Chào các bạn! Vì nhiều lý do từ nay Truyen2U chính thức đổi tên là Truyen247.Pro. Mong các bạn tiếp tục ủng hộ truy cập tên miền mới này nhé! Mãi yêu... ♥

12

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

صباح الخيـــــر والرضى من رب العالمين ..

أتمنـــى تكونون بألف خير..
شكـــراً للجميلات إللي تقبلوا عزيمتي لهم بالمقهى..
وبإذن الله نعيدها مرة ومرة ..

أوقات تنزيل البارت مرتبطة في قدرتي على الكتابة .. إن قدرت أنهي بارت في غضون اسبوع وكان البارت منتهي بالنسبة لي فراح ينزل.. مافيه يوم محدد..

كل اللي طلبوا ينقلون الرواية .. مسموحين بنقل كل شي اكتبه بدون زيادة او نقص او تغيير باسماء الشخصيات..

بنات.. محتاجة دعواتكم الصالحة لي ..
الله يسعدكم

البارت الثاني عشر..

لم أخنْ حُبّنا ولكنَّ قلبي
فرَّ مني .. في لحظةٍ هوجاءِ
إعذريني .. فالنار تشتاقها الأضلعُ
إن كابدت صقيع الشتاءِ

المرحوم غازي القصيبي..

اخذ يوسف الفلوس من يدها وتوجه للحارس..اللي لما شاف يوسف يقرب منه اعتدل بوقفته واستعد لنظرات يوسف الحارقة كل ما تجي نظرته عليه..
الحارس\أمرني طال عمرك..
يوسف ببرود\هذي لك تعشاء وخذ اغراضك..
الحارس بصدمة\وشهـــو..
يوسف بعدم اهتمام\خذها لا ادخلها بعينك..

حطها بيد الحارس ورجع باتجاه سديم..
إللي كانت واقفة بين ثلاث رجال ومرعوبة وهي تناظر باتجاه يوسف تطلب منه ينقذها منهم للمرة الثانية..
عرفهم لأنهم نفس الأشخاص إللي جاؤ من قبل يطلبون رجوعها لهم .. بحكم إنها بنتهم وتزوجت مجنون..
أكثر شخص يرعبها بحياتها واقف قدامها بينها وبينه خطوة ونص فقط.. متــعب ..
هذا العدو الحقيقي لسديم لطفولتها لمراهقتها..
مــريض فيها يعشــق تعذيبها وحبسها في أماكن مظلمة بتشجيع من امه .. كانوا يستغفلون أمها عذوب ويختلقون الف عذر لغيابها عن أمها عذوب..
لو ماكان يوسف موجود بالممكان يمكن كانت بتلتجئ لعمها مبارك او ولده مشاري الواقفين حوالينها تحتمي فيهم رغم كرهها وبغضها الشديد لهم.. ولكن مقارنه بوجود متعب فهي ممكن تحتمي فيهم بدون تفكير بكراهيتها لهم..
يتردد في بالها اصوات الحيوانات اللي كان يشغلها متعب في الظلام ليزيد من رعبها وانهيارها..
بدأت ترتجف وهي تغرز اظافرها في كفوفها تدعي الثبات و عدم الإنهيار لنافذة الماضي الكريهة..
إللي لطالما لوحت لها عمتها المعتوهة وزوجها بفتح هذيك النافذة ورميها من جديد في أقوى مخاوفها ..
عضت بأسنانها على باطن خدها كدفاع ضعيف ضد الذكريات المعنــفة لروحها .. كانت دائما تقاتل الذكريات المخيفة بالألم الجسدي ..
وعضها لباطن خدها ألم جسدي يذكرها بأنها في مكان غير غرفة التعذيب المظلمة ..
بهذيك الغرفة كانت تقضي ساعات طويلة ماتعرف عددها..
وكانت تطول بكل مرة اكثر من سابقتها..
لحتى قررت سديم تتخذ خطوات إنقاذ لعقلها من الجنون.. وهذا كان الهدف الاساسي من إرهابها وتخويفها.. إنقاص عقلها لحد الجنون..
فكانت تخبي دائما بصدريتها قطع من الصلصال تحسبا لسحبهم لها للغرفة بأي وقت..
واول مايرميها بالغرفة تكور قطع الصلصال وتغطي اذنيها فيها بدون ماتبالغ بادخالها حفاظا على اذنها..
وتخرج العلكة اللي مع الصلصال وتاكل كمية كبيرة منه وتبدا تاكله وهي تضرب باسنانها في بعض بصوت عالي لحتى يطغى على اصوات التسجيل اللي يشغله لها متعب..
وبنفس الوقت تقفل عيونها بكل قوتها لان الأوهام المرئية بالظلام تسبب لها الإنهيار بشكل سريع فتبدأ تتخيل الظلام حوالينها يتحرك ويتماوج لحتى يتشكل على هيئة كائن غير معروف.. فتفقد بلحظات عقلها وتبدأ بالصراخ لحتى تنهار مغشي عليها..

بشهقة بكاء نادت بصوتها على يوسف مرعوبة من عودت الماضي المخيف يسحبها لدهاليز الظلام..
مدت يدينها تناجيه يقرب منها .. ويوسف المتملك لسديم والمهووس بها.. لبى رجائها وندائها المخنوق له..وهي يتذكر ويمر في باله المكان والموقف إللي قابل فيه الاشخاص المحاوطين لها..
نظرات سديم التايهة المرعوبة ايقظت الذكرى الماضية لموقفهم القديم ورجع في بال يوسف كلمات سديم لما طلبت منه المساعدة..
مثل عليهم إنك قوي..قول لهم أنا زوجتك ماياخذونها..يوسف ساعدني..
هذي كلمات سديم إللي كانت ماسكة يده في مزرعة ابوه وتطلب مساعدته ..
بخطوات طويلة اقترب يوسف من مكان تواجد سديم وبحركة مقصودة تعبر عن كرهه لهولاء الاشخاص الغرباء المخيفين للعبته..
مد ذراعينه القوية وفرق بين متعب ومشاري ومتقصد لدفعهم بقوته الجسدية عن طريقه ليصل لسديم ..
سديم إللي بمجرد مالمست كفوفها يوسف بدأت بالبكاء بصوت عالي جذب انظار الناس المتواجدين بالمكان..
سديم برجاء\يــوسف هذا هو الحيوان إللي قلت لك..
هذا إللي حبسني في الظلام..و هذا اللي ضربني كل يوم..

يوسف بتملك وبغضب يحتضن سديم بقوة غير مهتم بالمكان او بالاشخاص المحيطين فيه.. نظراته تنتقل بين الثلاثة الاشقيــاء المتسببين بحالة سديم الموجعة لقلبه..نظرات تتوعد بعقاب لتجرئهم على الظهور بحياته هو ولعبته مرة ثانية بعد مابين لهم من زمان بانها له ولا بياخذونها..

العم مبارك بهدؤ\بنتي ياسديم وش فيك ..؟؟ وش ذا الحكي اللي تقولينه..انا عمك مابيوم ضريتك..

سديم تجذب جيب يوسف إللي نزل راسه لها يسمع همسها الباكي تترجاه يهربون من عمها اللي معه..
سديم بهمس\يوسف خلنا نروح بسرعه هم بيضربونا..
يوسف \أنا باضربهم..
سديم بخوف\تكفى يوسف خلنا نروح هم كثير وانت صغير بيوجعونك..انت قل لهم انقلعوا عن حرمتي وخلنا نروح..
بيخافون منك اذا صرخت عليهم..

مشاري بحدة\سديـم وين إختك؟؟ لا لقيناها بارض ولا بسماء؟؟
سديم بقهر باكي\ولا بتلقونها لو تموتون ماتلقونها..
العم مبارك بعصبية\يابنتي إختك سارقتنا سارقة حلالنا..
متورطين بديون وخسايرنا مالها عدد.. خلينا نتقابل معها ونتفاهم..
سديم تضم يوسف اكثر\تخسي أنت يا راس الحية انت الخبث والخبائث..انت البذرة الفاسدة لامي عذوب انت واختك المجرمة..
حنين لو تموت ماتلقاها.. ومالكم عندنا شيء..
مشاري بعصبية\يابنت انطقي مديونين مقفلة بوجيهنا.. كله من اختك الـ....
سديم بقهر ولازالت مخبية وجهها بصدر يوسف\ انت وابوك الـ....
وعمتك وولدها وزوجها هم الـ.....

يوسف بردت فعل سريعة لمحاولة مشاري سحبها من بين يدينه..
مد ذراعه اليمين ومسك مشاري في المنطقة مابين الكتف والرقبة
وضغط بقوة لحتى خرجت صرخة وجع من فم مشاري لشدة الالم اللي يحس فيه.. ويوسف يزيد بالضغط على نفس المنطقة لحتى نزل مشاري على ركبه غيير قادر على الوقوف اكثر بسبب الالم..
بنفس الوقت يوسف يشد يده اليسار على راس سديم يمنعها تشوف مشاري..
ولما حس باستسلام مشاري وبسبب تدخل ابوه اللي مسك يد يوسف وابعدها عن ولده المرتخي على الارض.. تراجع يوسف خطوتين وهو يحرك سديم معه.. وعيونه بعيون متعب المصدوم من سقوط مشاري على الارض بدون ماقاوم او دافع عن نفسه..
يوسف بمحبة\بنروح انا وانتي لبيتنا..واذا في هذولاء الـ... خير يحاولون يمنعونا..انتــي زوجتي أنا..
سديم ترفع راسها وتناظر بوجهه وهي تبكي\ايــه أنا زوجتك انت..يالله نروح ..
يوسف بابتسامة\وش رايك خافوا مني..؟!
سديم بتشجيع باكي\ايــه يخافون منك لانك قوي..
ألتفتت على ورى تحاول تشوف اذا عمها او احد منهم يمشي وراهم.. مستغربة كيف مشوا ببساطة بدون ما احد منهم يعترض..
وش اللي خلا مشاري يتركهم يمشون معقولة خاف من يوسف.. اكيد خافوا منه ماشاء الله يخوف بلد ياعمري مايدرون انه طفل من داخل مايفهم وش يبون ولا يعرف انهم اخبث الناس..
حست بذراع يوسف تشتد عليها ويلف وجهها لقدام وكانه مايبيها تناظر ورى ..
يوسف بحنية\خافوا مني لما سويت حركتك هذي..
رفعت عيونها له وتشوفه يقلدها وهو يرفع اصبعينه السبابة والوسطى ويأشر على رقبته وكانه بيقطعها..
لان سديم ياما سوتها له وهي تهدده يتادب ويلتزم بقوانينها..
سديم بحسرة\شاااطر حبيبي .. كذا خافوا منك الحيوانين الكلبين..
ولا اسمعك تشتم مرة ثانية باقص لسانك..
يوسف بحيرة\انتي شتمتي كثير وقلتي كلام حيوان..
سديم بعناد\مالك شغل انا كبيرة عادي اقول كلام حيوان.. بس انت لا تقول انت صغير مابي تخرب اخلاقك..

كملت طريقها معه للسيارة وهي تتناقش معه على قوانين الشتم والكلام السيء .. اذا يشتم بتعاقبه..
وهو يعاند ويدافع عن حقوقه بالشتم ويبيها تعلمه شتايم جديدة.. وهي مصرة انه صغير ولما يصير مراهق بيتعلم..

استمروا بنقاشهم غير منتبهين للحارس الي يمشي معهم ومصدوم من وصف سديم ليوسف بالطفولة والصغر.. وهي يالله تجي نص طوله .. وفي باله يدور سؤال كيف تتجرأ هالبنت تتحدى واحد مثل يوسف..؟
واللي صدمه اكثر بأنهم بمجرد دخولهم للسيارة..
وبعد مرور دقيقتين بس انفجرت سديم بالبكاء والنحيب.. معلنة دخولها بموجة إكتئاب ..
أما يوسف إللي كان تصرفه طبيعي جدا بحيث سحبها له وهو يردد عليها كلماته المواسية \\ انتـــي حلوة..

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

تحرك مساعد بحصانه بسرعة باتجاه ايرم..
ورفعها له بسرعة على حصانه وابتعد عن مكان تواجد قرناس الي بدأ يبكي برعــــب حقيقي على إيــرم..

بعدم رغبة منها ولكن بسبب السرعة اللي كان الحصان يركض فيها اضطرت ايرم تتمسك بمساعد بقوة خايفة لا تطيح وتصير تحت حوافر الحصان..
ايرم برجاء\مســـاعد طالبتك تخليني تكـــفى..
مساعد بحدة\عشـــان تسويني مسخرة المجـــالس..
بأخليك اوعدك أخليك بس بعد ما أربيـــك..
بعجـــز مقهور كتمت إيرم عبرتها إللي تملكتها من اول مابدأ قرناس العنيد يردد عليها بعض كلمات دفترها المهجور..
وزادت عبرتها لما تاكدت بان الرجل على الحصان المتهجم عليهم وعلى ارضهم هو مساعد ماغيره..
حاولت تحمي نفسها منه باحتضانها لقرناس.. ولكنه قدر ياخذها بسهولة..
اظافرها تحفر بخصره وهي متمسكه فيه وتتمنى لو تملك الجرأة لحتى ترمي نفسها من على الحصان وتتلقى أي وجع جسدي اهون بكثير من احساس القهر الي تحس فيه..
مســـاعد مايرضى بقهري مايرضى بوجعي..
غصب عنها صارت ريحته محيطة فيها وذراعينه حوالينها ممسكة باللجام..تحس إنها فعلاً سجينة بأحضانه بذكرياته..
صــوت صغير بدواخلها يقول مايقدر يوجعني..مايرضى يحــزني.. مسـاعد يحبني اكثر من نفسه..
رفعت راسها وبتصميم مهزوز رفعت عيونها لعيونه..
هي لازالت بلثمتها وهو متلثم بشماغه..
نزل عيونه لها لما حس بحركة رفعها لراسها له..
وألتقت نظراتهم بينما باقي ملامحهم مخفية باللثام..
عونها بلمعة دموعها المحبوسة.. تنــاجي عيونه المرهونة بكبرياء مغدور من سنين على يدينها..
هو الوحيد إللي كان يقرأ لغة عيونها ويفهم دواعي خاطرها إن ما تكلمت..
هي علمته لغة الصمت.. لما تخونها كل الحروف وماتقدر توصف ضيقها او حزنها..
كانت تردد كلمة أحس كأن وبعدها تسكت وهي تجذب الهواء لداخلها تدور كلمة توصفها ولا تلقى فتنتهي شكواها
له بتنهيدة كبيرة لأنها عجزت تركب الحروف وتشكل كلام يوصف أوجاعها النفسية المحكومة بالإغتيال بدواخلها..
وهو كان يفــهم ولو ماسمع كلمات الشكوى بحروف اللغات كان يفهمها..
يفهم حزنها غللي يهاجمها بلحظات ويقلب حالها من النقيض للنقيض..
يعذر غيرتها لما يزور امه وابوه ويتاخر عندهم وهي تبقى عند جدها مساعد لحتى يرجع لأنه يعيش معهم بنفس البيت..
بكل مرة كان يزور هله ويتاخر عندهم كانت تقضي ليلتها في البكاء والزعل.. تلومه وتهاوشه..
ليــش تزورهم ليش تشوفهم وانا لا ما اشوف هلي ولا اعرفهم..
ليش ما اعرف امي ولا ابقى معها مثلك..
ليــه انت يسمح لك تروح لهلك بكيفك..
لازم تنحرم منهم مثل ما انا محرومة..
كانت تبكي بنحيب وصوتها ينبح من كثر ما تكتم صوتها لا يطلع
ولما تعاتبه على هله يعـــذرها ويقدر كل قهر كانت تحس فيه..

