
1
حطت طائرتها أخيرا لتنزل بشموخ و هي تتغنج بمشيتها لتنظر حولها فرحة لعودتها للوطن. نفس الوطن الذي أخذ منها امها و اباها، نفس الوطن الذي خرجت منه دون أن تنظر وراءها.
هزت رأسها تمحي تلك الأفكار لتنظر لذلك الخاتم الذي يزين اصبعها ليشرق وجهها مجددا و تظهر ابتسامتها، هناك شيء يربطها بهذا الوطن من جديد، شيء قوي هذه المرة.
توجهت إلى سيارة الأجرة لتركب و توجهه إلى مكانها
" قصر روجر "
و من لا يعرف عائلة روجر. تعتبر عائلة روجر الآن من أغنى و أقوى العائلات بالمدينة و بعض المدن الأخرى، أعمالهم تفاقمت و ازدهرت و لكن الخوف منهم أيضا كان ينبت مع كل صعود لهم، فهناك إشاعات على أنهم من المافيا. غريب، كيف يمكن لرجال أعمال بهذه الشهرة أن يكونوا من المافيا؟
لا، لا شيء غريب مع عائلة كهذه. كل شيء ممكن.
بقصر روجر
نهضت صباحا على أشعة الشمس التي تداعب جفونها لتتحرك بكسل في مكانها، و لكن حركتها اعيقت بسبب ذلك الذي كان يمنعها عن الحركة حرفيا.
نصف جسده فوقها و هو يغط في النوم. رجله اليمنى بين خاصتها، ذراعه تقيد خصرها و وجهه كالعادة مدفون بعنقها. ضحكت بخفة و هي تمرر يدها بهدوء بداخل شعره لكي لا يستيقظ.
ظلت على حالها لبعض الوقت، كل ما تفعله هو النظر إليه، حتى لو مرت سنوات و سنوات لن تشبع من النظر إليه، هو حبيبها و سيظل كذلك.
خرجت من شرودها على صوت صراخ من الخارج، لتحاول النزول من السرير و الذهاب لرؤية ما يحصل. و لكن لا، مستحيل.
ما إن أحس بها بدأت تتحرك حتى ارجعها إلى حضنه و ضغط عليها و هو يقربها منه أكثر.
قلبت عيناها على تصرفه لتردف بحدة مصطنعة
" هيا، دارك. لقد حل الصباح منذ وقت طويل. أتركني أذهب للتحقق مما يحصل."
تجاهل كلامها و هو يدفن وجهه بعنقها اكثر لتضحك على طفوليته، فمن يراه الان لن يقول بأن هذا نفسه دارك البارد الذي لا يتأثر بشيء.
حاولت النهوض من جديد و لكن لا شيء، فشلت مجددا لتضرب يده بخفة.
" هيا دارك، لا تكن طفلا. حقا يجب أن أذهب لرؤية ما يحصل منذ الصباح؟"
" ماذا سيكون برأيك؟ على ما يبدو بأن كريس قد أمسك بكيفن بداخل غرفة ايريس من جديد" همهم بكسل و هو لا يزال مغلقا عينيه.
-" لا أظنه كريس عزيزي، فأنا لم أسمع صوت سلاح إلى الآن. هيا انهض" تحدثت بيأس فهو يمنعها من التحرك ليقربها منه أكثر
-" لا شيء سيجعلني اتركك تخرجين من السرير، لذلك لا تحاولي "
ما إن أنهى كلامه حتى سمع كلاهما صوت صرخت يعرفانها جيدا ليقفز من السرير بسرعة و هو يحمل سلاحه متوجها إلى الخارج لتنظر لظهره بصدمة و هي تعيد كلماته بسخرية
" لا شيء سيجعلني اتركك تخرجين من السرير، لذلك لا تحاولي " لتنهض أيضا من مكانها راكضة خلفه.
