26
{ البارت السادس والعشرون }
..
-
-
[راشد]
تقدم وهو عاقد حواجبه ومعصب لعدم وجود الشخص الي كان ينتظره قرب للي يسحب نوره وضربه بقوة على بطنه : وين الي انتظره ؟
طااح على الارض بوجع وبسرعه حاول يقوم ، وقف وهو يترنح من قوة الضربة ويده على بطنه : أختفى عن أنظارنا وهذا الي لقيناه
راشد : وانت تشوفني أي شخص قدامك عشان تمشيني بالي تشوفه ؟
قال بخوف : حاشى ، لكن هذي الحقيقة
وماجبت اي شخص ، هذي زوجته
راشد رفع حاجب وكان بيتكلم بس سكت وهو يناظرها من فوق لتحت
نورة ماكانت بوضع يسمح لها تبكي أكثر بصوت عالي
لأن نفسها أنقطع من كثر الصراخ وجسده أُنهك وجميع اعضائها غلبها الوجع من قوة الضرب الي كانت تحاول تفلت منهم فيه ، ومن قوة السحب الي تعرضت له اليوم
قال وهو يرمق علي بحدة : وهذا من ، لايكون جايبين اخوه بعد ! تمشوني فيه
قال الي ماسك علي وهو يبلع ريقه : هذا الي كانت معه ، وهي تدّعي انه خاطفها ، اضطرينا نجيبه بسبب الرصاصة الي اطلقناها على رجله وسببت له نزيف
راشد قال وهو يناظرهم بسخرية : المشكلة اني وكلت المهمة لأجبن إثنين من رجالي ، ولا من يعتمد على رخمة ؟ مربين لهم عضلات كشكل والى من داخلهم ورق ، كان خليتوه يموت بمكانه
وش الي حادكم تبلونا فيه ؟ نحتاجه احنا ؟
قال وهو يتل علي المِنهار والي يحس الموت يقترب منه من الوجع ومن شدة النزيف الي تعرض له وماعاد يقدر يجادل او يتكلم ، بل ماعاد يقدر يفتح عيونه : اذا تبي نرجعه من حيث اخذناه فابشر
هز راسه بآسى منه وقال وهو يأشر على الغرفة : ادخل خلهم عالجوه ، الله بلاني فيكم
رجع يناظر لنورة وقرب منها وهي ابتعدت لورى بسرعه وهي تبكي بصوت مكتوم ويدينها مشبكتها ببعض ، ماعادت تقوى اببببداً
قرب اكثر والرجل الي ماسِكها ثبتها ، سحب راشد يدها بقوة وهي توجعت وبكت اكثر وهي تحاول تسحبها بس ماقدرت راشد طلع جواله وهو يصور يدها ، وبالأحرى يصور خاتمها وهو يقول : خلينا نشوف أنتي وش كثر مهمة لسيف
فلت يدينها وقال وهو يأشر على طرحتها الي باقي على وجهها ويبتسم : عشان نقرر يحتاج نشوف الوجه الرضي او لا !
اشر له على الغرفة الثانية وقال : خلها هناك لين نحتاجها ، وخل عندك علم ، لو ماصار الي بخاطري رح ادفنكم بدل الاثنين الي جبتوهم لي تفهم ولا لا !
هز رأسه بطيب وهو يسحب نورة الي باقي شعره بس على إنهيارها دخلها الغرفة ورماها على أرضيتها بقوة وهو وهو يقفل الباب وراه ، وهي اول ما طاحت على الارض إلتوت على نفسها وهي تضم يدينهت لصدرها وتبكي بخوف ، تبكي بشكل يقطع القلب ، ماهي قادرة تستوعب الموقف الي تعيشه حالياً
-
-
[ سِيف ]
مازال على نفس وضعه ، منهار ويحس بالتشتت وبالوجع يقطع قلببه ، مو قادر يتحرك شبر واحد من مكانه ، رجوله ماهي قادره تحمله أبداً
انتبه على صوت جواله الخاص بالعمليات ، وأستغرب للرقم الغريب الي يتصل عليه ، هالرقم محد يعرفه الا طاقم فريقه ، رد على طول وجاه صوت راشد الساخِر : لا تنهار الحين يا ولد غازي ، هذا من الغيث قطره بس ، الخير واجد
بلع ريقه ووقف وهو يعقد حواجبه بصدمة من إتصال راشد بالوقت الحساس هذا ، وقرصّه قلبه : وش تقصد
راشد : الي أقصده بجوالك الشخصي ، أركض له قبل تنتهي مهلة اليوم الي اعطيتك اياها ويبدأ القصاص
أول ما سمع كلامه وانتبه لصوت الجوال الي تقفل طاحح قلبه من مكانه وركضض بسرعه ما تخيلها ، متخطي صالح والموقف الي هم فيه وجميع من في القاعه ومتجهه لمكتبه !!
أول ما وصل فتح الباب بقوة وركض لدرج المكتب وهو يفتحه ويطلع جواله الشخصي ، شغله بسرعه وانتظر لحظات الين وصلته جميع الرسائل والاتصالات الفائتة ، أرتجفت جميع اعضاءه وهو يقرا إسم نورة ومحادثتها من برى " سيف الحقني "
دخل المحادثة متجاهل بقية المحادثات وقرا كل كلامها " سيف الحقني علي كاد لي مكيدة هو ومشاعل وخذوني غصب عني ، انا بمكان مهجور وأغلب الي فيه مباني قديمة ، ماعاد عندي قوة على .."
انتهت الرِسالة وزاد خوفه وهو يطلع ويدخل على الرقم الغريب تزلزلت الأرض من تحته وهو يشوف يدها قدامه ، والخاتم الدال على ذلك حس إن الجبل الي كان يتكلم عنه إنهد بلحظة وحدة صارت يدينه ترجف مش بس يدينه ، بل جميع جسده يرتجف وينتفض ماغاب شكل ولد صالح عن باله ، ولا بيغيب وشلون يغيب الحين ونوره مكانه ؟
قرأ الرسالة الي مكتوبه تحتها " دامك حطيت راسك براسي ، تحمل العواقب .. كنت تدري اني اقدر اوصل للمرحلة هذي ، مع ذلك غامرت .. تستاهل ماجاك "
وصلته صوره ثانية لعلي الي مرمي على الارضيه ومغمى عليه وثوبه الي مليان دم
وهِنا تأكد من كل الي قاعد يصير ، توقف عقله عن التفكير وأنهارت حييياته
دخل سلمان باللحظة ذي وتوجه له بخوف : وش صاير معك طاال عمرك !