مساعد إللي حس بطعنة مفقودة من سنين ماحس فيها..
لما تأمل عيونها بدون باقي مفاتنها..هالمرة بس عيونها ظاهره له..
رجع يقراها..أدرك إنه لازال فاهم بلغة العيون وهو يذوب بعيونها الحزينة الكاتمة لدموع واقفة على طرف رمشها..
كم مرة بكت هالعين مالقت من يمسح عبرتها..
كم تنهيدة وجع شهقتيها محد فهمها وكذبتي وقلتي اسحب نفس عندي ربو..
الاصابع الضعيفة المتمسكة فيني بمن تمسكت طول سنين الهجر..
هذي العيون المقهورة وأنا جاي اليوم اقهرها وابكيها..

برجفة استسلام نزلت عينها لشامته بجهة اليسار.. هذي الشامة اللي بطفولتها كانت تمسكها باصابعها وكانها تشيلها منه وتحطه على عينها بغباء طفولي بحت..
هذي الشامة اللي عايرها فيها قرناس وقال تبين تبوسينها..
طاحت دمعتها بانهزام ونزلت راسها عنه بانسحاب تستكين بحضنه غصب عنها..
هذا الحضن اللي انحرمت منه باقسى اوقاتي اليوم يتفرعن علي..
بضعف مشتاق نزلت راسها على صدره بجهة قلبه..
ايرم تناجي قلبه\ويــنك.. مســاعدي الغايب وينك؟؟
هــذا البليد عدم الإحساس من يكون..؟
هذا القاسي من يكون..مســاعد تعال باشكي لك من مساعد..

شد اللجام بيده اليمين ورفع يده الشمال ولمها على ايرم اللي هزمته للمرة المليون وهي تستكين بحضنه دافنه راسها على صدره بصمت..
بعد ماتوقع مقاومة منها له ورفض او ترجي بانه يتراجع عنها ويتركها عند جدها راشد..
تشهر عليه سيف العيون وتبارزه بالصمت اللي ما احد تفوق عليها فيه..
خســر بحرب العيــون مثل ما خسر بكثير معارك معها..
يحس بانفاسها المقطوعه تلهب مكان اسنادها لراسها على صدره
يحسها تغرز راسها بقلبه وكانها تبي تدخل فيه..
شدد يده عليها يحتضنها يوصل لها انه فهم تصرفها..
يحاول يواسيها بانه معها..بيحميها..
بس من مين بتحميها يامساعد..؟ وانت اللي جاي تقهرها وتكسر نفسها المحتاجة لك..
جاي تعاقبها ليه تطلب حماية راشد ولا طلبت حمايتك..
ليه تلجاء له ما تلجاء لك..
هذا الي قهرك وكسر نفسك كيف ايرم تلجاء للناس يحمونها منك..

مثل الملسوعة تحركت ايرم لما حست بان الحصان وقف عن الحركة..
رفعت راسها تناظر حوالينها بقهر على جدها راشد الي بينقهر على خروجها من حمايته بهالشكل المهين له ولها..
كانوا واقفين عند السور باخر المزرعة ولازالوا بمزرعة الجد راشد ماطلعوا منها..
مساعد بهدؤ\بإمكاني الان وبدون تردد اخذك معي وما احد يقدر يمنعني او يفتح فمه.. علميني يا ايرم من يقدر يمنعني تكلمي..
قولي من يقدر يمنع مساعد ما ياخذك..؟
ايرم انهكتها مشاعر الذكريات بينها وبين مساعد ظلت ساكته وعيونها بعينه تنتظر خطوته الجاية بعد ما اعلن انتصاره..
تنتظر الشماته بجدها تنتظر الي متوقعته من مساعد الغريب
تنتظر منه المجاهرة بانهزامها واجبارها على الي هو يبيه..
بقت جامدة بدون مقاومة لما لصق جبينه بجبينها وهو يذوب من غير شعور منها بدموعها الطافرة من بين رمشوها..
قرب عيونه من عيونها لحتى لامست رموشه دموعها العالقة برموشها..
مساعد بمواساة نادمة\ماباخذك لأني شاريك ماني بايعك..

شهقت انهيار خرجت من روحها وهي تتحرك تبتعد عنه ترمي نفسها من فوق حصانه طاحت على ركبها ووقفت مبتعدة عنه لما نزل بسرعه يوقفها..
سحبت يدينها من بين يدينه كاتمة انفاسها كاتمة نحيبها ترتجف وهذا الشيء ماقدرت تتحكم فيه او تخفيه..
بخطوات متعثرة أبتعدت عنه صادة عنه ماشية تنوي الرجوع للمكان الي تركت فيه قرناس رغم طول المسافة الي قطعها حصان مساعد ولكنها ناوية تمشي ولو تقطع صحراء كاملة عشان تبتعد عن مساعد بتمشي..

ولكن ألتفتت عليه وكلماته كلها تتضارب في بالها..
أربيك..
ايرم بحسرة\ تــربيني يامساعد..؟!
هــذا هو غايتك ومناك.. ساحبني الى هنا كاتم روحي من الخوف عشان تربيني ..؟ما أنت ربيتني من يومني رضيعة..
ربيتني على كل الخصال الجميلة.. ويوم انك هجرت ماحنيت..
ليه تتوقع مني الحين اخالف تربيتك؟؟
كل مافيني من تربيتك من سواياك..
وتشره إني سويتك مسخرة المجالس..؟
ليـــه من إللي حولني لمضحكة ومسخرة لكل الناس وأنا زوجة مهجورة..
زوجـــة ماعرفت إنها متزوجة...
لا تاخذ دور الضحيـــة.. ماهو بانت إللي أنخنت ولا انت اللي أنسلبت منك أبسط حقوقك..
أنـــت إللي هجرت طفلـــة بأيام عــزاء أمها ولا ناظرت وراك..
أنت إللي ماكان لي غيرك وتركتني..بعـــز ضيقي عني تخليت..
أنـــا أمـــي ماتت يامساعد..عندك خبــر ..؟ احد علمك إنها راحت..؟
احـــد وصف لك حالي كيف كان بدونــك بدون حلمي بلقاء أمــي..
سألت أحد عنـــي..؟
وحتـــى لو سألت محد بيجاوبك..
تدري ليـــه.. لأن ما احد شافني..
ما أحد أهتـــم ومسك كفـــي..
ما أحـــد واســـاني..
كلـــهم هجــروني يومك هجرتنـــي..
كلهم لامــوني يوم حكمت انا بفراقك عن جدك مساعد..
نســوا إني طفلة..
نســـوا إني حـــزينة وإنـــي فقدت أمـــــي..
ما أحـــد قال طفلـــة ومعذورة..
ما أحـــد قال حــزينة وفــاقدة..
ما أحد عــطاني العذر..
ما أحد رحمــــني ... ليـــه إنت ما رحمتــني..؟
مســـــاعد ما أحـــد حضني وربت علي بالصبر ..
مالقيت أحد أقوله أمـــي ماتت..
عــلى كثــرهم وماينعدون بس مالقيت أحد..

بثواني صارت بأحضان مساعد الملكوم بكمية الحزن والخذلان إللي صارت ايرم تصرخ فيه وهي تشكي له بقلة حيلة..
مساعد بحب\لبيـــه ياروح مساعد لبيه ياقلبــــه..
فـــدا لروحك يروح مساعد وطوايفه.. الله يرحمـــها ياقلبي الله يرحمها...

من دون ماتستمع لكلمات مساعد المواسية رجعت ايرم نعذبه بوصفها لوحدتها لحياتها بدونه..
ايرم بنحيب ابتعدت عنه نزلت لثامها وهي تتنفس بجهــد وصارت تشرح له حالها وهي تحرك يدينها تبيها تساعدها في وصف المعاناة الي عاشتها لحالها..
ايرم ببكاء\كنت لحالي بغرفتي كل ليلة.. تصور بس انا لحالي بظلااام لا نايمة ولا صاحية بين الموت والحياة..
ما احد يجيني ما احد يتذكرني..ولا وحدة منهم بالغلط تذكرتني وقالت نشوف هالمسكينة وش صاير فيها..
جدي مع عياله بالمجلس او تحت مايقدر يرقى لي فوق..
عمامي كلهم محد جاني.. مايتذكرون اني بنت اخوهم الا اذا يبون يقهرون جدي راشد بس يتذكرون..
كنت كل يوووم وانا لحالي فوق ابكي ابي امي ترجع..ابيــك انت ترجع.. أناظر الباب واتخيله ينفتح وتدخل انت..
احيان كنت اتخيلك صدق رجعت..اتخيلك تواسيني تبكي معي..
احس بيدك تمسك يدي..عشت على الخيال ايام وليالي وانا اتخيل اني مو لحالي وانك معي.. لو ما اوهمت نفسي بالخيال كنت بانهار كنت بانتحر..كنت اتخيل ان كاس الماء اللي القاه على طاولتي منك انت..
حتى القران الي اصحى والقاه يشتغل عند راسي اقول انت شغلته لي..انت جيت وانا نايمة وشغلته لي..انت حصنتني انت قرات علي اذكاري.. انت دعيت الله يخفف حزني..
اوهمت نفسي اني اسمع صوتك يهدهدني..يواسيني..

اقتربت منه وهي تحط يدينها على صدره وتساله بوجع بخذلان وقهر..تعاتبه عتاب طال مشواره سنين طويلة..
دموعها وانفاسها المتقطعة مامنعتها ما تعاتب وتشره ماتلوم..
لازم يعرف من الضحية الحقيقية بينهم من المقهور من المهجور..
ايرم بعتاب لايرحم\ليــه مارجعت همم؟؟ ليه مارجعت لي؟؟ ليه تركتني وانت تعرف مابقى لي حد..
ليــه مافكرت فيني وانا حزينة.. ليه ماكسرت خاطرك..
حتــــى لو شفقة بحالي ليتك رجعت.. لو مجرد خدمة اخوية ليه مارجعت..؟ ليش ما اجبرت نفسك ترجع كمواساة لبنت عمك الصغيرة اليتيمــة.. مابيوم خليتني احس اني يتيمة اني فاقدة ابوي وامي..مابيوم خليت احساس النقص يتلبسني..
بس يوم صرت أنا صدق يتيمة انت تخلـــيت..
خليتني احــس بكل احاسيس اليتم والوحدة والقهـــر..
كنت انت توقف بيني وبين كل شعور موجع ..
كنت توقف بيني وبين الدنيا كلها..
ليــه تزعل مني وتهجرني بالايام والسنين..؟ وانا مالي غيرك ليه؟؟

بانهيار وقهر قاومته وهو يسحبها له يضمها غير قادر على سماع عتابها اكثر..غير متحمل يشوف دموعها ونحيبها القاهر لروحه..
قاومته لحتى تخلصت من احتضانه لها وبدت تضربه بضعف وهي تكمل عتابها إللي قتله من الوريد للوريد..
ايرم وهي تضربه\أكـــرهك لأنك هجــرتني وانت تعرف مالي غيرك..
أكرهك لأن امي ماتت ماشفتها..
أكرهك لأن ما احد يبيني منهم.. أكرهك لأني صرت مريضة بسببك انت..
عشان اعميت عيوني عن وحدتي وحاجتي للناس..
اكرهك لأن امك كرهتني وانا كنت احبها وهي قريبة مني.. كرهتني بسببك انت..
اكرهك عشان اخذتها معك واخذت مني مساعد وكل شي اخذته كـــــل شيء اخذته معك وخليتني لحالي..
أكـــــــرهك عشانك ماعلمتني كيف أعيش من دونك..؟
ليــه يوم علمتني كيف أعيش بدون امي بدون ابوي بدون اخوان واصحاب..
ليه ماعلمتني كيف اعيش بدونك..؟
ليـــه تخليت عني بأقسى أوقاتي وبعز حاجتي لك..؟

