من الركض لتشهق اماندا و هي تسرع إليه

" ما به وجهك ؟"

" لا شيء دي "

قال بلاك و هو يرتشف من كأس عصيره ليقول كريس بثقة

" من قادر على لمسك غير ايما؟ هل هي من شوهت وجهك ؟"

نظر له بلاك ببرود و قلب عينيه بعدم اهتمام ليقول كيفن بسخرية

" لو كانت إيما كان سيتقبل الضرب بكل سرور و لكن يده تظهر بأنه تشاجر "

نظر الجميع ليده التي تحمل آثار كف الملاكمة ليقول بلاك ببرود

" إن انتهيتم من تحليلي سأذهب "

توجه إلى غرفته تاركا إياهم يفكرون بمن ضربه ليتصل بالحارس من جديد

" زعيم "

" هل عادت؟"

" هي لا تزال بمنزل جديها "

اقفل بلاك الهاتف قبل أن يتوجه للاستحمام بينما بقصر دوستوفيسكي دخلت ميرا على رؤوس أصابعها و هي تنظر حولها لعل كلاي قد غادر لتجده بلحظة يقف أمامها و هو يحمل ديف

" تتسللين؟"

" من؟ انا؟ لا "

قالت الأخرى بسرعة فقد تم القبض عليها بسرعة ليضحك كلاي و هو يرشدها إلى طاولة الإفطار لتجلس بجانب ديف محاولة عدم النظر لذلك الذي لم يبعد عينيه عنها

وضعت ميرا بعض الطعام بصحن ديف و صحنها و بدأت تساعده بالأكل ليتحدث كلاي مقاطعا الصمت الغريب حوله

" أبي ماذا يعني عاهر ؟"

بصق كلاي العصير من فمه بينما أسقطت ميرا الخبز من يدها ليصرخ الاثنان بعدم تصديق

" ماذا ؟ من قال هذا؟"

نظر كلاي و ميرا لبعضهم فكلاهما تحدث بنفس الوقت ليحمل ديف كأس الحليب خاصته يرتشف منه بهدوء و هو يقول ببراءة

" جميع من كان بقصر العم بلاك كان يقول ذلك "

" يا إلهي مع العم بلاك؟"

نظرت ميرا لكلاي بعتاب ليشير لها كلاي بنفي و هو يجيبها

" لا يهم من هو بلاك الآن "

" سيفسدون تربيته التي اجاهد من أجلها "

نظر لها كلاي فهي كانت غاضبة و كأنها أم ديف الحقيقة ليبتسم و هو يقول بجدية

" حسنا لن ارسله من جديد "

" و لكن انا اريد الذهاب "

قال ديف بحزن لتنظر له ميرا بعدم فهم و هي تمسح على شعره الأشقر لتسأله بهدوء

" ألا تريد أن تبقى مع ميرا ؟"

نظر لها ديف و وضع يده على ذقنه و كأنه يفكر ليعانقها بقوة و هو يقول

" لنذهب كلانا "

" لا، لا، لا، طبعا لا "

شدد كلاي على نفيه لينظر له الاثنين بعدم فهم لينفي برأسه و هو ينظر لكلاهما بجدية لأن آخر شيء سيريده هو إرسال ميرا إلى قصر روجر

بالمشفى

دخلت المشفى و هي تمشي بجانب سام الذي يمسك بيدها بين يديه ليحمر وجه الأخرى بسبب نظرات الجميع لتهمس له

" سام الجميع ينظر لنا "

" لينظروا خرزتي "

قال سام و هو يرفع يدها لفمه ليقبلها بكل هدوء جعلها تضع يدها على وجهها بسبب الخجل ليبتسم الآخر و هو يكمل طريقه إلى أن وقف أمام باب غرفة ما

" أين نحن؟"

قال ساشا و هي تنظر حولها ليقول سام بجدية

" لقد أردت أن تعرفي قصة كلوي أليس كذلك؟"

أومأت ساشا و هي تعقد حاجبيها استغرابا ليفتح الباب أمامه و هو يقول بجدية

" هذا مخزن المشفى حيث يتم وضع ملفات جميع المرضى "

فتحت الأخرى عيناها على اتساعها لتقول بثبات

" قد نجد ملف كلوي "

اومئ سام ليبدأ كلاهما البحث، بعد مرور ساعة من البحث تنهد سام بتعب حقيقي لينظر لساشا التي استدارت فوق السلم لتصرخ بخوف و هي تشعر بنفسها تسقط

ما أن لمح سام جسد ساشا على وشك السقوط حتى أسرع للإمساك بها، تمسكت به ساشا بقوة و هي تغمض عيناها ليتنهد براحة عندما لمح بأنها بخير و لم يصبها مكروه

