
18
خرجت ساشا من الجامعة لتجد سام يحمل بيده باقة من ورود الاوركيد الأبيض و هو يتكئ على باب سيارته.
ارتعش قلبها بسبب منظره، كان الشخص الذي احبته لسنين يقف هناك بانتظارها بابهى طلته و هو يحمل بيده باقة من ورودها المفضلة.
نظرت حولها لتجد الجميع ينظر له، لتبدأ بالتحرك نحوه بخجل.
اعتدل بوقفته و هو يرسم ابتسامة رائعة على شفتيه جعلت من دقات قلبها تتمرد عليها أكثر مما هي متمردة.
" ما الذي تفعله هنا سام؟"
همست بخجل و هي تنظر إلى جميع الأشخاص الذين كانوا يراقبونهم.
اقترب منها ليطبع قبلة على خدها جعلت من وجهها يصير احمر، فهي لم تتوقع هذا الشيء منه، أهداها الورود لتمسكها دون النظر إليه
" أتيت من أجلك صغيرتي "
" لقد اتفقنا ان نلتقي بعد الجامعة و لكنني لم اقصد هنا"
همست و هي تضع بعض خصلات شعرها خلف أذنها بجرح و خجل ليبتسم و هو يحركها باتجاه سيارته.
" لم تقولي المكان لذلك قررت انتظارك هنا"
أومأت برأسها عدة مرات و هي تحاول جاهدة السيطرة على قلبها لتجلس بمقعدها بهدوء.
بعد مدة توقفت سيارة سام أمام مقهى بسيط و جميل لتنزل بهدوء. كانت تنظر للمقهى بإعجاب بينما هو لم يزح عينيه من عليها، اقترب منها ليهمس لها
" أعجبك ؟"
أومأت و هي تجيبه بهدوء رغم تسارع نبضات قلبها
" جميل "
" و لكنه ليس بقدر جمالك "
شهقت عندما سمعت ما قاله، لتضع يدها على فمها تغطي دهشتها مما جعله يضحك على تصرفها الطفولي.
تقدم كلاهما ليجلسا على أحد الطاولات.
كانت متوترة تنظر لكل مكان غيره، بينما هو كان ينظر لها بابتسامة عاشقة
" أنا أحبك ساشا "
عندما سمعت ما قاله استدارت تنظر له بعدم تصديق و هي ترمش بعينيها، مما جعله يمسك بيدها و يكمل
" لقد احببتك منذ أن كنت طفلا، و لا أزال احبك و ساحبك إلى الابد"
عضت شفتها بقوة تحاول السيطرة على مشاعرها لتسحب يده من يدها و تتحدث بهدوء تام
" لا تفعل سام، نحن أتينا لنتحدث عم شيء آخر "
" لا انا أردت أن أتحدث عن هذا، أعلم بأنني اخطأت عندما تبعت كلام والدتك، و لكنني كنت طفلا و عندما اخبرتني بأن مشاعري ستؤذيك و بأنه يجب علي الابتعاد قمت بذلك "
رفعت رأسها تنظر له بعدم تصديق ليكمل و هو يعيد إمساك يدها
" انت كنت جبانا و لكنني أتفهم والدتك، هي كانت خائفة عليك. و اي ام بمكانها كانت ستقوم بنفس الشيء"
" انت لا تحملها المسؤولية "
قالت ساشا بعدم تصديق لينفي برأسه بهدوء و هو ينظر لها
" اكيد لا أفعل، و لن أفعل. عندما كبرنا كبر حبك بداخلي و لكنني كنت تعاملينني كاخ لك و هذا كان يجرحني كثيرا و يؤلمني "
" أنا.. "
لم تعلم بماذا ستجيبه ليطبطب على يدها و هو يتحدث مكملا
" أعلم ما ستقولين، كنت تظنين بأنني لم أحبك و لكن ألم تفكري يوما بأنني كنت اقترب منك فقط، أحدثك لوحدك دون غيرك"
فكرت بداخلها و هي تسترجع معاملته الخاصة معها، كان يعاملها معاملة مختلفة عن الباقي، يناديها صغيرتي يسأل عن حالتها دائما.
