27
{ البارت السابع والعشرون }
..
[ إبراهِيم ]
أنتهت العملية إلي أستغرقت وقت أطول من وقتها المُعتاد بسبب عُمق الرصاصة ، ومحاولاتهم الكثيرة بأنهم يطلعونها بدون ما تسبب ضرر دائم او مؤقت لِسيف ، حاولو قد ما يقدرو وما بقى الا ينتظرو وش بيصير !
ناظر له نظرة أخيرة ثم أخذ نفس وزففففره بضضضيق ، وبشُكر وحمد ، إن العملية عدّت على خير وبقى سيف بخير .. يعني الي بيدهم سووه وعلى أكمل وجه الباقي على الله !
طلع من غرفة العمليات بعد ما ناظر للممرضين وهم يطلعونه لغرفة العناية المركزة
ووقف عند باب العملية وهو يرمي القفاز واللببس والكمامة ويتنهد ، طلع من القسم وعقد حواجبه وهو يناظر للي منتظرين وجالسين على الكرسي والتوتر والخوف واضح بوجههم
أقترب بصدمة من معرفتهم ووقف قدامه : يمه ، يبه وش تسسون هنننا ؟
وقفو كلهم وهو يناظرون له قالت مريم وصوتها يرتجف : بشرني يا إبراهيم ، أخوك بخير !
نوره يدها على قلبها ، من لما وصلو مارضت تبقى بالغرفة وحلفت الا تنتظر معهم
وتوق عيونها بدموعها ويدها بيد عزام الي شاد عليها ويناظر بتوتر لإبراهيم
إبراهيم قال بسرعه بعد ما لاحظ شحوبهم : الحمد لله بخير ، انتهت العملية بسلام وبأمان ، والحين هو بالعناية تحت المراقبة
مريم شهقت وهي تحاول تمسك دموعها : وليه بالعناية يا إبراهيم ، خُبري ان هالمكان للي حالتهم خطيرة ولاهم ببخير ، تكذب علينا ؟
إبراهيم : لاوربك يمه انه بخير ، ولكن زي ماقلت عشا يكون تحت المرااقبببة
غازي : الحمد لله الحمد لله الي حفظه لنا ، وحسبي الله ونعم الوكيل بمن كان السبب
إبراهيم قال : عرفتو !
هزت رأسها مريم : قالت لنا نورة عن هالخبيثة الي استعارت إسمي وإسمك عشان تنتقم لطلاقها
لفو كلهم مدهوشين من كلمة مريم ، ولاخفت دهشة نورة عن الكل ! طلّقها !!!
توق ماكانت بوضع يسمح لها تناقش او تفهم سالفة مشاعل لانها ما تهمّها باللحظة ذي ، كل الي تبيه تشوف سيف وتتطمن عليه : إبراهيم متى نقدر نشوفه؟
إبراهيم : بعد اربعه وعشرين ساعه ياعيوني
هزت رأسها وغازي ناظر لعزام ثم حط يدينه على رأسه بضيق : توني تذكرت ان اليوم سفرتكم ! أنا أسف وانا ابوكم حرمتكم من سعادتكم
عزام : لا تقول كذت ياعم ! اي سعادة بنعيشها وروحنا يصارع الموت ! عسااه فلا ردت من سفره
ولو ماقلت لي كانت الشرهه كبيره يشهد الله علي
ابتسم له غازي بضيق ونوره ماكانت لمهم أبدا
تفكيرها محصور على " سيف وقوممته بالسلامة ، ولدها الي صار يشاركها احشاءها دون علم منها ، طلاق مشاعل من سيف "
أخذت نفس ومشت للغرفة الي كانت فيها والباقي لحقوها
اما إبراهيم الي من اختفو عن وجهه سمح للضعف يستملكه وجلس عالارض وهو يسند ظهره للجدار ويمدد رجلينه ، فسخ جكيته الابيض وحطه على رأسه بحيث محد يعرفه ، ما يبي يعيش هاللحظة قدام أحد
لكنه سرعان مااا فتح عيونه
ألتفت بسرعه للي ترفع طرف الجكيت وتجلس جنبه وبنفس جلسته ، أقتربت منه وصار الجكيت على رأسها ورأسه ، سكتت وهي تشبك يدينها ببعض وتحطها بحُضنه وما نطقت بحرف واحد
إنما بقت صامتة طول الوقت ، بحركتها هذه وبمدارتها ما حبّت إلا توضح له إنه " إرم ضيقك وحزنك بقلبي وأنت إستريح ، أنا معك على المرة والمُرة "
ولعل كلامها ومقصدها وصل لقلب إبراهيم بدون ما تتكلم ، لأنه ما تضايق من وجودها
بالعكس رغم شعوره بأنه يبي يتواجد لحاله وما يبي أحد معه قبل لحظات ، الا انه باللحظة ذي ماصار يبي الا تبقى جنبه !
لأن وجودها خفف كثثثير أشياء بقلبببه
قالت بعد صمت شبه طويل : أنا هِنا لأني عشت هالمشاعر من قبل
التفت بوجهه صوبها وهي أردفت : موقفك مع أخوك الي عشته بالطوارىء ؟ أنا عشته مع والدينيّ
ولكنه أبشع بمليون مرة
إبراهيم رفع راسه وعدله : وش صار ؟
ضيّ : قبل تسع سنين ، تخيل هالمدة كلها وللآن بذاكرتي الموقف وكأني عشته أمس
أخذت نفس من أعماق قلبها وزفرته بكل قوه وكأنها تعاصر نفسها لأجل تحكي : كان بمساء يوم الأحد ، طلعو مشوار بوقت كنت أنا نايمة فيه ، لذلك النصيب كان لضاري ، اخذوه معهم وتوجهو لبيت خالي ، حضرو الجمعة وأنتهت على خير ، إنما البلاء لما رجعو من هالجمّعة ! صدم بهم مُراهق مازال بعمر الطعش كان يسوق بتهور وسرعه عالية ، وماقدر أبوي يحافظ على موازنه السيارة ، وعلى كلام الضابط اقتلبو ست مرات ، ولأن بيت خالي كان بعيد شوي عن زحمة السيارات محد انتبه للحادث الا لما بدأت السيارت تحترق من الأمام وتتفحم ، ولما خذتهم الإسعاف كان الوالد متوفي لان الاصابة الاكبر من نصيبه ، والوالده تلفظ انفاسها الاخيرة ، بينما كان نصيب ضاري بعض الكُسور بالحوض وأحترق ظهره !