" حبيبتي انت بخير؟"

" وجدته "

قالت ساشا و هي ترفع الملف أمام وجهه ليبتسم بقوة و هو يقترب منها مقبلا شفتها برقة لتبادله بخجل.
أنزلها أرضا لتعيد شعرها إلى الوراء ليبتسم الآخر لخجلها

" ساشا "

" مممم"

همهمت الأخرى غير قادرة على النظر له ليعض شفته بقوة محاولا السيطرة على ابتسامته لكي لا يخجلها أكثر ليقول

" الملف "

نظرت له بعدم فهم فقدت نسيت أمر الملف بسبب قبلته لتفتح عيناها بصدمة و هي تقول بسرعة عندما تذكرت

" أجل الملف "

حملت الملف تقرأه لينظر لها سام بحب فهي إلى الآن لا تزال تخجل منه و هذا يجعله يقع بحبها أكثر و أكثر لتقول بصدمة جعلته يخرج من شروده

" مستحيل "

" ماذا ؟ ما الأمر؟"

قال سام و هو يقف بجانبها لترفع الملف أمامه و هي تقرأ المعلومات المدونة هناك بصوت أعلى

" كلوي دومينيك، تكون ابنة جوليا دومينيك و فرانك دومينيك "

" يا إلهي، هذا يعني أن فيكتوريا والدة سيليا قد خانت دوم مع ابن عمه "

أومأت ساشا برأسها مؤيدة كلام سام و كلاهما ينظران لما كتب على الملف بصدمة

خرجت إيما إلى الخارج بعد أن شعرت بأنها لا تستطيع البقاء بين جدران غرفتها أكثر لتتوجه إلى الشاطئ، ظلت مكانها تنظر للون الشاطىء الأزرق بشرود بينما عقلها لم يكن معها أبدا

كان بلاك بالجهة الأخرى ينظر من نافذة مكتبه بشرود و هو يفكر بكل شيء قام به، يحاول معرفة ما الذي يجب عليه أن يفعل. كان يظن بأنه لن يندم عند أخذ انتقامه و لكن اخذ انتقامه منها شيء لم يكن يجب عليه القيام به

حمل هاتفه يتصل بالحارس الذي وضعه خلفها للمرة التي لا يتذكر كم أصبحت ليقول كعادته

" أين هي؟"

" بالشاطىء زعيم "

تنهد بلاك و هو يغمض عينيه كمحاولة لتخيلها ليسمع صوت الحارس يقول من جديد

" لقد بعثت لك صورتها زعيم "

فتح بلاك الصورة التي وصلته بسرعة و لهفة ليجذب انتباهه رقتها و هي شاردة تنظر للبحر بينما الهواء يلاعب خصلات شعرها ليبتسم لذلك

أعاد هاتفه لاذنه ليقول بجدية

" ابعث لي صورة لما تفعله كل ساعة "

" حسنا زعيم "

" امسح الصور من هاتفك "

قال بلاك بغيرة ففكرة أن الحارس يراقبها شيء بالكاد يتقبله فما بالك بأخذ صور لها ليجيبه الآخر بجدية

" اكيد زعيم "

" ما اسمك ؟"

" بيتر زعيم "

" حسنا بيتر، لا تجعلها تبعد عن ناظريك "

" لا تقلق زعيم "

أغلق بلاك الهاتف و هو ينظر لصورتها من جديد ليقول بقلة حيلة

" كنت أريد أن تبقي معي لا أن تهربي "

يومين مرت على نفس الحال، كل شخص مشغول بأمره و حاله، بينما غضب بلاك كان يتفاقم فهو أراد أن تفرغ ما بداخلها و تعود، على الأقل أن تعطيه الحق بما فعله أو تسامحه و لكنها تجاهلت وجوده كليا.

بمكتب سارة

دخل إيفان ليجلس على الأريكة و لتضع سارة الهاتف من يدها مقتربة منه، فقد اختفى لمدة يومين كاملين لتجلس بجانبه و هي تمرر يدها على شعره ليتنهد الآخر براحة

" ما بك حبيبي ؟"

" أشعر و كأنني وقعت بدوامة لا أعرف كيف اخرج منها "

عقدت الأخرى حاجبيها استغرابا و هي تحاول فهم ما يقصده لتقول بعدم فهم

" ما الذي تتحدث عنه إيفان؟"

" إيما "

تنهد إيفان بعمق لينظر لسارة و عيونه قد امتلأت بالدموع غير قادر على تصديق أن الأخت التي أحبها و اعتنى بها أكثر من نفسه ليست اخته

" ما بها إيما؟"

" إيما ليست أختي "