" لقد فقدت الامل بأن تحبيني حقا، إلا أن سمعتك تتحدثين مع أنا "
" ماذا؟"
سألته بصدمة و حاولت سحب يدها ليمنعها و هو ينفي برأسه
" ذلك اليوم الذي اغمي عليك بالقصر، منعتني ايرينا من الاقتراب منك. أوصلت جيمينا لبيتها و عدت بسرعة لأرى حالتك. كنت اقف عند الباب عندما سمعتك تخبرين اني عن تالمك و حبك لي. لقد صدمت حقا، كان يجب أن أستوعب ذلك، فهذا شيء لم أتوقعه. كنت أظن بأنني الوحيد الذي كان يتعذب "
ظلت تنظر له بدون النطق بحرف واحد ليحمل يدها و يقبلها برقة و هو يكمل
" أريد أن تعطيني فرصة، من أجلي و من أجلك. اعطينا فرصة ساشا "
عضت شفتها و هي تسحب يدها من يده رغم محاولته لمنعها لتتحدث و هي تنظر ليدها غير قادرة على النظر باتجاه خصوصا بعد اعترافه
" لا استطيع "
فتح عينيه بقوة و صدمة عند سماعه لما قالته ليسالها بسرعة
" و لكن لماذا؟"
" انت تحب واحدة أخرى و انا لا استطيع فعل ذلك"
ابتسم بهدوء و هو ينظر لها لتتعجب من ذلك ليتحدث
" انا و جيمينا مجرد أصدقاء، بالحقيقة أمك كانت تشك بأنني لا زلت أحبك لذلك قررت أن أمثل عليها بأنني بعلاقة و عاشق و بهذا سابعدها قليلا"
" و لكن انت... يومها قلت.."
تمتمت بعدم تصديق ليضحك و هو يضع خصلات شعرها خلف أذنها
" كنت أتحدث عنك، كنت أتحدث عن ذلك الحب الذي يسكن بداخلي منذ سنين. لا أنكر بأنني أردت أن أرى غيرتك و لكنك لم تظهري شيءا. جيمينا متزوجة و أم لطفلة صغيرة، و هي أكثر شخص يعلم بما مررت به، لقد أخبرتك بأنني دائما ما أتحدث عنك و لكنك لم تبدي أي رد فعل "
رمشت بعينيها بعدم تصديق و هي تستمع لما يقوله لتساله بحيرة
" انت لست بعلاقة مع جيمينا ؟"
" كيف سأكون بعلاقة مع اي واحدة و انت تعيشين بقلبي "
وضعت يدها على وجهها تخفيه بسبب الحرج و الخجل، حسنا هذا كان أكثر مما توقعته بكثير.
أزال يديها ليقبلها بهدوء و هو ينظر لها
" هل تقبلين بأن تكوني حبيبتي؟"
عضت شفتها بقوة تحاول السيطرة على مشاعرها و تلك الفراشات التي تتحرك ببطنها لتومئ بخجل.
و فجأة حملها و دار بها وسط المقهى و هو يصرخ بفرح مما جعل الجميع يصفق لهم. انزلها بهدوء ليضع يده على عنقها و يهمس لها
" هل استطيع أن اقبلك؟"
فتحت عيناها بصدمة لتشيح بنظرها عنه و لكن سرعان ما أحست بشفته تضع قبلة رقيقة على شفتها لتغمض عيناها مستسلمة لما يحصل، فمن كان يتوقع بأن يحصل ما يحصل معها.
" أحبك "
همس سام بعد أن ابتعد قليلا عنها، لتنظر للأرض بخجل دون إجابته.
ظلا يتحدثان لفترة قبل أن يقررا العودة للقصر لكي لا يقلق الآخرين عليها.
بالمشفى
ابتعدت بيلا عن ادي بسبب مارك الذي امسكه من عنقه و ألقاه ارضا، و قبل أن يفهم أحد ما يحصل حمل مارك سلاحه و وجه بوجه ادي الذي صرخ بخوف
" سيد مارك، لا تفعل سأشرح لك "
" هل ستشرح لي كيفية تقبيلك لحبيبتي أيها العاهر؟"
صرخ مارك بغضب ليعود ادي للخلف بخوف و نظر لبيلا التي كانت تنظر لهم ببرود لتقترب و تقف أمام مارك و تبعد سلاحه بيدها
" و من قال بأنني حبيتك؟"
رفع حاجبه بسخرية و هو ينظر لها ليصرخ بها وسط خوف الجميع مما يحصل أمامهم
" هل تظنين بأن تلك الكلمات الغبية التي قلتها ذلك اليوم بالحديقة ستبعدني عنك؟ إذا فكرت بذلك فأنت غبية "
ابتسمت و هي تقترب منه لتضع يدها على صدره و تتحدث بهدوء تام
" و هل ظننت بأن تمثليتك مع اختك ستجعلني اغار؟ إذا فكرت بذلك فأنت غبي "
فتح عينيه بعدم تصديق ليسالها بسرعة
" كيف علمت بذلك؟"
عدلت سترته و هي تقترب منه لتضع يدها على عنقه و تتحدث بدلع
" هذا لا يهم ماركي، أردت ابعادي عنك و قد نجحت مبارك لك حبيبي "
عقد حاجبيه و ضيق عينيه لتقاطعه قبل أن يتحدث
" اوه نسيت، انت أصبحت حبيبي السابق "
دفعته لتتحرك إلى الأمام ليعض شفته السفلية بقوة و نظر لادي الذي كان لا يزال يجلس على الأرض يتابع ما يحصل.