تنهدت وسكتت للحظات ثم أردفت وهي تقول ، لما أخذني خااي للمستشفى وصدمني عند باب المستشفى بالخبر اخذتني الدكتورة وانا بحالة دهشة وصدمة وبدون ضمير منها او إنسانية دخلتني على أبوي المتوفى وأمي الي فارقتها الحياة قبل لحظات من وصولي بدون ما توضح لي وش صار معهم ، او تنهيني اصلاً عن رؤيتهم بالشكل الشنيع - امتلأت عيونها دموع - إبراهيم كانت ملامحهم مختفيه ! وجيههم الي كانت مليانه نور صارت سوداء بفعل الحريق ، يد امي الحنونة واللمسة اللطيفة صارت متفحّمة ، إنهرت وخارت وإسودت الدنيا بوجهي ، وسبيت الدكتورة ! لانها خلت أخر موقف لي مع هلي بهالشكل ! لانهت خلتني اتذكرهم بهالذكرى الي تقطع القلب ، ومن هذاك اليوم وضاري اخوي متغير ، صار شخص ثاني تماماً وجُل الي كان يردده ياليتني مُت معهم وبذلك انهى حياته بيده ، بينما انا قررت اصير دكتورة عكس تماماً الدكتورة الي التقيت بها بهذاك اليوك
دكتتورة قبل ما تلبس جكيتها الابيض تلبس الانسانية
انتهت من كلامها وهي تأخذ نفس ولفت لإبراهيم بعد ما مسحت دموعها الي خانتها والتقت عيونها بعيونه وسكتت بصدمة من نظراته
كان يحس بالذنب يأكله ، والدنيا ضاقت فيه ، وهو يتذكر موقفه معها بالطوارىء قبل فتتترة ! شلون قدر يقسى على شخص عانى هالمعانااه !
كان مِنبهر ومتوتر ومدهوش من قوتها ، من لمعان شخصيتها !ومن عزيمتها الي ما خفت عليه ، لما ذكرت ان الانسانية المفروض تكون قبل لبس الجكيت هالشيء مازادها الا رفعه بعيونه بعد كا تذكر كل مواقفها الا شهدت على كلامها وبصّمت عليه !
بقى يناظرها بنظرات إعجاب ويتأمل عيونها الي مليانه دموع رفع يده بيمسحها بس شد على قبضه يده وهو يرجعها بهدوء ، تمنى هاللحظة لو كانت حلاله ويقدر يملس وجهها او كفها او حتى يرخي برأسه على كتفها لكنه صد ..!
قالت وهي توقف وتاخذ جكيته وتضمه بيدينها : ماقلت قصتي الا عشان تِرخي اعصابك وتعرف ان كل شخص له نصيبه بهالدنيا ، صحيح يحق لك تنهار بين فترة وفترة ، لكن خل عندك علم ان فترة انهيارك لازم ما تتعدى عشر دقائق لان بعدها نداء الواجب يناديك !
للحظة جاء بباله يبتسم ، لأنه التقاها
لأنها صارت بحياته ، ولأنها فهمته وجاءت
وقف وهو يهز رأسه بإيجاب وهي مدت له الجكيت بإبتسامة : يالله دكتور إبراهيم مرضاك ينادونك!
لبسه وناظرها بإمتنان ثم مشى لغرفة العمليات
وهي تنهدت بضيق وناظرت له ..
-
-
[ سارة ]
واقفه قدام باب شقتها وكتابها بيدها ، ناظرت الساعه لقتها 4 الفجر قالت وهي تحط الكرسي وتجلس قدام الباب : اتحداك تفلت من يديني هالمرة !!
فارس من لما صار الموقف مع فزاع ، ماشافته أبداً ، اختفى طوال اليومين ، حتى بالجامعة والمحاضرات المشتركة بينهم ما تشوفه ، ولأول مرة يغيب عن المحاضرات بس عشان لا يصادفها ، كانت تظّن إنه زعلان ولهالدرجة الكايّدة لأنها كانت تحاول طول الوقت تصادفه او تترقب خطواته بس فشلت
بكل مره يفلت منها ، ماكانت تدري ان فارس يتخطاها عشانه يعرف أتم المعرفة لو إبتسمت بيرضى ، نخلي الابتسامة على جنب ، ولا ناظرت له بطرف نظره رضى ! وهو مايبي يرضى عليها
لأنها حطت بموقف سخيف بالنسبة له ولاحد يرضى يطيح بنفس الموقف
بعد ماصارت الساعه ستة ونص
وقفت وهي تفتح الباب وتمشي باتجاه البلكونه الي تطل على بيته حطت الكتاب على بلكونتها ورفعت يدينها للسماء وهي تحطها على أشعة الشمس الي بدأت تخترق السماء مبتسمة إنها شهدت على إشراقها المُهيب ، ناظرت للحي الي بدأت الحياة تدب فيه وبدأو أهله يصحون ويطلعون من بيوتهم ويبدؤن حياتهم الطبيعية وروتينهم اليومي
وأول ما سمعت باب شقته ينفتح سحبت كتابها بسرعه وهي تحطه على وجهها وتدعي اللامبالاه
وهو أول ما طلع من شقته رفع حاجبه وهو يشوفها واقفه قدامه ، ضحك بخفوت وهو يحاول قد ما يقدر يخبي إبتسامته الي بتفضحه وقال هامسا
لنفسه : تدعيّ إنها ما تنتظرني وكتابها الي تقراه مقلوب !
