Chào các bạn! Vì nhiều lý do từ nay Truyen2U chính thức đổi tên là Truyen247.Pro. Mong các bạn tiếp tục ủng hộ truy cập tên miền mới này nhé! Mãi yêu... ♥

p:26

26..
أهـلاً رِفَـآق ..
الفصّـل السّـآدس والعشرُون ..
قراءة ممتعّـه ..
سبحـآن الله وبحمـده .. سبحـآن الله العظيـم ..





آأإاآأإاأاإآ آأإاآأإاأاإآ آأإاآأإاأاإآ آأإاآأإاأاإآ آأإاآأإاأاإآ

~~~~~~~~~~~~~~

{ ما كُنتُ أَحسَبُ قَبلَ دَفنِكَ في الثَرىٰ:
‏ - أَنَّ الكَواكِبَ في التُرابِ تَغورُ. }

••

هل تمر عليّـهم أيامُ عزاءٍ مريّـره ؟ تواجدت أرواحٌ قُـتلت من عُـنف الوجّـع ، ومرارة حارة كّـ سيوف تقطع أعناقهم ، فـ أي مصائب عُـصفت عليّـهم !!

رفعت عيونها بملامح شاحبه جداً ، عيونها تلمع بدمُـوع ماتوقف ، واهدابها ترتعش لا إرادياً ، هتفت بنبره مُـرهقه:مابي ، مابيي شيي مابي ..

هتف بحنان كبيّـر وحالتها توجعّـه:اذكري الله ، صلي على النبي وتذكري قوله تعالى ، لن يُـصيبنا الا ماكتب الله لنا ، كُـل شيّ مكتُـــوب بكتاب عند الله ، توكلي عليه وأمني بالاقدار ..

ارتعشت شفايفها ، وبنبره مُـهتزه تكتّـم شهقات حاده اردفت بأنهيّـار:ماااهو كذاا ماهوو كذاا ماتروح عننا كذاا ، مايصير كذا ترووح والله مايصير ، عـ عـبدالله هيّ ، هيّ جات ورجعت لناا ، ماشبعنا منها توناا ماشبعناا ، ماتروووح كذاا ماتروحح ، هذي الججازي القويه كيفف يصير كذا !!

عض باطن شفته بوجّـع ، هو مثلهآ يحس الجبـآل علىٓ قلبه تنّـام ، يواسيهم ويبي من يواسيّـه ويواسي روحه التايهه ، هتف بهدؤ مازال مُـحتفظ فيه رغم سواد الأوضاع واشتدادها:

" لا حول ولا قوة إلا بالله ، تعالـيّ معي طيب امشي نطلع برا شوي "..

صدت عنه برفّـض قاطع ، وقلبهآ موجُــوع حد النخّـآع ، يطلبُـون منها الصعّـب ، يطلبُـون عدم الأنهيّـار والغيُـوم تُـمطر من نّـار تغلي قلوبهم وتحرقها بحّـسرات ..

هتفت بنبّـره تعبّـانه مُـرهقه وعبرات البُـكاء تخنقها:ابي اروح لهـاا ..

" بتدوخين يانُـوره ، اجلسي مكانتس "..

هزت راسها برفض وهي تشد نفسها لاجل ماتنفجر بنوبّـة بكاء جديده ، وببحه اردفت بأصرار:بروحح ، بس بشوفها اخر نظره وارجّـع ، ماراح اطوول ، تكفــىٓ ابي اروح ..

شد على شعره بضيّـق من هالحال المُـزري ، وهتف بسرعه وهو يتجه لخارج الغرفه:تمام بسأل الدكتوره وارجع لتس ..



بالجّـهه الأخــرىٓ ، كان واقف بسكُـون ويسمّـع تعليمات الطبيبه بروح شارده ، معه خمس دقائق الى عشر فقط ، بعدها يتّـم إخراجه بسّـرعه ، ماكان بعالمهّـم ، روحّـه غرقت بفرآغ عميّـق مُـظلم ، النُـور ماهو واضح له ابداً والسواد يأكل دواخلّـه ..

تحّـرك بشكّـل أليّ متوجّـه خلف الممرضه لأجل تدخله علـىٓ بنتّـــه ، تدخّــله عليهـآآ ، ماراح تفتح عيُـونها هالمره ولا راح تناظر فيّــه ، ماراح تتكلم مّـعه بنبرتها السّــاخره او النـآعمّــه ، ماراح تقاوم قهرها وتسلّـم عليّـه مثل دايماً ، هالمّــره هو بينحني يسلم عليّــها ، هو بيناظرها ويناديّــها ، هُــو الي بينتظر ردة فعل وإستجابه وتعآطف وبالمقّــابل ماراح يتلقىٓ اي شيّ ، حتى كره وحقّـد ماراح يشوفّ !!

بخطوآت موزونه خارجياً مُـتراعده داخلياً تقّـدم لداخل الغـرفه ، تقدم وعيُـونه تعلقت بطريّـحة الفراش دون أي حركّــه ، ناظر الأجهزه بشتّـات روحّـه التايهه ، ووقف تماماً بجانب السريّـر ، وقتها بانت له بوجهها الذابل ، بانت له الأجهزه والأسلاك الموصوله فيها بقسّـوة ، والأبر تخترق نعومة جلدها بعنف تنغرز داخلها ، بأنكّــسار أب أمام عنجهية وعُـنف المنظر كسّـر القوآعد المُـبجده ودمعتّـه تنزل حارقه خدّه ، انقبض قلبّــه بوجّـع عميق وهو يتجاهل تحذيرات الطبيبه ويجلس جنبها بضُــعف يعتّـرف فيه ، امتدت كفه الدافيّـه تحتضن كفها البارده وشد عليها يُـناشدها تقُـووم ، تفتح عيونها وتنــاظره وتناديّــه بـ يُـــبه !!

انحنى اكثر وهو يقرب من جبينها ليطبّـع قُـبله حانيّـه لأب أغرقه الوجّـع وذاب فيّــه ، ارتفعت يده اليمين تمسح شعرها وتبعده عن وجهها برقه وانفاسه تسارعت من وقّـع الحدث ، وأفكار سوداء أغرقته لتُـظلم روحه ..

نزل لعيونهآ المغمضه يقبلهآ بألم ويهمس بصُـوت كسيّـــر ما أنسمع منّـه ابداً إلا بمُـوت صاحبه
:يالجّـــــازي ؟ تسمعيني يابوي ؟ تسمعيني يابعد حييّ وميّـتي ؟ الجّـازي لاتقسين عليّ طالبتس ، لا تكسرينّـي وتنحريّـني ، ما أنكسـر الا منتس ولا أنجّـبر إلا منتس ، طالبتس يابوي قوميّ وخذي حقتس من عيونـيّ ، خذي ماتبيّـن وأمري وانهـيّ علينآ ، نذر عليّ مااوجعتس بحرف ، طالبتس تقومين تاخذين حق الضرب الي جاتس ، حق الكلام الي طعنتس فيه ، ماهقيتس تضيعين حقتس وتخليّـنه !! ماهقيت بنتـيّ تروح من هالدنيّـا وباقي حقوقها مسلُــوبه ومابردت قلبهآ ..

انحنى يقبلها بحنّـان ومازال يشد على كفها ويحتضن وجهها بكفه الثانيّـه ويهتف بصُـوت غرق بظُلمآت وويّــلآت العذآب المُـر ، إن كان هالوجّـع مألوف فـ هو قد عاشه مّــره ، ومايتمنىٓ يجربه من جديّـد ، فـ للفّـقد طعّـــم وللفُـرآق شعُـور ، ألف كلمة لن تصِـفه:

" الجّـــآزي ، ترضين امتس تنكسر لا رحتي ؟ وش بيصير حالها عقبتس ؟ ماماتت المره الاوله ومانضمن الثانيّـه ، ترضين لقلبها الكسّـر ؟ ترضين لنا الكسّـر ؟ كنتي تقولين أحبك يُـبه ؟ اقهرك يُـبه واخليك تعصّــب بس اني احبك ؟ تقوليّـن ماارضى لكّـم الوجع وأحبكّــم ؟ هاقومـيّ ياعين ابوك قومــيّ ، قوميّ واقهرينا وانتي حيّـه عينتس بعيني ، قومي وخذي حقتس من صالح وعبدالعزيز وفهد وكل من تبيّــن ، خذي مني حقوقتس ، منــيّ انا الي ماعرفت قيمتس ولا ثمنتس ، منـيّ انا اليّ ماحدن اجعتس مثلــيّ ، محدن كسّـر هالقلّـب كثريّ ، انا المخطيّ نذر انه انا ، بقلبتس شي اشعليّـه فيني ، احرقيّ جوفي بس ماهو بفقدتس ، ماهو بفقدتس يابوي ..