" انت لا تزال هنا "
تحدث مارك و هو يضع سلاحه برأس ادي الذي صرخ باسم بيلا بخوف.
وقفت مكانها و نظرت لهما لتتحدث ببرود
" ابتعد عنه، إنه شاذ جنسيا و انا من قبلته لنقل ارجعت لك الصاع صاعين "
" شاذ؟"
همس مارك بعدم تصديق ليومئ الآخر بسرعة بينما بيلا ذهبت تاركة إياه مكانه ينظر بعدم تصديق. كان يفكر بجعلها تندم و لكنها قلبت الطاولة و جعلته الآن هو يندم على ما فعله بها، و يفكر بكيف سيراضيها.
بقصر روجر
كانت تقف على شرفة القصر و هي شاردة بكل ما حصل معها لدرجة أنها لم تحس بأي أحد أو تسمع ما يقولونه.
تذكرت حبها، ذكرياتها ألمها و دمارها لتنزل دمعة من عينيها بهدوء و فجأة بدأت رؤيتها تصبح ضبابية لتشعر بالدوار، امسكت بيدها الحاجز بقوة و كأنها تحاول ان تستمد بعض القوة منه لتفقد توازنها مع الأسف و هي تحس بجسدها يتهاوى من الجهة الأخرى تاركة كل شيء آخر خلفها لكن شخصا منعها من ذلك كان إمساك شخص لها آخر شيء تراه قبل أن تغرق بالظلام.
كان بلاك و رغم وقوفه مع الآخرين إلا أن عينيه كانت عليها يتابع هدوءها الغريب ليحس بشيء يحرق صدره بسبب رؤيته لدمعتها التي نزلت على خدها بهدوء، و لكنه حاول تجاهل الأمر إلا أن رؤيتها تترنح بوقفتها جعلته يقف من مكانه بدون شعور و يجري باتجاهها ليعانق جسدها و يسقط كلاهما من فوق الشرفة.
بيد كان يعانق جسدها و بيده الأخرى كان يمسك سور الشرفة. تألم بسبب ما يحصل فهي غائبة عن الوعي تماما مما جعل السيطرة عليها أصعب فلو كانت مستيقظة لعلم كيف يساعدها، كان يعلم بأنه لا يستطيع تركها تسقط و أيضا لا يستطيع إزالة يده ليضع رأسه بعنقها و هو ينظر لوجهها الشاحب بقلق فهي ليست بوعيها ليهمس باذنها
" تحملي حبيبتي أرجوك لا تتركني، تحملي من أجلي"
تمتم ليحس فجأة بيد تمسك بيده ليرفع رأسه ليجد سيب و توم و كاي يحاولون مساعدته.
بعد رؤيتهم له يجري من وسطهم بسرعة و جنون، انصدموا و هم يرونه يعانق جسد ايما التي سقط من فوق الشرفة، و لكن سرعان ما أسرعوا إليه لمساعدته.
صرخ كاي ببلاك و هو يميل بجسده قليلا إلى الأمام يحاول الوصول لجسد ايما الغائبة عن الوعي
" بلاك أعطني إياها لكي يتمكن سيب و توم من سحبك إلى الاعلى "
نظر له و نظر لايما الفاقدة لوعيها بحضنه ليغمض عينيه و يصرخ به
" امسكها جيدا، اياك أن تسقطها. اقتلك إن اوقعتها أقسم بأنني سأفعلها "
صرخ دارك بغضب و هو يضرب السور بعصبية بسبب ما يحصل، كلاهما معلق على سور الشرفة و هو لا يزال يصرخ و يهدد الجميع
" لا يحق لك التحدث عن أي شيء يخصها لأنك فقدت ذلك الحق و الآن ساعد كاي على الإمساك بجسدها بهدوء "
شتم بلاك و لعن بسخط قبل أن يقبل رأسها و يميل بجسده قليلا إلى أن تمكن كاي أخيرا من امساكها و لكن فقدانها لوعيها لم يساعده فقد جعل من جسدها أثقل، فجأة عندما أزال بلاك يده انزلقت رجل كاي ليفقد توازنه و يتسلل جسد ايما المغمى عليها من بين يديه ليصرخ بلاك باسمها بجنون و هو متمسك بيد سيب و شاحب الوجه و هو يرى ما يحصل كانت ستسقط، حرفيا كانت ستسقط .