سارة بعدت الكتاب عن وجهها وقالت وهي تبتسم : اوه فارس ، صباح الخير
ناظرها بعد ما طاح العتب من قلببه ورضى ورضت كل خلية بجسمه وكان يدري ان ابتسامتها تنثر الفرح وتصنع الصباح والاهم إنه يدري إنها "هدّامة زعل" قال بعد ما حاول قد ما يقدر ما يبين رضاه : هلا سارة
وكان بينزل من الدرج بس استوقفته وهي تقول : انتظر مكانك ! تصّلب ظهري وأنا انتظرك من ثلاث سـ... سكتت بإحباط لما درت انها كبّت عشاها
وهو صد بوجهه بضحكة بعد ما لمّح الفشلة بوججها
قالت وهي تحط الكتاب على جنب وتنزل بخطوات سريعة من عالدرج ، الي تتجاهل درجتين وتنط من الثالثة ، وفارس كان يراقبها وخايف لا تطيح على وجهها
صعدت له بسرعه وهي توقف عند باب شقته وتحط يدينها على خصرها وهي رافعه حاجبها : ممكن افهم سبب تجاهلك لي يومين كاملة ؟؟
سكت فارس وهو يحك لحيته ثم ناظر لموضعهت الي خطأ بسبب وقوفها قدام شقته ، فقال وهو يمشي قدامها : تعالي
ساره زمت شفايفها ولحقته وهي ساكته
مشى بخطوات سريعه ووقف قدام دُكان الورد ااي ماكان احد فيه ولذلك كان هادي ولو شوي !
ثم قال وهو يستند على الجدار ويرفع رجله عليه ويكتف يدينه : يالله تكلمي
ناظرته بطرف عينها من إستهتاره لإنتظارها وتحرُقها لسماعه سبب صده وقالت : سألتك قبل لحظات ، أمداك تنسى
هز رأسه بإيه
وهي تأفتت ثم قالت : وش سبب صدودك عني يومين كاملة ! متعمّد تتخبي عني ولا شلون ؟
سكت ثم قال : ايوة متعمّد
شهقت : ولييييه !!
فارس : أمداك تنسين الي سويتيه ؟ والموقف الي فشلتيني فيه مع هالرخمة الي جايه معه؟؟
سكتت ساره للحظات ثم قالت وهي تحك جبهتها : هالموقف ؟
تعجب من اللامبالاة الي تعيشها ناحيته ولا عجبه الوضع أبدا لذلك عبّر عن إنزعاجه بنظراته ووقفته الي إعتدل بها ونزل يدينه : يعني للدرجة ذي ماني بمهم ؟ وكتاباتي ماكانت الا تسليّة لك عشان تضربين بها عرض الحائط باليوم اللي بعده ؟
توترت ساره من كلامه وهي ماكان قصدها الي يقول قربت يدينها ببعض وهي تفركها بإرتباك : ما قصدي كذا ، أقصد تأثرك الكبير من هالموقف السخيف
فارس : يعني وجودك مع رجل غريب واول مره اشوفه سخيف بالنسبة لك ؟
سارة ؛ بنظري ايوة ، لأني ما اعرفه ولا بعمري شفته الا هذيك المرة
رفع حاجب : من هو اجل ! وليه كنتي معه
سارة تنهدت وسكتت للحظات ثم حكّت له الي صار معه وهو مستمع لكل حرف بعد ما انتهت قال بإنزعاج : ودام تبرير هالموضوع كان بكل هالبساطة ليه تركتيني أصارع مشاعري وأغرق بتفكير ماله داعي وتشب هالنار بضلوعي ؟؟ ليه بررتي لهم قبلي
قالت بضيق : لأني كنت أظنك بتفهمني من نظرة ، أو من نبرة ، لأني ظنيت إن الكل يحتاج تبرير لأنه ما يفهمني ، بينما أنت القادر على فهمي بكل بساطة
لأني أعتقد إن علاقتنا شديدة العمق ،يمكنني الاختباء تحتها ، الاختفاء ، الاحتماء من العالم بأسره ، باستثنائك
كان يناظرها مذهول ، لا الذهول قليل عليه
بل مِنصعق من كلماتها نظراتها وحتى رجفة صوتها الي وصلته ، بلع ريقه وماعرف يرد
ثم قالت وهي ترجع كتفينها لورى وتشبك يدينها ببعض خلف ظهرها : لعلّك تجهل للآن سبب هروبي منك ذاك الصباح ، إنما كان حياء منك !
قال ووجه يتهلل : أنا أعترف وإنتي الي تستحين ! صعبتيها علي ياسارة
قالت بشبة إبتسامة وبخجل وحياء لا إرادي منها : واضح انك ما انتبهت ، لكنّ الكتاب الي رجعته يحمل شيء فوق طاقته ، حررّه وإعتقه وإقراه !
قالت هالكلام ومشت عنه بسرعه وهي ترجع شقتها وهو عقد حواجبه ثم تدارك الموضوع ومشى بسرعه لـشقته ! صارت خطواته سريعه وبدال الدرجة أربعه درجات الين وصل باب الشقة وهو يتنفس بسرعه !
بلحظة بس ، تغيّر من فارس الهادي الي ما ترضيه لا ابتسامة ولاكلمة ، الى الخفيف الي كلمة تهد جبال الزعل بقلبه نظرة ! التغير الي لاحظه وكثير
لكنه حابّه ، وجددددا
واقف قدام باب شقته و من قوة الإرتباك الي يعيشه ماعاد عرف يدخل المفتاح بالباب ، بعد محاولات دخله وابتسم وهو يمسك مقبض الباب وينزله
دخل الشقه وإتجه لغرفته على طول وهو يسحب الكتاب الي كان على مكتبه
فتحه ووفتح أول ورقة وتأفف لما ماشاف شيء : تحب تعذبنيّ دائماً !
لكنه أنتبه للكلام المكتوب بآخر صفحة بالكتاب
قرأه بلمحة سريعه " الصفحة 126 من الكلمة السابعه الى نهاية السطر .."
صار يقلب ورقة ورقة إلين وصل للصفحة الي ذكرتها ولقاها مؤشرة تحت الكلام فيها بخط طوييل قرأه بتأني وتركيز شديد " فبوجودك في قلبي أتمكن من تحمل كُل شيء "
وعلى هامِشه " كُنا نتعانق بين النصوص "
ناظر للحظات ، للكلمات ، للحروف وللفواصل بينهم تأملها وكأنه لأول يقرأها ، وكأنه أول مره يدري إن فيه هالحروف ويدري أن فيه هالنصوص !
حتى علامة التنصيص تأملها
بعد لحظات من إدراكه للوضع ، ومعرفته بأن حياءه منها كان لإعترافها قبله ، لكنه ما انتبه لها !