رمشت سارة بعيناها لا تعلم ماذا تفعل، هل تخبره بأنها كانت تعلم أن تصمت. ليقاطع شرودها بمعانقته و هو يقول

" عانقيني سارة، فقط عانقيني "

قبلت سارة رأسه و هي تعانقه بكل قوة مفكرة بالصمت فهذا ليس ذنبها، و ليس من حقها التحدث عن ذلك من الأصل

بقصر روجر

عاد بلاك من مباراة ملاكمة أخرى مع كلاي و دخل غرفته ليجد شيء لم يكن يتوقعه. وقف امام الباب ينظر بداخل غرفته الفارغة التي لم تعد فارغة بعد الآن بسبب تلك التي تتحرك من مكان لآخر

كان لا يعلم هل هذه هي ام خيالها، يذكر بأن هذا كان الفستان الذي كانت ترتديه بآخر صورة بعثها بيتر له ليسمع صوتها

" بلاكي "

رمش بعينيه و هو ينظر لها لتتحول نظرته إلى البرود قبل أن يغلق الباب و هو يقول دون النظر لها حتى

" ماذا تفعلين هنا؟"

" ما الذي حصل معك؟"

تجاهلها و هو يستلقي على سريره مغمضا عيناه ليقول ببرود

" لماذا أتيت إلى هنا ؟"

" ما الذي حدث لوجهك؟"

"غادري "

تجاهلت ايما كلامه و هي تعلم جيدا بأنه غاضب بسبب رحيلها ليومين دون أن تتصل به حتى لتقول بهدوء

" ساحضر مطهرات من.."

" غادري"

قال بلاك بصوت أعلى بسبب غضبه فعندما كان بحاجتها رحلت لذلك لا داع لاهتمامها الآن

" هل جننت؟"

نظر لها ببرود و هو يتكئ على يديه ليقول بسخرية

" أجل أنا مجنون و الآن غادري غرفتي"

"غرفتك؟"

" اجل غرفتي هيا اخرجي"

قال و هو يزيل قميصه ليرميه أرضا لتقول الأخرى بغضب بسبب بروده و تصرفاته

" أيها الوغد العاهر لماذا تصرخ بوجهي هل انا من ضربك؟"

" أجل انا وغد عاهر مجنون و الآن لا أريد رؤية وجهك اخرجي من غرفتي"

عضت ايما شفتها السفلية بكل قوة لتقول بغضب و هي تحمل حقيبتها

" ساغادر لا تأتي بعد ساعة تتوسل لي"

استلقى على السرير من جديد ليغمض عينيه و هو يلوح لها بيده لتغادر بغضب.

خرجت و هي تشعر بالغضب من كل شيء فعلاقتهم علاقة مشؤومة و كيف لا تكون و والدها قتل أخوه و عذبه بطفولته و زيادة على ذلك اغتصب طفلة و هو بالمقابل استغلها و رماها.

ظلت طوال اليومين تفكر بكلام جدها و كانت تعلم بأن رحيلها بالوقت الذي قد طلب هو منها البقاء و قد فتح جروحه لها كان خطأ و لكنها عادت و هي مستعدة تماما لمساعدته

توجهت إلى منزلها دون النظر خلفها لتمسك بتلك الورقة التي وجدتها تحت مخدته و التي كانت رسالتها التي تركتها سابقا

بداخل الغرفة مسح بلاك على وجهه مذكرا نفسه بأنه يجب أن يسيطر على غضبه معها فهي لم تفعل شيء، وضع يده تحت المخدة ليقرأ رسالتها كعادته و لكنه لم يجد الرسالة. جن جنونه و بدأ البحث بكل مكان و لكن لا شيء ليتذكر وجودها بغرفته فلعن و هو يغمض عينيه

بمقر الاستخبارات

أوقفت سيليا سيارتها أمام المقر و توجهت لتخرج من السيارة و هي تفكر بدعوة ماث ليذهب معها من أجل شراء ثياب الطفلة و لكن ابتسامتها اختفت تماما و هي تشاهد روز طبيبتها ممسكة بذراع ماث و كلاهما يتوجه لسيارته بينما يبتسمان

رمشت بعينيها عدة مرات و هي تحاول منع نفسها من البكاء و لكن هرموناتها تغلبت عليها لتسقط دموعها و هي تعود للقصر بحزن

بينما عند ماث أوقف سيارته أمام أحد المطاعم لتنزل روز و هي تبتسم بوجهه باتساع ليتوجه كلاهما لأحد الكراسي

" اشتقت لاوقاتنا معا "

قالت روز و هي تنظر لماث الذي كان ينظر إلى الخارج، فبعد أن كان حزينا بسبب ما عرفه عن قصة أخته اتت روز لتحثه على الخروج لتواسيه

" كنا دائما ما نخرج ثلاثتنا "

بلعت روز ريقها و هي تبعد نظرها عن ماث الذي لعن نفسه عندما اكتشف ما قاله ليمسك بيدها و هو يقول باسف

" أنا اعتذر لأنني ذكرتك بالأمر "

" لا عليك "

قالت روز محاولة رسم ابتسامة على شفتيها، فهي و ماث و دان أصدقاء من الجامعة و تزوجت هي و دان بعد تخرجهم مباشرة و لكنه توفي بمداهمة.