و لكن يد دارك و كريس كانت اسرع من ذلك ليمسكاها بسرعة. تمكن كاي من التقاطها مجددا و معانقتها بقوة و هو يعود إلى فوق بمساعدة كريس و والده.
نزل بلاك بسرعة بعد أن ساعده سيب و توم و على الصعود ليجري ناحية الآخرين و هو يمد يده بلهفة اتجاههم ليمسك بجسد إيما بين يديه و يعانقها بقوة و هو يسقط أرضا بسبب المشاعر التي عاشها بهاته الدقائق القليلة.
قبل رأسها لعدة مرات و هو يتحرك بجسده إلى الأمام و الوراء و يهمس بجنون
" انت بخير، انت هنا، انت معي"
كان يمسكها بقوة و هو يعانقها و كأن حياته تقف على ذلك، نظر له الجميع بصدمة و غضب فهو السبب بكل ما يحصل معها و لكن تصرفه جعلهم يحزنون عليه، حاول دارك إبعاده عنها و لكنه تعلق بها و رفض تركها كطفل صغير و هو يحرك رأسه الذي دفنه بعنقها بنفي.
لعنه دارك و هو يرى حالة ابنه الغير طبيعية ليطلب من سيب حملها و أخذها لغرفتها لكي تعاينها ايرينا.
اقترب أخوه منه فنظر بلاك لسيب بنظرات قاتلة مما جعله يتوقف مكانه، ليحمل دارك جسد ايما غصبا عن بلاك و يضعه بين ذراعي سيب الذي تحرك تلقائيا إلى غرفتها و خلفه ايرينا.
منع دارك، بلاك من اللحاق بهم و هو يصرخ به و يدفعه للخلف
" أجلس مكانك بلاك، انت السبب بكل شيء. أفضل شيء يمكن أن تقدمه لها سيكون بعدك عنها "
نظر لوالده و هو ينفي برأسه بينما يتنفس بقوة يحاول السيطرة على أعصابه و تهدأت نفسه، لتتلاقى عيناه مع كاي الواقف أمامه بهدوء لينهض كمجنون و يلكمه بقوة مرة و اثنين غير سامح للاخر بالرد. أسرعوا لتفرقتهم ليصرخ بلاك بغضب و هو يحاول التحرر من بين يدي والده و كريس
" كنت ستسقطها أيها اللعين، لقد رميت بنفسي خلفها بدون تفكير و لكن انت، انت و اللعنة كنت ستسقطها بسهولة "
بزق كاي الدم من فمه و نظر لبلاك ليصرخ بجنون مجيبا إياه
" كانت حادثة و اللعنة، و إن كنت تحبها لدرجة رمي نفسك وراءها بدون تفكير لماذا قمت بايذاءها بتلك الطريقة إذا "
" ليس من شأنك، هذا ليس من شأنك. هي لي و لي حرية القيام بما اريد "
نظر له كاي و ضحك بسخرية على ما قاله بلاك
" انت متناقض مع نفسك، عالج نفسك أولا بلاك و بعدها طالب بحقك بها، فما قمت به بحقها لن يشفعه حتى رمي نفسك من شرفة القصر أو دوامة بالبحر. انت خسرت ايما و لا مجال لكسبها من جديد"
احمرت عينا بلاك غضبا و تحرر من يدي والده لينقض على كاي و يضربه بقوة و جنون دون توقف.
" أبي أفعل شيءا، سيقتله "
صرخت ايريس و هي تنظر لبلاك الذي خرج عن السيطرة تماما و يقوم بضرب كاي المستلقي أسفله بكل قوة، ليقترب كريس و دارك محاولين منعه.
" ابتعدي ايري، سابعده فقط لا تقتربي "
أومأت بخوف و هي تعانق غلوريا التي كانت تنظر لابنها الذي يضرب من قبل بلاك رغم محاولاتهم لابعاده.