انحنى كأخر مره يقبلها بعشّـــق أبويّ صــآدق ، بحُــــب أب لقطعّـة هالقلّــب ، حُـب يّـسـر القلب ولا يضّــره ، حُـــب مُـختلف عن معـآني الحُـب المُـبتذل ، حُــب فطــريّ سكن روحّــه من لحظة معرفتّــه بأنها بجُـوف أمها ..

ومّـــا أدراك بحُـــب أبٍ لأبنتّـــه مهمآ قسـىٓ !!

شد كفوفها ورفعها يقبلهّـا بعُـمق ويهمّـس بوعد صآدق ينبّـع من جُـوفه:سامحيّـني يابويّ ، عهدن علـيّ ان قمتـيّ مايرد لتس طلّـــب ، ومـآينكسّـــر لتس خّــــآطـرّ ..

باسها بيّـن عيونهـآ لفتره بسيّـطه ، وتراجع يشبّـع عيونه بشُـوفتها ، حتى لو إن جهاز الأكسجين اخفى نص ملامحها ، يكفيّ انها قريّـبه منه وكفهآ بكفّـه ، مرّ عليّـه الوقت بدون يحّـس ومازال غآرق بذاته ، لو يصير مايصير مايّـهمه ، المُـهم والأهم تقُـوم بنتّـه ، وقتهآ لكّـل سؤال جّـواب ، ولكّـل مُـشكله حّـل ..

حس بدخُـول أحد ، وفهّـم بأن المُـهله أنتهّـت ، شد طوله وآقّـف ببعض الراحه الي خالجّـت روحـه بخفّـه ، ويداعب روحه تخيّـلآت انها ممـكن تسمعّـه وتحّـس فيّـــه !!

سمّـع الممرضه الواقفّـه عند أحد أجهّـزة التخطيّـط والقيّـاس وتهتف بأبتسامه بسيّـطه تطمئنه وهي تشُـوف حزنه وإنكسّـاره والي ذكرها بأبوها:

" إشاراتها الحيويه ترتفّـع ، ان شاءالله حست فيك ، وبمجرد تتخطىٓ مرحلّـة الخطر بتكُـون بخيّـر وبتقوم ، وبأذن الله مايصيبها اعراض جانبيّـه "..

هز راسه وهو صاد عنهـآ وبنبره مؤمنّـه قويّـه اردف:بأذن الله ..

قال كلمّـاته وتراجع لأجل يطلع برا الغرفّـه ، ويدعي ان زيارته ماتأثر فيهـآ ابداً ، وبنبره أمتلئت رجاء ويقين همس ببحة رجُـوليه بحتّـه وكسيّـره:يارب لا تمتحن صبرنا فيّـهآ ..

خرج من العنـآيّـه المركزه متوجه للطبيّـبه وصادف عزيز يطلّـع بوجه مُـظلم ، ناظر بأبوه لثوانِ ثم قرب منه بحالته الغير موزونه وهتف بنبره متوجّـسه:صار لها شيّ يُـبه وانت عندها ؟؟

ابتسّـم له شبهه إبتسامه وشد على كتفه بيده وهو يردف بنبره متأمله:بتقوم قريّـب بتقُــووم ، إصبّــر وأمن بالله ياعزيز ، علامه حالك مربوش كذا ؟ اترك عنك الوسواس واعتدل ..

هز راسه ومازال الضيّق يتعمقه ، وداخلّـه الأفكار تتعاصّـف وبشكّـوى غير مبّـاشره هتف بصدق لنفسّـه ولها قبل يكون لأبوه:

" ليّــت الي فيّـهآ بعرُوق قلبـيّ يايُـبه "...

ابتسّـم مطلق بدون إحساس ، وزاد من شده على كتف عزيز ، يفهّـم ولده بشكّـل كبيّــر ، يفهّـم مشاعّـره ومحبتّـه العميّـقه لأخته ، مشكلة عزيز هو كُـتمانه ، وعدم إستيعابه الا بعد فوات الاوآن ..

كان بيدخل على الطبيبه لكن كلام عزيز جعله يتراجع:مافيه جديد يُـبه ، تقول معنا 24 ساعه ننتظر تمر لاجل تطلع من الخطر باذن الله ..

هتف بيقين وهو يمشي مغيّـر طريقه وعزيز خلفه
:بأذن الله ..





صرخّــت بقهّــر منهم وغضّـب اشتدت به:وانا اخررر من يدري ؟؟ اخرررر من يدريي انااا ؟! كبييرر وصغيير درى وانا اجهّـــل وضعهااا ولا اعرف فيّـه ؟ شايفيني ورع تستغفلونني بحالتهآ كذاا ؟؟ تستغفلووووونني كذاا يازيّـــااد كذاا ؟؟؟

زيّـاد بحّـلم وصبر هتف وهو مراعيها جداً:خلاص ياعاليّـه حصل الي حصل وهذا طلب ابويّ ، تعالي معي اوديتس لها وتريحين نفستس ..

ناظرت له بحراره حارقّـه ، وداخلها غضب يُـعمي بصرها ، أستُـغفلت ، وأنضحك عليّـها ؟؟ ولأسباب تافهه ؟

غمضت عيونها وهي ترتعش بأنفعال ، وبدا الضغط عندها ينخفض من إنفعالها ، ومجرد مارجعت تفتح عيونها هتفت ببحه:يومين ، يوميّــن وهي بين الحياه والموت وانا ياغافليّـن لكم الله ؟ يوميّـــن تلهوني مثل الوراعيّــــن وتقول حصل الي حصل ؟؟
وانه طلب ابوك !؟ وخايف علي اجل ؟

وبصرخه مقهوره اردفت بأشتداد غضبها عليّـهم:تراا الي فينيي ضغغط ضغغط ماهو قلببب ولا سكرر ولاا امراض الدنياا ، ترااه ضغغط بكل العااللممم ماهو عذرر عشان ماتعلموونيي بالجّـــااازيّ !!

بالختّــام احتقرته بنظراتها المُـشتعله وتوجهت للباب الرئيسي طالعه لبرا ومازالت تتمتم بكلمات الغضّــب المسمُـوم ، تبعها زياد وهو يأشر لأمه تجي وبدورها خذت بدر وطلعت معه ومحمد كان موجود برا وكان بوجّـه المدفع عاليّـه والي سممّـته بكلماتها لتُـخرسه بغضبهآ العآرم ..

تحركت سيّـارتهــم للمستشفى ومازالت عاليه ترتجّـف بدون توازن ، خذت قارورة المويه من امها ، والي كان مويه وملح ، شربت منها لاجل يرتفع الضغط عندهآ ، ومازالت مقهوره من تصرفاتهّـم الغير مقبُــووله ، كيّــف مايعلمونها ان الجازي طايحه ليومين ؟؟؟

وهي الغبيّـه كانت تهتّـم ببدر الي كان تعبّـان بالحيّــل ، وخوفها عليه خلاها تنسى كل شيّ ، نص وقتها معها والنص الثانيّ تنام من التعّــب ، ماتدري كيف مرت يوميّــن اساساً !!

ابوها يقهّــرهاا كذا يقهّـرها بالحيّــل بتصرفاته الغيّـر مُـبرره ابداً ، بالتكّـتم على شي الكُــل عرف فيّــه وهي لآآ ، تجّـاهلت الكّـل وهي تنزل من السيّــاره بسرعه لاجل تدخل المستشّــفى ، شافت ابوها واقف بملامح مهمومه ثقيّــله ، وحالتّـه واضح فيّـها عدم الراحّـه ، قررت تتجاهله عشان ماتتهاوش معّــه ويجرح احدهم الثانــيّ ، دخلت داخل تحت عيّـونه والي بدوره ماله نفّـس للمشاكل والاخذ والعطاء ..

زفر وهو يستغّـفر ويدخل وراها وهي تتوجه للأستقبال متجاهله تسأله ، ناظرها تسأل عن الجّـازي وبثوانِ كانت المُـستقبله تفيّـدها بمكّـان العنايّـه ، التفتت متوجهه للأصنصيّـر ومازال يتبعها بهدؤ كبيّــر ، وقف خلفها تماماً وهي بدورها ابتعدت للجهه الثانيه بدون تهتف بحرف ، تأمل ارتعاش جسدها وكفوفها الي تشد عليّـها ، تنفسها السريّـع بسبب أعاصيّـر روحهآ وخوفهّــا الكبيّــر على الجّــآزيّ ..

