
3
Yağız & Hazan
Hazan
تنفست الهواء و انا مغمضة العينين و أفرد كلتا يداي و كأنني اعانق الشمس. كان صباحا جميلا و يوما جديدا في ايطاليا.
بدل جميل، بل رائع بطريقة مثالية. مر على قدومي إلى هنا أسبوع، و قد نسيت تقريبا تلك الفاجعة التي مررت بها، رغم الكوابيس التي لا تزال تطاردني إلا أن هواء هذه المدينة الجميلة افادني.
بعد مدة نهضت و قررت الذهاب لتنزه، كنت أحاول نسيان ما عشته بالتجول و تشغيل عقلي بأشياء أخرى.
كنت شاردة عندما أحسست بنفسي اضرب بحائط أمامي لافقد توازني، أغمضت عيناي بانتظار الشعور بالأرض و لكن لا شيء، أحسست بيدين تمسكان بخصري بأحكام و أنفاس تضرب وجهي، استنشقت رائحة عطر رائعة لابدأ بفتح عيني بهدوء و تردد.
رمشت بصدمة عندما التقت عيناي بأجمل عيني رأيت بكل حياتي، كانت عينيه تطالعني بقلق و انا متمسكة بعنقه كي لا أسقط، شردت بذلك اللون البلوري الذي لم أرى مثله قبلا، رمشت عدة مرات عندما رأيت ابتسامة ترسم على شفتيه لاسمع همسه باللغة الإيطالية
" Ti piace il mio seno ?"
( هل أعجبك حضني ؟)
رمشت بعدم فهم ثم رأيت عينيه تطالعني بهدوء لاشهق بعد أن استوعبت وضعنا لادفعه و انا أتحدث بارتباك
" اللعنة بماذا هازان ستجيبه الآن؟ انا لا أفهم ما يقول "
فجأة سمعت صوته مجددا و لكن هذه المرة بالتركية لاشهق بصدمة
"لديك اسم جميل، هازان"
أخبرتني لهجته أنه من المحتمل أن يكون تركيًا و لدهشتي ، أمسك يدي فجأة و قبلها. لا أعلم لماذا و لكنني أغمضت عيني عندما شعرت بشفتيه على ظهر يدي. كان ذلك لثانية فقط ، لكنه جعل ركبتي ترتجف و شعرت بأنها تحولت إلى حلوى.
سحبت يدي بعيدًا عن قبضته و انا ارفع حاجبي و لكن يبدو أنه لم يتأثر بتوهج واحد. بدلاً من ذلك ، أعطاني ابتسامة تسلية مما أغضبني أكثر.
" اعتذر، كنت شاردة "
تمتمت و انا احاول العبور بجانبه لاحس بيد توضع على خصري و تعيدني مكاني لافتح عيني بصدمة و انا انظر ليده التي تمسكني لاتحدث بغضب
" ألا تظن بأنك وقح زيادة عن اللزوم؟"
رفع حاجبه بسخرية و هو يبتسم على ما قلته ليقترب مني أكثر و يقول
" ألا تظننين أنه من الوقاحة عدم التعريف عن نفسك و تجاهل الذي امامك بعد أن ساعدك "
أحمر وجهي غضبا بسبب ما قاله لاعض شفتي السفلية بقوة و انا امرر يدي داخل شعري مغمضة عيني احاول السيطرة على نفسي.
فتحت عيني لاجد خاصته مركزة على شفتي دون غيرها لاحررها و أتحدث
" اشكرك على مساعدتك مجددا يا سيد"
" ياغيز"
" عفوا "
سألته بعدم فهم عندما قاطعني ليقترب مبتسما و يعيد من جديد
" ياغيز، اسمي ياغيز يا هازان "
لعنت نفسي لأنني قلت اسمي قبل قليل عندما كنت افكر، و لكنني لم أظن بأنه يعرف التركية.
نظرت ليده الممدودة لي و ابتسامته لاصافحه بهدوء. و لكنه امسكها مقبلا إياها منا جعلي انصدم.
أحسست بالكهرباء تمر بسائر جسدي بسبب هذه الملامسة الصغيرة، لابتسم بخجل من نظراته ثم تحركت بطريقي، نظرت خلفي لاجده لا زال بمكانه يتابعني و يبتسم .
لا اعلم لماذا و لكنني لم أستطع أن أغادر عيني عن ذلك الرجل الغريب و هذا جعلني غاضبة! كنت مرتبكًة تمامًا بسبب شعوري بهذه الطريقة تجاه هذا الشخص الغريب. كانت هذه المرة الأولى التي نلتقي فيها و لكني لم أحب ما جعلني أشعر به عندما قبل ظهر ظهر يدي.