مســاعد المهزوم من طلقات الماضي إللي وجهتها عليه ايرم أسقطت كل الأقنعة إللي كان يخفي مساعد القديم وراها..
بدون جهد سيطر على يدينها وأسرهم بيده الشمال واحتضنها له بيده اليمين وهي أنهارت كل قوتها لما خذلتها رجلينها وتحولت لهلام..
نزلت على ركبها وهي لازالت بين احضانه وهو نزل معها على الارض ولا زال يحتضنها ..جلس وسحبها كلها بحضنه يمنعها تبتعد يمنعها تزيد في المسافات ..
وجهه مدفون برقبتها ويهمس لها بكل ندم\آســـف ياروح مساعد..ســـامحيني على غيابي عنك.. سامحيني على قلة الخير فيك..إهـــدي ياروحه إهدي ياقلبه..
والله كنت مجنون وانا افكر وش حالك وكيف تمضي بك الايام..
والله ويشهد الله ماسليت عنك ولا نسيتك.. وأنا ادري انك تبكين تبين امك.. ماقدرت اواجهك ماقدرت اجيك واحط عيني بعينك بعد موتها المفاجئ.. يشهد الله اني سعيــت عشان اردك لها واضمك لها.. يشهد ربي إنــي ماتركت احد من عمامي ماترجيته عشانك يترك موضوعك مع امك ولا يكبرونه مع جدي..
يوم ماتت ماقدرت اواجهك..قولي جبان قولي ضعيف.. بس ماقدرت اوقف قدامك بيومها واسمعك تسئلين وين امك..
او تعاتبيني على موتها وعلى وعد قطعته لك ولا اوفيته..
خفــت منك يا ايرم..خفت تساليني وانا ماعندي جواب..
انا سمعتك تحاكمين جدي مساعد وتحكمين باللي حكمتي..
وانا ادري ان نصيبي من العتاب والعقاب بيكون اكبر..
كنتي محتاجتني اعرف.. بس انا هربت قبل تقطعين كل الوصل بيني وبينك.. هربت منك عشان اقدر اكسبك بعدين..
مالي عذر مهما تعذرت إلا إني اناني فيك..
أنتــي روحــي ..خبرتي احد يسلى من روحه.. سامحيــني على كل وجع حسيتيه على كل ضيق وقهر مر عليك ولا صديته عنك..
وليــه اعلمك تعيشين من دوني..عرفتي انسان عاقل يحكم على نفسه بالموت.. مـــت والله اني مت بدونك هالسنين وانا ما اقدر اشوفك ولا اسمعك..
انتــي روحي انا..قلبي انا..قاطعت الدنيا كلها وكرهتها عشان مقدر اوصلك.. مقدر المس يدينك ولا اسمع انفاسك..
عيـــونك إللي تقطع عروق قلبي أنحرمت منها يا إيــرم وتبين يبقى فيني عقل..
إيـــرم شوفي عيوني..إقريها اعرف مانتي جاهلة بعيوني ولا خوافيها..
شوفي عيوني من بتشوف من بعدك من بتتمنى غير ظلك ولو من بعيد..
كان ماسك وجهها بكفوفه يبيها ترفع راسها تشوفه ولكنها برفض حاولت تقاومه لحتى قدر يرفع راسها له ويبوسها على جبينها ويترجاها تفتح عيونها..
مساعد بحب\إيــرم ياقلب مساعد شوفيك بعيوني..
إيرم بتعب\لا.. مابي اشوفك ولا اشوف عيونك..
مساعد\شوفي نفسك انتي بعيوني..

فتحت عيونها مو استجابة لكلامه..لا استجابة لنبرة الصوت..
هذي النبرة اللي كان يخصها فيها مساعد من سنين.. هذا الصوت اللي اشتاقت له وافتقدته..
أجبرها الصوت الحنون على رفع عيونها والبحث عن مساعدها الغالي.. صوته الحنون صحى فيها إيرم المكسورة المليانة شكاوي..
كانت تدور عن مساعد طول هالسنين لحتى ترمي كل شكاويها عليه..
رفعت عيونها بالهون من صدره الى وجهه مبتدئة بعوارضه الخفيفة الى خدوده وبعدها شامته المحبوبة لقلبها..
وأخيراً عيونه تملكت عيونها واسرتها بلغة عيونهم الملكومة بفراقهم..
تاهت بعيونه وهي تشوفها عيون مساعد الغالي..
إللي غاب عنها سنين عجاف تجرعت فيها وحدة وألم..
تراكمت بقلبها كل الشكاوي المحتاجة للبوح.. تبي بكل مافيها من خذلان ترمي كل شكاويها له قبل يختفي..
قبل يرجع مساعد الغريب القاسي..
تزاحمت كل الحروف بمخارجها تتسابق أي حرف يكون اول الواصلين لمسامعه أي كلمة مركبة توصف كمية وجع خانقها لصميم الرووح..
وكانت الشكوى المحرقة لروحها من سنين ماقدرت تتخطاها ولا تنطقها.. كلمات ماقدرت تنطقها خايفة تصير حقيقة رغم مرور سنين على هذي الحقيقة المؤلمة..
إيرم تبوح بألم\أمــــي ماتت يامســـاعد ..
مسـاعد بحنية\عظــم الله أجرك ياروحي..
رجعت بشكوى تردد مساعد أمي ماتت .. وتعيدها مرة ومرة..
وكأنها أول مرة تدرك هذا الشيء..
وكأنها أول مرة تنطقها ويتقبلها عقلــها ما كأنها مرت سبع سنين..
وفعلاً كانت أول مــرة تنطقها إيرم وتسمع الكلمات تطلع من فمها..
بخوف وارتجاف أظافرها تتمسك بجيب ثوبه وعيونها تحكي صدمتها وأقسى معاناتها..
وكل مارددت كلماتها تتغير ملامح وجهها للإنفعال للصدمة للفجيعة لعدم التصديق وأخيراً تصيح بكل حزنها وهي تدرك حقيقة الفقد المهلك لروحها..
رفعت يدينها من حضنه وتحركهم كانها تبي توصف وترسم حجم الشعور المقهور بداخلها..
فتتراجع كل كلماتها الملكومة امام تنهيدة القهر إللي زفرتها روحها منهارة للمرة المليون تحت ركام الصمــت الحارق وأكتفت بالنحيب..
إللي قهر روح مساعد أكثر وهو يحتضن وجهها بين كفوفه وهو يبوس دموعها الحارة الطاعنة لروحه العنيدة المشتاقة ..
مساعد يبوس عيونها\ليـت الوجع بعروق قلبي يا إيرم.. ليتني اقدر اشيل الحزن منك وازرعه بروحي..عظم الله اجرك واثابك على صبرك..الله يرحمها الله يرحمها..

كان ينطق بكل الكلمات المواسية يحاول يبث المواساة لروح إيرم المفجوعة بنطقها لكلماتها المهزوزة.. أحتضنها بقوة وهو يسمعها تعيد نفس كلماتها بضعف أكبر..
الله لا يسامحني يا إيرم يوم تركتك للزمن.. الله لا يغفر خطاياي فيك.. وش مخبية من عتاب وشكاوي..
حس فيها تقاوم حضنه المشدود عليها.. مجبور خفف يدينه من حوالينها ولما رفعت راسها لاحظ عليها بداية إستيعاب لشكايتها له..وكانها استوعبت لمن شكت وعند مين بكت.. للغنسان اللي من رجوعه لحياتها وهو يفرض وجوده بابشع طريقة الإجبار..
بضعف رفعت كفوفها ومسحت خدودها بقفى كفها وهي تدلك عيونها بقفى اصابعها تحاول تكتم بقايا دموعها وتحجرها بمآقيها..
تبي ترفع نفسها من حضنه من بين يدينه وهو يتمنى لو يمنعها لو يحبسها بمكانها بدون ماتبتعد عنه خطوة وحدة..
حطت يدينها على كتوفه ترفع نفسها من حضنه ترتجي الهرب منه ومن ذكريات الفقد المؤلمة..
رفع ذراعينه يحاوطها فيها بدون مايلمسها.. يدرك بأنها رجعت ترفع الحدود بينها وبينه..
ادرك انها رجعت تستوعب من الضحية فيهم من الهاجر ومن المهجور..
أدركت إن مساعد هذا هو العدو هو القاهر..
هو إللي مهددها بالقهر وهربت من بيتها واحتمت بجدها منه..
هذا اللي بينها وبين نفسها مليون مرة حلفت ماتسامحه..
وبس ألتقت معه رمت كل وعيدها له وارتمت بحضنه تشتكي له..

ألتفتت عنه تكمل طريقها تبتعد عنه تبي ترجع لبيت المزرعة البعيد عنها بأمتار كثيرة ماتقدر تحصيها..
مشى وراها بخطواته مدرك تمام الادراك بانها اضعف من انها تتحمل مشوار طويل لحتى توصل..
مابتقبل يوصلها مثل ماهو جابها لاخر المزرعه.. ومستحيل يجبرها بعد اليوم على أي شيء .. مستحيـل يقهرها ويضيق عليها..
وقف قدامها وحط يدينه على كتوفها كمحاولة لاستيقافها قبل غيابها عنه..
مساعد\خذي حصاني..المكان بعيد لحتى توصلين بيت المزرعة..

مسك كف يدها وفتحه وحط اللجام بيدها وشد على اصابعها يقفل على اللجام..
بدون ردت فعل مشت ايرم عنه بخطواتها التايهة المتعثرة واللجام لازال بيدها والحصان يمشي معها بطاعة..
وهي تمشي ارتخت يدها عن اللجام لحتى طاح من يدها بإرادتها..
وبدون ماتلتفت كملت طريقها..
ماقدر يتركها بهالمكان بدون مايتطمن عليها..
على رجوعها للبيت بأمان.. مشى وراها بدون مايقترب منها وهو يراقبها بين لحظة ولحظة ترفع كفها وتمسح دموعها بقفى كفها وصوت انفاسها التعبانة يوصله ويقطع بقلبه مثل غرز السكين..
يعــز عليه هالحال إللي وصلت له بسبايبه هو..
هي أنهارت بسبب ضغطه عليها وعلى اعصابها..
يشوفها طفلة مقهورة تبكي وتمشي بهالوسيعة تبي احد يداريها وياخذ بحقها من اللي زعلوها..
مايقدر يشوفها إلا طفلة محتــــاجته..
بس لو تدرين يا إيرم إني أحتاجك أكثر من حاجتك لي..

ماقدر يتحمل فكرة مشيها للبيت ماقدر يتحمل فكرة تعبها..
قرب منها وهو مصمم يقنعها تسمح له يوصلها للبيت ويواجه جدها راشد ويقبل بكل شرط وجزاء هي بتطلبه..
ولو تطلب روحه وعيونه بيعطيها.. المهم ترضى وتكون معه تسمح له يحتضن كفها ويعوضها..
يقبل ولو ترفض يكون زوج .. والله بيقبل المهم تبقى معه..
ماتغيب عنه ماينحرم منها ومن شوفها..
مسك كفها يستوقفها\إيرم ياروحي رجيتك خليني اوصلك.. أنا اللي جبتك هنا.. بتظلم الدنيا وانتي باقي ماوصلتي البيت..

سحبت كفها عنه وكملت طريقها وهو استمر يمشي معها مرة يترجاها تسمح له يوصلها ومرة يتركها براحتها ويمشي بدون مايضغط عليها..

لحـتى شاف سيارة متوجهه لهم من داخل المزرعة..
حس بالارتياح لان اكيد ايرم بترجع بالسيارة بدل ماتكمل كل هالطريق على رجلها.. ولكن راحته تراجعت للحظيظ لما شاف البنت اللي نزلت من السيارة وبيدها سلاح بندقية ..
اقترب بسرعه ووقف قدام ايرم وهو ياشر للبنت المتهورة بغضب..
مساعد بحدة\نزل السلاح اللي بيدك يابنت..
سراب بتهديد\تراجع وراك وابتعد عن البنت احسن ما اخلي امك الليلة تعزيك.. ياعديم المرجلة..تخطف بنات الناس..
مساعد بمسايسة\طيــب با ابتعد عنها..بس انتي نزلي الي بيدك لا ترمين البنت..
سراب بعصبية\قلت لك ابعد عنها قبل ارميك.. إيــرم تعالي عندي.. والله اذا قربت منها اسيل دمك..

تحركت ايرم بطاعة لطلب سراب وتعدت مساعد متوجهه للسيارة..
بس مساعد مسك يدها ورجعها وراه وهو مصمم ان سراب تنزل سلاحها..

سراب بخوف\يا ابن اللذين اترك البنت تراها متزوجة وعندها اخوان والله ان ينهشون لحمك وانت حي اتركـــها اقولك..
مساعد يبتسم\هذي والله البلشة..طيب ترى أنا مساعد المساعد أنا زوجها..
سراب لما دققت النظر بوجهه ادركت فعلا انه مساعد..
هي شافته من قبل ولكن من خوفها ومن كلام قرناس تلخبط عندها كل شي.. الي تعرفه ان رجال غريب دخل المزرعة وخطف ايرم..
سراب بغضب\ والنكبة فيك وفي هلك ياللي ماتستحي.. جاي تخطف بنتنا تحسب ماوراها احد..ولا مستضعف جدي راشد تحسب إنها في حمى ضعيف ماله حيلة.. والله ياجدي ان عرف بسواتك يشتكيك عند القبايل ويسود وجهك يا اسود الوجه.. ابعد عن البنت لأني ما ابي ارملها الليلة أفضل تكون مطلقة..

مساعد بصدمة يلتفت على ايرم ولما شافها تبتسم لكلام سراب وتمسح وجهها من باقي دموعها..حس بحب كبير لهذي البنت اللي تسبه وتهدده لأنها رسمت مثل هذي الابتسامة الجميلة على وجه إيرم المنفوخ من البكي..
ماقدر يبتعد عنها بدون مايودعها قرب منها وباسها على جبينها بمحبة وحس بيدينها على صدره تدفعه عنها بخفة وتنسحب من بين يدينه وعيونها المنكوبة تناظر عيونه تشيعه وكانها اخر مرة تشوفه.. وصلته رسالتها ولو انه من كل قلبه تمنى مايفهمها ..ولكنها وصلته وفهمها.. إتركني بحالي يامساعد..

بخطوات مهزوزة مشت متوجهه لسراب..مدت يدينها لسراب برجاء..وسراب بتلبية فتحت ذراعهها اليمين وهي تثبت سلاحها بالقوة على يدها اليسار.. وتحتضن ايرم بحماية وبنفس الوقت تبي توجه السلاح على مساعد لا يقرب منهم..
لما انتبهت سراب على مراقبة مساعد لهم ..مسكت ايرم ووقفتها وراها..وهو لاحظ يدين ايرم تلتف حوالين خصر سراب وتخبي وجهها بظهر سراب..