كان يلكمه و يلكمه دون التفوه بحرف و كأنه يفضي قلبه و ما يشعر به بهذه الطريقة، ليتوقف عما كان يفعله بسبب صراخ امه الحاد
" بلاك، ايما بخير توقف و اللعنة "
رفع رأسه و نظر لها بهدوء قبل أن ينهض من فوق كاي و يجلس على الأرض و ظهره يتكئ على سور الشرفة. أسرع كيفن و غلوريا إلى كاي الذي اومئ برأسه بهدوء و كأنه يطمئنهم على حاله. عانقته ايري بقوة و هي تبكي، بلاك شخص لا يفقد أعصابه بسرعة و لكن عندما يفقدها يصير شخصا مخيفا جدا.
مسح كاي على شعرها و قبل كتفها و هو يهمس باذنها
" أنا بخير، لا تخافي انا حقا بخير "
أبعدت وجهها عن عنقه لتضع يدها على وجهه و هي تنظر لما خلفه بلاك لتعض شفتها بقوة تحاول السيطرة على دموعها التي بدأت تتكون بعينها.
" هل يؤلم؟"
ابتسم و نفى برأسه ليساعده توم على الوقوف. نظر كاي لبلاك الذي كان يجلس على الأرض دون رد فعل ليهمس بهدوء و هو يضع يده على كتف ايري
" انت لا تستطيع تحمل فكرة خسارتك لها، و لا تستطيع تحمل فكرة حبك لها يا بلاك. اتمنى ان تستيقظ قبل فوات الأوان "
لم ينظر له بلاك و كأنه لم يحدثه من الأصل، ليطلب دارك من الجميع الدخول و العودة إلى الداخل.
نظر لابنه الذي كان ساكنا ليجلس بجانبه، وضع يده على كتفه و قربه منه ليعانق بلاك والده بقوة ليهمس بألم مع نزول دمعة من عينيه
" حبها مستحيل، و كرهما مستحيل يا أبي. البقاء معها مستحيل و البقاء بدونها أيضا مستحيل. الحياة معها لا تعد حياة، و بدونها لا تعد حياة. معها لا يمكن و بدونها مستحيل. ماذا أفعل؟"
أحس دارك بألم و عذاب ابنه فهو شخص قد عاش مثل هاته التجربة من قبل، و يعلم ما معنى الضياع بوسط هاته المشاعر.
" أخبرها الحقيقة بلاك "
نظر له بلاك بهدوء، ليومئ دارك برأسه مؤكدا ما قاله.
" يجب عليها أن تعلم ما الذي حصل، هي وضعت بداخل دوامة و لا تعلم السبب حتى. أخبرها الحقيقة و اتركها تفكر بما يجب عليها أن تفعله "
نفى بلاك برأسه و هو ينظر لوالده ليجيبه بهمس ضعيف
" لا استطيع، ستتركني، ستتخلى عني "
وقف دارك و مد يده لبلاك الذي امسكها و وقف مقابله ليتحدث بهدوء و ثقة
" كان يجب أن تفكر بذلك قبل قيامك بما قمت به، فات الأوان على ذلك. الآن حان وقت الحقيقة، أخبرها يجب عليها أن تعرف حقيقة عائلتها و سبب فعلك لكل هذا "
نظر لوالده ليتحرك بهدوء إلى الداخل، توجه مباشرة إلى غرفتها، فتح الباب ليجد ايرينا تضع إبرة بيدها بينما أمارا تجلس بجانبها على السرير، و هي تمسح على شعرها.
لم يتحدث و لم ينطق بحرف، ما إن انهت ايرينا ما كانت تقوم به، توجه إلى ايما و حملها بين ذراعيه متوجها لغرفته.
دخل بهدوء و عينيه لم تفارق جسدها الذي بحضنه، وضعها على السرير و عندما عاد لإغلاق الباب وجد كلوي تقف عند باب غرفته تنظر له بعيون دامعة ليقفل الباب بوجهها و هو يتحرك إلى تلك التي تنام على سريره.
استلقى بجانبها و عانقها بقوة و كأنه سيدخلها بداخله لتنزل دموعه التي كان يحبسها منذ وقت.
كان قلبه ينبض بقوة بسبب ما احس به، لقد كان على وشك فقدانها إلى الأبد، و هذا شيء لن يستطيع تخيله أو حتى تحمله.
أبعد وجهه عن عنقها بعد أن قبله ليمسح على وجهها و هو ينظر لها ليهمس لها بهدوء
" قلبي وقع في أسر الذكريات، و هذا الحب يحطمني إلى أشلاء، لقاؤنا لم يكن صدفة. قلبي لا يستطيع الهرب من هذا، ليس بعد الآن. أحس بشرارة الفراق و لا اعرف ما هذه النيران. اشتياقي لك قتلني، و هذا الفراغ بداخلي سيلازمني اينما أذهب، في عالمي الشاحب اسمك فقط يمنحني الراحة. انت ملاكي ارجوك لا تتركيني "
أغمض عينيه محاولا النوم، فغدا سيكون يوما حاسما للجميع.