" بدأت أتخطى الأمر، ليس باليد شيء غير التخطي"

" لم ترزقا بأطفال طوال الثلاث سنوات؟ "

نفت روز بحزن و هي تقول بسرعة

" أنا عقيم "

" اعتذر حقا روز "

" لا عليك، انا الآن طبيبة توليد أشعر بأنني اعيش تلك التجربة مع كل امرأة تلد بمساعدتي "

ابتسم لها ماث و هو يمسح على يدها لتبتسم بوجهه

كانت إيما بالجهة الأخرى تجلس فوق المرجوحة بمنزلها و هي تفكر بحل بالنسبة لعلاقتها ببلاك ليخطر ببالها كلاي

" بلاك المؤنث "

" أين أنت ؟"

" كم مرة سأخبرك لا تسأليني هذا، اسألي زوجك "

" أنا أعلم أين زوجي لا تقلق و الان أين أنت "

" بالشركة انت حضرت زوجك ليشرف الاجتماع "

" لديكم إجتماع؟"

" أخبرتك قبل دقيقة بذلك "

" أنا قادمة "

" لا تأتي "

أغلقت بوجهه و هي تسرع لسيارتها. أوقف كل من بلاك و إيما سياراتهم بنفس الوقت أمام باب الشركة لتلوح له على عكس عبوسه ليتوجه إلى الداخل و هي خلفه.

وقف كلاهما أمام المصعد و هو ينظر أمامه ببرود بينما هي لم تبعد عيناها عنه لتتنهد بملل و هي تدخل إلى داخل المصعد خلفه. كان الاثنين واقفان ليشعرا بشيء غير طبيعي و فجأة انطفأت الأضواء و توقف المصعد لتصرخ ايما ممسكا بجدار المصعد

" ما الذي يحدث ؟"

" أعتقد أننا علقنا هنا"

قال بلاك ببرود و اتصل بالأمن من زر الطوارىء. استغرب من انعدام صوتها فاستدار ليجد إيما تترنح مما جعله يهرول لها ممسكا اياها

" حبيتي هل انت بخير ؟"

" انا.. انا.."

قالت بصعوبة و هي تتمسك به ليقول بقلق بالغ و هو يساعدها على الجلوس أرضا

" هل تختتقين ؟ ما الذي يحصل معك؟ اللعنة "

صرخ و هو يضرب جهاز الاتصال ليستدير لها و هو يمرر يده على شعرها محاولا مساعدتها

" حسنا لا تخافي انا هنا ركزي على صوتي "

كان يحاول تهدأتها ليشعر بجسدها يسترخي كليا بين ذراعيه و عيناها تغلق ليقول بخوف بينما يضرب على خدها بخفة

" لا لا لا تغمضي عيونك هيا انظري لي"

لا شيء، كانت ساكنة بحضنه ليمرر يده على شعره بغضب لا يعلم ماذا يفعل سوى لعن الامن الذي تأخروا و فجأة سمع صوتا

" هذا كل شيء؟ الن احصل على قبلة؟"

" اللعنة الملعونة يا امرأة "

قال بلاك بغضب و دفعها لتتحرك بعيدا عنه و هي تضحك بقوة بينما تجيبه ببراءة

" ماذا أرى هذا دائما بالأفلام و فكرت بتجربته"

" مضحك جدا "

قال بلاك و هو ينظر لها بغضب لتقف و هي تغمزه قائلة

" أعلم بيبي"

اقتربت منه و هي تضع يدها بينما ذراعيه لتنظر له بلطف بينما تقول

" اذا هل تصالحنا ؟"

" لا"

قال بلاك ببرود و هو يزيل يدها من خاصته لتصرخ و هي تضع يدها على خصرها

" اللعنة ما الذي حصل معك ؟ لماذا خاصمتني؟"

كان على وشك الإجابة ليترنح كلاهما بسبب المصعد الذي عاد للعمل ليمسك بها بسرعة خوفا من سقوطها ليقول مع انفتاح الباب

" فكري بافعالك لتفهمي"