سراب بحدة\يالله قدامي لجدي راشد..انت تعديت على ارضه وعلى هله..حن بنات قبايل ولا نجهل سلوم القبايل وحكمهم في فعلتك الشينة..
سمعت همس ايرم\خليــه يروح.. خلصيني منه..
سراب بهمس\خلينا نربيه عشان مايتجرأ مرة ثانية عليك..
ايرم تبكي\خليه يرووح تكفين وخذيني البيت..
سراب بقهر\توكل الله لا يحفظك ولا يردك علينا..

ألتفت مساعد عنهم وهو مطنش سراب اللي مصدقه انها تهدده وانه ينتظر الاذن منها لحتى يبتعد عنهم..
ولكنه ماقدر يمنع نفسه مايلتفت ويشوفها تساعد سراب تجلس بالسيارة وتسكر الباب وبعدها تشيل سلاحها وتجلس بمكان السائق وتحرك السيارة بمهارة وبنذالة لما خلت التراب يطير وراها..

تنهد بحسرة على كل سؤال واجهته فيه ايرم وماكان له جواب..

قبل لا أنتي تســالينه .. إساليهم ..
كل ماضاقت عليه يروح وين..؟
يدورك ولا يجيــهم...؟
واساليهم..
وين يرمي نفسه ان شاله حنين..؟
لصورتك وإلا يديهم..
واساليهم عن يدينه لا كتبت..تكتب لمن..؟
عن حزن نظرات عينه..
وش سبب هذا الحزن..؟
مابتلقين الإجابات الا انتي..
كل عمره كان بغيابك.. لـــــك إنتي..
وما التفت مرة عليهم..
إســـاليهم..

سعد الردعان..

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

هــي ضناه وهو لعيونها اب..
وإذا تضايق قالت أنا أمـــــه..

بنحيب مستمر ماقدرت سديم تستجمع انفاسها او قوتها..
وهي تحتضن ذراع يوسف ودافنة وجهها فيه..
لها اكثر من ساعة وهي تشتكي له منهم.. من ذكرياته المحيطة بها بحياتها.. شوفها لهم بالمول كان سبب كبير لدخولها بحالة الاكتئاب القاهرة لروحها..
سديم\سامحني يوسف انا خوفتك..بس مقدر اتحمل احسني باموت بسببهم..
يوسف يبوس راسها\انتي لعبتي حلوتي..ما احد يقرب منك..انا معك..
سديم\كنت مرة باهرب منهم..كنت باروح لحنين..
بس هو الحيوان مسكني من شعري ورجعني البيت..
قلت باروح لحنين اختي قال قتلها مشاري الكلب..
كذب علي وانا صدقته..حبسني بالغرفة المظلمة وانا صدقت ان حنين ماتت..صرت مجنونة والله فقدت عقلي ترا بجد..
لما شافوني انجنيت ماعاد اهتموا لي تركوني لا حبسوني ولا ضربوني.. مرات اطلع بالشارع ادور حنين..يرجعوني الجيران ويقولون قفلوا الباب عليها..
ومرة لقاني واحد غريب عطاني جوال قال حنين تبيك..بيومها تاكدت ان حنين عايشة مو ميته..
كلمتني تهديني وتقول انا باخليهم مجانين.. صوتها رجع لي عقلي اللي فقدته بايام..
بس مابينت لهم اني مو مجنونة خفت يضربوني ويسجنوني بالغرفة.. ظليت امثل عليهم وانا مبسوطة ان حنين مو ميته...
بعدها حنين اخذت الحيوان الي كان يضربني وخلته يسافر بعيد عني بعييييد.. وصارت ترسل فلوس وهدايا للمجنونة وعيالها وزوجها عشان تلهيهم عني..وانا رجعت طبيعيه عشان امي عذوب اللي كانت تبكي وتدعي لي ارجع بخير..
ماهان علي اكسر قلبها هي حبيبتي..
تعرف لما كانوا يضربونيي..كنت ابكي من الوجع وافكر بحنين..
كيف تحملت اللي صار لها.. انا ما انكسرت بس هي انكسرت..
كنا بخير قبل يجي رعد ويخرب حياتنا..
شفني يوسف شفني انا حلوة؟؟انا طيبة..؟شفني..
يوسف يمسح دموعها\انتي حلوة..انتي اطيب قلب..
سديم تهز راسها\لا حنين كانت احلى وحدة واطيب وحدة..
بس رعد الحيوان قتلها..عذبها وعذبني..احرق حياتنا كلها..
تعرف ان حنين قتلت واحد..قتلته عشان رعد الكلب..

كملت سديم شكواها الحزينة الباكية ليوسف وهي تحتضن ذراعه ..
شكواها عن حالها وشكواها عن حنين..واللي صار فيها..
وكان يوسف يستمع لها ويمسح دموعها مايعرف كيف يراضيها..

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

بهــدؤ وقعت قصايد على البطاقة البيضاء.. بعد ماكتبت كلمات تعبر عن امتنانها ..وثبتتها على باقة الورد الابيض..
كانت مضطرة تترك رسالة قبل تتركه وتسافر.. فهي من مكالمتها مع هيثم ما ارتحات لصوته وبكائه وهو يقول لها انه مريض ويبيها عنده..فصار لازم ترجع لهم وبعدها ترجع لجدة..
رتبت الورد على الطاولة اللي بجنب السرير.. وعيونها تناظر النايم بعمق وماحس بحركتها بالغرفة ..
تعرف انه بيزعل لما يصحى وبيثور ثورات فهد المعروفة ..
ولكنها ماوعدت أحد بشيء..
لا هو ولا غيره.. هو مجرد وسيلة..
تراجعت عن كلامها وهي تراقبه نايم لا يافهد انت مو مجرد وسيلة.. انت كنت طوق النجاة لروحي وقلبي..
لولا الله ثم انت ماكنت باقدر اتحمل..
شكــراً لك يافهد شكراً لوجودك ..
ماراح انســـاك..

ثبتت لثمتها وشالت شنطتها وهي تلقي عليه نظرة اخيرة..
وبعدها فتحت الباب وخرجت مقفل صفحة فهد بحياتها..

في سيارتها للمطار اتصلت بهيثم تحاول تفهم سبب حزنه الغريب..
هي لما سالت سراب قالت لها مو مريض ولا يشكي من شي..
ولكنه مرابط بغرفة قصايد طول الوقت ..
قصايد بمحبة\هلا قلبي..
هيثم بهدؤ\هلا امـي..
قصايد\روح امي.. ماتبي تقولي وش صاير..
هيثم بمكابرة\مشتــاق لك..من زمان ماشفتك وانتي امي..
قصايد تبتسم\وانا مشتاقة اكثر منك..لكن كنت مشغولة وانت تعرف وش في جدة..
هيثم بشوق\اعرف ولكني ابيك هنا..
قصايد بصبر\انت متهاوش مع قرناس..؟
هيثم باستنكار\لا..ما اتهاوش معه..
قصايد\هيثم علمنــي.. وش مضايقك..انا اذا زعلت اعلمك ليش ماتعلمني..
هيثم بتردد\اخاف تزعلين مني..
قصايد بتاكيد\مستحيل ازعل منك.. انت روحي..
هيثم بعبرة\أبـــــوي..
قصايد بحذر\كمــل..
هيثم يبكي\ابــوي وينه..إلى متى وهو مسافر..؟
هو يعني ما يبينا..يكرهنا كلنا..اذا يكرهنا ليه يخلينا نجي للعالم..
ماهو بكيفه يخلينا مايجي مايقول اشوف عيالي كبروا او لا.. يمه ليه هو مايحبنا..؟وينه علميني وينه اروح اساله..
قصايد بحنية\لا ياروح امك..هو مايكرهكم..بس شغله بعيييد مرة عنا..مايقدر يجي الحين..
هيثم يبكي بقهر\ليش ماياخذ اجازة ويجي..كم سنة عمري وهو ماجاء..
قصايد\لا تبكــــي فديت عيونك لا تبكي..انت هيثم ولد قصايد ماتبكي كذا..
هيثم\بلى بابكي ابي ابوي.. هو حي مو ميت فليش مايجي..
وش يمنعه طيب يكلمنا يراسلنا..علميني ليه ليه..؟
قصايد باقناع\لأنه مايقدر.. هو يبيكم تاكد من هالشيء ويحبكم..
ولما يرجع مابيتركم ولا يوم..ولكن ياولدي شغله مابيتركه يلقاكم..
شغل ابوك صعـــب..
هيثم بزعل\ليش يشتغل فيه طيب..ليه مايصير مدرس او شرطي..؟
قصايد بجمود\أبــوك أختار شغله وحياته قبل انتوا تنولدون..
مابيقدر ينسحب منه لحتى ينهيه..هذي شروط وظيفته وهو قبل فيها بدون ما احد يجبره..
هيثم بشك\يعنــي أكيد بيرجع.؟!
قصايد\قــل ان شاء الله.. هذا بحكم الغيب عند ربي..
هيثم بحقد\اذا مارجع الحين..قولي له لاعاد يرجع بعدين..

قفل هيثم بدون مايرد على قصايد وهي تتكلم معه ..هو لازال مستمر بموجة بكائه اللي تسيطر عليه بين وقت والثاني من يوم التقى في رعد وحضنه..
رفع راسه لما دخلت عنده ايرم وقف بسرعه وتوجه لحمام غرفته هو وقرناس.. غسل وجهه وهو يناظر المراية وبدا يبتسم ابتسامة طويلة طفولية لنفسه يحاول يبعد عن وجهه ملامح البكاء..
فمهما بكاء عند قصايد وسراب..مستحيل يبكي عند ايرم الحب..
خرج من دورة المياه وهو يرسم نفسه ويتبختر بمشيته..
ايرم العااشقة لهذا الطفل المتكبر ابتسمت بمحبة وهي تشوفه يقرب عندها ويجلس جنبها وهو يحاول يكون طبيعي ويبتسم..
ايرم بمحبة\من يومين ماشفتك كويس ولا جلست معك..
هيثم بخجل لانها فقدته\كنت مشغول عندي شغل..
ايرم\طيب انا باروح المول ناقصني اغراض تروح معي..؟
هيثم بفرح\ايه باروح معك..وبعدها نتعشاء بمطعم..
ايرم تضحك\وبعدها نروح السينما..
قرناس يدخل بعجل\ماعندنا بنات يدخلون السينما..
ايرم\اهون عليك ما تخليني اشوف فلم..
قرناس\شوفيه في البيت..
هيثم\ايه شوفيه في البيت..
ايرم بعناد\باشوفه بالسينما وانا حجزت التكت واذا تبون ادخلوا معي او اجلسوا في البيت من الحين..
قرناس باستفهام\وتروحين لحالك لا والله معصي..
ايرم بانتصار\اجل روحوا معي لا يجلسون جنبي ناس غريبين وكذا..
هيثم\لا والله العلم الخايب يخسون..
ايرم\فديتك ياشيخهم انت..
قرناس يناظر هيثم\خـــق اقول خق عاجبك تتفداك..
هيثم بهمس\جعلني فداها ياشيخ..
قرناس بنصيحة\اثقل يالخبل تراها متزوجة مساعد الدفتر..
هيثم بعبوس\مايستاهلها هو وخشمه..

ايرم وقفت وقربت من قرناس وضمته لها وهي تبتسم على هياطه اللي بدا يرجع له بعد ماقضى اليومين الفايته وهو طول الوقت متضايق من الرجال الي خطفها .. هي ماعلمته بشخصية الرجال الغريب الي اخذها بالمزرعة.. ماتدري ليه ترددت وخافت من هالشيء.. بس تضايقت وهي تحسه مرعوب طول الوقت من الموضوع..وتطمن لما اكدت له سراب انها ضربت الرجال الحيوان ولعنت خامسه وهايطت سراب وكذبت لحتى صدقها قرناس وحب خشمها من فرحته..
وباتفاق مع قرناس العنيد اتفقوا كلهم مايعرف الجد راشد أي شي عن موضوع الرجل الغريب..
اقترب منها هيثم بتردد واشر لها تنزل له..وهي طاعته وقربت منه تسمع وش يبي..
هيثم بهمس\اقدر استخدم جوالك شوي..
ايرم بمحبة\اكيد ياروحي اللي يستئذن..
فتحت جوالها وعطته لهيثم اللي من فرحته بدا يقفز بمكانه مبسوط..
ابتعد عنهم وجلس على سريره وهو يتجاهل تحقيق قرناس معه..
وش يبي بجوال ايرم وليش ياخذه..
ايرم\خله براحته قرناس وانت روح لسراب قل لها اذا تبي تروح معنا تتجهز..
قرناس برفض\لا ما باروح لها ولا ابي اتكلم معها..
ايرم\ليــش متهاوشين..؟
قرناس بهدؤ\لا مستحي منها..
ايرم بصدمة\الله اكبر انت تسحتي.؟ ومن سراب..؟
قرناس بتنهيدة\شافتني ابكي كني ورع مابتنسى وبتضحك علي..
ايرم بتاكيد\لا مابتضحك عليك لانها تحبك ولانك رجال وكفو..
حبيبي لا تزعل من اللي صار.. انا اثق فيك واعرف انك كبير مانت ورع..وسراب تحترمك وتحبك..
قرناس بقهر\لا اعرف انها تشوفني ورع عشان بكيت..
خرج من الغرفة معصب ويسب بالرجل الغريب الي هاجمهم ..

جلست ايرم وهي تسترجع بقايا هذيك الليلة لما رجعت مع سراب لبيت المزرعة..
بعد ماحركت سراب السيارة بدت تلعن بصوت عالي وتسب..
سراب بقهر\اخ بس ياليت هالبندقية الخايسة فيها رصاصة وحدة بس كنت باحطها براسه.. وش يبرد قلبي بذا الليل..
وش رايك ارجع ريوس عليه وادوسه بالسيارة قليل الخاتمة..
مابيموت بس بتجيه اعاقة او ينقطع له يد او رجل..
تدريــن اني متتتت بكل معنى الكلمة مت.. لما كلمني العامل يقول قرناس يبكي وفيه مشكلة.. يارب رحمتك خرجت اركض مثل الهبلة مو مصدقة قرناس المهايطي يبكي..عرفت في علم كااايد فيه مصيبة تبكي قرناس.. ويقولي رجال سرق ايرم على الحصان باخر المزرعة..
مدري كيف شلت ذا البندق من مجلس جدي وجيتك يقال فازعة ..