حس بزياد ولده وزوجته يجون من خلفه ، ناظرهم بهدؤ وهم يوقفون قريب منهم ، انفتح المصعد ودخلت عاليّـه وبدون تردد منها قفلته عليها رافضّـه دخولهم لانها على وشك الانفجار فيهم من جديّـد ..

ارتفعت ضحكة سعُـود الرجوليّـه بدون إحساس منه بسبب تصرفات بنتّـه ، وتحت ابتسامات محمّـد لحركات اختّـه واقتضاب زيّـاد من تصرفات عاليّـه الي تنرفّــزه ..

انفتّـح المصعد ليكُـون مطلق بوجهها ، وهينا انفجّــرت فيه بشّـده تعاتبّـه بدون رأفه لحالتّـه:

" تقتل القتيل وتمشـيّ بجنازته ، لا لا برااافو عليك وعلى عيالك براافوو ، اهنيكم صراحه علـى تعبكم ، الحيين الحيين يامنها طاااحت اشوف حالك قلب من اول وتالي ! اشوفك ماتدري وين القبله فيه !! بس بعد وش ياحبيب ابوك ؟ بعد ماكسرت بخاطرها الف مره عشان ترضي الغير وتسكتها !! بعد مااوجعتها بدل المره الف مرره عشان تبرد قلبك !! اسألك بالله هو انت وعيالك لكم قلب ؟! ماتعرفوون الجاززي حتى وهي بنتكم ماتعرفونهااا !!
ماتعرفون حبها لكم ولا غلاتكمم عندهاا ولا الي بقلبها لكم كلكمم ، ماتستاهلوننن منها شي ماتستاهلونن كل الي سوته عشان رضااكم بالاخير ترمونها رمية كلب ورا ظهوركممم !!

وقربّـت منه حتى صارت المسافه بينهم قليله ، وبنبره تهديّـد أشرت بأصبعها السبابه ناحيته وبلؤم كبيّـر هتفت بذات الوعيّـد المُـشتعل بنيّـران الغضب:انــــت السبب بحالتها أنــت وعيالــك ، والله وان قاله الله والي رفع هالسسما اذا صابها شيي لا تلوم الا نفسسسك ، والله ان صابها شر بتندموووون حييل حييل ، وان انسسسى كل مابيننا من دم وقرابه ، وقتهااا تشوفون وجهيي الثانيي وتعرفون قيمةة الجاززي ، تعرفونن كيف تكون غلاة الشخص بالقلللبببب ، والله العليّ العظيم ان تنّـــددم على دموعهااا الي نزلت عشانك بتنددممم ..

وتراجعت عنه وهي ترتجّــف بغضب ، وتتصادم نظراتها مع صاحب العيُــوون العسّـليه ، والملامّـح الجامده بشكّـل مُـرعب ، كانت عيونه بعيونها تناظرها بحراره مُـنذره لغـضب يكبته داخلّـه ، شد على كفه مقاوم رغبات داخل صدره تتراعد بضربهآ حتـى المُـووت ، لكّـن بمجّــرد فكّـر ان كتلة السواد هذي تدآفع عن اختّـه طريحة الفراش وضحية قسّـوتهم جعلته يتراجع ، وتداهمه فكرة ان فيّـه من ياخذ حقها منهّـم !! فيه من يعاتبهم ويلومهم عشانها ، ليه يعارض وهم مخطيّــن !!

صد عنها وهي بدورها كملت مشيّ متعديته ، وداخلها ماتنكر رعشة أضلعها من نظراته الجامده ، وملامحه الرجوليّـه الحاده ، وكيف كان يناظر عيونها بمباشّـره ؟ أهابها وماتنكر انه يهيّــب ومُـخيف ، لكنهآ ببراعه أبدعت بأخفاء الخُــووف ، وتفننّـت بإظهار القوه ، والي اساساً ماكانت قوه مُـتصنعه ، كانت حقيقه ، تجاهلت التفكيّـر فيهم وهي تقرب من العنايه ، وداخلها مشاعر الوجع تزايّـدت ..


وقفّـــت ، وكل شيّ حولها وقّــف عن الحركه تماماً ، هالمشهّــد يتكّـرر ، هالحّـــال ينعـاد ، هالمعانــاه تتجّـدد ، هالوضّــع مُـستمر ، ولمـتـــىٓ !!

بلعت ريقها وهي تقبض بكفها على حافة الجدار ، داخلها وجّـع عميّـق يجرح قلبهـا ، وطعنات ألم تكسر دواخلها ، حسّـت بحُـطامها الداخليّ يتزايّـد من هالمنظّـر المؤلّــم ، والحيّـــن لعلها فهمّــت سبب رفض ابوها لتواجدها !!

لان شوفة هالمنظّـــر ماهيّ قده ابداً ، بتمُــووت لو طال عليها النظر ، بتنهّــار كذا وتطيّـح !!

تراجعت بسّـرعه لورا مستنده على الجدار بضُـــعف أنهى كُـل قوة كانت متمسّـكة فيها ، بدت تشرب من القاروره الي معها ، لاجل ترفع صغطها ، وماعادت تحس بجسمها الي يخف اكثر فـ اكثر !!

تحّـت إنهيّـاراتها المُـوجعه ، لو ضغطها معتّـدل بتكُـون ردة فعلها أخف ، تقّـدم لها صاحب الجسّـد العريّـض ، والصُـوت الخشّـن ، ليّـهتف وهو صاد عنها تماماً لكّـن منظرها ووقوفها هيّـنا لفتّـه ، واكتشف بنظره سريّـعه انها وحده من بنّـات أهله:

" عوّدي من ويّـن ماجيّـتي ، ماتقدرين تدخلين عليها لانه ممنُـوع "..

ارعشها صُـوته الجهُـوري ، وحدت نبّـرته ، وتواجّـده المُـهيب ، توازنت بكّـل قوتها والملح بدا ياخذ مفعُـوله ويرفع ضغطها تقائياً ، بدون تناظر له او تهتّـم لهويّـته توجهّـت للكراسيّ الموجوده قريّـب منها ، وجلسّـت عليها تستجمع نفسّـها ، وهو بدوره تجاهلها ، ورجعت عيُـونه لأخته ، اذا هو رجّـل يوجعّـه هالمشهد ويضيق عليّـه النفّـس فـ كيف بهم هم الإنـاث ؟؟

رجع يرميّ نظره سريّـعه لها ، وانهيارها السريّـع قدام عيُـونه سبب انجذابه ناحيتها ، وفضُـوله لـ من تكُـوون ؟؟ من صديقات الجّـازي ؟ من بنات خالاته ؟ متّـأكد انها موب من بنات عماته او عمّـانه ، لانه يعرف ان علاقتهّـم بالجّـازي سطحيّـه وتقريباً متكهربّـه ، مُـستحيل ينهارون لأجلها بهالشّـكل ..

وبثوانِ معدوده نطت بباله بنت عمّـه سعُـود ! فطّـنها بسهُـوله ، وعرفها وهيئتها بالمّـطار تتوارد لذهنه ، بحيّـث انه لمحها واقفه جنبّ امهّـا ..

هز راسّـه بتفهّـم بينه وبين ذاتّـه ، وجذب انتباهه صُـوت اقدام قريب منه ، رفع نظراته وشاف عمّـه سعُـود والي تقّـدم لبنته وبأرتخاء جلس جنبها تماماً محتضّـن كتوفها ، تركهّـم وغادر المكّـان وأنفاسه تزيد اختنـاق من حّـال اخته ، يقّـدر يقُـول بصّـدق إن طيحتها صفعّـــه صحتهّـم من سُـبات عميّـق ..

لكّــن هل ممكن يكُـون فيه أمل لعودة الأوضاع للشكّـل الطبيّـعي ؟ اذا الكل فيه احتمال لهم
فـ هُــو !!

قتلهّـا بسُـوطه ، بعُـنفه ، بضربّـه ، بقسوتّـه ، بثقُـل كلمّـاته وسمومهـآ ، بحدة صرخّـاته وغضبّـه ..

هلّ دروبّـهم بترجّـع تتصافىٓ وتلتقـيّ !!

هُـو عاجّـز جداً لأجل يبدا بصُـلح ، عاجّـز يعّـتذر ، عاجّـز يقدم خُـطوه ، لأنه ببـساطه خجِـل !!

موجُـــوع منها وعليّـها ، رحوع الميّـاه لمجاريها بيّـنهم أمر صعّــب جداً ..





آأإاآأإاأاإآ آأإاآأإاأاإآ آأإاآأإاأاإآ آأإاآأإاأاإآ آأإاآأإاأاإآ