سيف وهو ياشر على جواله بإيد مرتجفة
أخذه سلمان بسرعه وبلّم مكانه ، يعني بيصير في سيف نفس ماصار بصالح !
-
-
سحب سيف الجوال وهو يدق على رقم راشد وناوي يتصل فيه ويلعن خيرّه بس استوقفه سلمان وهو يسحب الجوال : لا تتهور طال عمرك ، دامه ما انهى الموضوع الواضح انه حاب يتأكد من اهمية الشخصين الي معه بإتصالك باللحظة ذي رح تنهي حياتهم
إنهار وهو يجلس على ركبه يدينه على وجهه للحظة سلمان كمل كلامه : لازم نفكر بالشكل الصحيح
ونحسب الخطوة قبل نخطيها نقدر نعدل الوضع تكفى لاتنهار باللحظة ذي
وقف بسرعه بعد ما استوعب الموقف وهو يمسح على وجهه ويناظر لسلمان وهو يأخذ جواله : العملية توقفت ، خبّر الفريق
مشى عنه بس استوقفه سلمان : وييين ؟
سيف : لمركز الإستخبارات يا سلمان ، بطلع موقعهم
سلمان : بس انقطعت الإشارة !
ناظره بصدمة : اشارة راشد انقطعت !
هز رأسه بإيوة : الواضح انها كانت طُعم منه وفخ ، وللأسف كلنا طحنا بفخه
سيف صرخ بقوة وهو يضرب برجلينه الأرض ويشد على قبضه يده ، يحس إنه بينهار بأي لحظة
كيف لا ؟ وضي عيونه والسبب الي عايش عشانه بيد ألدّ أعدائه ! كيف لا وهو يتذكر توسلاتها ودموعها عشان يترك هالقضية ؟ كيف ما ينهار وهو يتخيل الوضع الي تعيشه باللحظة ذي وبسببه ؟
أول ما تخيل الوضع الي ممكن تكون فيييه صار يسب ويشتم ويدعي بصوت عالي وهو يضرب أي شيء تطيح يده عليه دون وعي منه ، لواه راشد من اليد الي توجعه ، وعرف يختار الضحية صح !
سلمان الي اعطى خبر عن وقف المهمة رجع وناظر لسيف بصدمة ، مابقى شيء على حاله بمكتبه
حتى الملفات بالدروج رماها !!
بعد ما وقف وهو يتوجع من الضربات الي لحقته وصدره يعلو ويهبط وعيونه تناظر بحدة وتترجم العصبية والفوران والخوف الشديد الي يعيشه باللحظة ذي ناظر لسلمان وهو يقول : مالنا الا شاكر ، نسأله عن مكـ... تذكر جواله نوره وعن إحتمال وجوده معها : لحظة انتظر
جوالها معها أقـ...
قاطعه سلمان بخوف : لا ، حتى لو كان معها رح ترميها بخطر شديد بإتصالك ، دام ان فيه احتمال عن تواجده معها رح ننتظر اشارة منها
سيف صرخ : وان كانو خذوه !! ابببقى كذا ويدي على خدي واتركها بيدينهم !
سلمان قفل باب المكتبة : اهدى ، مو وقت عصبيتك ولا تفكيرك هذا ، أخذ موقع راسد باللحظة ذي من الاستخبارات رح ياخذ اكثر من 48 ساعه ، ورح يعرف جميع من في المركز ، وبالتالي بيوصل لراشد خبر عن اهميتهم ورح يلقون حتفهم ! لذلك خلنا ننتظر ونصلي عالنبي ، لان الانتظار الان هو الحل
سيف وهو يحط يدينه على رأسه بتشتت وإنهيار وعدم مقاومة للي يحصل معه : مقدر يا سلمان
مقدر أكتف يديني وأبقى مكاني ، رح اموت
يمكـ... سكت سيف على وصول صوت رسالك لجواله
ماقدر يتحرك ولا قدر يتنفس وبقى بس يناظر بالجوال بدون حركة ، الخوف الي تلبّسه باللحظة ذي مهب شوي ! لييكون فعلاً نفذ كلامه وسوى شيء لنورة !
سلمان وقف وهو يشد على كتفه ويقول : خلنا نستعجل ونشوف وش الرسالة ومضمونها عشان نحل الموضوع بأسرع وقت !