كانت مجرد قبلة على ظهر يدي لكنني شعرت بأنه قبلني في كل أنحاء جسدي. كان هناك شيء ما لم أستطع إلا و وجدت نفسي احدق به مجددا.
لكنه اختفى هذه المرة، نظرت حول المكان احاول العثور عليه و لكن لا أثر، يبدو أنه غادر عندما كنت شاردة، همست و كأنني أتحسس اسمه
" ياغيز "
اسم غريب لشخص غريب، هل سالتقيه مجددا؟ لا أعلم، و لكن كان هناك شعور بداخلي يخبرني بأن الأمر لم ينتهي هنا.
انتهاء الفلاش باك
خرجت من شرودي عندما اوقف السيارة بسرعة لاتمسك بسرعة بالمقعد، نظرت له لاجده بارد الملامح و هو ينزل لانظر من النافذة باستغراب.
كان منزلا بمنطقة تقريبا منعزلة، لم يكن بالقصر و لا بالبيت المتواضع رغم جماله إلا أنه لم يثر حماسي فهذا سيكون سجني منذ اللحظة، نزلت عندما فتح أحد الحرس الباب لي لتتوجه عيني لتنظر بالاركان، المكان مليئ بالحرس و بعيد عن الخلق، و هذا يعني أن فكرت هروبي تم إلغاؤها قبل التفكير بها حتى.
أحسست بيده تمسك بمعصمي و تجرني خلفه إلى داخل المنزل. لم أنظر لأي مكان لأن نظري كان موجها على تلك اليد التي كانت تمسك بخاصتي، نفس اليد التي كانت يوما تمر فوق شعري بحب، نفس اليد التي سلمتني لاخاه.
سابقا كنت أحس بالفراشات داخل قلبي بمجرد لمسة صغيرة منه و الان كل ما أحس به هو الاشمئزاز و القرف. سحبت يدي عندما أحسست به يقف لانظر حولي لأول مرة، شهقت و انا انظر إلى ديكور المنزل لاعض شفتي بقوة.
أحسست بنظره علي و لكنني تجاهلته، كنت انظر إلى كل مكان بغضب، إنه يقوم بهذا متعمدا استدرت لاجده يجلس على الكرسي و عينيه فوقي لاتحدث ببرود دون أن اريه مشاعري
" اين غرفتي؟"
" ألم تحبي تصميم المنزل؟"
تعمد عدم الاجابة على سؤالي ليطرح آخرا و انا تعمدت فعل المثل معه لأنني لا أريد منه أن يحس بأنه يعني اي شيء لي و لو كان كرها لاجيبه
" أين سانام؟"
" لقد طلبت تصميمه من أجلك فقط، ما رأيك؟ أهو نفس منزل أحلامك؟"
تحدث مجددا لابتسم بسخرية
" أتعبت نفسك، لأن مت باحلامي و لن تستطيع معرفتها يوما "
نهض من مكانه مقتربا مني بهدوء ليتحدث بعد أن أصبح أمامي مباشرة
" لماذا؟ ألم تكوني انت من كانت تحكيلي عن أحلامها لساعات و ساعات "
نظرت مباشرةلداخل عينيه لاجيبه ببرود
" تلك الغبية التي كانت تحدثك عن كل صغيرة و كبيرة قد ماتت و احزر ماذا، انت قتلتها بيديك"
مرر يده على طول ذراعي لأعود إلى الوراء و ملامح القرف على وجهي ليتحدث بسخرية
" ما هاته الملامح التي ترسمينها على وجهك هازان، ألم تكن لمستي هي كل ما تطاليبن به قبلا؟"
" قبلا، سابقا، ماضيا.. لا تنسى هاته الكلمات أبدا. لقد كنت و الان شفيت "
ابتسم ببرود ليهمس باذني
" سنرى بخصوص هذا الموضوع لاحقا "
دفعته بسرعة عندما أحسست بأنفاسه ضد أذني لاصرخ بغضب
" ما الذي تفعله انت؟ قبل دقائق كنت على طاولة نكاح أخيك. أخيك نفسه الذي سلمتني له بيديك و كأنني لعبة و انتهيت انت من اللعب و حان وقته هو"
نظر لي بمشاعر فارغة ليتحدث بغموض
" انت لا يمكن أن تكوني مجرد لعبة، فانت أحقر من ذلك "
انكسر قلبي عند سماعي لهاته الكلمات لاغمض عيني بقهر و اضع يدي على أذني غير قادرة على سماع المزيد.