~~~~~~~~~~~~~~

مسّـكت يده برجّـاء عمّـيق ووجع فظيّـع ، هتفت بنبره مهزوزه ونادمّـه:تكفّـــىٓ يُـببه تكفـىٓ بروحح لها طالبتتك يُـببه طالبتتك !

زفّـر بملل شديّـد من إلحاحها ، وبنبره حازمه هتف يقاطع كلماتها:مهّــاا !! ، قلت لا يعني لا ، تونيّ مكلم الرجال قبل شوي يقول البنيّـة بالعنّـايه لازم يمر يوم كامل تعدا الخطر وتطلع ، وين تبيّـن تروحين واهلها وهم اهلها ماراحو لها ؟؟ ممنوووع يابوي ممنوع ليه راستس يابس كذا ؟؟

بحسّـره تعمقّـت أضلعها وغرقّـت بوجّـع تخبطاتها هتفت بلؤم:ياعسّـاني للمرض انا وسوالفي الشييينهه ، ياليت لساني انقص قبل انطق بححرف ، ياليّـتني كليت ترااب ، كيف بناظر في خالتيي هالحينن كييف !!

هتف ابوها بحنيّـه ووجعها واضح له ولومها لنفسها ماوقف من ساعات طويّـله وهي منهّـاره:استغفري يابوي ، هذا قضاء وقدر وماعلينا الا الدعاء والصصبر ..

" لو يصير لها شيّ يُـبه والله ما اسامح نفسي لا دنيا ولا آخره ، جعل وجعها بذمتّـي ليوم يُـبعثون "..

زفرت امها بضيّـق كبيّـر ، وبنبره مؤنبه اردفّـت:
خلصنا يامها من هالدعاوي !! اختس طايحه علي مافيني حيله عليتس ، ادعي للجازي بدل الدعا على نفستس وانكتمي !!

تضايّـقت مها بشكل اكبر ، ورغبتها بالبكاء تزايّـدت ، تلووم نفسها وصراخ حصه للحين بأذنها ، وشهقات الجازي للحين تسمعها !! تحاول تتخيل المشهد فيزيد اختناقها اكثّـر ، وقفّـت بتثاقل واتجهّـت للمطبخ بخُـطى مهزومّـة ، مُـستحيل يغير ابوها رايّـه ويسّـمح لها تروح ، ليش طيّـب !! ليه يحرمّـها من مساندة أختهّـا !! وقفت قدام الكرسيّ الخشبي الموجود عند الباب الخلفيّ للمطبخ ، ويبعّـد عنه امتّـار عديّـده ..

تأملته بسرحّـان وتحاول تتنفس بعُـمق لكّـن جبّـل من الهم ينام بصدرها يعيّـق عليها عمليّـة التنفّـس ، حسّـت بالدموع تتحجر بعيُـونها ، وخنقّـه كبيّـره بدت ترتفّـع لحنجرتها ، بدت تحّـس ببكاء يتيّـم يُـطالب بالأنفجّـار بحُـرقة ذاتها من حجّـم الندم اليّ ينهشها بعُـنف ، لوعّـة الأسـى تكابلت داخلها ، وبثوانِ معدوده كانت تشهّـق بشكل عنيّـف جّــداً ، ودموعها تنسّـاب بضعُـف على خدها ..

ماعّـاد تملّـك طاقة المقاومه امام أنهيّـار أحبابها ، نوف مشاعل الجّـازي !! صَـعُـب على قلبها التحمّـل ، وكل ماشدت على روحهّـا تصبّـر اشتدت الأقدار عليّـها ، أنكّـسرت كل قوة تظاهرت فيها وخسّـرت كل فرحّـه حقيقيه كانت تمتلكهّـا ..

تُـوقن وبشّـده أن مها ماتت ، ووُلدت مهّـا جديّـده ، ذابلّـه وححّـزينه ، مهمُـومه والكّـرب أصبّـح رفيّـقها ، ماعادت تعّـرف تبتّـسم بعُـمق سعيّـد ، ولا تعرف النُـوم بدون هموم ، ولا الحديّـث بقلب نقيّ صافيّ ، عقلها مُـلوث بوساويّـس ، وقلبهّـآ مُـحتقن بدماء الوجّـع ، اي راحّـه وأمان بتعيّـشه مع أحداث حياتها المُـشتده !! شروق الشمس مره ثانيّـه ببقاء الكُـل حيّ صار هدفهّـا الدائم ، ومُـتحفزه للأوضاع القادمّـة بخُـوف وترقب !!

حسّـت بذراع تحيطّـها بشّـدة ، وبمجّـرد ماداهمتها ريّـحة عطره بسبب قُـربه عرفتّـه ، وبخجّـل امتزج ببكاها حاولت تبعد وتردف برجاء:سّـلطان ، ابععّـد ..

لكّـنه رفض وهو يشدها ضامها لصّـدره مُـراعيها رغم كُـرهه لبكاها لكّـن هالمّـره يدريّ انها مكتُـومه:اششش ، اهديّ اهديّ ولا تكتميّـن ، ابكيّ يامها ابكيّ وريحي قلبّـتس ..

بسُـخريه باكيّـه هتفت وهي ترفع كفها وتمسح دموعها بوجّـع:هذا الي يناديني ام دميعه اذا بكييت ؟ وش غير حالك ؟

ماوصلها رد منه غير اشتداده بأحتضانها ، وهُـنا سمحّـت لنفسها بالأنفجّـار باكيه ، وأطنان الهمُـوم تراكمّـت على روحّـها ، وأنفجرت مُـشكله همومها نوبة بكاء عارمّـه ، وكانت بوجّـه سلطان والي بدوره كان مُـتفهم وتارك لها حريّـة البكاء علىٓ صدره ، مثل ماكانت دايماً تنفجّـر عنده دون غيّـره ..

ارتفعت كفها المُـرتجفه تشد على ثوبه وبنبره مخنوقه همست:سـ سـلطان ، الجّـ ـآزي بتُـروح ، انا السـ ـبب بتروح بسببـ ـيّ ، انا حـ حـيوانه مامسكت لسسـ ـاني مامسكتـه ..