هز رأسه بإرتباك وفتح جواله ويده تتنافض ، لكن سُرعان ما أرتد النفس لصدره وهو يشوف الرِسالة من نوره ، فتحها بسرعة " ويييننك ؟؟ سيف تكفى الحق علي ! انا مدري وين وما ادري مع مين ، اشخاص غريبين وبهيئات مرعبة اخذوني وكل شوي يذكرون إسمك بالموضوع ، سيف أنا ميتة رعب وخوف وماباقي لي إلا نقطة وأنهار "
صار يتنفس بسرعه وعقله تشوش ، مايقدر يفكر ولا يقدر يسوي شيء ، التفت لسلمان وسلمان من قرأ الرسالة ناظره بسرعة وقال : نقدر نحدد الموقع من خلال جهازها هي
ناظره سيف ثم استوعب الوضع وهز رأسه بسرعة وهو يفتح الباب ويطلع من المركز ركض للسياره ووراه سلمان ، مِتجهين لصديقهم الإستخباراتي
وبمجرد ما وصلو دخلهم لمكتبه وعرف السالفة وأخذ المعلومات اللازمة قال وهو يكتب على الكيبورد : مارح أطول بإذن الله اربعه وعشرين ساعه بعدها نقدر نحدد الموقع
سيف عصب : لااا ، لااا كثيرر هالوقت كللله ! ماقدر حاول تخلص بأسرع وقت
سلمان : طال عمرك هد نفسك ، لازم التأني
كلنا ندري ان الوقت مهب من صالحنا بس وش نسوي ؟
وقف وهو يمسح على وجهه بضيق وطلع من المكتب وهو يطلع جواله ويرسل لها " يا عيون سيف ورِمشه ، لا تخافي مارح يلحقك ضيم وأنا موجود خليك صاملة وقوية ولا تبينين لهم ضعفك أبداً مارح أخليك ، لكن أنتبهتي على الطريق الي جيتي منه ! وانتبهي لا تتصلين علي عشان محد ينتبه عليك "
وصلته رسالتها على طول "ما انتبهت لشيء كنت أدعي طول الوقت إن ربي يستر علي ، تكفى يا سيف لا تخليني "
قرأ كلامها وغمض عيونه ببققققوة وهو يشد على قبضة يده ، لوين وصّلت الأمور يا سيف ! تستاهل ماجاك ، وش يرد عليها باللحظة ذي ؟ ووش الكلام الي بيطمنها وبيخليها تهدأ وهو أساساً ما يعرف للهدوء درب باللحظة ذي " تكفين أنتي يا نورة أنتبهي يصيبك وجع ، أنا ماني بمبطي عنك ، انتبهي على جوالك لا يطفى شحنه "
كان هذا الكلام بس الي قدر يقوله ، لأنه بنفسه خايف وتايه ، وشلون يرشدها؟
اما نورة من قرأت كلامه خبت الجوال بمكانه وهي تحطه صامت ووقفت وهي تسحب الطاولة والكرسي وتثبتها على الباب وهي تجلس وتقارب ركُبها لبعضها حطت رأسها عليها وسمحت لدموعها تنزل من قوة الصِراع والخوف الي تعيشه حالياً ، حتى سيف ما يقدر يأخذها باللحظة ذي ! وشلون تأمن نفسها
-
-
مرت عشرين ساعه على الوضع الراهِن ، لا جديد
سوى إن سيف بيفقد عقله او بيحرق الأرض ومن عليها ويرتاح ! مابقى له على الجنون إلا شَعره
طوال الساعات الماضية كان يتفقدها بين كل لحظة ولحظة ولكّنها قالت إن جوالها بيطفى
لذلك تراجع عن الإرسال وأعتكف بمكتب الإستخباراتي ، الي جنن عقله وهو يصارخ ويضرب ويكسر كل شوي ، مِنهار ولا أحد بيقدر يلملمه هاللحظة الا وجود نوره بخير !
جالس على الكرسي ورأسه بين يدينه ويهز نفسه بتوتر ، لاجاءه النوم ولا ارتاحت له عين ، من امس على نفس الجلسة وعلى نفسه الحاله ، مايقدر يفكر ولا يقدر يسوي شيء ، متجاهل رسائل راشد الي تنهال عليه وتحذره وقلبه يعتّصر لكن مابيده شيء الا يسكت عنه وينتظر !
فففز من مكانه بسرعه على صوت صرخة صديقه وهو يمسح على وجهه : لقييته لقيييته
وقف بسرعه وهو يركض باتجاهه ويناظر للابتوب الي يأشر عليه : متاكد ؟؟؟
هز رأسه بإية وهو يسحب الآيباد ويطلع الإحداثيات ويرسلها لجوال سيف أول ما وصلته الرسالة سحب المسدس من على المكتب وركض باتجاه الباب بس استوقفه سلمان
-
[ راشِد ]
دخل الغرفة وهو يناظر لعلي الي رامينه على الأرض ، ولافين على ساقة شاش أبيض ومثبتينه
انحنى وهو يناظر لعلي ويبعد اللثام عن فمه : وبما إن وعيك رد لك ، نقدر نعرف الحين من انت صح ولا لا ؟
علي ما ينسمع حسه من الخوف والوجع وعيونه ذابله ووجههه خالي من الحياة وكلام الدكتور الي جابوه يعالجه براسه " يارجل كان نزلت الرصاصة شوي بما انك ما تبي تقتله ، للأسف إنه صابت مكان حساس وما أضمن لك مقدرته على استخدام رجله بعد الآن ، وبعدين العملية ماكانت قد المقام لقلة الأدوات - اشر على المكان - وع هالمكان لذلك إذا تبونه يعيش ودوه مستشفى "
راشد ضربه على وجهه بظهر إيده : ماني بقد المقام عشان تكلمني ولا وش وقصدك؟
ألتفت له علي بخوف وقال بتلعثم شديد : اننا علي
راشد : وش ابي باسمك ؟ من أنت بالأساس وش اصلك ؟ اخو سيف !
علي هزرأسه بلا بسرعه :لا والله ماني اخوه ولا اقرب له من جهه
راشد رفع حاجب : أجل وش تسوي مع حُرمته
وقف بصدمة : ليكون البنت مو زوجته ، بذبحكم والله بنهيكم عن الوجود لو خليتوني مهزلة بيدين بن غازي !
قال بارتجاف : والله هالرجال الي قال انها حُرمته
ناظر لعلي مرة ثانية : البنت الي معك زوجه سيف بن غازي !
هز رأسه بإيجاب بسرعه وراشد أرتاح أكثر وأتسع قلبه ولو كان ما رد سيف من امس لكنه بيرد غصب عنه ، شد إنتبااهه الي موجود بجيب علي وأنحنى وهو ياخذه ، وأول ما طاح بيده نااظر بصصصدمة للرجال الي حوله
أستوقفه سلمان وهو يوقف قدام الباب
وسيف حاول يبعده بس ما تحرك ناظره بحدة وقال : ابعد يا سلمان لا أحرقك
سلمان : روحتك لحالك خطر عليك وعليهم ، لأنك مارح تقدر على عشره رجال لحالك !
سيف : اقدر عليهم واقتلهم بلمح البصر ، وخر عن وجهي وبس
سلمان : عطيت خبر لفريقنا ، وكلهم ينتظرون جاهزين من الصبّخ قدام المكتب ، منتظرين اشاره وبما انها وصلت نقدر ننطلق هاللحظة ذي
سيف : بس راشد ...
قاطعه : طال عمرك راشد للآن مايدري عن وجودنا او ما تأكد من الهوية بما انه للآن يرسل يهدد وما نفذ تهديده
سيف هز رأسه وسلمان أبتعد وهم يركضون بإتجاه سيارتهم متوجهين للإحداثيات إلي حددهم لهم الإستخباراتي ...!!