ولما مالقت سراب من ايرم أي ردت فعل وقفت السيارة والتفتت عليها.. مسكت يد ايرم بحنية.. وهنا التفتت ايرم لسراب تناظرها بتعب..
سراب بضيق\ياروحي يا ايرم.. وش سوى فيك قليل الخير..؟
ايرم تهز راسها\ولا شـــيء ..انا اللي سويت بنفسي ..
محد ظلمني أنا ظلمتني..أنا قتلتني ياسراب..
انا سلمته السيف وهو قص رقبتي فيه..
سراب\عسى رقبته القص.. انا اوريك فيه ان ماعلمت جدي راشد..
وخليته يطلع روحه ما اكون سراب..
ايرم بصوت مبحوح وتعبان\لا تقولين لجدي شي..
لا تقهرينه تكفين.. لو طلب مساعد روحي عطيته ولا يهين جدي وياخذني بالحيلة من عنده..
سراب بغيض\عساه الذل وقل المال وقل القدر.. الله لا يوفقه..
ياربي ايرم شوفي حالك..عيونك كانها جمر.. باخذك المستشفى انفاسك يالله تطلع..
ايرم برفض\لا.. خذيني البيت باروح غرفة امي..
سراب بحدة\مابتروحين غرفة امك..بنروجع البيت بوتهدين وان ما زان حالك اخذتك المستشفى.. ياربي لو قصايد هنا وش كانت بتسوي..؟
ايرم بثقة\كانت بتقتله بدون تردد..
سراب ماعلقت على كلام ايرم لانها توافقها الراي بكل تاكيد..
قصايد لو كانت موجودة وقابلت مساعد بارض جدي راشد بتقرر تقتله او تخلي عصابتها الحرس الي معها يكسرونه..

وصلوا البيت وساعدت ايرم تنزل من السيارة..
واول مادخلوا كان قرناس يبكي بخوف وهيثم جنبه يمسك يده ويطمنه بان سراب بترجع ايرم..
ضاق قلبها لما شافت قرناس المستقوي والمتكبر يبكي بطفولية تليق بعمره الصغير.. تذكرت شكله لما شالها مساعد وتركه وراهم يبكي
مفجوع من الي صار بثواني..
ألتفتت لسراب بضعف وشفايفها تهتز تنذر بنوبة بكاء ..
وبلحظات لمت يدينها حوالين رقبة سراب وبكت بصوت عالي..
صوت بكاها جذب انتباه قرناس اللي لما شافها فز من مكانه ..
وركض لها يحتضنها وهو يبكي..وبعدها التفت لسراب وتمسك فيها وهو يبكي.. كان يتكلم ويشكي ويسب وبنفس الوقت يزيد البكي..

سراب المفجوعة من احتضانهم لها وبكاهم الهستيري..
زادت صدمتها لما قرب منهم هيثم واحتضنها من الجهة الثانية وهو يبكي بهستيرية..وكانه يدور على أي فرصة لحتى يبكي..
وتعالت اصوات الثلاثة بالبكاء وهي تحتضنهم كلهم وكاتمة نفسها لا تبكي معهم ..

أنتبهت ايرم لهيثم اللي يتكلم معها ويمد يده لها بالجوال..
هيثم\شكراً يا أميــرة انتي..
ايرم تبتسم\فدوة يالأمير اشوفك تبتسم وتغيرت النفسية..
هيثم بفرح\لقيت حاجة كنت مضيعها..
ايرم باستفهام\لقيتها بجوالي..؟
هيثم يهز راسه\يعني كذا وكذا.. انتظروني بابدل ملابسي بسرعة..
ايرم\تمام بدل وانزل ننتظرك..البس ملابس دافية الجو بارد..
هيثم بغزل\فــدوة للي تخاف علي..

خرجت ايرم وهي تضحك على كلمات هيثم وغزله الجميل..
ورفعت جوالها وهي تسمع صوت رسالة وصلت لرقمها..
فتحت الجوال وكانت الرسالة من نفس الرقم الي صارت متأكدة بأنه لمساعد..حظرت الرقم..بدون ماتهتم تقرأ الرسالة..
توجهت لغرفتها تلبس عبايتها وحجابها.. ترتب شنطتها اليدوية استعداد للخروج..
وكأنها ماتلقت رسالة من مساعد..
قبل كانت بتتغير مشاعرها وهي تتلقى رسالة منه.. مستحيل كانت بتحس بهذا البرود الغريب اللي تحسه اتجاهه من بعد ماصحت اليوم الثاني لمواجهتها الباكية المثيرة للشفقة..
ادركت مدى ضعفها وهشاشتها.. وانها ماتعلمت من سنين وحدتها الا الضعف والإنتقاص من نفسها..
مساعد ماتركها عشانه يحترمها او يقدرها..
ماتركها عند جدها راشد لانها ماتهون عليه ياخذها بشكل مهين لها..
تركها بسبب ضعفها بسبب دموعها..
هي ندمانة اشد الندم لأنها شكت له.. لأنها بينت له تفاصيل من حياتها كان المفروض ما يعرفها..
لأنه فقد الحق فيها..
إيه هو فقد الحق بمعرفة أي شي يخصها ويعنيها..

وقفت قدام المراية تناظر بوجهها بملامحها..
توها صغيرة توها بأول العمر..
ليــش اشوف وجهي كله تجاعيد..؟
ليش انا لحالي اللي اشوف التجاعيد وخطوط الزمن محفورة بوجهي..
ليـــه انا أكره اشوف نفسي بالمراية..؟
ليه أنا أكـــرهني..؟
ليــه عذبت نفسي طول هالسنين الماضية عشانه..؟
وهو تركني بعز ضيــقي..
رموشي باحد الفترات الحزينة طاحوا كلهم..
بقت عيوني بدون رموش..
صوتي أنقطع لأنها تمر ايام وأسابيع ما القى أحد ارد عليه كلمة وحدة..

لمت يدينها بضعف حوالين نفسها وهي تترجاها تستقوي..
إيرم ماحولك احد.. مثل ماكنتي طول عمرك..
ما بأسمح لك يامساعد تدخل حياتي مرة ثانية..
ولا تسيطر على روحي وتفرض نفسك عليها..
أنت خسرت كل شي بإنسحابك من البداية...
مقدر اثق فيك ما اقدر اسلم لك..
هي مرة تركتني فيها وأنا إلى اليوم أحاول اشفي روحي منها..
ما اقدر أخاطر بنفسي هالمرة..
خلني توني قدرت أكون عائلة مع خوالي..
توني عرفت ناس يركضون ان عرفوا اني ابكي..
يسالون عني ان غبت عنهم ساعة..
يسهرون معي ان سهرت..ياكلون معي اذا اكلت..
ناس يشوفوني وانا معهم بنفس المكان..
مو مثل حياتي عندكم.. في بيت جدي وبضيافتي بس يسوون انهم مايشوفوني..
مســاعد أنا هنا أتعــافى من رماحكم..
خلنــــي بحالي..

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

توجهت لصالة المطار الأساسية بعد ماوصلت من جدة..
كان لازم تقابل شريكتها إللي بتسافر لجدة تنوب بمكانها لحتى تقدر تسافر مرة ثانية..
هزت راسها وهي متضايقة لأنها رجعت قبل تطمن على امورها بجدة.. ولكن حالة هيثم حتمت عليها ترجع..
وبنفس الوقت فرصة تطمن على سديم

&&&&&&&&&&&&&&&&

لا تحــــــن أبداً لمن رأك وأنت ترتجف..
ولم يــقل كلمة طمئنينة واحــــدة ..

بثقة متكبرة جلست باحد المقاعد وهي ترسل لشريكتها رسالة بمكانها..
رفعت راسها وعيونها من ورى لثامها تمر على الموجودين بالقاعة بدون إهتمام.. ولمحته بثواني بس وعرفته..
عرفته بدون ماتشوف وجهه بالكامل..
يكفيها رسمه وشكله إللي مرسوم في بالها وماتنساه..
واقف ويده تصافح شخص مقابل له..
أشاحت بعيونها عنه لما بدت جدران الذاكرة تعيد لها شكله وهو يغادرها ..وهو يتركها وراه .. خايفة وترتجف..
كانت بكل ضعفها وهو كان بكل حقده وكرهه..
وقفت بمكانها اللي هجرها فيه وهي تراقبه وتقول بيرجع..
بيلتفت..مابيتركني بهذا الحال..
رعـــد ما يئذيني.. مايرضى علي..
نادته بقلة حيلتها تترجاه\رعــد لا تخليني هنا..
خذني معك تكفى لا تخليني..

بس هو كمل طريقه بدون مايلتفت..صد عنها بجفاه بقسوته..
ثمان خطوات ابتعدها عنها وظهره لها..
يمشي بدون مايعتبر للزمن وللمكان أي اعتبار..
مارحم فيني ضعفي.. ماهزه نحيبي وانا اترجاه مايتركني بهذاك المكان..

فتحت عيونها بحدة لما حست بيد على كتفها..
أزاحت يد شريكتها من على كتفها وهي ترد عليها بهدؤ..
من زمان ماسمحت لتسربات الماضي تتحكم فيها..
لازم تستجمع نفسها وتتجاهل وجوده معها بنفس المكان..
ولكنها عاندت نفسها ورفعت عيونهها لنفس المكان تدور عليه..
هالمرة كان جالس ووجه مقابل لها.. ومعه ثنين على نفس الطاولة..
ظلت تراقبه وهي تتجاهل اكثر كلام شريكتها..
ورجعت تحس بيد شريكتها على كفها تستدعي انتباها..
ناظرت بحدة\لا تلمسيـــني..
.... بهدؤ\ان شاء الله..قولي إللي بخاطرك أسمعك..
قصايد\أنا اضطريت ارجع لمشاكل بالشغل.. وابيك تروحين جدة لحتى ارجع..كل شي يصير مهما كان صغير تقولينه لي..ولو بنص الليل تتصلين وتعلميني..
... تبتسم\يا بنتي تدرين اني مشتاقة وربي..
قصايد ببرود\ماني بنتــك.. ولا اتوقع منك تشتاقين.. خلينا بكلامنا انتي بتبقين هناك حتى ارجع وبعدها ترجعين هنا..
......بتردد\إلـــى متى بتستمرين بهذي الدوامة..؟
قصايد بعدم اهتمام\ينادون على طيارتك توكلي على الله..
وقبل تمشين لا تسولك نفسك تخونيني..لأني ما بارحمك..
..... بجدية\انتـــي ارحمي حالك اول.. وبعدها فكري ترحمين غيرك..

التفتت عنها قصايد تنهي النقاش اللي صار مايهمها..
المهم وصلت طلها لهذي الشريكة ومتاكدة بانها بتنفذ كل طلباتها..
حست فيها لما ابتعدت عنها بدون ماترد على كلماتها المودعة..

أنا كنت اعشق كبار السن..
كنت احترم الي اكبر مني بشهر..حتى الي اصغر مني احترمه واقدره.. ماكنت وقحه ولا قليلة تربيه..
انا بنت عذوب تربية عذوب.. طهــر عذوب..
عذوب إللي اذنبت فيني يوم ماعلمتني الخبث والخيانة..
يوم ما درستني الكيد والغدر..
ربتني لى طهر النوايا ..
المهمـــة النيــة يا حنيــن..
ان ساءت أحوالك او ظروفك لا تلومين اللي تسبب فيها عن كانت نيته صافيه لك وماقصد الا الخير..
النوايا هي اللي نتعاقب عليها او نثاب..
هــم نواياهم علي خبيثة يمه..
عشان كذا أعاقبهم عليها..

بشعور مثل العلقم بفمها رجعت نظرها له..
تشرب ملامحه وكانها تزيد بحقدها عليه..
تراقب كيف يرفع فنجال القهوة ويشرب..
كيف يعقد حواجبه وهو يرد بكلمات صغيرة على الشخصين اللي معه.. وكل دقيقة يرفع جواله يتصفحه لثواني ويرجع يقفله..
توجهت عيونها لجبينه المجروح ..
وتكملت الجرح بخده ومخفي ورى عوارضه..
نزلت نظرها ليدينها تتاملهم..
بياض أصابعها تحول للون الدم الاحمر القاني ..
ملمس الخنجر القاسي إللي كانت تهاجم رعد فيه تحس باحتكاكه بكفها.. رغم مرور كل هالسنين مازالت تحس بملمس دمائه عليها..
تهاجمها رائحة الدم الصدئة وتتسبب بإغمائها ..
ماقدرت تنتصر على هالشعور.. رائحة الدم تفقدها قواها وتوازنها.. تخدرها وتفقدها وعيها بدون حيل او قوة..
مسحت يدينها بعـــنف على عبايتها تحاول تخفي الدم اللي بدأ يرتسم كانه حقيقة بسبب خيالها..
بيومها تحولت لوحش.. كانت تطعن برعد بدون حنية بدون رحمة..
مثل ماهو طعنها بدون رحمه..
كانت تدري انها بتموت.. بس يومها حلفت وقالت والله ما اموت لحالي..
بأخذك معي عند ربي.. باخذك الحين وباطلب ربي يدخلك النار..
باقول ياربي هو ظلمني هو قتلني هو طعنـــــــي وخــاني..
كانت مؤمنة بأنها ميتة بهذاك اليوم البعيد..
وماكانت بتترك رعد بدون عقاب على قتله لروحها..
هو أطفئ نورها.. هو كسر كل قيـم كانت مزروعة فيها..
بعد ما أطفئت نوري يارعـد عش بعتمــتي.. بظلامي ..
جربت قربي وكان جنــة لك..
والحيــــن جرب عتمتــــي ..
سبحان الله من يصدق بعد كل هذيك الجروح القاتلة..
عشنا ونتواجه اليوم مثل الاغراب..
رفع جواله للمرة يمكن الرابعة ووقتها شافته يبتسم..
لا مو ابتسامة بقدر ماكانت شبح ابتسامة..