آأإاآأإاأاإآ آأإاآأإاأاإآ آأإاآأإاأاإآ آأإاآأإاأاإآ آأإاآأإاأاإآ

~~~~~~~~~~~~~~

يُـتبع

آأإاآأإاأاإآ آأإاآأإاأاإآ آأإاآأإاأاإآ آأإاآأإاأاإآ آأإاآأإاأاإآ

~~~~~~~~~~~~~~

{ التجارب أشعرتني بما لا يشعرُون
والمصايب درستنـيّ وانا ممنونها }




سّـآعات طويّـله متواليّـه ثقيلّـه على الكُـل ، اجتمع الكُـل دون نقص جلُـوس بصالة مطلّـق ، الجميّـع دون استثناء ، تم طردهّـم بشكل صريّـح بسبب الضيق والأزعاج الي يسببونه بالمستشفـىٓ ، ومابقى إلا مطلّـق وسعُـود ومنصُـور وصآلح وناصر ، والبقيّـه رجعو مرغُـوميّـن من العصر ..

حصّـه تجلس بجسّـد مُـنهك وروُح مسلُـوبه ، تنتظر هالاربع وعشريّـن ساعه تنقضيّ على خيّـر ، الوقت ليه مايمضيّ ؟ ليه بطيء ؟ طول اليُـومين أحلام مشئومه ماتفارقهـآ ، تحلمّـت بفقدآن أحد اسنانها ، هل هذا يعنـيّ موت صغيرتها ؟؟

رفعت عيونها ناحيّـة نُـوره والي تماسكّـت رغم دموعها بسبب كلام هديّـل ونصايّـحها المؤثّـره ، ناظرت بخواتها والبّـنات ، الكُـل وجيههم مُـظلمه ، عيُـونهّـم غائمه ، أصواتهّـم مُـنخفضه ، الجوو كئـيب جداً ..

اخيراً ركزت على عاليّــه ، اكثرهم قوه ، أكثّـرهم شمُـوخ وتفاؤل ، ما انهارت ابداً ، تتصرف بطبيّـعيه ووجوم ، جمود مُـستحل روحها بشكل كامل ، وجوالها مانزل من يدها تنتظّـر مُـكالمه تُـطمئن روحّـهم ..

سمعّـت الجّـرس يرن والكّـل يرفع راسه بلهفه ، توجهت الخادمه تفتحّـه ، وسُمعت همسّـات أنثويّـه دامت ثوانِ وانخفضت ، توجهت الانظار للدخيّـله ، والي كانت بعباياتها ..

نزلت نقابها ليّـتضح وجهها من خلفّـه ، ملامح أنثويّـه ببشره مائله للبيّـاض ، عيُـون عسليّـه ببريّـق حُـزن مُـلفت ، وضح عليّـها التفاجئ من أعدادهم الكثيّـره ، لكنها تقدمت بخُـطى موزونه وهي ترميّ السلآم ، عرفوها البنات وحصّـه عرفتها لتبتّـسم لها بحنان وتردف بخفوت:تعالي يامي تعالي نفداتس ..

زاد التماع الدمّـع بمحاجرها ، لتُـردف بضُـعف وهي تتقدم من ام صالح:خاله قالو عنها شيّ ؟؟

هزت راسها برفض وانحنت مها عليها تقبّـل راسها ، ثم تقبض على كفوفها وهي تجلس عند رجولها وتُـردف تحت إندهاشهم:سامحـيّـنيي ياخاله سامحيّـنيي ، تكفيين ليت لساني انقص وليتني مت قبل انطق لها بححرف ، سامححيني ياخاله تكفييــن !!

إندهشت حصه من مهآ ، لتقبض على كفوفها البارده وتسحبها لحضنها بإستغراب من شهقاتها المُـتعاليه دون شعُـور منهـآ ، كملت مهآ بنحيّـب خافت:انا دقيت عليّـ ـها ، وقـ ـلت لها ان نُـوف اختي رجعـ ـت تتحرك ، ماكـ ـنت اقصد انها تتحرك كـ ـان قصدي يدها ، بس فرحـ ـتي باختي اعمتني ، والله ياخالة نسيت ان فيها قلب ، ولا مانيتي شينه هو انا كيف انوي الضرر لأختي وصديقتي ونص روحي ؟ والله ماكان قصدي اوجعها كذا واخليها تتعب ، هي عيوني الثنتين والله ان الدنيا بالي فيها بكفه والجّـازي بكفه ، وانها اغلى من نفسيّ ياخاله ..

زادت ببكاها المُـوجع لقلب حصّـه وهتفت بعبرات حارقه أدمتها بناريّـه قد أردتها قتيّـلة أوجاع فعلتها:

" والله ياخاله اني مادريت انها بالمستشففى ، والله محد علمنني ولا دريت ابد ، ااااااه تكفين لو يجيها شي ترا دمي حلال وذبحي ماهو حراام ، نذر ان روحي بتطلع ياخاله ، تكففين سامحيني وخليها ترجع تكفيّــــنن "

انقبض قلب حصّـه من نحيّـب مها وإنهيارها ، فهمت سبب حال بنتها ، طيّـش مها هو الي خلا بنتها بيّـن الحياه والمُـوت !! هالي تبكي بيّـن يديها هي سبب حال الجازي وسبب ضيّـاعهم ..

بعُـنف قبضت على كتوف مها ، ابعدتها عنها بصعُـوبه ، وبكفوفها احتضنت وجهها الباكي ، وبصوت قويّ هتفّــت بقلّـب نقيّ صادق:

" مافيه شي اسامحتس فيه يامي مافيه شيّ ، كلكم بناتي وكلكم قطعة من روحيّ ما ارضى لكم الوججع ، الي صارر مكتُــوبب وجاء من الله ، كل شيّ خييره يامي كل شي خيّـره ، ماعاتبتم الجازي يامنها خلت نُـوف تعبانه ، ماقسيّـتم عليها وابعدوتها ، ماقلتم ان الجازي سبب شيّ ، انتي وامتس وابوتس واخوكم ، كلكّـم حطيتو بنتي على روسكّـم من فوق ، ماخليّـتم إنس من البشر يلومها ، حتى نفسها وهي نفسّـها غصبتوها ماتلومهـا ، والله والي رفع هالسما ما انسى سواتكم فيها ، للحين تبكون لوجع بنتي وتضحكون لفرحها ، للحين امتس تكلمني تسال عن حالها وحالنا ، تبيني اعتب عليتس يامنتس تبين تفرحينها ؟؟ "

شافت الصدمه بعيون مها امتزجت بمشاعر عظيّـمه ، قربت حصه وباست جبيّـن مها واردف بحُـب أم صادق:والحمدالله على تعافي نوف ، الحمدالله حتى يبلغ الحمد مُـنتهاه ، والله ان قلبي مستساع بحالتها الي تزيّـن جعلها دايّـمه ..

قطعت كلماتها مها وهي ترجع لنوبة بكاء يتيّـمه ، وتحتضن ام صالح بعُـنف وعشق مُـتيم ، أغرقتها كلمات خالتها حُـباً وإمتنان ، ماعاد تعرف تعبّـر عن فرحه أختلجت بوجّـع ..

بالجهه المُـقابله كانت تجّـلس عاليّـه ، تراقب مها بتفكيّـر عميق ، تعرفها من كلام الجّـازي عنها ، تشُـوف أنهيارها وكلماتها ، ما أثر فيها معرفة السبب ، لانه غيّـر مهم المتسبب ، فـ الجازي بالاخير خذت نصيّـبها ، وصابتها جلطّـه قلبيّـه ، مجهُـوله عواقبها ..

نزلت عيونها للجوال ، وانفتحت على محاجرها وهي تستوعب ، بقىٓ نصف ساعه ، على مرور 24 ساعه بالتمّـام ..

فزت بشكل مُـلفت وهتفت بصوت شبه مُـرتفع ونبضات قلبها تضطرب:

" يلااا ، دقي على عمي ياخاله ، دقي وانا بدق على ابوي بسرعه بسسرعه "..