وقبل ما يركب سلمان ، أخذ احتياطاته وهو يتصل على الإسعاف ويطلب سيارتين لنفس مكان العملية ، وهو يدري ان هاليوم مارح يعدي بدون اصابات ، لكن الي يتمناه ان الاصابات تكون للطرف الاخر
_
_
راشد ناظر بصدمة لجوال علي إلي بيده ثم ناظر لرجاله وهو يأشر على الجوال : هذا وش يسوي معهم
كلهم إنجلطو لأن محد فكر يدور جوالات او ياخذها محد تكلم من الخوف
ناظر لعلي بحدة وقال بغضب جامح من سوء افعال رجاله وعدم إتقانهم : كلمت احد ؟ اتصلت باحد تكلم
علي ناظره بخوف وهو يهز رأسه بلا : والله ما اتصلت بأحد ، كانو على راسي طول الوقت وهم شاهدين
راشد لف لهم : الله ياخذهم يا رخوم - سكت شوي - ثم ركض وهو يناديهم بعصبيه
وقف قدام باب الغرفة الي هي متواجده فيها وهو يصرخ عليهم يعطونه المفاتيح : من متى محد دخل عليها ؟
الرجل : من لما رميناها ، ، انت قلت لحد يجيها لين تتكلم
راشد شوي ويذبحهم فتح الباب بس انصدم انه محجر صررخ بغغضب وهو يدفه ويأشر لرجاله يدفونه ونوره كانت جالسه جنب الباب اول ما سمعت صراخهم بكت بقوة وهي تحط يدينه على وجهها بخوف وهي تسمعهم عند الباب وما يفرق بينها وبينهم الا دفة بسيطة للكرسي
وفعلاً ما مرت لحظات الا ودخل رااشد بقوة للغرفه وهو معععصب ويناظرها بعصبية وهو يتقدم لها
وهو يناظرها بحدة : هاتي الي معك !
نوره ما تكلمت ولا تحركت ، مبّلمة بمكانها وكُل خلاياها ترتجف
راشد قرب وهو يسحب حجابها بحححدة لدرجة كانت بتطيح على الارض لولا انها لحقت على نفسها وتوازنت : لا تحسبني إني للحين مالعبت معك يعني ناسيك ؟ لا ياحلوة ، انتظر شيء على احر من الجمر ولما يتأكد لي رح تكون سهرتنا طويييلة !
والحين بما إني قلت بأنتظر هاتي جوالك الي ادري انه معك واقطعي علينا الوقت
نوره كانت صاده بوجهها المتورم من البكاء الي تغطى بشعرها وشهاقتها تتعالى ، لاهي قادرة ترد ولا قادرة تتحرك من قوة الرعب الي تعيشه
أقترب وهو يشد شعرها بقوة وواضح وصل حدة من العصبية : أكلمك أنا ؟ ما تسمعين
نوره من قوة شده لشعرها تحس إنه يسحب أعصابها قالت من قوة الوجع وهي تبكي : ماهو بمعي ، لما ركبت السيارة طاح هنااك
راشد رفع حاجب : ومنتظرة مني اصدقك ؟
اشر لرجاله يفتشو في الغرفة وهو باقي ماسك شعرها بيدينه ولا فلّتها وهو يناظر لتحركات رجاله بعد ما فتشو ناظروه وهم ينبهونه على خُلو الغرفة من اي جهاز إتصال
رشد شعرها لين رفعت وجهها وطاحت عيونه بعيونها : وين خبيبته ؟ أعترفي يالخيبة قبل ما أذبحك
نوره بكت وحاولت تفك يدينه منها بقوة وهي تضربه وهو تنرفز وثبتها : يعني منتي ناويه تتكلمين إلين أفتش كل جزء فيك بنفسي صح ؟؟؟
زادت حدة بكاها وهي تحاول تفلت منه بس لافائدة
_
_
[ سيف ]
نزل من السيارة وهو يسحب المسدس من خصره
ويناظر لرجاله الي نزلو : شيء واحد أبيه من هالمهمة ، سلامة زوجتي !
لو يموت من في المكان كلهم ماهمّني ،أهم شيء تكون بخير ، فاهمين !!
رفع اللاسلكي وهو يكلم القنّاص الي نزلوه قبلهم بمحطيتين عشان يتخذ له مكان للقنص : من صقر واحد لصقر خمسة ، جاهز !!
جاه الصوت على طول : جاهز
حاوطو المكان بكل هدوء وبدون ما يكون فيه شوشرة عشان ما يلاحظ راشد ، بما إنه بيته الخاص وماحسب حساب وجود احد او معرفة احد بوجوده
انتبه سيف للشباك الي مفتوح واشر لسلمان يلحقه بسرعه ، رفع نفسه وهو يصعد وأول ما لمح الرجل الي بالغرفة ومقفي به تسلل بكل خفة وقرب منه بخطوات هادية وهو يضربه بعروة المسدس فأغشي على الارض !