دخلت غرفة ابنتها الأصغر آنا لتجدها بحضن والدها و الذي بدوره كان يوجه سلاحه على سيباستيان ابنه الثاني، لتقلب عينيها بعدم تصديق على تصرفاته هو و ابنته لتتحرك و تقف أمام ابنها الذي كان يمرر نظره بين الأب و ابنته بعدم تصديق، ليتحدث بسخرية
" ما هذا يا رجل؟ اترفع سلاحك بوجه ابنك؟"
رفع دارك حاجبه و نظر لابنته التي كانت تدفن وجهها بصدره و هي تبكي، لينظر له بحدة و هو يضع يده على وجهها بحنان أبوي .
" صغيرتي، ماذا هناك؟ ماذا فعل هذا الحقير لك؟"
ضحك الآخر بصخب و هو يصفق له و يجلس على الكرسي بشموخ
" شكرا لك أبي. حقا لا أظن أن هناك لقب لم تلقبني إياه إلى الآن "
نظر لوالدته ليسألها بسخرية
" ألم يكن يعلم بوجودي من قبل ام ماذا؟"
اقتربت أمارا من ابنها لتعانقه
" لو تعلم كم فرح عندما علم بوجودك. حتى أنه طلب يدي لزواج يومها"
تحدثت و هي تمسح على خده ليتحدث دارك ببرود
" طلبت يدك قبلها عزيزي، لا بعدها. و حركي مؤخرتك المثيرة من هناك و تعالي بجانبي، و لا تلمسي خده هكذا"
صرخ بآخر كلامه ليقلب الثلاثة أعينهم على غيرته التي لا تنتهي أبدا.
نظر لابنته من جديد، و التي بدورها كانت قد بدأت بالتحدث لتجذب انتباهه
" بابي.. حبي، سيب لا يريد تركي أذهب إلى الجامعة، لدي درس مهم و لكنه يمنع خروجي"
نظر دارك لسيباستيان و الذي رفع يديه في السماء كدفاع عن نفسه
" ما هذا يا ولد؟ لماذا لم تترك أختك تذهب إلى جامعتها؟ هل لأنه تم طردك من سبع جامعات على التوالي ستمنع أختك من الذهاب إلى خاصتها"
صرخ بآخر كلامه ليقلب سيب عينيه بملل، ليتحدث بثقة و هو يعانق والدته تحت نظرات دارك التي كانت تشتعل نارا حرفيا.
" أولا لست ولدا، ثانيا انا تركت الجامعة بنفسي فهم لا يحق لهم طردي كما تعلم، ثالثا و أهم شيء ، لن أتركها تذهب و هي ترتدي تلك اللعنة"
تحدث بغضب بآخر كلامه و هو يشير لثياب اخته ليزفر دارك بملل
" اولا ابعد يديك عن زوجتي لكي لا اكسرها. أقول ما أريد انا والدك يا هذا، ثانيا أجل طبعا انت خرجت لوحدك، ليس و كأن الشرطة قد اعتقلتك بعد ضربك لنصف الطلاب و المدير من بينهم، و ثالثا ابنتي لم تنتهي من تجهيز نفسها، أليس كذلك صغيرتي؟"
نظر لابنته التي أجابته بعفوية
" لا، انتهيت "
نظر لها من فوق الى تحت و هو يرفع حاجبيه ليكتف سيب يديه بانتظار انفجار دارك الذي ضحك بسخرية
" أكون عاهرا إن تركتك تخرجين بما فوقك، ما هذا يا فتاة أين بقيت السروال؟ و أين أكمام و ظهر قميصك؟"
صرخ لتحاول استعطافه
" بابي.. إنها الموضة و الأجواء حارة "
رمشت و لكن تعابير وجهه لم تتغير لتزفر بغضب و تصرخ متوجهة إلى غرفة تغيير ملابسها ليضحك سيب و هو يصرخ من وراءها
" عزيزتي لو رأكي بلاك قبلي لكان يومك كاسمه تماما"
أنهى كلامه ليحس بنفسه يقع أرضا ليجد أن والده قد دفعه ليجلس هو بجوار أمارا و يعانقها بقوة
" لن نأكلها يا رجل لا تخف "
تحدث بسخرية ليخرج بسرعة و هو يرى سلاح والده عليه مجددا، لتتحدث أمارا
" داركي، لماذا منعتها من ارتداء ما تريد، إنها الموضة عزيزي"
قبل عنقها بقوة لتصرخ
" انا لا أفهم بالموضة أو غيرها. اما ان ترتدي ملابسها كاملة و تنام بغرفتها"
تحدث ببرود لتضحك
" من كان يقول أن كريس يبالغ بمعاملته مع ايريس "
قلب عينيه و هو يتوجه إلى الغرفة من جديد تحت صوت ضحكتها الصاخبة.