فزت نوره بدال امها وخذت الجوال برجفه هزت اوصالها ، وبأصابع مُـرتجفه اتصلت بابوها ونفس الشي مع عاليه بسعُــوود ..

لكّـن بشكّـل مفاجئ مقاطعهم اندق باب البيت بعُـنف وانفتح بسرعه ، بعدها وصلهم صوت طلآل الجهُـوري بنبره مُـستبشره وفرحّـه:

" أبشرو بالسعد والخيّـر أبشرو به ، أبشرو بالجّـازي أبشرو بها وانا ابوعلـيّ "

بمُـباشره تعالت الصرخات بصوت مُــرتفع منهم ، تعالت الشهقاات بعلو أرواحهم ، تعالت عزفـات موسيقيّـه سعيّـده ، تناغمّـت على أوتّـار فرحتهّـم ، صاحت نوره تبكي وصاحت مها وحصه بنحيب ودموعه فرحّـه ، مشت نوره بتخبط تتوجه لطلال الواقف برا الصاله ..

وبمجرد ماشافها قرب لها يضحك بأنشراح ملامحه ووساعة صدره وحضنها بعُـنف ثم يرفعها لفوق ويهتف بصوته الرجوليّ الرفيّـع:

" فتحت عيونها وانا اخوك ، فتحت عيونها وانا اخوك فتتحتها ، ابشري باختس قريّـب ترجع باذن الله تبشرين بها "

زادت نوره ببكاها وهي تحتضنه اكثر ، تحت ضحكات طلال واخوانه الواقفيّـن عند الباب ، وبثوانِ تغطو البنات كلهم واجتمعو بجهه ، ودخلو الشباب بضحكات وملامح مُـستبشره ..

سلم كل واحد منهم على حصه وتحمّـد لها بسلامة بنتها ، جلس حمّـد القرفصاء مكان ماكانت جالسه مهّـا باس كفوف امه وهتف برجولّـه جهوريّـه :

" الحمدالله على السلامه يالغاليّـه ، الحمدالله علىٓ سلامتهـآ جعلنـيّ فداتس "..

رفعت كفوفها المُـرتعشّـه تمسح دموعها ، وبنبره مُـهتزه حد الصميّـم اردفت بضُـعف قلبهـا:ودني لها ياحمّـد ، ودني لها يامك ..

حست بعزيز يحتضن كتوفها برفّـق ، وبنبرته القويّـه هتف بجديّـه:الوقت متاخر نفداتس ، هالحيّـن بيرجعون كلهم طردوهم ، ماعاد فيه زيارات ، الفجر تبشرين والله ان اوديتس من بعد الصّـلاه ..



آأإاآأإاأاإآ آأإاآأإاأاإآ آأإاآأإاأاإآ آأإاآأإاأاإآ آأإاآأإاأاإآ

~~~~~~~~~~~~~~

••

.." بالمستشفّــىٓ ~ بالغرفّـه الخاصّـة بالجازي "..

••

كان مطلّـق يصليّ ركعتيّـن شكر لله ، بينما سعُـود جالس على السريّـر عند بنت اخوه ، والي كانت تحت تأثير الغيبوبه ، صحيح انها صحت وتعدت الخطر ، لكّـن مازال نصف وعيها غير متوازن ..

باس باطن كفها وهو يتمتم بالشكّـر لله ، ويدعي بتمام عافيتهـا ، بينمـا صالح جالس بهدؤ على الكنبه ، حارم نفسّـه قُـرب أخته ، لأنه مايستحّـق هالشيّ بنظره ، وان بعده راحه لها !! اكتفى بالتأمل عن بُـعد افضل له ..

اما ناصر ومنصُـور ، فكان منصور برا الغرفه يبشّـر الأهل ، وناصر مع الدكتُـوره يفهم وضع أخته ، والي بدورها أمرتهم يطلعون ، ويكون معها مرافق واحد فقط ..

أنتهى من الصلاه ، وبدون تفكيّـر توجه لسريرها ، تأمل شحوب وجهها ، وانحنى عليها بحُـب يقبلها ، ويهمس بالحمد المُـتكرر ، بينما سعُـود هتف بحزم:مطلّـق ، الجّـازي لا طلعت علىٓ خير تراها بتجـيّ عندي ..

مسح على راسها برقه ، وبنظرات هادئه رفع عيونه لسعُـود ، ابتسّـم له وهتف بنبره هادئه:ليه ؟ ان بغيتها حياك الله البيّـت بيّــتك ..

" مطلق ياخوك ، باخذها عنديّ هالفتّـره ، عندك بتتعب وتنفعل وانا داري انك انت وعيالك ماراح تمسكون انفسكم عنها ، لسانها يقطّـر سم وكلنا داريّـن ، الجّـازي عندي ، لاتخرب وضعكم زود على خرابه ، ولا تشد يابو صالح "..

ناظر له وملامحّـه تضيّـق ، زفر بهدؤ وماعلق على كلامّـه ، بينما عيونه رجعت لبنتّـه ، وش يسويّ اذا قلبه قاسـيّ ؟ وش يسويّ اذا هذي عادته بالقسّـاوه ؟ بس هي وش ذنبهّـا ؟ انه ابوها ؟ وان عياله اخوانها ؟ وان بنّـدر خالها ؟

بنّـــدر !! تصلبّـت ملامحه بذكراه ، ماعاد يطيّـق إسمه ، ولا صوته ولا وجوده ، مايطيّـقه ابداً ومازال غاضب منه بشكل كبيّــر جداً ، مازال ناويه بنوايا سيئه ، مازال دربه طويّــل ، بيلقنـه درس يفهمه كيف يتعدا حدود بناتّـه ، ويرمي اغلاهم للنار بيديّـه !!

حدق بناصر ولده ، والي اوصل لهّـم كلام الدكتوره ، هتف بحكّـمه وتفكيّـر منطقي:المفروض يقعد عندها وحده من الحريم ، تعاونها وتساعدها ..

أردف سعود بمُـباشره:بتجـيّ عاليّــه ، بخليّ زيّـاد يجيّـبها ، والصباح تفتح الزياره ونرجّـع لهم ..

" انا بقّـعد ياعم ، حتى لو بالأستراحّـه حولهم "..

قبل يرد سعود وقف مطلق وهو يهتّـف بروح أستنزفتها الأحداث:اقعد ياصالح اقعد ، مانيب مرتاح وهم لحالهم ، وان احتاجو شي تكون حولهم احسن ..

وقف الكّـل برضا من هالقرار ، وخلف بعضهّـم طلعو خارج الغرفه ، صحيح أشكالهم مُـتعبه ، لكن أرواحهّـم مُـرتاحه من همُـوم الأيام الماضيّـه ..

بينمّـا صالح تراجع جالس على الكنّـبه المُـنفرده ، وعيونه مصوبّـه ناحيّـة الجّـآزي ، بقلب مُـتبعثر بين يبي ومايبي ، وده وماودّه ، يتمنّـى ولا يقدر ، احتّـار بحالته وبحال قلبّـه ، هل يلين ويروح لها ؟ يصحيها ويتحّـمد لها ؟؟ يدري انها بنصف وعيها ، وانها تسمعهم لكن خاملّـه ..



آأإاآأإاأاإآ آأإاآأإاأاإآ آأإاآأإاأاإآ آأإاآأإاأاإآ آأإاآأإاأاإآ

~~~~~~~~~~~~~~

••

.." بيّـت حصه ~ بالحُـووش الخارجيّ "..

••

تجّـلس بتوتر ، تشتت ، ماهي مرتاحه ابداً ومتردده بشكل واضح ، ذهنها يسرح بأمور عده ، وقلبها خايّـف على الي كانت بيُـوم أعز من روحهـا ، ومازالت اغلى وأعز لكّـن العلاقه سيئه ..

كيف تنام وترتاح وداخلها رعـب من فكرة فقدان الجّـازي ، مها عطتها خبر واختفت تماماً ، كأنها تعاقبها بهالأفعال !! البيُـوت متقاربه بس الوقت متأخر واخوانها طالعين ، مافيه مججال تروح لأي بيت ، ياربّـاه من هالمشاعر المتضاربه !!