التفت بسرعه للحركة الغريبة وناظر وهو عاقد حواجبه للي مرمي على الارض والدم حوله متناثر اقترب منه وجنون الأرض برأسه وناظره بكل قُمت وهو يرفع رجله ويدعس بها على مكان الجرح برجله بكللل قوته ، أطلق علي صرخات مكتووومة بسبب الشاش الي على فمه ودموعه تنزل غصب عنه من قوة الوجع ، ناظره سيف وهو يتفل بوجهه : للآن ما انشفى غليلي، لكن الوقت هذا مهب لك
الوقت لغيرك ودورك جاي
-
راشد الي أقترب من نوره أكثر وهو يرفع يدينه باتجاهها صرخت بصوت عالي وهي تدفه عنها وهو رجع خطوة على ورى بعصبية ورجع يتقدم لها وهالمرة بعصبية أكثر وكان ناوي عليها ، لكنه وقف بصصصدمة وهو يسمع صوت صراخ رجاله : العسسسكر هنا ، دااهمونا داهمونا
أنجلط راشد باللحظة ذي وسحب نوره وهو ياشر لهم يلحقوه للسطح واول ما وقفو اشر على الفتحك الي على شكل نافذة : تأكدو بسرعة ، يستحيل عليهم يعرفو المكان
مشى بسرعه وهو يناظر من النافذة واول ما لمح عسكري فعلاً سحب مسدسه و
أطلق من خلف النافذة في الأعلى رصاصة ، فأصابت أحد العساكر في كتفه ، لمحه أحد الضباط من خلف السيارة ، فأطلق عليه رصاصة استقرت في رأسه ولقى مصرعه في الحال ، ارتبك راشد وهو يسحب نوره ويخليها قدامه وبيده مسدسه ، وهو يأشر لرجاله يقفلو الباب لكن بنفس اللحظة استغل سيف ارتباكهم بعد مقتل أحدهم ، وداهم السطح بعد ما سمع صرخة نوره الي اهلكته وخلته يركض بدون وعي ، ناظر لنوره الي بين يدينه ومن غير حجاب يواريها وشعرها منتثر على وجهها ، والثلاثة رجال الي بالمكان وراشد وراها ومسدسه مُصوب على رأسها . . . أشار سيف إلى قوته بعدم استخدام السلاح خشية إصابة نورة الي بيدين راشد . . . فاكتفوا بأخذهم وضع الاستعداد فقط
سيف ماغابت عيونه عن شكلها الي صرعه وخلى جسمه كله يشتعل نننناااار ، رفع سلاحه وهو يصوبه على راشد
بادر راشد بالحديث بعد ما حس إنه ماله نفاذ من هالمكان : - أي حركة أو رصاصة بتطلع منكم ،هالبنت رح تموت . . . أمنوا خروجنا وماحد فيكم يلاحقنا ولا يطاردنا ، ورجلي اللي قتلتوه فوق بسامحكم عليه . . . والمسامح كريم
بدأت نورة ترى الأشياء من حولها بألوان غريبة ، أغمضت جفونها ببطء وغابت تدريجيًا عن الوعي ، سقطت على وجهها مغشيًا عليها قبل أن يرتبك راشد محاولا رفعها مرة أخرى ، فسقط منه مسدسه . في هذه اللحظة أطلق سلمان رصاصتين تجاه راشِد واحدة في ركبته والأخرى في صدره ، فطاح متأثر بإصابته وترك يده الآخرى على ركببته ، في اللحظة نفسها مشى سيف بخطوات سريعه و تقدم خطوة لراشد وركل رأسه بقوة . . ثم ارتمي على نوره التي ارتطم وجهها بالأرض وهي تسقط . احتواها بجسده ليحميها من أي رصاصة من الطرفين قد تصيبها . . . أطلق أحد أفراد الأمن رصاصة أصابت فخذ الرجل الي كان خلف راشد فخرّ على ركبتيه وأطلق رصاصة صوب سيف ، فأصابته في كتِفه أخذ الرصاصة في خشوع وهو
مستمر في احتواء نوره أكثر وحجبها عنهم تمامًا ، صوب أفراد الأمن وابلا من الرصاص باتجاه الرجال الي يصعدون على السلم فاصابتت احدهمم برأسه والاخر انحنى ووأطلق رصاصتين ، وحدة أصابت راشد - عن طريق الخطأ - نفس الركبة التي أصيب فيها ، والأخرى كانت من نصيب سيف . . . قنصه أحد رجال الأمن برصاصة في قلبه أردته قتيلاً . . .
لمح سلمان اخر رجل يحاول التقاط مسدسه من على الارض بعد ما طاح من يده فأصابه بطلقتين في رأسه فلقى مصرعه بينما راشد غاب عن الوعي تماماً
بعد ما تم تفتيش المكان بحركة سريعه وقف سلمان فوق سيف وهو يمسح على وجهه بضيق ، وقلبه يتقطع مليون قطعه ، ناظر للمُستعفين الي يتقدمون لجهتهم وناظر للمرأة الي بينهم والي طلل حضورها بنفسه ، لنورة ..!
هلعت الدكتوره وأسرعت مع رجال الإسعاف وتقدمت باتجاه المكان الي يأشر سلمان عليه فوجدتها ملقاة على وجهها غائبة عن الوعي تنزف ، وفوقها سيف مصابًا وغائبا عن الوعي هو الآخر ، وقد اختلطت دماؤهما . . . تم نقلهما في سيارة الإسعاف ، ومعهم علي الذي لازال على قيد الحياة والي لحقو عليه بقية الضباط ، قبل ما ينجن من أصوات الرصاص !!
_
_
[ ضي ]
كانت طوال الليلة بالمستشفى رغم عدم وجود مناوبة لها ، لكن الخوف مستوطنها على إبراهيم الي قرر يبقى بمكتبه ولا يرجع البيت ، فصارت تروح تتطمن عليه وترجع لمكتبها ، لحد ما صبّح الصباح وبدأت مناوبتها الصبااحية ، لبّست جكيتها وأخذت أداوتها وطلعت من الغرفة وناظرت لإبراهيم الي مستند على الجدار وكأنه ينتظرها
وفعلا اول ما طلعت وقف : يالله
ضي بإستغراب : على وين ؟
إبراهيم : شكلك ما تدرين إني مضبط جدول مناوبتي ليوافق مناوبتك ؟ ولا باقي ما اكتشفت حاستك السادسة الموضوع
اننصصصدمت انه ولاول مرة يقولها بالصريَح العام ومشت قدامه وهي مرتكبة ولاول مره تستحي منه ولسبب تجهلهه وهو ضحك ومشى وراها
دخلت غرفة الطوراىء وانصدمت من الشوشرة الي صايره ، قالت للممرضة : وش صاير ؟
الممرضة : وصلني اتصال قبل دقائق عن وصول اكثر من اربع حالات مصابة ، ثنتين منهم خطيرة وثنتين لا
ضي هزت رأسها بسرعه وهي تركض وتترك اغراضها عند الاستقبال وتجهز نفسها لوصول الحالات ، اول ما دخلت الدكتورة وهي تجر بيدها السرير ركضت وراها ضي بسرعه وهي تجهز معها وتشرف عليها
وبينما إبراهيم داخل للغرفة مستغرب الحرب الي صاير فيها عقد حواجبه ووهو يناظر للشخص الملقى على السرير وللمسعفين الي يدفنوه عليه فرك عيونه بقوة وضرب وجهه بقفى يدينه وهو يسحب الكمامة من على وجهه بقوة ، رجع خطوة لورى وهو مصنننم ولاهو مستوعب ، هذا سيف ؟ وش يسوي على سرير المرضى ؟ وش يسوي بين يدين المسعفين ؟ والدم الي حوله وش سببه ؟
توقفت الارض عن الدوران للحظة طويلة بالنسبة لإبراهيم الي أنهد عالمه على راسه بدون علم منه
تقدمت بخطوات مُتثاقلة وهو يوقف قدام رأس سيف ويحرك يدينه بإتجاه عيونه لكن لا إستجابه
انهارت قوواه ، وحس بالعجز ودراسته الي امتدت لعشر سنين ذهبت هباء منثورا ، وشلون يتدراك الموضوع ولا هو مستوعب ان الي على السرير مغشي عليه وبين الحياة والموت سيف اخوه ماغيره !!