خرج من المصعد فلحقت به و هي تعدل شعرها بينما تقول بغضب

" لا أفهم ما مشكلتك ؟"

وقف ينظر لها ببرود ليقوم بوضع يده داخل شعرها يفسد تسريحته لتضرب يده و هي تصرخ

" اللعنة بلاك إلا شعري، نصف جمال المرأة شعرها لذلك لا تعبث بشعري "

نظر لها ببرود و هي تعدل شعرها من جديد ليقول بعدم تصديق

" مجنونة "

ثم أعاد إفساد شعرها بعناد و تحد قبل مغادرته لتضرب الأخرى الأرض بقدمها قبل أن تتوجه لكلاي الذي لمحته يتوجه إلى الخارج

" كلاي "

نظر بلاك ليجد ايما تسرع إلى كلاي الذي فتح يديه لها لتعانقه بقوة و هي تقول

" اشتقت لك أيها الوغد "

" أين اختفيت ليومين كاملين ؟"

نظرت لوجهه لتقول بعدم فهم متذكرة وجه بلاك أيضا

" ما خطب وجهك انت أيضا؟"

" ضريبة ابتعادك "

ضحكت بقوة ليسمع كلامها صوت إغلاق قوي لباب ليجدا بلاك قد أغلق باب مكتبه بقوة ليقلب كلاي عينيه و هو يتوجه لمكتبه مع إيما

عادت ايما لقصر روجر بعد أن توجه كلاي إلى الاجتماع، و بدات تساعد بيلا بتجهيزات زفافها مع مارك.
دخل بلاك ليجدها مشغولة كالباقي كل منهم يقوم بشيء ليتوجه و يجلس بجانبها.

شعرت بوجوده منذ أن وطأت قدمه المكان و لكنها قررت تجاهله كما أخبرها كلاي، لتكمل ما كانت تقوم به دون النظر له حتى.

ظل بلاك يتنهد طوال الوقت ليلفت انتباهه الجميع إلا تلك التي كانت بجواره ليرن هاتف أيما فجأة

" حبيبي"

وقف بلاك بسرعة البرق اخذ الهاتف من يدها ليضعه على إذنه ثم رماه عليها لتقول بمكر

" وغد غيور "

رمقها ببرود لتحمل هاتفها مجيبة غير مهتمة له

" نعم ماث.. لا شيء عزيزي مجرد ثور لا يفهم "

رفعت سيليا رأسها تنظر لايما بمجرد سماع اسم ماث

" اكيد سألقاك هناك و انا احب.."

أزال بلاك هاتفها من يدها قبل أن تكمل كلاهما و اقفل الخط بوجه ماث لتقول بغضب

" ما لعنتك ؟"

" انا من يدفع فاتورة هاتفك "

" اخي من اتصل و ليس انا اذا ما مشكلتك؟"

رفع كتفيه بعدم اهتمام و هو يجلس على الكرسي ليحمل هاتفه يلعب به تاركا إياها مكانه

" أيما"

نظرت ايما لسيليا ببرود و هي ترفع حاجبيها لتبلل الأخرى شفتيها بينما تتوجه لتقف أمامها

" اعتذر على ما قلته سابقا .."

" لا يهم "

اجابتها ايما ببرود لينظر لها الجميع لتعض سيليا شفتها قبل أن تضيف

" لقد ظننت أن خانني "

" لو انك أحببته حقا لوثقت به "

" انا احبه حقا"

" واضح جدا "

قالت ايما بسخرية لتقول سيليا بغضب و هي تمسك بطنها

" ماذا لو كنت بمكاني ؟ ماذا لو دخلت غرفتك و وجدت كلوديا عارية على سريرك بينما بلاك يخرج من الحمام بمنشفة على خصره ماذا كنت تفعلين ؟"

رفع بلاك رأسه ينظر لسيليا بنظرات قاتلة لتعيد ايما شعرها إلى الخلف بغرور قبل أن تتحدث

" كنت أطلق رصاصة برأس العاهرة و على بلاكي اكيد و بعدها أسأله "

ضحك كريس بعدم تصديق و هو يصفق بافتخار ليقول

" تطلق الرصاصة بعدها تسأل ، رائعة "

ابتسم بلاك باستمتاع بسبب ذلك و هو يردد بفخر

" هذه فتاتي "

" انت تتحدثين فقط"

قالت سيليا بغضب لتضحك الأخرى بسخرية و هي تجيبها بتحد

" بل انت من تريدين العثور على حجة لكي تلصقي لها عدم ثقتك "

" انا .."