أحسست بأنني سأموت، سانفجر، قلبي كان يؤلمني بطريقة أكثر من مؤلمة، كل ما كنت افكر به هو ما الذي فعلته له؟ ما الشيء الذي قمت به انا لينتقم مني أشد انتقام؟
أنزل يدي من على اذني ليرفع ذقني و يجعلني انظر له ليتحدث بغضب
" لماذا تغلقين اذنك، هل الحقيقة مؤلمة؟ جارحة؟ "
دفعته و انا احرك رأسي بعدم فهم لاصرخ
" أي حقيقة، عن أي حقيقة تتحدث انت؟ هل جننت؟ هل مرض اخاك انتقل لك، أن أنه وراثي بعائلتكم الكريمة ؟"
احسست بوجهي ينقلب لجهة الأخرى بسبب صفعته، وضعت يدي على خدي الذي لم اعد اشعر به لارفع رأسي و انظر له، كانت هناك العديد من المشاعر المتضاربة بداخله ز كان ذلك واضحا من خلال عينيه و ملامح وجهه.
حملت فستاني و صعدت الدرج دوم النطق بحرف واحد، هل هذا حقا ياغيز؟ هل هذا ياغيز الذي كان يقلب العالم اذا انجرحت؟ هل هذا ياغيز الذي لم يفرط يوما بدمعة من عيني و لو كانت فرحا؟ هل هذا حقا من أحبه قلبي يوما؟
لم أكن أعرف إلى أين اذهب، نظرت حولي كان الطابق عبارة عن ابواب و يبدو أنها لغرف مختلفة، تقدمت من تلك الغرفة التي كانت بالطرف الآخر و فتحتها لتسقط يدي و تفتح عيني بصدمة مما اشاهده، و فجأة أغلق الباب بسرعة لانظر لذلك الذي كان يقف امامي و هو يلهث مما يعني أنه جاء بسرعة لاهمس له
" ما هذا؟"
" لا شيء يخصك "
أجابني ببرود لاضحك على كلامه
" يخصني، ما دامت الغرفة مليئة بصوري فهو بالطبع يخصني "
نظر لي بغضب قبل أن يمسك بيدي و يتحرك إلى باب آخر فتحه و رماني بالداخل ليتحدث
" هذه غرفتك، و بغيرها لا أريد أن ألمحك، حتى طيفك اخفيه لأنه يزعجني "
بصق كلماته القاسية و كان على وشك الخروج لاصرخ بغضب و عدم صبر
" حتى طيفي يزعجك؟ طيفي؟ ألست انا حبيبة القلب؟ ألست أنا من كنت تنام بحضنها؟ ألست أنا من كنت تحادثها لساعات دون انقطاع؟ ألست أنا من كان يومك لا يبدأ إلى برؤيتي ؟"
استدار و مرر يده على وجهه بغضب ليتحدث ببرود
" لا ،لست انت. فكما قلت سابقا هي ميتة الآن "
" و اتظن بأن وقوفي أمامك الآن يعني بأنني حية. التنفس وحده لا يعني العيش، انت قتلتني بأبشع الطرق و الآن تقول ميتة، ألم تكفيك الأرواح البريئة التي اخذتها من أجل انتقامك ياغيز؟"
ضحك و هو يشير لي ليتحدث بسخرية
" أرواح بريئة؟ اتظنين روحك بريئة حقا؟"
نظرت له بانكسار لتسقط دمعة يتيمة على خدها بهدوء لاتحدث
" انا لا روح لي ياغيز لأنك سحقتها، انا كنت أتحدث عن الروح البريئة التي أخذتها "
عقد حاجبيه و ضيق عينيه و هو ينظر لي
" عن أي روح تتحدثين؟ ما الذي تقصدينه انت؟"
" لا تقم بهذا، لا تنكر، لا تنكر فعلتك "
حركت رأسي بجنون عندما سمعت كلماته تلك ليقترب و يمسك بيدي
" ما الذي سانكره ؟ ما قصدك انت؟"
" انت أخذت روحا لم ترى الدنيا حتى، انت كنت السبب بقتلها"
هزني مجددا عندما سمع كلماتي و هو يصرخ
" انت القاتلة و ليس انا، لا تقومي بلعب دور الضحية أمامي "
دفعني و تحرك إلى الباب لاقف و أصرخ و انا اشاهده يخرج
" انا قاتلة و انت ماذا؟ "
استدار ينظر لي لاصرخ بتلك الكلمات التي كانت تخرج من روحي و قلبي أكثر من لساني
" الشخص الذي يأمر بقتل جنينه ماذا يكون، اجبني؟"
Bạn đang đọc truyện trên: Truyen247.Pro