استوعب الموقف على صوت صررراخ الممرض بالجهة الي جنبه : ررحح نفقد المرريضض !! ضغطه و.....
سكت الممرض وهو يسمع دقات القلب توقفت ..
على وصول سلمان ودخوله لغرفة الطوارىء
أنتبه للدكاترة الي مجتمعين على مريض وأنجلط وأنسحب الدم من عروقه خوفاً من إنه يكون سيف ركض بسرعه وصار يبعدهم بيدينه وهو يناظر لراشد الي سحب الممرض الشرشف الأبيض وهو يغطيه عليه معلناً وفاته
صار يدور بعيونه على سيف وأنتبه عليه للسرير الي جنبه مشى وهو يوقف قدام إبراهيم وهنا ناظره وارتاح : إبراهيم !
ما التفت له إبراهيم ، صراخ الممرض للآن بإذنه وخوفه على أخوه مسيطر عليه والحين دخل بمرحلة اللاوعي ، شمر عن يدينه وسحب المقص بسرعه وهو يقص محل النزيف الظاهر أمامه
عض على شفايفه بقوة وهو يناظر للرصاصة الي تمكنت من كتفه وأخترقت بقوة ومابقى الا القليل على خروجها من الجهة المقابلة !
صرخ على الممرضة وهو يحس بحرقان بعيونه : كلمي دكتور التخدير يجهز غرفك العمليات ، واتصلي برئيس الجراحين يستعد لعملية سيف الخالد بطلب مني - صرخ بقوة - استعجلي وش منتظظظظره !
ركضت الممرضة بسرعه وهي تنفذ كلامه وهو بقى يناظر لسيف ويدينه على رأسه ويحس الدموع أحرقت محجر عيونه ، تربطت يدينه ورجوله وانتهت كل الحلول من عنده
-
وضي الي بعد ما أنتهت من إسعاف نوره وشهدت على إستقرار حالتها صارت تناظر بالمكان وتتأكد من باقي الحالات ، ناظرت لإبراهيم الي واقف ويدينه على رأسه وتقدمت له بسرعه واول ما ناظرت للي مستلقي على السرير مغمض العينين وملامحه هاديه شهقققت وهي تحط يدينها على فمها لما ميزت ملامحه وتذكرت وجهه الي شافته بالمركز في يوم القبض على ضاري : أخوه !
مشت بسرعه وهي تناظر لإبراهيم الي واقف مكتوف اليدين ودفته عن السرير وهي تسحب الجهاز وتكتب المؤشرات الحيوية ، بدأت تفحص مكان الرصاصة وتحدد عمقها ومكانها بالضبط
وأول ما أنتهت من الكتابة لمحت الممرضين الي يركضون بإتجاههم ، أبتعدت عن السرير وهي تسحب إبراهيم الي كان واقف بطريقهم من معصمه وتناول الممرض المعلومات الي اشارت عليه يعطيها دكتور التخدير
ناظرت لإبراهيم الي عيونه على السرير الي يمشي بعيد عنه ثم تنهدت بضيق وهي منصدمة والاستفهامات ماليه قلبها ، ناظرت للي لابس بدلة عسكرية والدم متناثر حوله ويتقدم لإبراهيم : رفم إن إدلاء المعلومات خطأ ، وجيتنا لهنا خطأ
لكن ماقدرت ، ماكنت بأمن سيف إلا لأخوه ، المهمة كانت خطيرة ومهمة بالنسبة للرائد سيف ، تككلّت بالنجاح وقدرنا ننقذ زوجته ، والمُختطف الثاني المدعو علي حسين لكن للاسف الاصابة كانت من نصيب الرائد سيف
إبراهيم يناظره وهو متشتت ، ضايع وتائه
هذا وش يقول ؟ مهمه وإنقاذ زوجته
فتح عيونه بصصصدمة وناظر لسلمان بعد ما أستوعب كلامه : علي بن حسين خطف زوجة سيف ؟؟؟
هز رأسه بإيجاب : مع الأسف هذا الي صار ، ومجرم القضية الي توليناها أختطف زوجة الرائد وتسبب بإصابة لعلي بن حسين
إبراهيم كان بعالم ثاني ، يحس إنه تمثال للغباء وشماغه لرمي المصائب والأخطاء ، بعد ما فهم إلي حصل .. أخذ علي لسيارته ماكان لانه شهم كان لانه غبي !
لكن السؤال الي يدور بباله شلونه أخذ نوره !