**********
كانت لا تزال نائمة على سريرها لتحس بقبل صغيرة تطبع على جسدها بخفة لتبتسم و هي تضع يدها على عنقه و هي تقربه منها أكثر لتهمس
" كيفي"
ضحك بهدوء و هو يكمل ما كان يقوم به و هي مستسلمة تماما، لتقفز فجأة من السرير و هي تنظر له بصدمة
" اللعنة كي ما الذي تفعله هنا؟ المرة الماضية أطلق أبي على يدك، هذه المرة سيطلق على رأسك "
ضحك و هو يمسكها من رجليها معيدا إياه لما كانت عليه سابقا ليستلقي فوقها هو يقبلها بقوة
" لقد.. أطلقت.. ابنته.. على .. قلبي.. منذ.. زمن..بنظرك.. أيهم.. ماذا.. سيفعل.. هو.."
ضحكت و هي تبادله قبله بشغف لتتحرك يده على سائر جسدها و تشتعل الحرارة بجسدي كليهما.
كانا غائبين عن الواقع و لكن سرعان ما عادا كلاهما بسبب كريس الذي فتح الباب بقوة ليدخل
" أقسم بأنني ساقتلك يا ولد، ألم أخبرك أن تكف عن التسلل إلى غرفة ابنتي؟ هل أضعها بقلعة أم ماذا؟"
صرخ و هو يحاول الوصول إليه و لكن يدي ايرينا و ساشا ابنته الصغيرة كانا يمنعانه من ذلك، بينما ماركوس ابنه الأوسط كان يأكل ما بيده و هو يتحدث بسخرية
" ما رأيك أن تطلق على عضوه هذه المرة، أضمن لك بأنه لن يقترب من أي فتاة بعد الآن ليس فقط ايريس"
نظر له كريس بجدية و كأنه حقا يفكر بما قاله ابنه ليحمل سلاحه تحت صراخ كيفن و ايريس التي وقفت بوجهه، بينما كيفن وضع يديه على عضوه تلقائيا
" ما الذي تقوله أيها اللعين؟"
هسهس كلاهما بغضب لتنظر لوالدها
" كريسي، لقد اتفقنا من قبل. انت لن تطلق على كي أبدا. "
ليكمل كيفن و هو يضع رأسه على كتفها
" خصوصا عضوه، ما هذه الافكار كلاكما، هل تريدان القضاء على مستقبل ابنتكم؟ "
صرخ كريس بغضب و كان على وشك ضربه ليسمع شهقات قوية جذبت انتباه الجميع.
كانت ساشا ابنته الصغيرة التي تعاني من الربو و ما حصل الآن جعلها تمر بنوبة ليسرع الجميع إليها بينما حملها كريس بسرعة بين ذراعيه متوجها إلى شرفة غرفة ايريس لتسرع ايرينا إلى غرفة ابنتها لتجلب دواءها بينما ماركوس كان يمسك بوجه اخت و هو يحاول جعل الهواء يصل إليها بتحريك يده أمام وجهها اما كيفن أسرع لاحضار الماء.
دخلت ايرينا الغرفة مسرعة لتتوجه إلى ابنتها مباشرة و هي تساعدها على استعمال الدواء
" هيا حبيبتي.. هيا تنفسي.. هيا.."
ظلت تساعدها لفترة إلى أن عاد تنفسها طبيعيا ليحملها كريس بحضنه و يعانقها و هو يقبل رأسها لتدفن نفسها بحضن والدها أكثر، و تحركت الى الخارج تاركا الجميع خلفه متوجها إلى غرفتها.