" انت لا تستحقين اخي"

" ايما "

قالت اماندا و هي تنظر لايما لعلها تصمت لترفع الأخرى كتفيها بعدم اهتمام و هي تكرر

" إنها الحقيقة هي لا تستحقه لان ماث يحب جوارحه و يخلص على عكسها "

" بلاك اخرس زوجتك "

قال نيك لحفيده الذي يلعب بهاتفه غير مهتم لما تفعله زوجته ليتنهد بملل قبل ان ينظر لها بهدوء ليقول

" بيبي اصمتي "

" لا أريد"

نظر لجده ببراءة و هو يقول بجدية

" لا تريد"

" انت diablo علينا فقط عندما تكون هي بالموضوع تصبح أليفا "

ضحكت ايما بكل غرور و هي تجيب بثقة

" هذا تأثيري على الجميع"

دخل كاي غرفته بتعب ليختفي كل ذلك و هو ينظر لتلك التي تستلقي على سريره و هي ترتدي أحد قمصان نومها المثيرة ليقول بمكر و هو يزيل قميصه و يرميه أرضا

" هل الجميلة تنتظرني؟"

ابتسمت ايريس و هي تعض شفتها بقوة بينما تومىء له ليلعن نفسه بينما يقترب منها لتضع ظهرها على السرير ثم استقر بجانبها، بينما يستند على كوعه يريح رأسه عليه و هو يدرس كل جسدها

تحركت أصابعه النحيلة تتحرك بخفة على جسدها الرقيق لترفع يدها تريد لمسه و لكنه ضربها بعيدا لتقول بحزن

" و لكنني أريد لمسك "

" ليس الآن، ستحصلين على دورك هذا دوري "

عضت شفتها بسبب كلامه و نظراته الجائعة لها، يديه كانت تداعب كل منطقة من جسدها و كأنه يعزف على آلة موسيقية لتتلوى تحت لمساته مطالبة بالمزيد

" كاي "

كانت تشعر بحاجة ماسة له لتقول من بين أنفاسها السريعة

" كاي هيا "

" ممم "

همهم كاي و هو يقترب منها أخيرا لتتنفس بقوة عندما استقر جسده العار فوق جسدها. تموضع فوقها بهدوء يريد أخذ سائر وقته و لكن كان لايريس رأي آخر تماما فهي كانت بحاجة ماسة له لتتمسك به مقربة إياه منها ليشهق بقوة عندما اخترقها

" ماذا تفعلين؟"

تقلص جسد ايريس و هي تلتصق به لتتنهد بقوة عندما شعرت به أخيرا لتقابل نظراته القلقة بابتسامة، فهو دائما ما يعاملها برقة و كأنه يخاف أن تنكسر

اقتربت مقبلة إياه بخفة ثم تعمقت بقبلتها و هي تتحرك أسفله ليلعن و هو يشدها ناحيته أكثر لتهمس له

" أريدك "

ابتسم كاي و هو يبادلها التقبيل و كل حركة من حركاتها، و كأنهما بعالم خاص بهم فقط، إلى أن شعرت بكاي يلعن و هو على وشك الوصول لذروته

" ايري "

" مممم "

همهمت غير قادرة على التحدث لتشعر بجسده يسقط فوقها و كلاهما يتنفس بسرعة خيالية، لتقبل كتفه لتشعر بطعم عرقه. عانقته و هي تقربه منها ليقول محاولا استعادة أنفاسه

" كان هذا رائعا "

" أعلم "

ضحك كاي بسبب ثقتها بنفسها العالية ليستلقي و هو يجذبها لحضنه ليقول بهدوء

" ايري "

" اممم"

" تزوجيني "

ابتسمت و هي تشعر بحاجة قوية لنوم لتجيبه بهدوء

" لا تقلق سأفعل حتى لو لم تسأل "

" انا أتحدث بجدية "

" و انا كذلك هل تظن بأنني بعد كل هاته السنين ساتركك ترحل "

ضحك كاي بقوة و هو يعود فوقها مجددا ليقول بمكر و هو يقبلها

" يا إلهي كم اعشقك"

" و انا كذلك"

ليعود كلاهما إلى جولة أخرى غير مهتمين لأي شيء آخر غيرهم

بالأسفل غادرت إيما و بيلا ليظل أفراد العائلة متجمعين فيما بينهم بدون بلاك الذي توجه إلى المسبح لتقول ساشا بهدوء

" أريد اخباركم بشيء "

نظر لها الجميع فهي بالعادة لا تتحدث أبدا ليبتسم نيك و هو يقول بحنان

" حبيبة جدك انت، لا داع لطلب الإذن تحدثي كما تريدين "

ابتسمت ساشا لتبحث بعيناها عن سيليا و لكنها تذكرت بأنها غادرت قبل قليل لتنام لتقول ساشا بهدوء

" كلوي تكون ابنة جوليا و فرانك أليس كذلك؟"

نظر لها الجميع بهدوء ليقول دارك بجدية

" صحيح "

" هذا يعني أن فيكتوريا.."