تبّسم ثغره وتهلهل الفرح بوجهه ، وبانت السعادة بمُحياه كان أكثر إقتباس يمثله باللحظة ذي ذكره كافكا بكتابهم المنشود "أنا أقرأ رسالتك كما يلتقط العصفور الفتات عن الأرض بخوف وتنبُّه وبإطلاع وريشه مُنفتح إلى أعلى من فرط السعادة "
رغم المشاعر الكثيرة والوابلة جداً الي يعيشها معها ، إلا إن هالشعور الغيييير ! معرفته بأنها تبادلها نفس الشعور خلّته يحس ان صدره عبارة عن هالكون الفسّيح
قفل الكتاب وهو يحطه بشنطته ويقفل عليه وهو يمشي ويطلع من شقته ، ينتظرها تطلع
ناظر للساعه ولقاها صارت 8 وأندهش إنه بقى يقرا هالسطرين ساعه كاملللة !!
انتظر لدقائق ثم لقاها تنزل من الدرج وتتجه له لما لمحته واقف والواضح إنه ينتظرها ، للحظة ماكانت تبي تروح ، من شّدة إحراجها وخجلها منه
لكنها ماقدرت الا تكمل خطواتها الي سحبتها غصب لين وقفت قدامه بقت تلعب بيدها وهي تناظرها بربكة قال وهو يبتسم من حركاتها الي توسّطت قلببه : قهوه ؟
رفعت رأسها له ثم أبتسمت لطلبه اللطيف وهي تهز رأسها بإيجاب
قال وهو يتخطى دُكان الورد ويدخل المقهى المُعتاد : على طاولة تبادلنا لمكاتبينا نجلس ؟
ضحكت بخفة وهي تتقدم وتجلس بالطاولة الي ذكرها وهو تبسّم وطلب قهوتهم المُعتادة وجلس قدامها بصدر رحب وهو يتأملها من إنتظارها لكوب قهوتها لهدوءهها وإرتباكها وخجللها كان مُستمتع جداً يقول بنفسه " أحسدُ روحها كيفَ لها أن تملك كل هذه الرقّة وتتمالك نفسها عن الطيران؟ "
قرر يعتقها من نظراته ويأخذ أكواب القهوك الي وصلت وهو يمده لها وهي أخذته وبدأت تشربها بهدوء متصدده عن نظراته إلي أرهقت قلبببها ..
-
-
[ بعد ما مرت اربعه وعشرين ساعه ]
مرت بترُقب وخوف ، مرت بمشاعر ماهي بسهلة ولا بقليلة الإرتباك والتوتر بقلب كل شخص واقِف بهالسيب ، من امس يتناوبون على الوُقوف فيه إلا هي ما رضت تزحزح خطوة وحدة منه
طول وقتها واقفه قدام نافذة الغرفة وعيونها عليه
كيف مستلقي على السرير بسلام وهدوءوملامح وجهه مسترخية وجهاز التنفس عليه ، رغم هالسلام الي بملامحه إلا إن قلبببها يتقطع مييية قطعه وعيونها ما وقفت من الدموع أبداً ، لفت على صوت إبراهيم الي جاي وعلى يمينه دكتورين والواضح إنهم المشرفين على حالته ، لمست بوجهه التوتر والخوف وططاح قلببها
ابتعدت عن انظارهم وبقت تلاحظهم من بعيد
دخلو لغرفة العنايية ووقفو على رأسهم وبقت تناظرهم وهم يتناقشون ويقربون منهم ويحركون اطرافه ، والي يشتغل على الجهاز الي جنب رأسه
هذا غير وقوف إبراهيم بعيد عنهم بخطوة ومشبك يدينه ببعض ، أيقنت إنه صار شيء ماكانو متوقعينه وهبط قلبببها للأرض بخوف !
بعد ما مرت نصف ساعه طلعو من الغرفة وفسخو الكمامات والقفازات وناظر الطبيب المشرف لـ إبراهيم وهو يقول : على شورك وعشانك ، رح يبقى يوم زيادة ! لحتى نتأكد من الشكوك وما نقرر بإستعجال
هز رأسه بطيب بتوتر ، بعد ما راحو قربت نوره باتجاهه وهي تبي تسأله بس سكتت لما شافت غازي ومريم وتوق وعزام مقبّلين عليهم بعد ما راحو يريحون
تقدم إبراهيم لغازي وهو يقول له : يبه ! تعال ابيك
لحقه غازي وقال : وش صاير ؟ اخوك صار فيه شيء ؟
ابراهيم وهو يحس ان الموضوع صار وقته : آثار الرصاصة إلي للآن بكتف سيف !
غازي صد بضيق من الطاري وقال : للآن ماخذة مساحتها منه !
إبراهيم وهو يعقد حواجبه : متى صارت ! - قال بنبره عتب وضيق - وليه ماعندي علم !
غازي : قبل فترة طويلة يا ابراهيم ، قبل ولادة تركي
صابه رجل هالخسيس راشد ، بقى يتعالج بسببها شهرين كاملة ، ثم رجع لطبيعته ، وعسى هالمره نفسها ويرجع بخير
ابراهيم صد بضيق تمّلكه ، اخوه بيوم من الايام كان يصارع الموت وهو ماكان يدري ؟ لام نفسه اشد اللوم على الغربة الي اغتربها بسبب أنانيته !
قرر ما يقول لهم حكي الدكتور الا بعد المهلة الي حددها !
لذلك استأذن بعد ماناظر نظرة اخيره لسيف وراح من عندهم
-
[ سلمان ]
دخل المستشفى وبيده ورقة وملف صغير
ووراه اثنين من فريقه وواحد من شعبه الإختطاف
سأل عن الغرفة المنشودة وتوجه بخطوات ثابببته له !!.
وقف قدام غرفة علي وهو يدخل على طول ويناظر للرجل الي عنده والي الشيب مالي لحيته ورأسه
سلم إحتراماً له ثم تقدم لعلي الي منسدح على السرير وعيونه الذابلة متجهه صوب سلمان
باللحظة ذي تذكر سلمان كلام سيف في السيارة وقبل ينزلون للعملية " سلمان ! لو صار وحصل اني نسيت او قدر الله وصار فيني شيء ، لا يفلتون هالخسيسين من عملتهم ، دفعهم الثمن غالي يا سلمان ، خذ هالقضيه أنت ولو تكلمو شعبة الإختطاف خبرهم يتشاركون القضية معك ، بما انها تصادفت مع قضيتنا حالياً ، المهم لا ترضخ لانهم كانو اهلي لفتره من الوقت ، وانسى تماماً صلة قرابتهم بي ، خلهم يذوقون المر الي ذقته ، تسمعني يا سلمان ؟؟"
رفع الورقة سلمان بإتجاه علي وهو يناظره بحدة وياخذ نظره سريعه على وضعه : علي بن حسين للأسف أنت رهِن الإعتقال لإقدامك على إختطاف نورة بنت سعيد القاسم ، بشهادة الشهود وإعتراف المُختطفة
علي ناظر منصدم ومنلخم بعد ما ظن إنه فلّت الموضوع بسبب نسيانهم له للآن ، وبسبب إصابتته الي كانت بسبب رجلهم الي يدورن عليه !