بغرفة سيب دخل ليجد ايمي تجلس و هي تمسح على بطنها المنتفخة قليلا بحنان ليبتسم و هو يستلقي بجانبها. وضع رأسه على صدرها ليتنهد بقوة، مررت يدها على شعره بعد أن قبلت رأسه لتهمس له
" لأول مرة أرى بلاك بهاته الحالة "
اومئ بهدوء و هو مغمض عينيه لتكمل من جديد
" هو يحبها "
" بلاك عاشق للهواء التي تتنفسه. بلاك شخص متملك و حبه لايما شيء غريب، فهو يخاف حبها كما يخاف ابتعادها عنه "
اجابها سيب و هو يضع يده على يدها التي كانت تتحرك بخفة فوق بطنها لتهمس له
" هل تحبني سيب؟"
توقف عما كان يقوم به و رفع نظره لها، ليقترب منها مقبلا إياها بهدوء، قبلة تحولت لأخرى أكثر قوة و كأنه يبرهن لها مشاعره.
وضعت يدها على شعره تقربه منها أكثر و هي تبادله لتمر ذكرى أخرى من أمام عينها
دفعها سيب بهدوء فوق السرير دون فصل القبلة التي تجمعهم و يديه تتحرك على سائر جسدها المشتعل لتتاوه بقوة عندما فصل شفاههم عن بعض
" سيب، اتوسل إليك هيا "
عض شفته و هو ينحني مقبلا عنقها نزولا الى صدرها و هو يلعن ستيف، فحالتها تدل على أنه وضع اكثر من منشط بكاسها لكي لا تستطيع رفضه
" سيب، أرجوك حبيبي "
نهض من فوقها بسرعة و هو يلعن جسده الذي اشتعل بسببها، كانت مغرية بشكل لا يستطيع وصفه، و لكنه خائف من أن تكرهه عندما تستيقظ.
وقفت أمامه لتبدأ بتقبيل عنقه و عضه مما جعل عضوه ينتصب من حركاتها تلك، ليدفعها بهدوء على السرير من جديد و هو يهمس لها
" سأعود، لا تتحركي من مكانك "
قبلها و توجه إلى الحمام ليحمل هاتفه متصلا بسام، ما إن أجاب الآخر بدأ بالحديث
" لا تسألني اي شيء فقط اجبني، إذا أخذ شخص ما أكثر من حب منشط ما الذي قد يحصل له؟"
" ذلك يعود حسب جسد الشخص الأخير، فهناك من يستطيع أن يتخطى ذلك بحمام بارد .."
قاطعه سيب بسرعة
" قمت بذلك و لم ينفع، بل زاد الأمر سوءا "
" في هاته الحالة، هناك حل واحد و انا و انت نعلم جيدا ما هو "
عض شفته بقوة و هو يلعن كل شيء ليساله
" هل هناك أي أعراض جانبية، يعني في حالة ما لم أقم بلمسها ؟"
" سيب المنشط يجعل القلب يخرج عن سيطرته و اذا لم تنطفئ شهوتها قد يتوقف قلبها "
" اللعنة "
صرخ سيب و هو يمرر يده على شعره بغضب ليتحدث سام بهدوء
" من تكون هاته؟"
اقفل سيب الخط بوجه سام و نظر للهاتف ليتحدث بهدوء
" اللعنة هل أخبرك بأنني ساضاجع أختك التي أخذت حبات منشط و هي الآن تحثني على اغتصابها "
خرج من شروده عند سماعه لطرق ايمي على الباب بقوة و هي تصرخ ببكاء
" سيب انا أتألم و اللعنة، إذا لم تكن تريد مساعدتي فساتوجه إلى إي عاهر آخر "
فتح الباب بمجرد انهاءه لكلامها ليأخذ شفتيها بقبلة همجية بينما يديه تتحرك إلى فتح حمالات صدرها و هو يتحرك باتجاه السرير.
تحركت يد ايمي لتزيل قميصه، لتسقط على السرير و هو فوقها ليبدأ بمداعبة جسدها، كانت مبللة بقوة و تتاوه مطالبة به ليزيل ما تبقى من ملابسهم.