زاد قهرها وحقدها عليه لما ادركت ان الرجلين الي جالسين معه شغلهم ماهو نظيف..
لمدة دقايق ظلت تراقبهم وصدق احساسها لما ادركت انهم رجال عصابة.. المجرم دائما يبقى مرتبك.. بكل دقيقة يتلفت حوالينه بشك.. هي قابلتهم وشافت بعض تصرفاتهم..
وجوده معهم له تفسير واحد بس ان رعد رجع للطريق القديم..
رجع لأعماله الظالة وللدمار اللي بسببه هي انسحبت لمستنقعات هذا العالم العفن.. عالم العصابات والقتل والتهريب..
كيف ممكن بيوم اسمح لواحد مثله يقترب من عيالي..
كيف اثق بشخص رجع من موت سبع سنين وبدل مايصلح ويتوب.. يرجع يساهم في ضياع وموت ناس وانفس..
بثواني كان يبتسم ابتسامة حقيقية.. وهو يقرا بجواله..
ابتسامته سببت لها طعنة مميتة بقلبها..
كرهت ابتسامته..كرهت قدرته على الحياة بعد كل شي سواه وكان مسئول عنه..
تبي تطعنه تبي تخفي ابتسامته..تبيه يصرخ بقهر..
وكانت تعرف كيف تقتل كل توازنه..

ابتسم رعـد بمرح وهو يقرأ رابع رسالة وصلته من رقم غريب..
الاولى كانت السلام عليكم ورحمتو الله وبركاتهو
الثانية لماذا لا ترد السلامو
الثالثة هل تقبل نصبحو صديقاني
الرابعه يمكن انت مشغولو انتاظر رسالاتك

هز راسه رعد وهو يبتسم على الرسائل الغريبة اللي كانت توصله وتشغله عن مناقشة اعماله مع فارس وصاحبه..
نزل جواله بدون أي تفكير بانه ممكن يرد على صاحب الرسائل الي محتاج دروس مكثفة في الاملاء..

نسى من امر الجوال والرسائل وهو يتناقش مع فارس عن موضوع سيف..
هو مع التفكير المطول فضل مايبين لاحد غير فارس بان هدفه الوحيد هو سيف .. حتى سيف نفسه مايبيه يعرف انه يدور عليه..
هو بيلعب هذي اللعبة بحذر وبقوة.. بيكون زعيم وله عصابته اللي تنتظره بحايل بعد ماقرروا يكون مقر عصابتهم الاول هناك..
وهي نفس المكان المتواجد فيه سيف وعصابته..
بالموت يتحمل فكرة مقابلة حنين مع سيف.. ويتمنى لو يروح لسيف ويهشم وجهه لحتى يعرف كل المعلومات والخفايا الي مايعرفها..
كيف وصل لها..؟ كيف.؟
كيف عرف حنين..؟

كان يضغط على جواله بالقوة وهو يحاول يجذب نفسه من دوامة الغيرة والتفكير القاتل..
رفع نظره للنادل الواقف قدامه ومعه ورقة مطوية..
بحذر رفع كفه واستلم الورقة من النادل اللي انسحب تحت عيون رعد ورجع لمكان عمله ..
ناظر الورقة بدون مايفتحها ورفع راسه يناظر بالمكان اذا بيشوف احد يعرفه.. معقولة سيف بدا بالخطوة الاولى..

فتح الورقة وخابت كل ظنونه اللي توجهت لسيف وللعصابات
وانها ممكن تكون رسالة التهديد الاولى بعد الرجوع..

الورقة كانت رصاصة انغرزت بنص قلبه..
حروفها الشامته تتناقز قدام عيونه..
سخريتها المريرة منه ومن حاله تهدم كل مراجل الصبر بداخله..
واخر شيء برسالتها المستفزة اشعلت كل النيران الي حاول يخمدها بقلبه ماتظهر للعلن وتحرق كل شي موجود قدامه لحتى يوصلها ويقتلع قلبها من مكانه..

علامتي على خدك مو باينة كويس احلق لحيتك
او باضطر ارسم توقيعي على وجهك مرة ثانية عشان ماتنساني..
ممكن طلب ..
اذا رحت حايل وصل سلامي لسيف وقله شكراً على الخاتم يستاهل كل الي دفعته له..فعلا هو رجل يوعد ويوفي مو مثل انصاف الرجال..

كور الورقة بكفه ووقف بغضب اعمى عيونه عن كل الناس..
توجه للنادل الي وصل له الرسالة ومسكه من رقبته وهو يساله عن مرسل الرسالة وينها..
أِشر النادل على المكان الي كانت فيه قصايد وهو يرتجف من الخوف مرعوب من تهجم هذا الشخص عليه بكل هذي المسبات..
التفت رعـد عيونه تدور بالمكان بكل جهة بكل زاوية..
وينــها..؟
المجــرمة وينها...؟الخاطفة القاتلة..الخـــاينة وينها..؟
عديـــمة الامانة..عديمة الوفـــاء..
وينك يا حنيــن وينك ياموتي المؤجل وينك..؟
تتفاخرين بجريمتك فيني تتفاخرين..
وتجاهرين بمعرفتك لسيف.. ليه عطاك خاتم..؟
ليه اخذتيه منه..؟ والله لأطلع روحك...
مبسوطة انك تعرفين واحد مثله وتعاملتي معه..
تقارنيني في سيف تكتبين اسمه تجاهرين فيه قدامي بدون ماتخافين بدون ماتهربين..
تتحديني وكانك بتبقين طول العمر بعيدة وما القاك..
نــــــــار تاكل بالهشيم هذا حال قلبه..
هذا شعوره ..
يحس بالسم يجري بعروقه يحس بنار تضخ بقلبه ..
دمـــاغه يحترق يحتـــرق..
عروق رقبته ويدينه بتنفجر..
محتاج يتخلص من الغضب اللي فيه محتاج يلقاها ويعاقبها على كل شي هو مايعرفه..
ماعاد يهمه يعاقبها على غدرها فيه بالصحراء..
ماعاد يهمه كيف أقفت عنه وهو يحتضر ويموت واخذت السيارة وراحت..
ولا بكاها على صدره بعد ما تاكدت من قتلها له وهي تناديه يرجع..
نحيبها وهي تضغط على صدره تستجدي نبضات قلبه ترجع للنبض..
ماتشفع لها شفايفها المكدومة اللي نفخت بداخله من انفاسها ترتجي رجوعه..
وبعدها تنهار على صدره تبكي ..
وتقول جروحها اكثر من جروحه ليه ماتطلع روحها قبله..
مايبي يعاقبها على ماضي هو يعرفه بكثر مايبي يقتلع روحها على ماضي هو يجهلــــه..
يبي يعاقبها على المخـــــفي عنه..
على كل شي صار وهو بغيبوبته..على اختفاء عقاب..
على غيابها هي وهربها..علــــى تواجد سيف بحياتها..

فارس بحذر\زعيــــم.؟!
التفت رعد بغضب\خـــذني لابن الـ.......
فارس بصدمة\بس حن خططنا ننتظرلحـ ..
رعد بحقد\خذني له قبل اخذ روحك..

خرج وهو يتوعد بقتل سيف بطريقة ارحم من قتله لها..
أبتسمت قصايد بانتصار ورعد يمر من جنب طاولتها الي تشاركتها مع ام وبناتها المراهقات الثلاث.. كتمويه لشخصيتها وهي تغطي عيونها كلها بطرف شيلتها..
ابتسمت ابتسامة مريرة تسخر من انتصارها الباهت..
رعد اللي تعرفه كان بيكسر كم طاولة كم كرسي..
كان بيسبب فوضى بالمكان ويجون امن المطار يعتقلونه ويحبسونه.. ولكن بشكل غريب لها انسحب من المكان وهو يتوعد سيف.. روح له عساه يقتلك وتقتله وافتك منكم اثنينكم ..
وباقي لك مصايب يارعـد مابتطلع من وحدة الا وتدخل بالثانية..
كاس المـــر اللي شربته انا والله لأشربك إياه..

رفعت كف يدها ومررتها على ذراعها بالجهة الي كان واقف فيها رعد.. وبدت تمسح عليها بذهن غائب..
رغم انه ماكان قريب منها ولا لمسها ولكن شعورها بوجوده ترك مثل التنمل بذراعها..
نزلت كفها وهي تناظر باصابعها .. وبشرود بدت تحرك الخاتم المأسور باصبعها الخنصر باصبعها الابهام..
خاتم سيف..هذا الخاتم اللي بقد ماتكرهه مستحيل تتخلى عنه..
بقد ماتحتقره وتحتقر صاحبه مستحيل تخلعه من يدها..

قتلك طاري سيف يارعــد ..!
أجـــل لو تــدري بالمواثيق اللي بيني وبينه وش يصير ..
كلـــه من عمل يدينك.. كله من تخطيطك وخبثــك..

واللذي سيكســـر لنا غُصنــاً..
سنقتلــع شجـــرته ..

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

نزلت سراب الأكياس اللي بيدها عند الباب وهي تضرب الجرس..
وتالف مليون كذبة تقولها لقصايد عشان تصدق انها كانت تزور سديم..
سراب بعجل\سديــم افتحي يامال العافية ..
سديم من ورى الباب\خيـــر وش تبين..؟
سراب بصدمة\امك يا ولد .. عنبوا ذا الوجه يالخنفسة افتحي الباب..
سديم برفض\لا ما بافتــح وش تبين..؟
سراب\سديموه زعلانه عشاني حاقرتك وساحبة عليك ولا زرتك..
سديم\ومن قال ابيك تزوريني يالله اشوف روحي بيتكم..
سراب\بنت من جد مابتفتحين..؟
سديم\ايه ما بافتح انا مريضة..
سراب بفزع\وش ذا المرض وانتي صوتك وصل رماح..
سديم بنبرة تعب\فيني مرض معدي..اخاف اعديك وانتي تعدين اللي بالبيت..
سراب بخوف\وش المرض اللي فيك يابنت..؟افتحي اشوفك باخذك المستشفى..
سديم\أنا رحت المستشفى واخذت ادوية وقالوا ممنوع منعا باتا البتة احد يقرب مني ولا يصير فيه المرض..
سراب\كذااابة لو صدق كان سجنوك عندهم..افتحي لا افتح راسك نصين الحين..
سديم\اقولك فيني الجدري ماتفهمين كلي حبوب مقرفة ومنفخة..
تبين تعدين هلك وبزارينكم انتي هبلة..
سراب بخوف ابتعدت عن الباب\ياحيوانة انتي صادقة؟؟ من جد تتكلمين فيك مرض..؟
سديم بملل\ايه وش اقول من اول اليوم.. والممرضة عندي لا تخافين .. المهم انتي روحي قبل تجيك العدوا من ورى الباب..
سراب بتفكير\كيف اتصرف الحين؟؟ صح كلامك حبيبتي مقدر اختلط معك يمكن اعدي الي بالبيت .. ياعمري اكيد انتي تعبانة..

سكتت سراب وهي تسمع اصوات ورى الباب وكان فيه احد يبي يفتح الباب واحد يمنعه ..
سراب بشك\سديموه وش هالصوت..
سديم تكتم ضحكتها\كنت باطيح بسبتك..وش عمري هذي انا ماني عمرك ولا حبيبتك ياحيوانة الادب..هذي عكازتي طاحت..
سراب\تخسين مابقى الا انتي يا الشينة تصيرين عمري..
المهم صدق سديم وش اسوي تبين اجيب دكتورة لهنا..؟
سديم تتكلم بصوت مخنوق\قلت لك لا ياختي روحي بسرعة قبل يخرج المرض من تحت الباب..

سمعت اصوات غريبة ورى الباب ورجعت تنادي سديم ولكن سديم ماردت عليها.. فقررت تروح لانها فكرت بقرناس وهيثم وتخاف ينتقل لهم مرض سديم.. والله ان تقطع قصايد راسي..
سراب بصوت عالي\هيـــه سديموه ياقلبي خذي الاغراض اللي عند الباب..

سديم بالجهة الثانية من الباب كانت متمسكة بذراع يوسف بقوة وهو مصمم يفتح الباب ويلعن ابو شكل سراب الي تقول حبيبتي وعمري..
يوسف بغضب\سمعتي قالت قلبي..؟سمعتي..؟
سديم تعضه بذراعه\قلت لك انت قلبي وانا قلبك هي بومة..
يوسف بتفكير\انتي مريضة؟؟
سديم تتنهد بتعب\بتجلطني يوسف..وش خططنا مو قلت لك اذا احد يدق الباب انا بس ارد على الباب.. ليش تسابقني عليه..
يوسف بعدم اهتمام\مرة انتي ومرة انا..
سديم بحزم\انا بس افتح الباب..تخيل انك انت فتحت وش بيصير..
يوسف\وش بيصير..؟!
سديم بقهر\قـــم امسح الارضية انا كنست..
يوسف بعناد\انا غسلت الصحون..
سديم بشهقة\يلعن ابليس لا والله انا غسلتهم..
يوسف\انا غسلت الملابس..
سديم\كذااااب انا غسلتهم..شف الجدول انت ماتلتزم فيه.. وانا لازم اعاقبك..
يوسف بفزع\بتضربيني..
سديم\على اساس لو ضربتك بتعورك..لا ما باضربك..
يومين انت تغسل الاواني والملابس..
يوسف ببرود\باوديهم المغسلة عادي..
سديم بقهر رجعت تعض ذراعه\قطعتي ذراعي وانتي تاكلينها..
سديم\ لانك ما تطيعني وانا اكبر منك..
يوسف\انا اكبر منك شوفي..

وقف يوسف وسحب سديم توقف جنبه وهي انسحبت بسرعة من بين يدينه ووقفت على الكنبة الي كانوا جالسين عليها..
سديم تقرب منه وتحط عينها بعينه\انا اكبر منك واطول منك وغصب عن خشمك تسمع كلامي فاهم..؟
يوسف يقرب منها\ماني فاهم..
سديم بحدة\لا تخليني اجرب معك طرقي الثانية ترى بتزعل..
قلت لك امسح الصالة..
يوسف بعناد\جربي طرقك الثانية..
سديم قوست شفايفها\طيب..