قال حسين وهو يتقدم وياخذ الورقة ويقراها : وهالرصاصة الي افقدته رجله ، وشلون بتعوضونه فيها ؟؟
سلمان ناظره بطرف عينه : والله ياعم كان قضب أرضه وترك بنات الناس ببيوتهم ! كان رفع علومه عن بنات المسلمين وما اقدم على هالفعله الدنيئة- سحب الورقك من يد حسين - عالعموم مذكرة الاعتقال طلعت ومن شعبة الاختطاف ، واخذت بياناته من دكتوره ، ولأنه ما يقدر ينكتب له خروج رح يبقون الضباط يحرسون قدام غرفته
أشر لهم والضابط الي من شعبه الاختطاف تقدم وهو يكلبش يدينه ويثبته بحديدة السرير
علي منذهل والصدمة شلّت لسانه ماقدر يتكلم ولا يناقش ولا ينبس ببنت شفة !
وحسين قال بضيق : ما يحتاج تحط هالكلبشات ...
قاطعه سلمان : القانون كذا يا عم لا نقاش فيه - رفع ورقته الثانية - وللعلم هذي مذكرة تحقيق وإعتقال للمدعوه مشاعل بنت حسين بتهمة التحريض على الاختطاف ومشاركة علي بن حسين بالخطف ، ويومنّك هنا عند ولدك قلت اقولك بما اننا رايحين ناخذها الحين !
حسين اننننجلط وحط يدينه ع رأسه وبدأ ضغطه يزيد وسكره ينزل ! ارتفعت حرارته بققققهر وبضيم وبفشلة من الي قاعد يعيشه بسبب عياله
ولا قدر يتكلم بكلمة وحدة بوجه الملازم خرج من الغرفة وصادف مرور غازي الي مامنعه من علي لايذبحه سوى تهدئة سلمان بأنه رح يقوم بالموضوع هو !
قال غازي بشماته : كنت احسبك خوي عالعسر واللين ، وكنت اشد الظهر بك وبخوتك ، وبعت خاطر عيالي لسنين عشانك يا حسين ، ما اقول غييير ياحييف والله وهذا سواة عيالك !
لكن الله ما يخلي احد ردهم خايبين مذلولين والله يذلهم زود على هالذل
حسين ناظره بحدة وبضيق من كلامه مع ذلك ما رد لان ماله وجه ! سحب نفسه ومشى وسلمان وراه !
-
-
[ مِشاعل ]
كانت جالسه بالصالة كعادتها وتركي جنبها
وتطقطق بجوالها وهي تشرب قهوتها .. رغم كل شيء رااايقة ولا عليها من احد
خبرت ابوها عن طلاقها وانصدمت انه ما عصب وقال " لو تطلقتي باليوم الي جيت لبيت غازي فيه عشانك اصرف لنا "
استانست انه ماعصب ، ورغم ان وضع سيف حاسّها ولو شوي ومتضايقة لكن مع ذلك تحاول ما توضح ، وهذا غير انها تلوم علي على قلة كفاءته وتقول يستاهل الاصابة لانه رخمة
بعد لحظات سمعت صوت الباب يندق
ومشت على طول وهي تفتح الباب ، شافته ابوها يدخل ووجهه صار مسّود من الضيق والهم وقالت باستغراب : وش صار يبه
قال : الضابط عند الباب ، جاي يعتقلك ويحقق معك سمعت أول كلامه وبلمت مكانها وهي تعقد حواجبها بعدم إستوعب : كيف مافهمت ؟ وش اعتقال وعن اي تحقيق تتكلم عنه !
صرخت : يبه وش دخلني انا خلهم ياخذون علي انا ما سويت شيء !
حسين كان متضايق حيل ، وبنفس الوقت معصب
الود وده يضربها ويهاوشها بس ما حب يكون هو والزمن ضدها ، لذلك ما ناقشها : ياليتك طلعتي من حياتهم بهدوء يا مشاعل بدال تخربيك لحياتنا كلنا
بسبب حقدك عليهم ابو ولدك بالمستشفى ما ينعرف حي ولا ميت واخوك فقد رجله ومعتقلينه بتهمة الاختطاف وانتي جايين يحققون معك ، دمرتي حياة ناس كثير ي مشاعل
كانت بتتكلم بس انسمع صوت الباب وهو يندق : احنا ننتظر هنا ! استعجلو ولا دخلنا ناخذها غصب
مشاعل حست بالجديّة وعلى طول انهارت وهي تقرب من ابوها وهي تبكي : ييببة ماكنت اظن ان الموضوع بيوصل للدرجة ذي ! يييبة تكفى لا تخليهم ياخذوني ، يببه انا مشاعل بنتك الصغيرة الي للان تحتاجك تكفى خلك معي ولا تخليهم ياخذوني
ييبببه ولدي بيربى ببدون ام لا تعيشه هالشعور تكفى
حسين مسح دموع القهر من بكاها بطرف شماغه وهو يبعدهاعنه : البسي عباتك الحين ، خلينا نشوف وش احنا عليه !
هزت رأسها بنفي شديد وهي تبكي بإنفعال وحسين شد على كتفها بقوة : الضابط قدام الباب ينتظر روحي جيبي عبااتك وتعالي
سكتت وهي تتنفس بسرعه ولما حست ان ماعاد لها مهرب الا ترضخ للموضوع ناظرته للحظات ثم مشت وهي تبكي لغرفتها
التفت حسين ع دق الباب وصوت غازي وفتحه بسرعه وهو يناظره غازي الي عرف انهم رايحين يعتقلون مشاعل قرر يروح ياخذ تركي عشان ما يبقى لوحده قال على طول : هات الحفيد يا حسين
حسين ناظره بقمت ولا كأنه كان عشيره بيوم من الايام بس مااا بييده شيء ، ذلوه عياله اشد الذل
تقدم للصالة بعد ما سمع صوت تركي فيها وأخذه وهو يتجه لغازي الي مده له دون يتكلم وغازي اخذ تركي ومشى
طلعت مشاعل وهي تتجه للصاله ثم قالت : وين تركي ؟؟
حسين : جاء جده وخذذاه !!