وضع جبينه فوق جبينها ليهمس لها بهدوء
" اعتذر حبيبتي و لكن هذا من أجلك "
ختم كلامه بإدخال عضوه المنتصب بداخلها لتصرخ و هي تتلوى أسفله، كانت تحس بالألم و المتعة بنفس الوقت. نزلت دمعتها ليمسحها سيب و هو يتحرك بهدوء محاولا عدم ايذاءها لأنها كانت أول مرة لها.
و بعد دقائق بدأت تطالبه بالإسراع
" هيا سيب، بسرعة "
تحرك بسرعة و هو يقبل سائر جسدها بنشوة إلى أن قذف بداخلها.
كان ينتفس بقوة و هو يحاول استرجاع أنفاسه ليستلقي بجانبها مغمضا عيناه، و لكن سرعان ما فتحها عندما أحس بها تجلس فوقه و هي تقترب منه مقبلة إياه من جديد
" ايمي، إنها مرتك الأولى ستتالمين صباحا، نامي قليلا "
" لا زلت احترق سيب، أريدك أن تطفئ النار التي اشعر بها "
عضت عنقه و هي تضع عضوه بداخلها من جديد ليتأوه كلاهما بسبب ذلك الالتقاء و يبدأ جولة أخرى تليها أخرى إلى أن سقطت ايمي فاقدة لقدرتها تماما عند الفجر.
شهقت ايمي و هي تبعده عنها، استغرب سيب بسبب حركتها لتتحدث بعدم تصديق
" اللعنة، لقد كنت انا؟"
" عن ماذا تتحدثين؟"
سألها بعدم فهم و لا يعلم ما الذي تحاول قوله لتعتدل بجلستها أمامها و هي تجيبه
" انا من حرضتك على لمسي ليلتها، لقد حاولت مساعدتي بالحمام البارد و لكن ذلك لم ينفع، لذلك انت قمت بذلك. انت حقا لم تستغل حالة سكري و لم تغتصبني "
كان سيب ينظر لها بعدم تصديق، فبعد تلك الليلة استيقظت غير قادرة على تذكر شيء و اتهمته بأنه اغتصبها، لم يرد أخبارها بالحقيقة لكي لا تحس بنفسها كعاهرة ألقت بنفسها عليه.
" هل مجرد قبلة جعلتك تتذكرين كل هذا ؟"
سألها و هو يرفع حاجبيه لتصفق بيدها بفرح و هو تقول
" إذا ستيف لم يغتصبني "
" اللعنة ايمي "
صرخ سيب بغضب لترمي بنفسها فوقه و هي تقبله بقوة على سائر وجهه ليضحك على تصرفها
" انت حرفيا، تردين مني أن اعيد ما حصل ليلتها من جديد"
" حقيري الوسيم، أحبك "
ضربته على صدره و هي تعانقه ليبادلها مقبلا رأسها
" و انا اموت بشيطانتي الصغيرة "
بقصر خوسيه
عاد ماث و سيليا من الفحص و تجولهم، كانت سيليا نائمة بحضن ماث الذي كان يدخل القصر ليجد والده أمامه مع شخص آخر و لكن سرعان ما همس بعدم تصديق
" عمي جون "
توجه ألكسندر لغرفته و نهض عمه من مكانه و اقترب منه ليضحك بسخرية و هو يرفع حاجبيه
" أردت أن اعانقك و لكن يبدو بأن هناك من سبقني لذلك "
نظر ماث لسيليا بحب ثم قبل رأسها و هو يجيبه
" إنها سيليا، زوجتي و حبيبتي و أم طفلي و كل حياتي "
" يبدو أن ابن خوسيه قد وقع بالحب أخيرا "
أجابه جون بتسلية ليومئ له ماث بقوة
" ساضعها بالغرفة و أعود "
" ليس هناك داع، انا سأظل معكم لفترة، لا تترك زوجتك لوحدها "
اومئ ماث برأسه بهدوء و هو يتوجه الى الدرج ليستدير و هو يقول لعمه
" مرحبا بك بيننا من جديد جون "
" مرحبا بي ماث "
ابتسم الاثنان لبعض ليتوجه ماث لغرفته.
بينما جون جلس بجانب إيفان الذي كان ينظر لصورة سارة بشرود ليقول جون
" جميلة "
" جدا "
نطق إيفان بعد أن أطلق تنهدا كبيرا ليضربه جون على كتفه و هو يجيبه بسخرية
" اللعنة، يبدو بأن كل من في القصر قد وقع بالحب في غيابي "
قلب ايفان عينيه بعدم اهتمام ليساله جون و هو ينظر حوله
" أين أميرتي انا لا أراها بأي مكان ؟"
رمش إيفان بعينه لا يعلم بماذا يجيبه لينقذه هاتفه الذي رن و لم يكن بشخص آخر غير سارة.