عضت طرف شفتها تفرغ طاقتها السلبيه المتوتره ،
ضجيج عميق يتعالى داخلها ، ولا تعرف تهديّـه ابداً ، تمنّـت من اعماقها ترد مها تطمنها ، لكن لا حياه لمن تنادي ولا يجيب احد !!

ماهو معقوله !! لا يكون صار الي تهابّـه !! لايكون الفقد يطرق نوافذ الوجع ليُـفجرها !! وخيبات الأمال تجر أذيالها عائده !! هل بتروح بدون يتصافون !! بدون تبرد قلوبهم وتلتحم بمحبّـه !!

هل المُـوت أختارهم للفُـراق ؟ لأجل تكون قصتهم عضه وعبره للغيّـر ؟ هل دروس المُـوت والفقد بتكون هي التلميّـذه أمام قسوتها !! وتكون رفيقتها تجربّـه عمليه للتعلّـم !!

مسحت على وجهها المتعرق بكفوفها المُـرتجفه ، يا الله ماعاد لها مقدره ابداً على تحمل هالأوجاع ، ماعادت تملك قلب صلّـب للتحمل ، يا الله لا يكون اختبارها بأحبابها لانها ضعيفه عندهم ، فقدت أمهـا بشكل قاسيّ ، غدرت فيها الأفكار حتى أظلم وجهها وشحُـب ، بدت تتخبط بقاع الظلام ، وحالة هلع من القادم صابتها ..

حست بكف دافئه خشنه ، تتلمس خدها ببطئ ، ثم جبينها ، فتحت عيونها بخُـوف ، وشافت ملامح قاسيّـه لطالما أرعبت قلوب البنات ، يناظر لها بنفس نظرة الجمُـود الصارمه ، ابتعد عنها وبهدؤ جلس على نفس الكرسي ، وناظر لها وهو يهتف بنبره ثقيّـله:وش فيه وجهتس رايح لونه ؟ صاير شيّ ؟؟

ببطئ هزت راسها بـ لا ، وصدت عنه تمسح جبينها بهدؤ ، بينما هو اردف بنبرته الجافه كأنه عارف بسبب حالتها:بنت ابوصالح يقولون طايّـحه بالمستشفى ؟

رفعّـت عيونها له بشكل سريع وبدون شعور امتدت يدها تشد على ذراعه بطريقه أستغربها ، وبصوت قلق هتفت:من علمك ؟؟ قالو عنها شي ؟ قامت ولا شي ؟؟!

رفع حاجّـب من رعبها الواضح ، وبنبره مقصوده هتف:ماشاءالله ، من متى لان قلبتس واعتدل عليها ؟ اذكرتس ماتطيقينها ؟

شاف عيونها تناظره بأنتظار لأجابه على سؤالها متجاهله كلامه ، اكمل:ماقالو شي ، سمعت بالصدفه ..

تركت ذراعه بخيّـبه داهمتها ، وعمّ الصمت بينهم ، حيث غرقت بسواد أفكارها ، وهو سرحان بـ اللا شي ، قطع الصمت صوته يهتف بتلاعب:لو اخطبها بعد ماتتعافى تروحين معي ؟؟

شاف ابتسامه عقيمه تكسر ملامح وجهها ، تبعتها ضحكتها الرنانه ، رفع حاجب من تصرفها لكن هتفت قبله:من تخطب ؟؟ الجّـازي ؟؟

شافته يهز راسه بالموافقه وزاد ضحكها الثقيّـل بخمول ، وبنبره مُـستهزئه:ياحبيب اختك انت ، احلامك ورديه وثقتك عاليّـه !! من بيوافق عليك ؟ الجازي؟ من جدك انت ؟

عقد حواجبه بعدم رضا ، وبنبره حاده تُـعلن عن غضبه هتف:عدلي لسانتس قبل اقصه !!

ابتسّـمت بسخريّـه ، واردفت قاطعه عليه حبل البدايه:لاتفكر ، ولا تتعب نفسك ، اذا فيه احد بهالدنيا يرفض الزواج فـ هي الجازي ، خاصه هالحين مُـستحيل تتزوج !!

رد بذات السخريه:اسكتي اسكتي ، لا يسمعك احد وتقطعين نصيب البنت !!

" نصيبها عنيف ماشاءالله ، ماعليها خوف "

رد عليها وهو يوقف ، ويطلع جواله من ثوبه:عقبال نصيبك ..

وتحرك مـبتعد عنها ، بينما برودة الجو أرغمتها تتبع اخوها لداخل رغم ضيقتها وغضبها من كلامه ..

شافت ابوها واكبر عمة لها يتقهوون ، رمت نظره سريعه عليهم وكملت مشيها ، لكّـن صوت ابوها بنبرته الخاصه اوقفتها:حصّه يابّـوي ..

عضت شفتها بشوق ، ودها تحضنه ويتصالحون ، لكن ذكرى صفعته شكّـلت حاجز ، وهي بهالأمور حساسه جداً وتاخذ بخاطرها بالحيّـل ، تراجعت بخطواتها للصاله ، وبنبره بارده اردفت وهي تناظر بعيون ابوها:لبيه ؟

" لبى قلبتس ، تعالي يابوي عندي ، من زمانن عن سوالفتس ، تعالي جنببي "..

تضايقت بالحيّـل ، واضح ابوها رايق ججداً ، لكنها اضطرت تتقدم له ، وبهدؤ جلست قريب منه مقابل اخوها الي كان مركز بجواله بذات الملامح القاسيّـه ، حست بابوها يحاوط كتوفها ويشدها له ، وبنبره رقيقه اردف بمحّـبه:وش فيه وجهتس تعبان ؟ تشكيّـت من شي يوجعتس ؟؟

ابتسمت بذبُـول واسندت راسها على صدره ، وبنبره مُـتعبه همست:تعبّــانه يُـبه تعبّــانه !!!

حست بذراعه ترتعش وتزيد بشدها ، ووصلها صوتها وهو يقبل راسها:بِسم الله عليتس من التعّـب ، وش يوجعتس يابوي ؟؟

ماردت وهي تحس بنفسها تغرق بظلام ، والنوم داهمها بشكل عنيف ، غير سامح لها بالرد ، ارتخت على صدره تغط بنُـوم عميق ، وقبل يبدي ابوها ردت فعل هتف ولده بنبره بارده:ماعليه يُـبه ، تاكل الحبوب الي ترقدها بسرعه ، ماعندها الا الخير ..

عقد حواجبه ، وبأستغراب وهو يحضن بنته النايمه:وش يرجعها على الحبوب ؟؟

" من فتره رجعت لها ، شهر بس وتتركها ، احسن لصحتها على كلام الدكتوره "..