اقتربت وهي للآن تبكي : يعني بنحرم منه الحين ؟ يعني عمي كان ينتظر هاللحظة عشان ياخذه مني ؟
فتح حسين الباب وقال : كان حسبتي عواقب هالامر قبل تقدمين عليه !
" الساعه 10 مساء "
بعد ما اخذ غازي تركي للمستشفى ودخلهم عليهم وخبرهم بالي صار بعيال حسين .. محد تشمت عليهم إنما كانو راضين بالي صار لهم ! لانه يستحقونه
بعد إصرار كبير من مريم على توق إنها تأخذ تركي وترجع بيتها وافقت مجبورة ورجعها عزام للبيت ثم رجع للمستشفى عشان يتطمن قبل ينام !
وبعد ما طلع من المستشفى وتوجه للبيت دخل مباشرةً لغرفة النوم ودخل عليهم
لتركي النائم بأمان جنب عمته ، وتوق الي سانده المخدة وعليها شماغ ومغمضه عيونها بهدوء
تقدم وهو يجلس جنبها ويناظرها بضيق ، التعب باين بوجهها والذبول مسيطر عليها ، صحيح إنه كان يحاول طوال اليومين يوقف جنبها ويشد على يدها بحضوره ، لكن حتى هو منكسر ، وبإنكساره كاان يظن انه ما قدر حضوره يوفيّ .. بينما هو مخطىء !
رفع يدينه وهو يمررها على خدها ظناً منه إنها نائمة لكن غلبه ظنه وهي تفتح عيونها بتثاقل واول ما لمحته عدلت جلستها بتعب وهي تقول : متى جيت
قال بهدوء : من لحظات .. ليش ما نمتي للحين ؟
توق : ظنك أقدر انام في ظل الظرف الراهن ؟
هز رأسه بإية وهو يمسك يدينها : لو كان سيف هنا وش قال ؟ خليك قوية صح ولا لا ؟
هزت رأسها بإية
عزام : طيب هو وش يحتاج مننا حالياً ؟ نبكي ونزعل انفسنا ونسخط وما نرتاح ونتعب حالنا ؟ ولا ندعي له ؟
توق بهدوء : ندعي له
عزام وهو يقرب منها ويمسح على شعرها ويبتسم يحاول يطمنها : طيب عدم نومك الحين وتعريض نفسك للتعب رح يفيده ؟
هزت راسها بلا وهي تناظره تتقدم قبل ما يسند رأسها ناظر الشماغ وقال : وهذا وش يسوي هنا ؟
ناظرت نظرة وقالت للي يقصده ثم ناظرته سكتت للحظات ثم قالت : شماغك الآمن !
استغرب لكلمتها بس ما تكلم وهي قالت : الي رميته على وجهي بالليّلة الي كان كل شيء ضدي الا انت
ابتسم لما فهم معنى الكلمة وابتسم لوجوده معها للآن ، انشرح صدره لوهله لمجرد تفكيره انها ما كرهته أبداً وإنها كانت تظنه المرسى الآمن طوال الفترة السابقة ، اسند ظهره على السرير وهو يقرب ويأشر على كتفه : وترى كتفى أأمن من شماغي بمليون مرة !
ناظرته بإمتنان وحب ماغاب عن عيون عزام ابدا واقتربت وهي تسند رأسها على كتفه وتحاوط بيدها ظهره وهي تغمض عيونها بإرهاق شديد
وهو بالفعل ارتاح من حس بتعلقها فيه ومن ثقلها على كتفه والي وضح لها إنها نامت ، غمض عيونه وهو يسند رأسه على السرير يحاول يغفى ويتجنب جميع الافكار السوداويه الي يعيشها حاليا
-
-
[ نوره ]
وقفت من على الكرسي وهي تناظر بتعب للغرفة من حولها ، طوال اليومين كانت حصيلتها من النوم خمس ساعات بس ، وهي الي غفتها على نفسهاا من التعب ، كانت تقاوم النوم مقاومة ما تبي يغيب عن نظرها أبداً ولولا إصرار مريم بإنها تدخل الغرفة وتنتظر فيها بدل الانتظار في السيب ما دخلت !
يدها على قلبها والخوف من منظر الاطباء امس ما فارقها ، والاهم انهم زادو المدة ضعف ! اكيد انه فيه سبب
بعد ما صحصحت من النومه المُتعبه الي نامتها على الكرسي ناظرت لمريم الي جالسه بهدوء وغازي الي مسبحته بيده ويلفها بتوتر قالت بإستغراب : وش فيكم ؟
مريم : إبراهيم يقول جاي مع الدكتور المشرف لحالته عشان يعطينا تقررير عن حالة سيف
نوره : وليه متوترين ؟ قال ان فيه شيء ؟
تنهدت : مدري يا نورة مدري ! لكن ليه ماقال لنا هو ؟ ليه استنجد بشخص غيره
كانت بتتكلم على صوت دق الباب ودخول إبراهيم : يمة الدكتور جاء !
وقفو كلم بتوتر والدكتور دخل وسلم وهو يناظرهم ويناظر لإبراهيم الي مشتت نظراته بانحاء الغرفة
بعد ما خبره عن حاله سيف انهار وتعب نفسياً وطلب منه يفزع له ويخبر اهله هو عشانه ما يقوى !
قال الدكتور بعد ما حس ان الصمت وترهم زيادة : ابشركم حاله سيف مستقره الحمد لله .. مافي خير على حياته وجميع مؤشراته الطبيعيه تطمننا عليه
لكن ..
سكت للحظات ثم تكلم بعد ما قال غازي : خطفت قلوبببنا تكلم !!
ناظر لإبراهيم نظرك سريعه ثم قال : رغم الإستقرار الي تشهده حالته لكن الرصاصة الي تعرض لها سببت له تصمم وجراء ذلك دخل بغيبوبة مؤقته !
