البارت 21/
مرحبا،
.
.
.
الساعة 9 م ،
تم تحديد موقع ميهاف و خالد ،وصلو الشرطة وسيارة خالد واقفة عند البيت المهجور ، كان الجي بي اس يشير انهم بنفس المكان ، فهم الكل إن شكوكهم صارت يقين ..
حاوط رجال الشرطة البيت المهجور كما هو واضح في الجيبي اس وحاصروه،
قام الضابط ينادي بمكبر الصوت: البيت محاصر ..البيت محاصر ، سلم ايدك للشرطة .
قام يكرر بكلامه دون الشعور بأي استجابة أو حركة، أشّر بحذر للي معه بالتقدم ببطء وهدوء وبيدهم أسل.حة جاهزين لأي حركة ممكن تصير..
وقف الظابط واللي معه على الباب بطريقة استعداد للمداهمة، أشر الضابط لأحد رجال الشرطة بحيث يكسر الباب ، وفعلا صار .. دخلوا بأوج الإستعداد لأي حركة ممكن تصير.
استوقفهم صوت السائل اللي تحت أقدامهم وهم يمشون عليه بوسط الظلمة بالبيت المهجور ، وجهوا الكشافات اللي مطبقة بخوذاتهم لناحية الأرض، تجمدوا بذهول من منظر الد.م.
مشوا بسرعة يشوفون مصدره ، إلا بشخص مستلقي على الأرض بلا حول ولا قوة ، و زجاجة كح.ول مختر.قة ظهره ،
وصلتهم شهقة وكأنها تستغيثهم لبنت مستلقية على الأرض ودموعها تحكي عن ألف كابوس ، بنتنا ميهاف..
صدمهم الحال وهي بملابس ممزقة و شعرها منفوش ، وكأن قدامهم جسد بدون روح ، جسدها يرتعش بكل شعره فيه.
تقدم الضابط بخطوات ثقيلة وهو يشوفها بنظرة بنت او اخت له ، بدا يفك أزرار قميصه العس.كري،
إلا يستوقفه صراخها الهستيري: لللاااا لاااااا لللاااااا لل..لللااا تقرربببب للللاااااا.
الضابط استرجع خطوة وقلبه يتقطع على البنت اللي بعمر بنته وهي بهالحالة، فصخ قميصه وتقدم بتردد وعيونه ما ارتفعت عن الأرض
وقال بصوت هادئ يحاول يطمنها: استري نفسك يابنتي الله يستر عليك.
مدت يدها بتردد وكأن انبعث داخلها شعور الإطمئنان من كلمة بنتي وحست بكلامه دفء ، أخذت قميصه ولفته على نفسها تحاول تستر المكشوف.
وقامت بعد ما سمعته يناديها تطلع معه ، طلعت أمام الملء وهي متخبية وراه وكأنها تحتمي فيه ، تحاول تداري نفسها من نظرات رجال الشرطة ، صارت تشوف كل رجل قذر..
جسمها يرجف ويادوب تخطي خطواتها لين وصلت لسيارة الإسعاف ، ومباشرة أخذوها للمستشفى يتطمنون عليها..
مشعل (خالد) أخذوه للمستشفى وللأسف كان فيه نبض ،لأن أوامر الضابط إن ضروري يكون بخير عشان يتخذون معه الإجراء المناسب ويجازونه باللي يستحقه و بالذات من بعد ما شاف حالة ميهاف المتعسرة.
________________ أحمد_________________
يفرفر بالشوارع ومو داري وين يروح ، رامي شماغه وعقاله عالسيت وفاك أزراره،حاس بضيقة مو طبيعية ، فاتح دريشته برجاء إن ممكن تعطيه القدر اللي يحتاجه من الأكسجين.
صفط على جنب وفرك وجهه وشعره بضيقة تعادل هموم سكان الأرض واللي تحتها ، نزلت دمعة القهر اللي ما نرتجي نشوفها بحياتنا، دمعة الرجل .. اللي تهز الحجر .
تأوه بصوت عالي كله قهر و ضيق ، وداخله يل.عن اللي خطفها ، مسك شماغه يمسح دموعه بعنف ، عدل جلسته بيكمل بحثه عنها إلا يشوف سيارات الإسعاف و الشرطة مرت بسرعة من جنبه ، وكأنه وصل له البرهان من ربه .
حرك بأقصى ما عنده خلفهم يتمنى ع الأقل تكون من بينهم و اللي يهمه إنها بخير ، عينه عليهم يخاف يغفلهم بلحظة و يده على قلبه يمسح عليه وكأنه يطبطب على قهره و ضيقته يبي يطمن نفسه من العدم ، و بقلبه يدعي تكون بخير ، هذا أول اهتماماته وآخرهم..
_____مستشفى الملك فيصل التخصصي_____
نزلوها بسرير الإسعاف و بيدها مغذي وهي شبه ميته بالحال اللي هي فيه، وبسرعة تم نقلها للكشف عليها ليتطمنون على صحتها ..
أحمد وقف سيارته و نزل من السيارة يركض يبي يتطمن ، قرب ولما شاف أهلها حولها يركضون تلطم بشماغه، ومر من جنبهم وسرق له نظره منها وكأن تأكد إنها هي .. هذي هيأتها وهو أدرى.