آأإاآأإاأاإآ آأإاآأإاأاإآ آأإاآأإاأاإآ آأإاآأإاأاإآ آأإاآأإاأاإآ

~~~~~~~~~~~~~

تجّـلس بوضعيه شبابيّـه مُـشكوكه ، تضرب بمعاني الأنوثه التي تميزت بها عرض الحائط ، بيدها سجّـائر تتلذذ بِـها ..

وأفكارها السوداء تتراقص بنغمات الشّـر ، التفتت بملامح خبيثه للجالسه جانبها ، وبنبره خشنه اردفت:ها ياجميل ، شصار على الصور ؟؟

ردت لها الأبتسامه السوداء ، وبنبره متلاعبه:تم تم ، الصور عندي ، معك ومع غيّـرك ، وماتثير الشك ولا شي ، وضعنا تمام ..

ضحكت بطريقه مُـنفره ، ومالت على صاحبتها شبيهة الرجال لتقبل جبينها بشكر:كفو كفو يالذيب ، لولاك كان ماحد ساعدني ..

رفعت قبضة كفها وضربتها بكتفها بثقه:تحت امرك ..

مدت يدها تطلب الصور الموجوده بحوزتها ، فسحبت الثانيه شنطتها بخفه وطلعتها من ملف اصفر ، اعطتها اياها وهمست بغرابه:انتبه عليها ، ومتاكده بتنهار هالنوره قدام تهديدك بس انت اضبطه ..

هزت راسها بإيجاب وعيونها متعلقه بالصور الحقيره الموجوده بيدها ، رمت السيجاره بالأرض وداست عليها بعنف كما لو انها تدوس على احدهم كرهاً ، قرب وقت فضايحك يانوره ، بتنتهين على يديّ هالمره وتعرفين كيف تتركيني وتتزوجين ، بدمرك قريب ، بدمرك ...

أرعب الجالسه همسها ، ونظراتها الجامده بنوايا سقيمه ، نوايا ستردي أحدهم مقتولاً بجهنّـم ، تنوي قلب الموازين وتفجيّـر الروابط ..

إنهاء حياتهم السالمه بأفعالها السوداء ، سترضي ضميرها ونفسها ، متجاهلّـة كل شي اخر ، فـ تلك غدرت بها كما تظن ، وهي ستنتقم منهم بقسّـوه ..

فـ مـاهيّ النهّـايه !!




آأإاآأإاأاإآ آأإاآأإاأاإآ آأإاآأإاأاإآ آأإاآأإاأاإآ آأإاآأإاأاإآ

~~~~~~~~~~~~~~

نزلّـت من السيّـاره وهي تهتف بنبره بارده يوضح منها زعلها:لا تنزل ، اعرف الغرفه مايحتاج ..

وافق على مضض ، متفهم انها للحين غاضبه منهم ، راقبها حتى دخلت لبناية المستشفى ثم حرك طالع وهو يرسل لصالح ان اخته جاتهم ..

بينما هيّ دخلت بخطوات هاديّـه ، واتجهت للمصعد وبدقايق كانت واقفه عند الغرفه ، ترددت بالبدايه بالتفكير في صالح لعله داخل ، لكن صوته الجهوري وهو يهتف بهدؤ:ادخليّ عندها وانا بالأستراحه ، ان احتجتم شيّ تراني حولكم ..

بدون شعور التفتت ناحيته وصوته مألوف ، شافته واقف عند باب الأستراحه وصاد عنها ، فتحت عيونها بأستنكار بعد ماعرفت انه هو نفسه الي كان موجود عند غرفة الجازي او اليوم وهو الي طلب منها تطلع وتجاهلته !!

فتحت الباب ودخلت بعد ماشافته دخل للأستراحه ، اغلقته ببطئ وهي تتقدم للغرفه وتنزل نقابها وطرحتها ، شافت الجازي نايمه بإستكانه ، ابتسمت بحُـب وراحه من الاجهزه القليله اقل من قبل ، قربت للسرير وانحنت عليها تقبلها ، وابتسامتها تتوسع بسعاده لسلامتها ، يا الله لو تفتحين عيونك يالجازي وارتاح اكثر !!

ابعدت عنها وهي تنزل عبايتها وتبتسم بشقاوة عاليّـه وجنونها ..



.." السّـاعه 2:00ص ~ المسّـتشفى "..

••

كانت عاليّـه بالكافيّ تحت ، والي كان جهه وحده مفتوحه والبقيه مُـغلقه ، والي كانت جالسه تبيّـع وضح عليها الملل من عاليه ، كانت هذي المره الرابعه الي تنزل فيها تطلب !! تستغرب منها ماتشبع من الدونات والمشروب ؟ هي بكبرها انستد نفسها كيف بهذي ؟ لا ونفس النوع تشتريّ ؟؟

راقبتها وهي تاخذ طلبها وتروح ، وبدل تتجه للمصعد اختارت احد الطاولات وجلست عليها تاكل ، تغيير للجو والمكان ، ماحست بالي نزل واخذ له قهوه تبعد عنه الصداع ، رغم انه كان يعرف ان الي بيعالج صداعه قهوة البيت لكن اضطر ياخذ من هينا ..

شافها جالسه لحالها ، بحكم ان المكان فاضي بهالساعه ، كان بيرجع لفوق ، لكّـن هون وهو يجلس على الكراسي الجانبيّـه ، منتظرها تروح ويروح بعدها ، لانه مايضمن احد بهالوقت !!

صحيح بالعاده كان بيطلب منها تمشي قدامه لفوق ، لكن حالياً يحس بفتور ، ماله حيل بالأخذ والعطا ، ومن هيئتها وضح له ان شخصيتها لعلها تشابه اخته الجازي ..


يمشيّ بالممرات بخطوات واثقه وصلبه ، عيونه مركزه امامه متوجه لغرفتها ، كأنه حافظ الطريق صمّ لانه ابداً ماناظر ارقام الغرف ..

وصل لمراده ، مايحس بنفسه وبتصرفاته ، ويجهل اذا كان بيندم اول لا ، مع كذا تجاهل التفكير وهو يدخل الغرفه ويغلق الباب وراه ..

تقدم لداخل بنفس الخطوات بملامح صلبه ، ناظر بالكنب الجانبي وكيف ان عاليّـه حولته لمكان نوم بأغراضها وزينته !! صدق رايقه ..

ماطول يناظر بالأغراض وتوجه لسريرها كاسر كل القواعد ، وكل عهوده مع ذاته تجاهلها ، عيونه تعلقت بملامح وجهها الشاحبه ، تأمل عيونها المغمضه ، أنفها الشامخ كـ شموخ ذاتها ، وجهها ذابل جداً ، اقترب اكثر حتى صار بجانبها تماماً ..

امتدت كفه تبعد خصلات شعرها الأسود القاتم عن وجهها لورا اذنها ، شافها تعقد حواجبها بخفه وفهم انها شبه صاحيه ، وبنبره رجوليّـه هتّـف بوضوح لأجل تقوم وتبعده عن افعاله القادمه :

" الجّـــازي "

هالصُـوت الرجولي القريب من أذنها ، هالجهور المعروف لمسامعها ، هالبحه المُـعتاده على سماعها !!

أنتشلها صوته من عالم الأحلام ، وارتعشت اهدابها تنفتّـح ، تُـعلن أن طريّـحة الفراش قّـد بدأت الآن صحوتهآ ، وأن عقلها بدأ يستوعب الحال من حولّـه ..

ارمشت عدة مرات ببطئ ثقيل تتوازن وتستعيد نفسها الغائبه ، وبصعوبه شافت هيئة ضخمه تناظرها ، حاولت تستوعب هويّـته وتميّـز ملامحه ، لكّـن صعُـب عليها الأمر ، عيُــونه ، كانت الشي الوحيد الواضح ، عيُـونه العسليّـه ، مُـرعبه جداً ..

عيُـون بارده ، عيُـون تخص مُـجرم بقلب بارد ، تدل على عُـنف صاحبها ، ومدى تأثيره على الي حوله ..

مـتأكده انها ماتجهل صاحبها ، لكّـــن كيف يصير عندها فجأه ؟ هذا حلّـم ؟ او كل الي عاشته كان حُـلم وانها مازالت بفرنسّـا ؟؟

همسّــت بنبر مُـهتزه ضعيفه محاوله انها تُـثبت صحة هلوسات بصرها:يــاسّــر !!

بلغة فرنسيّـه طلقه هتف بهمّـس رجوليَ وهو قريب منها:

" الحمدُالله على سلامتكِ ، تلميذتي الصغيره "..




آأإاآأإاأاإآ آأإاآأإاأاإآ آأإاآأإاأاإآ آأإاآأإاأاإآ آأإاآأإاأاإآ

~~~~~~~~~~~~~~

إنتهــىٓ الفصّــل يارفّـاق ..

كان فصل هاديّ جداً ، طمنتكم فيه على الجازي ^_^

وعواصفنا بتبدا قريّـب بأذن الله ^_^

أنتظّـر ردود وتوقعات جميّــله ^_^

لقائنا بوقت أخر ..

تحِيـآتـي:نبّــض أسّـوود ..

Bạn đang đọc truyện trên: Truyen247.Pro