مسح على وجهه بضضيق وهو يلتفت بأنحاء غرفة الطوارىء واول ما رفع راسه وناظر للي مستلقي قدامي ، ماا تحححمل أببببداً ركض بكل قوته متجاهل منصبه وسمعته وكلام الناس عنه وضرب علي بكل ما أوتي من قوة بدون ما يخلي مجال لأحد يفكه منه ، ماكان قادر يتفاهم أو يستوعب شيء غير إن الي حصل لسيف له يد فييه
لأنه ماكان فطين ويحسبها صح ! بعد ما حس بالتعب بيده وقف وهو يتنفس بقوة ويناظر لوجه عليه الي همشه والناس الي تجمعو حولهم وسلمان الي يناظر بدون ما يتحرك ، كان يتمنى ان الضربة الي بعلي حالياً بيده لكن ما قدر
ابتعد ابراهيم خطوه لورى وناظر لعلي وهو يرفع سبابه يده : والله لو يصير في سيف شيء ، لأقتلك يا علي والله للتمنى الموت على يديني وبتشوف
سحبته ضي بصدمة من كلامه وهي تطلعه من غرفة الطوارىء : ابراهيم وش قاعد تسوي ؟
ابراهيم مسك راسه بين يدينه وهو يغمض عيونه بقققوة ، يبي يلملم شتات نفسه ويستوعب وش قاعد يصير ، رفع رأسه وقال : العملية بأي غرفة ؟
ناظرته للحظات ثم سكتت : الغرفة الخامسة
هز رأسه ومشى بسرعه وهو يبدل ملابسه ويلبس الملابس الخاص بالعمليات ، للحظة جاء بباله ان سيف يبيه يكون معه بالغرفة البباردة ذيك ..
_
_
[ نورة ]
فتحت عُيونها بصعوبة كبيرة ناظرت للمكان وهي ترمش بهدوء ثم رجعت تقفلها وهي تحاول تستوعب وين هي ، وتتذكر وش صار معها
وأول ما تذكر أخر منظر شافته ، وإلي خلى كل خلية منها تستريح وتحس بالأمان فتحت عيونها بقوة وهي ترفع نفسها من على السرير وخيال سيف وهو ماسك المسدس وداخل عليهم مافارقها
باللحظات ذي دخلت ضي وبيدها كيسه صغيره وابتسمت لما شافتها صحت وتقدمت لها وهي توقف عند رأسها وتلاحظ مؤشراتها الطبيعية تنهدت براحة لما لاحظت إستقرارها ونوره تناظرها مستغربة قالت ضي : الحمد لله على السلامة وخطاك أنتي وولدك السوء وأبشرك إنك أنتي وياه بخير !
عقدت حواجبها وعدلت جلستها بكل هدوء وهي تناظر لضيّ بإستغراب شديد وملامح تمِيل للدهشة وعدم التصديق وعلامة إستفهام كبيرة بعقلها "ولدك " ؟؟
أنتبهت ضي لإستغرابها وعرفت إنها ماكانت تدري
نورة كانت مرتبكة من الموضوع ، بلعت ريقها وهي تحاول تستوعب كلام ضي ، الي كان مثل الصاعقة عليها ، خصوصاً إنها ما انتبهت ولا حست لشي ! شلون كذا ! سكتت للحظات ثم ناظرت لمعصمها وشهّدت على الآثار الي فيه بعد راشِد وتذكرت كل الي صار وكل الي تبي تسأل انه ،رفعت راسه وناظرت لضيّ على طول وقالت وهي توقف بلهفة وخوف : سيف ويننه ؟ بخير ، طمنيني عنه الله يرضى عليك
ضي سكتت للحظات وتبخرت كل قُوتها الي تعرف نفسها فيها ، دائماً بالمواقف الي مثل هذه تنهار جميع قواها سواء كان الشخص مازال بخير وبالعمليات او توفى ، إنك تكون دكتور مع مهامك وتعبك وسهرك كوم ومسأله إخبار أهل مريض عن حالته المتدهورة كككومً ثاااني ، كان أصعب شيء عليها بالمهنة ، مسكت يد نوره وهي تشد عليها ثم ابتسمت لعلها تتطمن : الحمد لله بخير وطيب ، لا تخافي هو بالغرفة الخامسة الي بالطابق الثاني
نوره وهي عاقده حواجبها : صادقة أنتي ؟ سيف الي اعرفه لو كان بخير كان أول شيء شفته بعد ما فتحت عيوني وجهه
تغيرت ملامحها للعصبية والضيق والخوف اعتلاها واعصابها تِلفت وهي تخوض التفكير الغريب الي حاصرها بلعت ريقها ثم قالت وهي ترخي حواجبها وبصوت أشبه بالهمس وعيونها أمتلأت دموع بلحظات : هو بخير ؟
تنهدت ضي وهي الي ماكانت تبي تخليها تعرف عن وجوده بغرفه العمليات لكنها انحطت تحت الأمر الواقع ، مدت الكيسة الصغيرة الي فيها أغراض سيف وهي تحطها بيد نورة : تطمنّي ، هو بخير
وبغرفة العمليات حالياً ، حالته مستقرة
وقبل ما أجيك كنت عندهم ، وإذا بيطمنك كلامي هذا فالدكتور إبراهيم موجود معهم بنفس الغرفه
لذلك إنتبهي لنفسك ، ومو بس لنفسك أنتي ماصرتي تمثلين نفسك بس
أنتي صرتي روح داخلها روح ، لذلك لا تتعبيها وخليك هادية ، لأنـ ...
سكتت وهي تناظر لرعشة يد نورة الي ماسكه الكيسة وعيونها على الي داخلها رفعت الكيسة وهي تحاول تبّلع غصتها لكنها ماهي بقادرة ، تحس الكرة الأرضية وقفت بحلقها وتحاصرها من كل جهه هذا غير الحرقان الي تحسه بمحجر عيونها بسبب الدموع المِتراكمة ، رفعت يدينها وهي ترتجف وفتحت الكيسة وناظرت لخاتمه إلي أهدته إياه ، مابقى بها عرق صاحي ، جميع اطرافها ترتجف وقلبها نبضه يزيد وصدرها يعلو ويهبط دهشة وخوف وصدمة ، مشاعر كثير تعيشها نورة باللحظة ذي ، وجُل تفكيرها إن سيف ماهو ببخير نفس ما تقول ، لو كان بخير وواعي على نفسه ماكان فسخ هالخاتم لو يقطعون إصبعه ! رمت الكيسة من يدها والخاتم باقي باليد الثانية ، جمعت كفوفها وهي تحطه بين كفوفها وتناظر له .. وخارت قواها
ما قِدرت تتحمل الأفكار إلي غزت عليها وما تحملت رجولها تِشيلها فأنهارت وطاحت على ركبتها وهي تبكي بخوف وعيونها على خاتم سيف الي بيدينها ، شعور الأمان الي تعيشه بوجود سيف ، صار يتلاشى تدريجياً من قلبها ، وهذا الشيء بحد ذاته خلاها تنهار ، فشلون ببقية الصدمات الي تعيشها !