" أجل، خانت دوم مع ابن عمه "

" حقيرة "

قالت آنا و هي تضع يدها على فمها بصدمة لتقول سارة

" كيف عرفت ذلك ؟"

رفعت ساشا كتفيها بخفة ليقول كيفن بجدية

" كريس "

" ماذا؟"

أجابه كريس بملل و هو يعرف لا بل متأكد من أنه سيقول شيءا مزعجا

" هل متأكد من أنها ابنتك؟"

" ما اللعنة ؟"

صرخ كريس بغضب لتنظر ايرينا لكيفن بعدم تصديق ليقول الآخر بهدوء

" لا إهانة و لكن انظر مثلا ايري مئة بالمئة خاصتك مارك يعتبر نسخة مصغرة عنك و لكن ساشا.."

تحدث كريس بفخر و هو يمرر يده على شعر ساشا التي اختبات بحضنه كقطة صغيرة

" كوالدها "

" بل كالجزء المفقود من والده"

أجاب كيفن بسخرية لينفجر سيزار بالضحك و هو يصافح يد كيفن ليقول كريس ببرود

" غلوريا "

" نعم "

" هل تحتاجينه أم اتخلص منه؟"

" أشكرك عزيزي و لكنني لا أزال بحاجته "

قالت بجدية و هي تضع يدها على فم كيفن الذي قبلها بحب. ليمرر دارك يده على شعر انا التي تضع رأسها على قدمه يقبل ليقول سيب بجدية

" أخبروني هل انا طفل متبنى؟"

نظرت له أمارا بعدم فهم و هي تسأله

" لماذا تقول هذا عزيزي؟"

" يعني انظري يا امي بلاك احمم حسنا هو بلاك لا نتحدث عنه و انا هي المدلل ابقى انا كالزينة "

ضحك الجميع على ما قاله ليقول سيب بجدية

" على الأقل لو قمت باختطاف اخبروني لكي أذهب للبحث عن عائلتي "

" انت روح والدتك فتحت يدها له ليعانقها بقوة ليقول دارك ببرود

" هيي انت ابتعد"

" لا "

" ابتعد "

" توقف دارك "

قالت أمارا بجدية فقلب دارك عينيه على عكس سيب الذي ابتسم باتساع و هو يخرج لسانه لوالده الذي ابتسم بسخرية.

بصباح اليوم التالي

كان كل من ألكسندر و جون يقفان أمام قصر روجر

" هل انت متأكد من ذلك؟"

سال ألكسندر اخيه بتوتر ليومئ الآخر برأسه بهدوء و هو ينظر لذلك القصر من الباب، يبدو بأنه قد حان وقت المواجهة. لا مجال للهرب أكثر من هذا.

كانت إيما تجلس على الكرسي بهدوء تشاهد بيلا التي تنفجر بوجه مارك الذي يأكل بكل برود

" لماذا غيرت تصميم الفستان؟"

" لم أحبه "

قال مارك بكل هدوء و كأنه الأمر أكثر من طبيعي لتصرخ بيلا و هي تزيل الكأس من يده لترميه أرضا و هي تصرخ

" أنا أعجبني ما دخلك؟"

نظر لها من فوق الى تحت قبل أن يتحدث ببرود

" بعد الزفاف سأخبرك ما دخلي  "

" وغد "

غمزها و هو يبتسم باتساع جاعلا من غضبها يتضاعف

تنهدت ايما بملل لتلمح آخر شخص قد يتصوره عقلها يدخل قصر روجر لتقول بصدمة و هي تقف من مكانها

" أبي "

استدار الجميع على صوتها ينظرون من النافذة ليخرج بلاك دون انتظار عندما لمح جنون يدخل بوابة القصر مع ألكس لتصرخ إيما بخوف و هي تلحق به

" بلاك لا تفعل "

تجاهلها بلاك كليا و هو يحمل سلاحه ليبعد صمام الأمان بينما يوجهه ناحية جون الذي توقف مكانه لتقف إيما بالمنتصف و هي تحرك رأسها نفيا

" أرجوك بلاك لا تفعل "

" ابتعدي"

قال بلاك من بين أسنانه المبشورة بغضب و هو لا يزال ينظر لجون الذي يقف خلف ايما لتتوسله من بين دموعها

" اتوسل إليك لا تفعل "

" ااااه "

صرخ بلاك و هو يمسك بشعره لتستدير ايما الى جون و هي تقول بسرعة

" ارحل من هنا "

" إيما انظري وراءك "