نهض إيفان من مكانه بسرعة و توجه إلى الحديقة تحت نظرات جون المتسلية بما يحصل
" مرحبا "
سمع صوتها الرقيق ليغمض عينيه بقوة مستنشقا الهواء ليهمس باسمها
" سارة "
" كيف حالك إيفان؟"
أجابته بهدوء ليهمس لها بحب
" حالي هو حالك سارة، فإن كنت بخير أكون بخير "
سمع ابتسامتها الرقيقة ليبتسم بهدوء معها
" انا بخير، طالما انت بجانبي سأكون كذلك "
" دائما و أبدا. انت بقلبي و بعقلي و روحي و انا لن أتخلى عنك ابدا "
اجابها بدون تفكير، ليصمت كلاهما لفترة قبل أن تتحدث
" اشتقت لك إيفان "
" و انا اشتقت لك كثيرا "
اجابها و هو ينظر لسماء ليكمل كلاهما حديثهما الهادئ لعله يطفئ نيران الاشتياق
بفجر اليوم التالي، فتحت ايما عيناها بكسل و هي تحس بجميع عظامها تؤلمها. نظرت حولها لتجد نفسها بغرفة بلاك و هو ينام بجانبها على السرير معانقا إياها.
ابتسمت و هي تضع يدها على وجهه و لكن سرعان ما تذكرت ما حصل لترفع يدها إلى فوق و تلصقها بخد بلاك الذي استيقظ بسرعة و وضع سلاحه الذي تحت مخدته برأسها.
لعن بسخط و هو ينظر لها ليجدها تضع يدها أمام صدرها و عيناها تطلق شرارا ليصرخ بها
" هل هذه طريقة لعينيه لايقاظ أحد من النوم؟"
رفعت حاجبيها و ضحكت بسخرية و هي تنظر و هو يعيد سلاحه إلى مكانه
" و هل كنت تنتظر قبلة مثلا ؟"
نظر لها ببرود و هو ينظر لساعة ليجدها فجرا و لكن سرعان ما عاد ينظر لها ليجدها تقف من السرير لتقف أمامه و تصرخ
" كيف تتجرأ على احضاري إلى غرفتك اللعينة؟"
" لأنك زوجتي مثلا و مكانك بجانبي "
اجابها بهدوء و هو يجلس مقابلها لتمرر يدها على شعرها بجنون
" هل جننت؟ بحق الله كيف تتحدث و كأن حياتنا طبيعية؟ ماذا عن عاهرتك؟ ألم تقم بكل شيء من أجل حضرتها؟"
مرر يده على وجهه يحاول تهدأته نفسه لكي لا ينفجر بها
" انت لا تعلمين شيءا "
" أخبرني عزيزي، انا انتظر "
أجابته بتهكم ليصمت مما جعلها تتحرك إلى الخارج و لكن بمجرد فتحها لباب الغرفة أحست بجسدها يلتصق بالباب الذي اغلقه بلاك بسرعة
" من الصعب أن تفهمي ما سأخبرك به "
ضربته على صدره و هي تدفعه للوراء
" بالتأكيد من الصعب أيها الوغد اللعين، كيف تريد مني تفهم أمر انتقامك مني بسبب عاهرتك تلك. اللعنة انها بشعة "
نظر لها بعدم تصديق لتنظر له بجدية
" هيا، اضربني لانني تحدثت عن عاهرتك. إنها بشعة و ذوقك بشع مثلك "
اقترب منها ليضع يده على خدها و هو ينظر لها ليتحدث بعمق
" لا يمكن لذوقي بأن يكون بشعا، لأنه اختارك ملكة فوق الجميع "
نظرت له ببرود لتدفعه محاولة الخروج من جديد و لكن سرعان ما أغلق الباب و هو يضع يده على خصرها مقربا إياها منه ليلتصق ظهرها بصدره ليتحدث باذنها بطريقة غامضة
" إنها ليست كلوي "
" لا يهمني "
" بل يهمك لأن عائلتك من تسببت بدخولها بغيبوبة لثلاث سنوات كاملة "
أدارت وجهها لتنظر له بعدم فهم ليتحدث بقهر و غل
" كلوي تكون اخت سيليا التي لا تعلم بوجودها، اختها من والدها التي تعرضت للاغتصاب بعمر العشر سنوات بسبب عائلة خوسيه "
Bạn đang đọc truyện trên: Truyen247.Pro