ناظرتها ضي وصدت وهي تمسح دموعها الي ماقدرت ما تبكي معها ، قربت وهي ترفعها من على الارض وتخليها تجلس على السرير ، ونورة ماكانت بمعها أبداً ، خوفها على سيف خلاها تضيع بعالمها
تنهدت ضي وهي تجلس جنبها وتسند راس نوره على كتفها وهي تمسح على شعرها بضيق ، وكان هذا التصرف الي جاء ببالها بس ..
-
-
[ مريم ]
كانت جالسه بالصالة ، من الصباح وقلبها ينغزها بين كل لحظة والثانية ، ومتوترة وخايفة
ماقدرت تتصل بأحد من عيالها بخوف من إن الي في بالها صار ، خايفة كثير تتصل ويتحقق الي تحس فيه
لذلك فضّلت تبقى لابسة هالشعور السيء وتنتظر ويدها على قلبببها !
دخل عليها غازي وهو يلعب بمسباحه ويدندن
جلس قدامها وهو يقول : توني راجع من عند ابو نورة ، والله انه رجال يستاهل اضرب مشوار اربع ساعات عشانه، لما ينقال أجودي يعني فعلاً أجودي
ناظرها باستغراب لما ماردت عليه وقال باستغراب لملامح وجهها الباهتة : مريم وش صاير ، وجهك مهب على بعضه !
لفت له وقالت بضيق : ناغزني قلبي ، أحس احد من عيالي فيه شيء ياغازي
غازي : اتصلتي فيهم ؟
هزت راسها بلا وهو تنهد وطلع جواله : تقبضين قلب الواحد على الفاضي بقلقك ، أكيد سيف بعمليته وابراهيم مناوب وتوق عند زوجها وساره بجامعتها ، وين الكايد الي بيصير لهم
مريم : ادري بذا كله ، قالت لي مشاعل امس عن مهمته وعن اخذ ابراهيم لنوره واكيد امها ببيتها وهو مناوب ، بس مادري قلبي قاارصننييي
طلع رقم سيف وهو يتصل عليه وأنتظر لحظات لين وصله صوت أنثوي باكي ، ولا هو غريب عليه : هلا عمي !! عقد حواجبه وعدل جلسته : نوره ! ليه تبكين ! وسيف وينه
مريم وقفت وهي ترفع يدينها وتحطها على قلبها وتناظر لغازي
ونوره تنهدت بضيق ومسحت دمعتها الي ماجفت ، وشلون تقول له وتشرح له الي صار ؟؟ سكتت وغازي ارتبك وشدد على كلامه : نوره تكلمي لا تفقديني اعصابي !
أخذت نفس ثم حكت له الي صار بإختصار وسط صدمته وملامحه إلي انقلبت بثواني وهنا مريم طاح قلبها وسحبت الجوال
-
-
[مريم]
لفت لصوت تركي الباكي ومشت وهي تضمه للحظات ثم ابتعدت عنه لما هدا ، قالت وهي تناظر لمشاعل : اشبعي منه ، لان لو تموتين ما خليت حفيدي عند ام خسيسة مثلك ، كود اني اشك انك بتعطينه لاحد يخطفه
قالت كلامها ثم طلعت وهي تركب السيارك وغازي ما نزل ولا سال ولا تكلم ، انما شغل السيارة وتحرك - [ توق وعزام ]
كان يمشي وهو يدف شنطته بيد وشنطتها بيده الثانية وهي ماشيه جنبه وبيدها كاسين القهوة
قال بضحكة : تصدقين ؟ لي اكثر من اربع سنين ما ركبت الطيارة كراكب ! وإنما كنت دائماً الكابتن
شعور غريب خالطني للحظة وأنا أركب مع المسافرين ورى
توق : أعتقد إنك تعيش كل شيء من البدايه معي
وهالشيء مفرحني وكثير !
ابتسم لكلامها وقال : يعجبني الي فاهمني ، يعجبني الي معاد صار يستحي مني
ضحكت بخفة وبصوت خافت وهي قال: أعتقد ان هالشهر بيكون الطف الاشهر الي عشتها ، بما اني بتأمل الجمال من كل النواحي !
قالت : لحظة ، يعني الاسبوعين السابقة وش كنت تتأمل ؟؟
قاال وهو يرفع حاجبه بضحكة : ابو جد الجمال ، بس اقصد بعد ما انفكت عقدة الحياء بشكل كبير ، يعني افهمي قصدي تكفين
حمّرت خدودها وحست بحرارتها وهي تصد عنه وهو ضحك ، لكن قطع ضحكته صوت جواله
طلعه بإستغراب وهو يناظر لإسم غازي الي طلع له
رد بإستعجال : هلا عمي !
سكت للحظات وعقد حواجبه وبقى يناظر لنقطة معينه وهو يسمع كلام غازي ، ولاهو قادر يستوعب !
بعد ما مسكت يده توق بخوف من ملامحه الي تغيرت : عزام وش صاير ؟
ارتخى حاجبه ونزل جواله وهو يبلع ريقه ويناظر لتوق بنظرات باهتة ، وشعور اللحظة الي يطغى عليه " التشتت "
قالت توق بخوف : عزام تكلم الله يخليك ، والله خوفتني
عزام دخل الجوال بجيبه وقال بهدوء لعلها ما تنصدم مثله : نأجل شهر العسل ؟
قالت بإستغراب : نأجله مو مشكلة .. بس وش صاير ؟؟
عزام أخذ نفس : مهب شي خطير ، بس سيف تعّب عليهم وبعد ماعرفت ماني قادر اروح واخلـ...
قاطعه صوت شهقتها ودموعها الي ملت عيونها ، ومشت دون انتظار وهو زفر بضضضيق ولحقها بسرعه ، الإثنين طايحين بموقف لا يُحسدون عليه
جالسين يعيشون وجع أقرب شخص لهم .. الحنون .. الأخ الي بمثابة أب وأكثر -
-
إنتهى
Bạn đang đọc truyện trên: Truyen247.Pro