تتذكر ايرينا حالته جيدا عندما مرت ساشا بأول نوبة ربو بحياتها، حيث ضرب جميع من كان بالمشفى و هو يصرخ بغضب.
خرجت من شرودها على صوت ماركوس الذي كان يعانقها
" هيا شقرائي، لتأكلي و بعدها نذهب إلى مشفاكي المثير"
تحدث ماركوس بتسلية لتضرب صدره و هي تضحك
" الن تكف عن التغزل بجميع من بالمشفى يا ولد"
" لقد انهيت جميع من بالشركة و الآن دور المشفى يا حبي. هيا المثيرات ينادوني و انا يجب أن ألبي الدعوة"
تحدث و هو يغمزها لتهز رأسها بعدم تصديق و هم يخرجون من غرفة ايريس. ليعانق كيفن ايريس من جديد
" أين كنا حبي؟"
تحدث و هو يحرك حاجبيه بمكر لتقلب عينيها على تصرفه
" كنا في إلى اللقاء لأنه يجب أن أذهب إلى العمل، و انت كذلك"
دفعته بعيدا تحاول إخراجه ليستدير و يقبلها و هو يهمس
" لو لم تكوني بالشركة لما دخلتها"
ضحكت بقوة على كلامه لتهمس له بمكر
" أعلم عزيزي لذلك قام نيك بوضعي هناك"
أخرجته لتتوجه إلى الحمام للاستعداد.
*********
اجتمع الجميع على مائدة الافطار بالحديقة، ليدخل سيزار و كاميليا و معهم ايميليا ابنته
" مرحبا جميعا " هتف سيزار ليقلب سيب عينيه و هو يهمس لتوماس ابن كيفن الأصغر
" لم يكن يكفي سيزار لتحضر نسخته الأصغر "
ضحك توماس بقوة، لتعض ايميليا شفتيها بقوة فهي تعلم جيدا بأنه يتحدث عنها الآن و لكنها قررت تجاهله، ليدخل سامويل اخاها الأكبر. ليجيب توماس سيب بنفس الهمس
" ها قد حضر شبيهه الآخر "
جلست ايمي مقابل سيب لتضربه برجلها بقوة من تحت الطاولة ليصرخ بألم
" اللعنة ألا ترين؟"
وضعت يدها على فمها ممثلة الصدمة لتتحدث ببراءة مصطنعة
" أي.. اي.. عزيزي هل كانت قدمك؟ ظننته حيوان مر من أسفل الطاولة؟"
رفع حاجبه لينظر لها بحدة
" اظننتي رجلي قطا مثلا؟"
رفعت كتفيها بعدم اهتمام و هي تجيبه ببرود
" لا، بل كلب فالقطط أرقى من أن تشبه بك حياتي"
عض شفته بقوة و هو يجيبها ببرود
" أجل حياتي و انت لا تعرفين متى يمكن أن يقوم هذا الكلب بعضك "
أنهى كلامه بضربها على قدمها لتصرخ بغضب.
بدأت الحرب بين كليهما كالعادة، ليضرب نيك الطاولة بغضب و هو يطلب من الجميع النهوض
" اللعنة، لن أسمح بحرب على طاولتي من جديد، البارحة كسرتم طبق الكريستال الخاص باماندا. اللعنة، لقد سافرنا لآخر العالم من أجل ذلك الطقم و أنتم كسرتموه بسهولة، لعناء .. حقراء" هسهس بغضب ليصمت الجميع لتسأل اماندا فجأة
" أين بلاك؟"
******
" حبي هل وصلتي؟"
" أجل حبيبي، الآن سأذهب إلى المنزل نلتقي في وقت قريب"
" أحبك "
" و انا أكثر "
قطع كلاهما الاتصال ليبتسم باشراق بعد ذلك و يتوجه خارجا من غرفته.
*********
بقصر خوسيه
كان الجميع على الطاولة يأكلون طعامهم بهدوء إلى أن سأل ألكسندر والد ايمانويلا
-" أين ايما؟"
Bạn đang đọc truyện trên: Truyen247.Pro