ابتعدت عنه تبي تنزل وهو مد يدينه لها ونزلها عن الكنبة.. هي ما اهتمت لحركته وتوجهت لجوالها وعينها بعينه وكانها تتحداه..
سديم تكلم\هلا استاذة خيرية مساء الورد.. تقدرين تجيني شقتي اليوم.. ايه اكيد انا اعتمدك مدرسه ليوسف.. بعد الحصة التجريبية اللي سويناها امس انا مقتنعة فيك..انتظرك حبيبتي انتتتتتتتتي..

قفلت الجوال وهي تناظر بيوسف المصدوم ..
يوسف بصدمة\قلتي ما بتخلينها تجي مرة ثانية..
سديم بعدم اهتمام\خلها تجي تعلمك الادب..خلاص انا امسح الصالة عادي.. المهم اشوفها تعذبك مثل امس..وتخليك تكتب وانت مغمض بعد..
يوسف\والله ما اخليها تدرسني..
سديم\قلت لك امسح الصالة مامسحتها..
تعال ناخذ اغراض سراب اللي عند الباب..

مشت وهي تتجاهله وهو يهدد بضرب المعلمة خيرية اللي كانت امس موجودة عندهم بطلب من سديم عشان تدرسه اللغة العربية قراءة وكتابة.. بمراقبة كثيفة من سديم ..
إللي كل ماشافت يوسف مايعرف حرف او يكتب بخط متعرج تبدأ بسب وشتم سعود البطريق..

رجعت الصالة وهي شايلة الاكياس اللي جابتهم سراب ..
انبسطت على كمية الاكل السريع الي وفرته لها سراب والمقرمشات..
سديم بمرح\يوسف شوف وش جابت لنا..
رفعت عيونها ليوسف وشافته جالس مطنقر ولا رد عليها..
نزلت الاكياس وراحت له تجلس جنبه وسحبته ذراعه اليسار اللي دائما تحتضنها وتعضها..
سديم تبتسم\وش عندك ياحلو مطنقر..؟
يوسف بقهر\وعععع بتجي المهاوشة..
سديم تضحك\خفت منها صح ..؟
يوسف\شفتيها امس تصارخ علينا حتى انتي خفتي منها..
سديم تضحك\اي والله خفت منها ضخمة كذا وعصبية.. كنت اخاف تضربك ماباقدر اضربها والله او ادافع عنك..
يوسف يقلدها\اكتب النوووون في بطنه نقطه..والكسرة اكتبها مائلة كانها بتطيح مو ترسمها طايحة..
سديم تضحك\والله غسلت يدي منها هي والكسرة الطايحة..
يوسف باحباااط\ ليش قلتي لها تجــي طيب..
سديم ترفع حواجبها باغاضة\ماكلمتها اكذب عليك ابيك تخاف..

وقف يوسف فجاءة مشى كم خطوة ورجع يجلس جنبها وكانه عجزان يتصرف مع هالمجنونة..
قربت منه سديم وسحبت ذراعه تحتضنها مرة ثانية\يوسف زعلان مني..
يوسف يناظرها ويبتسم\نفسي اكلك..
سديم تضربه\كــل من وجبات صديقتي..وش رايك نشغل فلم ..؟
يوسف\اعرف فلم حلو شفته مع البطريق..
سديم\وع مانبي نشوف شي من البطريق..
يوسف\انا ابي اشوفه..
سديم\طيب تعرف اسمه..؟
يوسف\ايه شفناه ثلاث مرات..
سديم بصدمة\شفتوه ثلاث مرات..لا يكون قليل ادب ياورع..
يوسف\لا فيه ادب والله..
سديم\يالله شغله وانا باجهز اكلنا..

رجعت ويوسف مضبط الأجواء ومطفي الانوار كلها..
صفرت بصوت عالي بحماس\ياحركات انت جوي صدق.. ابعد من مكاني..
يوسف يبتسم\تعالي هنا..
سديم\لا هذا مكاني وسع انت منه..
يوسف يتنهد\لازم تهاوشين على كل شي ورعة..
سديم تجلس بمكانها وهي تدف يوسف عنها غصب\ايه مكاني مالك شغل وانت الورع..
يوسف\باجلس مكاني وانتي مكانك ولا تتحرشين..
سديم بغرور\من حلاتك يالتيس..
ضحك يوسف بصوت عالي ومارد عليها..وشغل الفلم وهو متحمس اكثر منها..
هي تتابع الفلم بحامس وهو يراقبها..لحتى شهقت بخوف والتفتت على يوسف الي التفت للتلفزيون بسرعه..
سديم\يوسف الفلم باين بايخ مانبي نشوفه..
يوسف بعناد\لا حلو شفته ثلاث مرات اقولك..
سديم\فلم رعب هذا وش فيك مايناسب عمرك.. خلنا نشغل فلم ثاني..
يوسف\لا معليك تعودت عليه شايفه قبل..ليش انتي خفتي..؟
سديم بتكبر\انا اخاف..؟لا ما اخاف بس قلت مايناسبك..البطريق كيف يخليك تشوف افلام كذا..
يوسف\شوفي الحين وش بيصير..بيلقونها تحت السرير..

بعد ماخلص يوسف كلمته صرخت سديم برعب وهي تشوف المنظر المخيف في الفلم وتسمع صراخ الممثلين بالفلم..
التفتت ليوسف وكان يناظرها بترقب..
سديم تضحك\خوفتك صح..انا كذا احب اتفاعل مع الافلام..
يوسف\كيف؟؟
سديم\يعني اذا صرخوا اصرخ معهم واذا بكوا ابكي معهم..
يوسف بخبث\واذا باسوا بعض تبوسيني..
سديم تعقد حواجبها\الا اصفقك كف اخليك تبوس الارض.. باسك جنني بحارة ظلمة ياحيوان ياعديم الادب..
وقبل تكمل كل مسباتها له صرخت بخوف اكبر وهي تسمعهم يصرخون بالفلم..
وطنشت يوسف اللي يضحك عليها وعرفت انه يردها لها بعد ماضايقته بالمدرسة الغريبة..
وزادت فرحته وهو يحس بسديم تقرب منه لحتى لصقت بذراعه واغلب الفلم مخبية وجهها بين كتفه والكنبة وهي تسب البطريق سعود..
وعشان ماتطيح هيبتها عند الطفل يوسف كانت ترفع كفها وتغطي عيونه على اساس مايشوف مواققف تخوفه..
سديم\مابتخليك تنام وبتزعجني خايف وخايف..
يوسف\ايه صح كلامك..

ولحتى انتهى الفلم حست سديم بانها كانت بحرب مخيفة مع اصوات الرعب والموسيقى المبالغة في اثارة الرعب اكثر من المشاهد..
سديم تناظر يوسف باستنكار\اشوفك جاي عندي تلصق فيني من الخوف..قلت لك مو قد افلام الرعب لا تتابع صدق ورع..

وقفت وهي تشيل باقي اغراض سهرتهم وتتوجه للمطبخ ويوسف يناظرها بصدمة ويناظر بالمكان اللي جنبه ويحلف انه ماتحرك من مكانه هي اللي جات لناحيته من الكنبة..

سديم بنعاس\انت باقي جالس بمكانك يالله قم غسل اسنانك وبدل ملابسك خلنا ننام..وايه ياخواف نام عندي الليلة مابيك تصحى وتجلس تبكي..مافيني كل شوي اجي انيمك..

توجهت لغرفتها وهو باقي جالس بمكانه يعيد ويزيد بالكلام..
يعني صدق انا خفت وهي ماخافت..؟

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

مشت ايرم بخطوات سريعة ويدها اليسار بيد هيثم اللي يسرع بخطواته معها..تتلفت حوالينها تدور على قرناس العنيد خرجوا من السينما وهو معصب منها ليش مختارة فلم ديزني لا والاميرات بعد.. قال لها لو تلبسيني فستان مو احسن..
هيثم كان يضحك على الفلم ومبسوط فيه لان الاميرة اغلب الوقت تضرب البطل الي معها بالمقلاة ..
اتصلت على جواله للمرة الثالثة وهي تتوعده على حركته البايخة الغير مسئولة..ولما مارد عليها اتصلت بسراب اللي كانت تتسوق بنفس المول معهم .. وقالت لها عن حركة قرناس واختفائه..
هيثم برجاء\لحظة ايرم..كيف اكتب صديقان..

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

بالمقهى كان مساعد جالس مع قرناس ويحس الدنيا مو سايعته من الفرحة بانه قدر يلتقيه بهالسرعة الزمنية..
وهو اللي من اخر مرة وهو مقرر يكسب ايرم بكل طريقة..
واول شي يتمناه هو الدفتر اللي عذبه هالورع وهو يتكلم عنه...
ولما يتذكر شكل قرناس وهو يبكي مرعوب من الرجل الملثم الي اخذ ايرم منه يندم بانه بكاه وزعله..

مساعد بمحبة\يالله تحيي قرناس..
قرناس بتكبر\الله يبقيك يابو... وش اسم الولد بالله..
مساعد\ابو سارة..
قرناس\كفوو ابو سارة..
مساعد\كفوك الطيب..
قرناس\معك احد هنا..؟
مساعد\الاهل يتسوقون..
قرناس بصدمة\من الاهل..؟
مساعد\امي واختي..ليه انصدمت..؟
قرناس بتبرير\حسبت معك حرمة ثانية غير بنتنا..
مساعد يضحك\اخــسي اخذ غيرها..
قرناس\محشوم..عاد انت راعي الدفتر لازم تكون كفو..
مساعد بفرح\الله الله ..وصلنا للدفتر..
قرناس بخبث\اي دفتر ..؟
مساعد يضحك\لا لا انت تلعب بطريقة صعبة..
قرناس\لا تسال عن الدفتر ماباقولك شيء..
مساعد\افـــا ليه عاد.؟ اصحاب حن واهل..
قرناس\اعـــرف بس ماباقولك..هذي اسرار..
مساعد بتصميم\طيب علمني بس هو انا مساعد الدفتر صدق..؟
قرناس\غير السؤال..
مساعد بتفكير\طيب وش مكتوب فيه..؟؟
قرناس\اووووووه مكتووب كثير وكثير..
مساعد بحماس\ايه قلي شي واحد منها..
قرناس\لا عيب هذي اسرار..
مساعد\تراها حرمتي زوجتي يعني انا مو غريب..
قرناس\طيب باسالك..انت ليه كسرت يد رعد؟؟
مساعد فتح عيونه بصدمة من كلام قرناس.. معقولة هي كاتبة عن هالشيء بدفترها..زين تكلم هالورع العنيد..
مساعد يبتسم\لأنه ضرب ايرم..
قرناس بحماس\ولعنت شكله قبل تكسر يده..
مساعد بهياط مماثل لهياط قرناس\اووه خليته يبكي..
قرناس\كفو اشهد انك كفو..
مساعد\وش بعد مكتوب علمني..؟
قرناس بحدة\ليــش ما انقذتها..؟
مساعد\مافهمـــت..
قرناس\انت ما انقذتها منهم.. تبي رايي انت ماتستاهلها..

نزل قرناس من على الكرسي الكبير بالنسبة له..
واخذ جواله من على الطاولة وهو يناظر مساعد بحدة..
واول ماخرج حس بيد تنتزعه من الارض بقوة وتسحبه..
قرناس بخوف\وجعععع من انتي فكيني..
ماردت عليه وهي تمشي وهو يحاول يفلت يده منها..
وسمع صوت مساعد يكلم الحرمة اللي ماسكته غصب عنه..
مساعد بحدة\فكي الولد من انتي..؟
التفتت عليه سراب بغضب\انت ماتتوب من خطف العرب..
ليش ماخذ ولدنا وش تبي منه..؟وش تبون منا.؟

مساعد عرفها من صوتها هذي نفسها اللي كانت بتهاجمه بسلاحها في المزرعة..وهو عذرها على انفعالها..كان المفروض يوصله لهله.. او يتصل لايرم وهو يعرف انها مستحيل ترد عليه..
مساعد بهدؤ\الولد بخير ماحوله شر..كان لحاله بمدخل السينما واخذته معي لاني اعرفهم وقابلته عند العم راشد..
سراب بحدة\العم راشد؟؟ تبي اصدق انك تنوي خير بالعم راشد وهله..اسمع يابن الناس جدي خلفته كلها بنات بس لا تفتكر ان هذا يقلل من قدرتنا على رد أي وجع يطالنا ويطال جدنا..
سواتك قبل ايام ظني انها ترسم لك حدود فالتزمها..

سحبت قرناس بالقوة وهو يشتمها ويحاول يفك نفسه منها..
ولكن سراب المرعووبة من فقدانه ماقدرت تهدا لحتى جلست على احد الاحواض الزراعية وسحبت قرناس لحضنها تضمه وهي ترتجف بخوف..
سراب\وين كنت حرام عليك ذبحتني ياقرناس..وربي حسيت اني باموت من التفكير فجعتني ..
قرناس بهدؤ\كنت مع مساعد..
سراب بحدة\مالنا شغل فيه فاهم..لا هو ولا اهله ولا عيال الجد مساعد كلهم..تكفى ياقرناس ابتعد عنهم..والله كنا بنموت بسببك..

رفعت جوالها ترد على ايرم اللي كانت خايفة على قرناس..
سراب\تعالي لقيته..انا عند محل..... بخير ياروحي بخير..
استمرت سراب تعاتب قرناس وتهدده بامه وبجدها راشد..
وهو يترجاها ماتقول لهم ولا بيعيدها مرة ثانية..
لحتى حس بهيثم يضمه من ورى وهو يبكي..
هيثم\وين كنت من اللي سرقك.. انا وايرم نبكي ندورك..
قرناس يضم هيثم\اسف يالخوي والله نسيت ..
ايرم بقهر\تدري انك طفل وسخيف وعديم مسئولية..
وانا مغشوشة فيك احسبك كفو ورجال نعتمد عليك..
قرناس بفزع\والله اسف ايرم نسيت اني زعلت منكم ورحت والله ما انتبهت..
ايرم\وش نسيت..كيف تطلع لحالك؟؟ كيف تتصرف بقلة وعي كذا؟؟
قرناس يحاول يستميلها\كنت مع مساعد زوجك..
ايرم بصدمة\مع مساعد..؟
قرناس بتاكيد\ايه والله كنت معه قالي نروح نشرب قهوة وكذا..
رحت معه وشربنا قهوة وبعدها نسيت وحن نسولف..