لحظة صمت .. وهدوء إعتلت المكان برُعب
حتى صوت النفس ماعاد ينسمع ! جميع من في الغرفة انكتمو بنفسهم بسبب الصدمة الي تعرضو لها
بعد ما طلع الدكتور لفت نوره ومشت بسرعه للنافذة وهي تفتحها ثم اااخذت نفسس بككلللل ما اوتيييت من قوة وهي تزززفره بعدم تصدديق من الي انقال صارت تتنفس بسرعه وهي تحس بدموعها تحرق خدودها من حرارتها
ومريم ما كانت اقل منها حالة جلست على الكرسي وهي تبكي بقوة وبضيق
وغازي مسك راسه وهو يدور بمكانه ولاهو بمصدق
قال إبراهيم وهو يحاول ما ينهار معهم : خرجناه قبل نص ساعه من غرفة العناية المركزة لغرفة المراقبة ، يقدر شخص حالياً يشوفه ، والبقية غداً
مريم وقفت وهي تمسح دموعها كانت بتتقدم لابراهيم بس وقفت مكانها وهي تناظر لنوره الي مقفيه فيهم ومازالت تتنفس بصوت عالي ومسموع وكأن الأكسجين اختفى عن الارض وهي تحاول تلتقطه بأقصى قوتها
قالت تمسح دموعها وتجمع طاقه كلامها وهي توقف وراها وتربت على كتفها : سيف يحتاج قوتك يا نويّر ، واحنا بعد .. اذا زوجته الي يحط ثقل الدنيا عليها انهارت وشلون بيقوى هو ويصحى ؟
الحين طلعوه لغرفه المراقبة ، لو حابه تروحين تشـ..
لفت راسها بسرعه وهي تهز رأسها بإيجاب ومريم اشرت لها تلحق إبراهيم الي طلع وهي لحقته بخطوات سريعه ، اما مريم جلست على الكرسي وحطت يدينها على وجهها وبكت بهدوء .. ولو انها تبي تشوفه لكنها تحس انها باللحظة ذي اقوى ولو شوي من نورة الي على حفاف الانيهار
وقف إبراهيم قدام باب الغرفة وهو يفتح الباب بخفيف ويناظرها مشفق على حالتها الي صوت شهاقتها المكتومة توصله ! قال بهدوء : لا تطولين ، رح انتظرك قدام الباب
هزت رأسها بطيب ودخلت بسرعه وهي تقفل الباب وراها ، واول ما ناظرته حطت يدها على فمها تمنع شهقاتها ودموعها سرت بلا وعي على خدها
اقتربت بخطوات مرتجفة وهي تناظر لوجهه ، الي ياااما كانت الحياة تنطلق من مُحياه !
جلست على الكرسي الي جنبه وهي تتأمله للحظات بدون ما تنطق بكلمة وحدة .. بلعت ريقها للحظات وهي ترفع يدها الي ترتجف غصب عنها من هول حُزنها وصدمتها ومررتها على وجهه ، على عيونه وعلى شفايفه ودموعها تنزل بعنف شديد على خدّها
قالت وهي تدخل اصابعها باصبعه وتشد عليها بعتب : ما قلت لي انك جبل ؟ ولا حد قدر يهزك ؟ وين هالجبل الحين يا سيف
تكفى وييينه ، انا ابييه ومحتاجته ، انا ابي هالجبل يكون قدامي وخلفي وعلى يميني وشمالي
انت قلت لو يطيحون العرب ما طحت ، اوفّ بكلامك وخلك قده ولا تطيح ! ترى مارح تطيح لحالك يا ضلع قلبِي ! ترى وراك بنت النور بتطيح
غمضت عيونها وهي تحط راسها على يده وتسمح لدموعها تطيح بهدوء
-
-
[ ضي ]
كانت تناظرها من برى .. طوال اليومين وهي تعيش الصراع كامل مع عائلة الخالد ، مع ابراهيم الي تحاول ببين كل لحظة ولحظة تغير جوه وتبعده عن التوتر والضيق ، كانت تحاول بشتى الطرق لعله يرتاح ، لأهله الي تطل عليهم كل ساعتين تتفقد احاولهم ، لسيف الي الي تشرف حالته بترقب ، وما تكذب لو تقول انها انهارت معهم ..
ناظرت لنوره بضيق وهي تشوف دموعها ووجهها الي رايح فيها ، تنهدت وحطت يدها على خدها
واول ما مسكت نوره يد سيف قالت : خايفة يصير مسلسل درامي واول ما تمسك يده يصحى
، صدقوني لو صارت برمي شهادة الدكتوراة من على الطيارة ، بلا عبط !
سكتت وهي تستوعب على نفسها لما ناظرت لابراهيم الي يناظرها والواضح سمع كلامها ، لملمت نفسها بفشلة ومشت بسرعه من المكان وابراهيم ابتسم بضيق وهو يرجع مكانه
•
•
•
•
[ بعد مرور شهـرين ]
[ إبراهِيم ]
رفع كفينه على وجهه وهو يمسح عليه بضضيق ويتنفس بصوت عالي ، غاضِب ومتوتر وأعصابه تِلفت
الدكتور : يا ابراهيم والله العظيم لولاك انت كان من اسبوع معلن الخبر ، لكن عشانك انتظرت للحين
ابراهيم : ما يستوعب عقلي الي قاعد تقوله ؟ وشلون تقول انه بغيبوبه دائمة واحتمال تستمر لسنين ، ولازم نرضخ امام العمر الواقع !
تنهد : هذا الي اشوفه ، هذا هو حاله له شهرين ما تغير ، عايش عالاجهزة بعد
ابراهيم : طيب ولو انك تدري انه بيضل المفروض تعطيني أمل ، المفروض تقول بيصحى وتشجعني ! الي اعرفه الدكتور يعطي أمل ماهو يغرق
الدكتور : بس انت دكتور مثلي ولازم اعطيك المعلومات كاملة
ناظره بضيق : قبل مااكون دكتور انا اخخوه
طلع من الغرفه والدنيا مقفلة بوجهه ، خلال هالشهرين ماصار ولو تطور بسيط بحالة سيف ،كما هو من لمّا طلع من العناية المركزة
وهالشيء كان سبب تعاستهم طوال الشهرين
كل ما حاولو يبينو عكس ذلك .. ماقدرو
الحزن واضح بملامح كل شخص فيهم !