قال ألكسندر بنبرة جامدة كليا لتستدير و فجأة تصلب جسدها و هي تلاحظ جميع أفراد عائلة روجر يوجهون سلاحهم ناحية جون لتبلع الاخرى ريقها

" ما الذي تفعله هنا؟"

قال نيك ببرود و هو يقترب من ايما التي تقف بحماية أمام والدها و عمها ليقول جون بكل جدية

" هناك أمر يجب أن نتحدث به "

" لا شيء لنتحدث به مع شخص مثلك "

" جدي "

توسلت ايما من بين دموعها و هي تنفي برأسها ليقول الآخر ببرود

" لا تتدخلي بالأمر ايما "

" بلاك "

همست لبلاك الذي كان ينظر لجون بنظرات قاتلة لتجد الجميع مستعد لإطلاق سراح رصاصته بأي دقيقة لتقول ايما بصراخ و هي تخطو للخلف

" لماذا أتيت إلى هنا؟"

" كان يجب أن أتحدث معهم إيما "

" سيقتلونك و اللعنة، ألا ترى ؟"

سقطت دموعها و هي تعود للخلف أكثر و أكثر ليقول جون بجدية

" يجب أن يعلموا بالأمر "

" أي أمر؟ اي أمر و اللعنة"

كانت تشعر و كأنها تقف على الحافة حرفيا، من جهة عائلتها التي انجبتها و من جهة العائلة التي احبتها

" انت اغتصبت طفلة أيها العاهر "

صرخت سيليا و هي تتخطى الجميع مسرعة نحو جون ليمسك بها نيك مانعا إياها من التحرك ليقول جون بجدية

" أنا أحب ماريانا "

" اذا كنت تحب امي لهذه الدرجة لماذا قمت باغتصاب طفلة؟ أين كان حبك لها وقتها؟ هي.. هي.. طفلة و اللعنة "

صرخت ايما و هي تعود للخلف أكثر و أكثر تنظر لخطوات الباقي التي كانت تقترب بهدوء ليقول جون بكل هدوء

" انا لم أفعل "

توقف كل شيء بحديقة القصر، حرفيا كل شيء توقف و تكرر صوت جون عدة مرات ليصرخ بلاك بجنون و هو يركض ناحيتهم

" كاذب لعين ساقتلك أيها الوغد "

دفعت ايما بلاك بعيدا تمنعه من الوصول لوالدها و هي تصرخ بجنون

" ابتعد عنه"

" لماذا تدافعين  عنه؟ بعد كل ما قام به لماذا لا تزالين تحميه؟"

" إنه أبي بلاك اتسمع أبي "

وقف ألكسندر بجانب إيما و هو ينظر لبلاك بجدية ليقول

" لا تقترب بلاك "

" تحميه مجددا أليس كذلك؟"

" إنه اخي ساحميه بحياتي لو كلفني ذلك "

صرخ ألكس بغضب ليظلم وجه بلاك و هو يرفع مسدسه ناحية ألكسندر و هو يقول ببرود قاتل

" اذا احمه بحياتك لنرى"

" بلاك "

صرخت ايما و هي تنظر لبلاك و فجأة سقط جون أرضا على ركبتيه باكيا و هو يصرخ

" انا لم افعل، مستحيل أن أفعل على الاقل ليس كلوي لأن ذلك مستحيل "

" لماذا مستحيل ؟ ألم تغتصبها؟"

صرخ بلاك و هو يحاول الاقتراب من جون لتدفعه ايما بقوة

" لا يمكن ليس كلوي"

كان يتمتم بحزن و هو ينفي ليضيف بحالة هستيرية

" ليس كلوي لست أنا.. "

" لماذا تنكر؟"

صرخ بلاك بغضب لينظر له جون قائلا

" لأن.. "

توقفت سيارة ايرينا أمام القصر لتخرج و هي تنظر لما يحصل بعدم فهم ليصدر صوت صغير

" أبي انت هنا "

استدار الجميع لذلك الصوت الذي يعود لكلوي التي ما أن لمحت الجميع حتى ركضت خارجة من السيارة تسرع ناحيتهم

" أبي اشتقت لك "

قالت بفرح و هي تسرع بخطواتها إليهم لينظر الجميع لبعضهم البعض فهي لم تنادي أحدا من قبل أبي.

فتح دارك يديه لها و لكنها تجاوزته لتعانق جون الذي بادلها مما جعل الجميع يفتح عينيه بصدمة لتكرر بفرح

" اشتقت لك كثيرا أبي "

لينظر لهم جون بهدوء و هو يمرر يده على شعرها ليقول بهدوء

" و انا اشتقت لك طفلتي "

Bạn đang đọc truyện trên: Truyen247.Pro