ايرم نقلت نظراتها من قرناس لسراب وهي تستفهم اذا قرناس يقول الصدق او يستهبل على ايرم..
سراب بتاكيد اشرت بعيونها لورى ايرم..
التفتت ايرم وشافت مساعد واقف بعيد منهم بخطوات ولكن كان يسمع كلامهم..
قرناس\مساعد علمهم اني كنت معك.. هم خافوا وانا نسيت منهم..
مساعد بهدؤ\ايه كان معي..
سراب تمسك قرناس وهيثم\مشيــنا ايرم..

ماردت عليها ايرم وهي تركز نظراتها على مساعد..
ليش اخذ قرناس..هو وش يربطه بولد بعمره.. ومن وين يعرفه لحتى ياخذه مقهى ويسولف معه..
قربت من مساعد وهي تتجاهل نداء سراب لها..
توني اتعافى من اخر موقف بينا يامساعد..ليه تظهر قدامي وتوني شايفتك من ايام.. بالسنين ماشفتك والحين تجيني بالايام..
هي صدفة والاقدار تجمعنا..ولا انت متعمد..
ايرم\وش تبـــي بعد..؟
مساعد\ابيــــك انتي ..
ايرم\لا تقرب من عيال خوالي..
مساعد\تعرفيني ما أأذي الأطفال..
ايرم بسخرية\لا انت بس تعلقهم فيك وتخليهم يثقون فيك..
وبعدها تخونهم وتهجرهم..
مساعد بحنية\مثل ماسويت فيك يوم هجرتك..
ايرم بجمود\ابتعد عن قرناس هو يسولف عنك كثير مابيه يتعلق فيك ولا يعرفك..
مساعد\وانا تعلقت فيك وابيك ومحتاجك..

ماكانت بترد كانت بتنسحب بدون ماتطول بالكلام معه..
متضايقة لانه غير لهجته معها..غير عصبيته وقسوته لما اخذها لشقته وللمطعم ورجعها لخوالها..
كان انسان قاسي غير مبالي الا انه ياخذ وبس..
ليــه تغير الحين..؟ عشان بكيتي عنده ياغبية.. خليتي احساس الحماية للطفلة البكاية يرجع له من جديد..
يتكلم معي بحنية..بهدؤ..شفقــــة..
زمان كنت اتمنى الشفقة اتمنى اكسر خاطره واكسبه..
بس الحين مابيه ما اتقبله..ما اتقبل حنيته الكذابة..

قبل تبتعد بخطواتها سمعت صوت الانسانة اللي حبتها اللي حضنتها من وهي رضيعة باللفة..
اللي اهتمت فيها وحبتها لحتى كبرت ايرم بضع سنين وراحت تعيش مع جدها..الانسانة اللي امتلكت كل صفات الامهات..
ام مساعد\يمه ايرم وش اخبارك..؟

السؤال كسر فيها صروح كانت مرممتها ايرم باشرطه ممزقة..
كلمة يمه في السؤال تحكي الف حكاية من الوجع..
والكلمة الثانية وش اخبارك..
تساليني عن اخباري..؟ وكانها تغرك او خافيه عليك..؟
ايرم بهدؤ\انتي تشوفيني..؟
ام مساعد\ايه يابنتي اشوفك..وش هالسؤال..؟
ايرم تتنهد بحسرة\اعذريني استغربت انك شفتيني الحين.. رغم انك السنين الماضية ماكنتي تشوفيني..

سكتت ام مساعد ماعرفت ترد على عتاب ايرم الحزين..
ماقدرت تتكلم وهي تسمع صوت ايرم بالغصة المعهودة لها لحالها..
بالبحة الي ترافقها من طفولتها ومراهقتها..
ماهالبنت كانت بنتها وقطعة من روحها..

ريما بهدؤ\كيفك ايرم..
ايرم بدون ماتلتفت لريما\انا طيبة ياعمة..طال عمرك..
عن اذنك تاخرت على خوالي..
ريما\متى ناوية تنهين هذي المهزلة الي عايشتها..؟
ومعيشتنا كلنا فيها..؟اخوي راح عمره بسببك.. اما يتم زواجه منك ولا زوجناه..
ايرم بسخرية\مفكرتني باخاف من كلامك.. زوجيه ياريما..
اخر امنياتي اكون زوجة له او قريبة منك انتي باي مكان..
سراب بتحدي\هه وش تزوجه سلامات..
والعفش الي قضيناه لك وطلبياتنا من فرنسا وش نسوي فيها..؟
والفستان الي فصلناه بخربعتشر الف وعليها..
لا حبيبتي مافيه يزوجونه..ولا تدرين خليهم يزوجونه شوفيه عارضه فيه شيب..هذا كبير عليك وانا اختك..تخلصي منه وانا ازوجك اخو زوجي طيار مافيه مثله شاب حليوة و اوبن مايند و يلف بك العالم..

مسكت سراب يد ايرم وجذبتها تمشي معها وهي ترفع صوتها وتوصف باخو زوجها الطيار اللي بيلف الدنيا فيها..
خليني اطلع جوالي تشوفين صورته..

مساعد ما اهتم لكلام سراب لانه عرف انها فازعة لبنت خالتها..
ولا باخر احلامه تكون ايرم تتجهز لزواجها منه وتفصل فستان ومبسوطة..
التفت لاخته ريما وهو يناظرها بحدة وعصبية..
مساعد بحزم\انا منعتك عن ايرم..منعتك عن الكلام معها..عن مضايقتها..ولو ابقى بدون زواج وفي رجاها عشرين سنة.. انتي تصكين فمك ولا تنطقين حرف..

ريما\ومن قالك انه يهمني ان قضيت عمرك كله برجاها..
انت يامساعد ماعدت المهم بهذي المعادلة.. انت ضيعت فرصتك من زمان.. المهم الحين ايرم مو انت.. لو انت تستاهلها كنت أنقذتها من سنين..

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

فتحت الباب بالمفتاح الاحتياطي اللي معها..ودخلت وهي تبتسم لما سمعت سديم تغني بصوت عالي لفيروز..
انبسطت لما سمعتها مبسوطة وتغني..
كانت متخووفة كثير تكون سديم مكتئبة وتفكر بيوسف المريض والوحيد..الحمدلله من صوتها واضح مبسوطة ولا فكرت فيه..
بس استغربت وين المريضة والي مسيطر عليها التعب..
نزلت شنطتها اليدوية على الكنبة بالصالة ونزلت الهدية اللي اشترتها لسديم.. وهي تردد معها كلمات الاغنية بتمتمة..
انا لحبيبي وحبيبي الي..

توجهت للمطبخ وهي تفك عبايتها تبي تنزلها..
ولكنها وقفت مصدومة عند نافذة المطبخ الي تربط بين الممر الواسع والمطبخ..
وهي تشوف سديم جالسة على طاولة المطبخ الرخامية متربعة..
ورجل غريب واقف عند الة القهوة السريعة..
شهقت برعب لما التفت الرجل الي ظنته غريب وكان يوسف..
يوسف المجنون اللي بالحيلة قدرت تاخذها منه ومنهم كلهم..
هذا كيف جاء عندها كيف قدر يلقاها..
الحارس وينه..؟سراب وينها..؟ وش صاير؟
ألتفتت سديم لما سمعت صوت غريب وراها..ونزلت من على الطاولة بصدمة وهي تشوف حنين واقفة قدامها..
بخطوات مترددة تقدمت قصايد لحتى دخلت المطبخ وشافت يوسف يناظرها بريبة.. ولما ادرك تواجدها قرب من سديم واحتضنها بقوة له..
يوسف\حقتي .. لعبتي..
قصايد تتجاهله\كيف وصل عندك..؟
سديم بخوف\أنا جبته..
قصايد باستنكار\كيف انتي جبتيه..؟
سديم بتردد\خطفــــته .
قصايد بعدم تصديق\قلت لك كيف جاء هنا..؟
سديم\والله خطفتـــه..رحت لبيتهم وخطفته وجبته معي هنا.. صح يوسف علمها كيف خطفتك..
يوسف بتاكيد\ايه جات بيتنا ثم انا بستها في فمها وهي بكت ثم شلينا ملابسنا كلها وشمعاتنا الي سويناها ونزلنا بسرعة..كنا بنخرج من البيت بس لما شفنا البطريق تخبينا ورى الجدار ثم البطريق راح..ثم ركضنا بسرعة وركبنا السيارة الي فيها حارس وانا لعنت شكله..ثم جينا هنا نتخبى منهم لا يجوون هذولاك الثلاثة الي في المول.....
قطع كلامه لما ضربته سديم مستغربة كيف صار مرتبك بقوة قدام حنين ويحاول يبرر لها كل شيء..بينما معها يكون هادي..
سديم برجاء\حنين تكفين خليه معي..
قصايد بقهر\انتي عارفة حجم المصيبة اللي سويتيها..؟
اذا هالمجنون صادق بكلامه فانا بانتحر منك ومن غبائك.. كيف ترجعين لهم كيف تروحين لبيتهم بكل بساطة برجلينك تروحين.. انتي ماعندك مسئولية ماتحسين.. انتي موفاهمة حجم المصيبة اللي انا فيها.. والمشاكل اللي احاول احلها ..
كيف تروحين تخطفين عمهم بكل سهولة من بيتهم..؟
سديم تبكي\لأني ابيه..هم مايبونه ويضربونه..لو شفتيه كانوا حابسينه وجارحين يده وضاربينه..لانه كان يدورني ضربوه..
قصايد بحدة\ويقتلووونه حن وش دخلنا..؟
اللي سووه فينا واحنا اغراب عنهم مايكفيك.. كيف تكونين بهذي الانانية وتسحبينا كلنا معك بغبائك..
مافكرتي فيني ولا فكرتي بـ..... كيف اتكلم معك وهذا موجود..
سديم انتي مو غشيمة عني وعن رعد وعن كل شيء.. كيف تعرضينا لهالمصيبة.. كيــف تخونيني بالشكل الحقير هذا..

سديم تقرب منها وهي تبكي\والله ماخنتك انتي اختي حبيبتي.. ليش تقولين كذا ليش تظلميني..
قصايد\وين ظلمتك وانتي رحتي تجيبين عمهم لنا.. لحياتنا..
سديم انا يالله قادره على اللي محاوطيني بمصايبهم.. كيف تسوين فيني كذا..؟
سديم تضمها\والله اسفة والله.. ماقصدت ازعلك ولا النية اخونك.. بس مقدر اعيش من دونه ماقدرت انساه.. افكر فيه طول الوقت افكر فيه.. مايطلع من بالي ..كان لازم اشوفه اتطمن عليه..
حسيني فيني تكفين ياحنين حسي فيني..
قصايد تبعدها عنها بقوة\احس فيك.؟ علميني ان دخل رعد الحين من هذا الباب من بيفكني من بين يدينه.. من بينقذني منه ومن ظلمه.. كيف باقدر اهرب منه وهو متوعد يشرب من دمي..
طيب انسيني انا انسيني..مافكرتي فيهم..؟ هم مافكرتي وش مصيرهم ..انتي مو صاحية مو صاحية..

ابتعدت عن سديم وقربت من يوسف اللي تراجع بخطواته وهو يشوفها تقرب منه..
قصايد بحدة\انت من متى وانت هنا..؟؟متى جيت؟؟
يوسف بتردد يرفع اصابعه يفتح ثلاث ثم يقفلهم \مدري يمكن بعد الامس..
قصايد بحدة\سديم من متى هذا هنا..؟
سديم تبكي\جبته بعد سفرك بيوم..
قصايد بتفكير\مستحيل طول هالمدة مادوروا عنه..اكيد عمموا عنه خبر بالمراكز..اكيد كلهم يدورونه..
سديم بتاكيد\لا هم مايحبونه مايبونه..
قصايد\ابــوه الشايب المسكين يبيه..ابوه مساعد اكيد فاقده ويدوره..
يوسف بشوق\ابوي مساعد يحبني..

خرجت قصايد من المطبخ وتوجهت لجوالها وهي تتجاهل سديم اللي تترجاها تهدا وتقبل يوسف..
سديم\تكفين انتي تعرفي عليه..اجلسي معه بتحبينه..
قصايد بضيق\ابعدي عني ياسديم مابي اشوفك الحين..
سديم برجاء\تكفييين لا تزعلين مني ما اقدر بدونك..
قصايد\انتي رميتينا كلنا..انتي حطمتي كل شي انا بنيته في سنين..
انتي انانية ياسديم انانية..والحين روحي لاي مكان بعيد عني مابي اشووفك تحركي..

انسحبت سديم وهي تبكي وتوجهت لغرفتها بينما قصايد استمرت بمحاولة اتصالها برقم يعطيها مشغول ..
جلست وهي تتنهد وتفكر كيف تحل هذي المصيبة اللي جابتها لها سديم..
رفعت نظراتها ليوسف الجالس مقابل لها..
انسان كامل مافيه أي شي يدل انه ناقص عقل..او مريض..
خاف من نظراتها له فنزل عيونه وبدا يقلب باصابعه..
وسمعته يهمس لها بتردد\انتـــي حلوة..
وقف بسرعة وتوجه لغرفة سديم..ورجع بعد مالقاها تبكي..
يوسف\لا انتي مو بحلوة ولا نبيك في بيتنا..
رجع ينسحب لغرفة سديم..
لا حول ولا قوة الا بالله.. الحمدلله الذي عافانا مما ابتلاه به..
وش اسوي فيك ياسديم كسرتي ظهري..
مافكرتي بعيالي وش اسوي فيهم..خليني استفيد من وجوده ..
ردت على جوالها بحدة\بكرة ابي موعد بالمحكمة وابيك جاهز..
....\ وش القضية..؟
قصايد\قضـــية خلع جديدة..

الى الملتقى باذن الله تعالى..

كونوا بخير..

صدوود..

Bạn đang đọc truyện trên: Truyen247.Pro