لين وصلت للغرفة وتجمعوا عليها الأطباء و الممرضات وسوولها فحوصات و تم تعقيم الجروح السطحية اللي تركها ذاك الوحش ، بالإضافة إلى أنه تم التأكد من إنها مازالت بنت ولله الحمد .
___________خارج الغرفة ____________
تبكي بنياح على بنتها ، قلبها يتقطع وهي شافت بنتها بلا حول ولا قوة و كأن قلبها مات بدون احساس باللي حولها.
حسين يمشي بتوتر رايح راد و يطقق أصابعه يتمنى تكون أخته بخير..
أبوها مستند ع الجدار و خانقته العبرات بس شيسوي هذا اللي صار مايقدر يغيره..
أحمد واقف ع الممر باللفة اللي جنب غرفة ميهاف و متلطم بشماغه ويده ع فمه تكتم عبراته..
وصلت خلود و أمها وزوجها ، وخلود وأمها يبكون و مباشرة راحوا يضمون أم ميهاف و يواسونها على مصابها..
حمد تقدم بيسلم على حسين وكأنه لمح أحد يعرفه بس تجاهل وقال أكيد يتخيل، لذا كمل وسلم على حسين و واساه وراح عند أبو ميهاف و ربت على كتفه ،
قال بهدوء حنو: صل ع النبي يابو حسين قول لا إله إلا الله.
أبو حسين يمسح دموعه وقال بصوت مهزوز: لا إله إلا الله محمد رسول الله.
التفت الكل بعد ما سمعوا باب الغرفة انفتح، وتجمعوا على الممرضة اللي طلعت.
أبو حسين باندفاع: هاا بشري طمنينا على بنيتي؟؟؟
الممرضة بصوت مطَمْئِن: مافيها إلا العافية ،كلها جروح سطحية و غطيناها ،
كملت بربكة: بسس....
أم حسين بخوف وهي تتشبث بيدين الممرضة برجاء: بس وش ؟؟ وشووو وش فيها بنيتي؟؟؟
الممرضة بأسف: هي الحين بصدمة نفسية ولازم تتعالج قبل فوات الأوان،
كملت بصوت خفيف وشبه مسموع لجل تستر على ميهاف: لأن مثل ما دريتوا إن تم التحر.ش فيها، فلو تزوجت بيكون نجاح زواجها شبه مستحيل، إلا في حال تعالجت نفسيا بس.
من الصدمة كل أحد أخذ له زاوية يحاولون يستوعبون إن المصيبة بدت تكبر ، الموضوع امتد لمستقبل ميهاف ، هذا و خالد ما كمل قذارته ولا وصل للي كان ناوي يسويه أصلا ..
أم ميهاف رجولها ماعاد قادرة تشيلها ، طاحت بالأرض وهي تصيح بنياح و تصفع وجهها ،أختها أم خلود تمسح على ظهرها و تسمي عليها و عيونها ما جفت من الدموع..
خلود انهيار في انهيار كيف لا وذي أختها ،كل صغيرة وكبيرة عاشتها مع ميهاف و فجأة كل شي صار بسرعة وتدمرت حياة توأمها.. حمد يهدي فيها ويمسح ع راسها ،يتمنى هالشي ممكن يريح ولو ربع من قهرها..
_______________أحمد_______________
وصل مسامعة كلام الممرضة حرف بحرف و إن كانت خافضة صوتها، وقف مصدوم ماهو عارف شيسوي بهالمصيبة ، قطع عليه تفكيره مرور حسين من جنبه ومتجه للمصعد بمشي سريع.
وبسرعة راح وراه و ركب معه باعتبارها صدفة، ناظر حسين لأحمد من انعكاس مراية المصعد اللي عيونه محمره و لاف شماغة ، قال بنية انه يطمن: عسى ماشر ،منهو عندكم مريض؟.
انتبه أحمد لكلام حسين وقال بسرعة وهو يدور حجة: واحد من الربع مريض و نقلوه هنا.
حسين يحرك راسه: الله يشافي مريضكم ،ويطلعه بالسلامة.
أحمد قال يرجع له السؤال: وانتم عسى ماشر؟
حسين بهم: الأهل مريضين ،ومحتاجين رعاية نفسية.
كمل بضيق وبصوت خفيف ومخنوق على أساس ما يسمعه أحمد: من وين لي أجيبه بأقصر وقت بالله؟؟
أحمد وكأن جات ع راسة لمبة ، طلع كرته من جيبه: ولا تضيق ي الأخو معك "المستشار النفسي/ أحمد علي" ،وقت ما تحتاجني أنا موجود..
((لا تنصدموووووووون بتعريف الشخصيات قلت لكم معه خبره بعلم النفس إذا تذكرون ، بس اللي ما تعرفونه واللي الحين بقوله انه درس تخصصين هم: علم النفس و إدارة أعمال لا تنسون))
حسين وهو يحس الدنيا مو سايعته قام وحضن أحمد و هو يبكي فرح: الله يفتح لك باب رزق منت حاسب حسابه.
وفتح المصعد و تفرقوا بعدما وصلوا الكافيتيريا..
.
.
يتبع//..
Bạn đang đọc truyện trên: Truyen247.Pro