صادف خروجه من الغرفه وجود ضي قدام الباب
ناظرها بضيق وهي تنهدت وقربت منه وقالت على طول دون تبادر بالكلام : " ولا تيأسو من روح الله"
خلك واثق ان ربي ارحم مني ومنك ، وقادر يرجعه بأفضل حال
ناظرها والعبرة خانقته : وششلون ؟ شهرين وهو لاحي ولا ميت يا ضي
هزت راسها : لا تقول كذا ، الي يضيء ما بين المشرق والمغرب ولم يعجز عن خلق سبع سماوات وبسط سبع ، يعجز على هالامر ؟ لا سبحانه
خلك قوي ، والحين العشر الآواخر والدعاء مستجاب
هالضيق كله كُبه على سجادتك وصدقني مارح ترجع خالي الوفاض
ناظرها للحظات ثم أخذ نفس بقوة وزفره ورجع يناظرها قال وهو يبتسم بإمتنان: تصدقين ؟ الشيء الي موهن علي الشهرين هو وجودك هنا معي
والله انك مثل التنهيدة الدافئة بين التعب والتعب
محد مخفف علي هالفترة غيرك
ردت له الابتسامة وهي ترمش بهدوء
-
-
[ سارة ]
مرت الشهرين كلها بضغط وتوتر شديد
صحيح بدايتها كانت لطيفة ومزهرة كثير على قللببها بسبب فارس .. وللآن
لكن قلبّها يحترق ، وتفكيرها محصور بأن سيف صاير له شيء وغصب عنها
لأنه ولأول مرة يغيب صوته عنها هالفترة كلها
كانت تراسل لرقمها ويرد عليها ، لكن من تقول بتصل تهطل عليها الحجج ، حاولت تسحب كلام من اهلها او تفهم وش صاير .. بس هيهات
كل مره يجون لها بعذر ، ولا هو مهون عليها إنها ما ترجع بنفس اللحظة الا انه مابقى لتخرجها الا اقل من شهر ، لذلك قررت تبقى وتبلع جمره على قلببها لأجل ترجع من مررره !
-
-
[ غازي ومريم ]
مرت الشهرين زي السُم على قلوبها ، الشخصين الي كانو يخبون انهياراتهم وحزنهم قد ما يقدرون
لأن ببالهم إنهم لازم يكونون اقوياء لأنهم والدين سيف ! كل ما بغو ينهارون يتذكرو إنهم اقوى من كذا ،ولازالو يتذكرو إن سيف عمره ماكان ضعيف لأجل يسمح لرصاصة بكتفه تأخذ حياته
والأهم إنهم كابين كل امانيهم ورجاهم على ربهم الي ولا مره خذل الي بقى على بابه .. طوال شهر رمضان كانت الصدقات تنهال بنيه إن الله يشفي ولدهم ويعافيه لهم ، والقرآن يتلى بنيته
والسنتهم تلهث بالإستغفار ، وقلوبهم مؤمنه بقضاء الله ، وهكذا عدت الشهرين عليهم ..
-
-
-
[ سيدة وسعيد وحمد ]
من عرف سعيد بالخبر ما بقى لحظة وحدة ببيته ، خبر سيده وعلى طول انطلقو للمستشفى وبعد ما بقو عندهم لاكثر من يومين خبرتهم نوره بإنهم يبقون معها ببيتها هالفترة عشان ما يتعبون بالطريق ، بعد اصرارها الشديد لبّو رغبتها وفعلاً بقو ببيتها ، وصارو كل يومين او ثلاثة يروحون للمستشفى ويتناوبون على وجودوهم
-
-
[ علي ]
إنتهت فتره علاجه بأقل من شهر ، وللأسف فعلاً فقد رجله بسبب الرصاصة الي تعرض لها ، بعد إصرار قوي من الدكااترة على بتّرها له لأنها رح تعيقه عن ممارسه حياته الطبيعي بشكل عادي وافق ورضخ للأمر الواقع ، وقلبببه يتقطع !
فقد أعز شيء بالنسبة له
بعد فترة العلاج وعملية البّتر تم إخراجه من المستشفى وأحيل بعدها للنيابة العامة للتحقيق بالقضية ، وبعدما تم التأكد من جريمته من كاميرات المراقبة بالمكان الي ترك سياره إبراهيم فيه ، لإعتراف الضحية لشهادة إبراهيم والأهم لإعتراف أخته مشاعل بأنه أكرهها على هالفعل وإنها راحت معه بإجبار منه
وهو بعد ما أيقن إن ماله مفر من فعلته أقر إن أخته ما كان لها يد بالقضية ، وهو الي قرر ونفذ وخطط
لذلك تم الحكم عليه بخمس سنين مع الأعمال الشاقة ..
-
-
[ مشاعل ]
عاشت أبشع شهر بحياتها ، ما بين وجودها بقاعات التحقيق ، ورؤيتها لناس دنيئة بزنزانات الإنتظار
الى المعاملة السيئة الي عاملوها بها
كانت تعترف بكل مرة إنها أُكرهت من قبل أخوها بس محد أخذ أقوالها بعين الإعتبار لعدم أخذ إفادة علي طوال الشهر ، لذلك تعذبت بهالشيء
وبعد ما كمّل علي على كذبتها وإستنجاد حسين بالخالد وفعلاً وافقوها قدرت تنفذ من العقاب بدفع غرامة على وجودها وقت الإختطاف
بعد ما طلعت من المركز إلي أهلكت روحها فيهاوأستنزفت طاقتها صارت إنطوائية جداً ، ما تبي تتكلم أو تشوف أحد أو تهتم بأحد ، كل الي تبيه تبقى لوحدها وتعيش عُزلتها لوحدة ، كانت توقن إنها تبي تفرغ حياتها من الكل وتبقى لوحدها بدون أحد
لأنها بنظرها عانت كثير بسبب الناس وصار وقت راحتها ، لذلك أخلت بنفسها ببيت أبوها وطوال الفترة السابقة ما طلعت منه أبد .. حتى تركي الي كان يجيبه لها مانع عشان يشبع منها وهي تشوفه وترتاح وبعدها يرجعه لأهله ..
-
إنتهى
Bạn đang đọc truyện trên: Truyen247.Pro